بيان معاصي القلب: الرياء العجب التكبر الحقد الحسد

بيان معاصي القلب: الرياء العجب التكبر الحقد الحسد

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الأمين وبعد،

هذا فصل معقود لبيان معاصي القلب.

يَحرمُ الرياءُ بأعمالِ البِرّ وهُوَ العملُ لأجلِ الناسِ

من معاصِي القلبِ الرياءُ بأعمالِ البِرّ أي الحسنات وهُوَ العملُ لأجلِ الناسِ أي ليمدحُوهُ ويُحبطُ ثوابَها وهو من الكبائر

الشرح أن في هذه الجملة بيانَ معصيةٍ مِنْ معاصِي القَلب وهي الرياءُ وهو من الكبائر وهو أن يقصِدَ الإنسانُ بأعمالِ البِرّ كالصّوم والصلاةِ وقراءةِ القرءانِ والحجّ والزكاةِ والصّدقَات والإِحسانِ إلى الناس مَدْحَ الناسِ وإجلالَهُم له فإذا زادَ على ذلكَ قَصْدَ مَبرَّةِ الناسِ له بالهَدايا والعَطايا كانَ أسوأَ حالاً لأنّ ذلك مِن أكلِ أموالِ الناسِ بالبَاطلِ. والرِياءُ يُحبِطُ ثَوابَ العَملِ الذي قَارنَه فإنْ رجَع عن ريائه وتابَ أثناءَ العَملِ فما فَعلَه بعد التّوبةِ منه له ثوابُهُ، فأيُّ عَمل مِنْ أعمالِ البِرّ دخَلَه الرِياءُ فلا ثوابَ فيه سَواءٌ كان جرَّدَ قَصدَه للرياءِ أو قرَنَ به قَصْدَ طلبِ الأَجْرِ منَ الله تعالى فلا يجتَمِعُ فى العمل الثوابُ والرياءُ لحديثِ أبي داود والنسائي بالإِسناد إلى أبي أُمامةَ قالَ جاءَ رجلٌ فقالَ يا رسولَ الله أرأيتَ رجلاً غزا يلتمِسُ الأجرَ والذِكر ما لهُ، قال « لا شىءَ له » فأعادها ثلاثًا كلَّ ذلك يقولُ « لا شىءَ له » ثم قالَ لَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم « إِنَّ الله لا يقبَلُ منَ العَملِ إلا ما كان خالِصًا له وما ابتُغِيَ به وجْهُه » وَجَوَّدَ الحافظ ابن حجر إسناده في الفتح.

يَحرمُ العُجْبُ بطَاعةِ الله

ومن معاصِي القلبِ العُجْبُ بطَاعةِ الله وهو شُهودُ العِبادةِ صَادِرةً منَ النّفسِ غائبًا عَنِ المِنَّةِ

الشرح من مَعاصِي القَلْبِ التي هي من الكبائر أن يَشْهَد العبدُ عبادتَه ومَحاسِنَ أعْمالِهِ صَادِرةً من نفسه غائبًا عن شهود أنها نعمة من الله عليه أي غافلاً عن تَذَكُّرِ أنَّها نِعمةٌ منَ الله علَيه أي أنّ الله هو الذي تفضَّلَ عليه بها فأقدَره عليها وألهمَه فيَرى ذلكَ مزِيّةً لهُ.

[قال ابن حجر الهيتمي في الزَّواجِر عند ذِكر الكِبْرِ والعُجْبِ والخُيَلاءِ فعُلم أن العُجْب إنما يكون بوصف هو كمال في حد ذاته لكنه ما دام خائفًا من سلبه من أصله فهو غير معجب به وكذا لو فرح به من حيث إنه نعمة من الله تعالى أنعم بها عليه بخلاف ما إذا فرح به من حيث إنه كمال متصف به مع قطع نظره عن نسبته إلى الله تعالى فإن هذا هو العُجْبُ فهو استعظام النعمة والرُكون إليها مع نسيان إضافتها إلى الله تعالى اﻫ وقال مثله الغزالي في إحياء علوم الدين].

يَحرمُ الشّكُّ في الله وهو كُفر

ومن معاصِي القلبِ الشّكُّ في الله وهو كُفر

الشرح أن مِنْ معَاصِي القَلْب الشكَّ في الله أي في وجودِه أو قُدرَتهِ أو وَحْدانيته أو حكمتِه أو عَدلِه أو في عِلْمِه أو في صفة أخرى من الصفات الثلاث عشرة فالشكُ هنا يضرُّ ولو كان مجرّدَ تردُّد ما لم يكن خاطِرًا يَرِدُ على القَلْب بلا إرادةٍ. قال الله تعالى ﴿ إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ﴾ [سورة الحجرات الآية 15]. دلَّت الآيةُ على أنَّ مَنْ شكَّ في وجودِ الله أو قُدرتِه أو نحوِ ذلك ليسَ بمؤمن وأنَّ الإيمانَ لا يَحصُل إلا بالجَزْمِ وأنّ التردّد ينافيه.

يَحرمُ الأَمنُ مِنْ مَكْرِ الله والقُنُوطُ مِن رَحْمَةِ الله

ومن معاصِي القلبِ الأَمنُ مِنْ مَكْرِ الله والقُنُوطُ مِن رَحْمَةِ الله

الشرح أن مِن المَعاصِي القَلبيّةِ الأمنَ مِن مَكرِ الله والقُنوطَ مِن رَحمةِ الله أمَّا الأَمنُ من مَكرِ الله فمعناه الاستِرسالُ في المَعاصِي معَ الاتّكالِ على الرَّحمة فهذا مِنَ المعَاصِي الكَبائرِ مِمّا لا يَنقُلُ عن المِلّةِ. قال تعالى: ﴿ أَفَأَمِنوا مَكْرَ الله فلا يأمَنُ مَكْرَ الله إلا القَوْمُ الخاسِرون ﴾ [سورة الأعراف الآية 99] ومعنى مكر الله هنا عقوبة الله.

