أهمية الختان في الإسلام وفوائده. أحاديث نبوية وأقوال العلماء عن حكم الختان

أهمية الختان في الإسلام وفوائده. أحاديث نبوية وأقوال العلماء عن حكم الختان

بِسمِ اللهِ الرَّحمـنِ الرَّحِيم

الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ

إن موضوع الختان من المواضيع المهمة التي حث عليها الشرع الحنيف وظهر له من الفوائد الشىء الكثير وأثبت الطب الحديث ذلك.

عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب “.اهـ رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه.

وأخرج أحمد والترمذي مرفوعا بلفظ: ” أربع من سنن المرسلين الختان والتعطر والسواك والنكاح “. اهـ

و(الختان) بكسر المعجمة وتخفيف المثناة مصدر ختن أي قطع، والختن بفتح ثم سكون قطع بعض مخصوص من عضو مخصوص.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: فالختان واجب عند الشافعي وكثير من العلماء، وسنة عند مالك وأكثر العلماء. اهـ

قلت: وبناء على هذا ينبغي أن يتلطف بمن دخل في الإسلام جديدا ولم يكن مختتنا بأن لا يشدد عليه في ذلك سيما إن كان ذلك يؤدي إلى نفوره.

وفي موطأ الإمام مالك عن سعيد بن المسيب يقول: كان إبراهيم النبي صلى الله عليه وسلم أول الناس ضاف الضيف، وأول الناس اختتن، وأول الناس قص شاربه، وأول الناس رأى الشيب، فقال: يارب، ما هذا ؟ فقال الله: وقارٌ يا إبراهيم، فقال: رب، زدني وقارا. اهـ

فائدة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من كرامتي على ربي أني ولدت مختونا ولم ير أحد سوأتي “.اهـ رواه الطبراني والخطيب وابن عساكر وصححه الضياء في المختارة عن أنس رضي الله تعالى عنه .

وقت الختان:

قال النووي الشافعي في شرح صحيح مسلم: والصحيح من مذهبنا الذي عليه جمهور أصحابنا أن الختان جائز في حال الصغر ليس بواجب، وإذا قلنا بالصحيح استحب أن يختن في اليوم السابع من ولادته. اهـ

وفي شعب الإيمان للإمام أبي بكر البيهقي عن جابر قال: عق رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام. اهـ

ويروى في الحديث: ” اختنوا أولادكم يوم السابع، فإنه أطهر وأسرع نباتا للحم، وأروح للقلب “. اهـ رواه ابن عساكر في كتاب تبين الامتنان بالأمر بالاختتان وأبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان في فوائده، والديلمي.

أما الفوائد الصحية في الختان فكثيرة جدا وقد أكدت ذلك الدراسات الطبية الحديثة، فقد نشرت المجلة الأمريكية لطبيب الأسرة مقالا لبعض الدكاترة الأخصائيين عن الفوائد الصحية للختان جاء فيه أن ختان الأطفال المواليد أي خلال الشهر الأول من أعمارهم يؤدي إلى مكاسب صحية عديدة أهمها الوقاية من الالتهابات الموضعية والتي منها التهابات المجاري البولية وسرطان العضو الذكري، وقد أثبتت الأبحاث العديدة أن الأطفال غير المختونين يتعرضون لزيادة كبيرة في التهابات المجاري البولية وأجمعت الدراسات على أن سرطان العضو الذكري يكاد يكون منعدما لدى المختونين بينما نسبته لدى غير المختونين ليست قليلة.

وهناك أبحاث عديدة حديثة تؤكد أن الختان يقلل من احتمال الإصابة بالإيدز وأن غير المختونين يصابون بالإيدز بنسبة أعلى.

ملاحظة: هذا وقد عرف المصريون القدماء الختان، والفرس وسكان الملايو وسكان أستراليا الأصليون، وهو معروف ومعمول به عند اليهود وإلى الآن.

حكم الاختتان بعد الموت:

قال النووي في شرح مسلم:” ولو مات إنسان غير مختون، الصحيح المشهور: أنه لا يختن صغيرا كان أو كبيرا “.اهـ

وفي الإنصاف في المذهب الحنبلي كتاب الصلاة، كتاب الجنائز ما نصه: يحرم ختنه (للميت)، بلا نزاع في المذهب. اهـ

أغلب الناس يوم القيامة يحشرون غرلا:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا “.اهـ رواه مسلم

الغرل: بضم الغين المعجمة وإسكان الراء معناه: غير مختونين جمع أغرل وهو الذي لم يختـن وبقيت معه غرلته، وهي قلفته، وهي الجلدة التي تقطع في الختان.

والمقصود أغلب الناس، وأما الأنبياء والأتقياء فيحشرون كاسون كما جاء مبينا في رواية أخرى. فقد أخرج أحمد والنسائي والبيهقي من حديث أبي ذر: ” حدثني الصادق المصدوق أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج: فوج طاعمين كاسين راكبين وفوج يمشون وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم “.اهـ

مقالات ذات صله