وأمّا القُنوطُ مِنْ رَحمةِ الله فهو أنْ يُسِيءَ العبدُ الظنَّ بالله فيعتَقِدَ أنّ الله لا يغفِرُ لهُ ألبتّةَ وأنَّه لا مَحالةَ يُعذّبهُ وذلك نَظرًا لكَثْرةِ ذنُوبه مثلاً فهو بهذا المعنى كبيرةٌ منَ الكَبائرِ لا يَنقُل عن الإسلام. قال تعالى: ﴿ قُل يا عباديَ الذين أَسْرَفوا على أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطوا من رَحْمَةِ الله ﴾ [سورة الزّمر الآية 53].

وطريقُ النجاة الذي ينبغي أن يكونَ عليه المؤمن أن يكون خائفًا راجيًا يخافُ عقابَ الله على ذنوبه ويرجُو رحمةَ الله أمّا عند الموتِ فيُغلّبُ الرجاءَ على الخوف.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح وأما عند الإشراف على الموت فاستحب قوم الاقتصار على الرجاء لما يتضمن من الافتقار إلى الله تعالى ولأن المحذور من ترك الخوف قد تعذر فيتعين حسن الظن بالله برجاء عفوه ومغفرته ويؤيده حديث « لا يموتنَّ أحدُكُم إلا وهو يُحسِن الظَنَّ بالله » اﻫ

يَحرمُ التّكبُّرُ على عِبادِ الله

ومن معاصِي القلبِ التّكبُّرُ على عِبادِ الله وهُوَ رَدُّ الحقّ على قائِلِهِ واستِحقارُ الناسِ

الشرح أن مِنْ معَاصي القلبِ التي هي من الكبائر التّكَبُّرَ على عبادِ الله وهو نوعان أولهما ردُّ الحقّ على قائِله مع العِلم بأنّ الصوابَ مع القائلِ لنَحْوِ كونِ القائلِ صغيرَ السنّ فيستعظِمُ أن يَرجِعَ إلى الحقّ مِن أجلِ أنّ قائلَه صغيرُ السّنِ وثانيهما استحقارُ الناسِ أي ازدِراؤُهُم كأن يتكبَّر على الفقيرِ وينظرَ إليه نظَرَ احتِقار أو يُعرِض عنه أو يترفَّعَ عليه في الخِطابِ لكونه أقل منه مالاً. وقد نهى الله تعالى عبادَه عن التكبّر قال الله تعالى ﴿ وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ﴾ [سورة لقمان الآية 18]. أي ولا تُعرض عنهم متكبرًا والمعنى أقبل على الناس بوجهك متواضعًا ولا تُوَلّهم شِقَّ وجهك وصفحته كما يفعله المتكبرون.  [قال الطبري في تفسير هذه الآية وتأويل الكلام ولا تعرض بوجهك عمن كلمته تكبرًا واستحقارًا لمن تكلمه اﻫ] ﴿ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا ﴾ [سورة لقمان الآية 18] أي لا تمشِ مِشْيَةَ الكِبْرِ والفَخْرِ [قال الطبري في تفسير هذه الآية يقول تعالى ذكره ولا تمـشِ في الأرض مختالاً مستكبرًا اﻫ].

[روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو مرفوعا أنه كان في وصية نوح لابنه يا بنيّ أوصيك بخصلتين وأنهاك عن خصلتين أوصيك بشهادة أن لا إله إلا الله فإنها لو كانت السموات والأرض في كفة وهي في كفة لوزنتها وأوصيك بالتسبيح فإنها عبادة الخلق وبالتكبير وأنهاك عن خصلتين عن الكبر والخيلاء قيل يا رسول الله أمن الكبر أن أركب الدابة النجيبة وألبس الثوب الحسن قال لا قيل فما الكبر قال أن تسفه الحق ووَتَغْمِصَ الناس اﻫ قال الحافظ الهيثمي رواه كلّه أحمد ورواه الطبراني بنحوه ورواه البزّار من حديث ابن عمرو ورجال أحمد ثقات اﻫ وفي الأدب المفرد للبخاري في باب الكبر عن عبد الله بن عمرو أنه قال كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديثَ إلى أن قال فقلت أو قيل يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها قال «لا» قال فهو أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان قال «لا» قال فهو أن يكون لأحدنا دابة يركبها قال «لا» قال فهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه قال «لا» قال يا رسول الله فما الكبر قال «سفه الحق وغمص الناس» اﻫ وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر» قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة قال «إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس» [أي جميل الصفات أي صفاته كاملة ويحب الأعمال والأخلاق الجميلة أي الحسنة]. ذكره في باب تحريم الكبر وبيانه. قال النووي في شرح مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم «وغمط الناس» هو بفتح الغين المعجمة وإسكان الميم وبالطاء المهملة هكذا هو في نسخ صحيح مسلم رحمه الله قال القاضي عياض رحمه الله لم نرو هذا الحديث عن جميع شيوخنا هنا وفي البخاري إلا بطاء قال وبالطاء ذكره أبو داود في مصنفه وذكره أبو عيسى الترمذي وغيره «غمص» بالصاد وهما بمعنى واحد ومعناه احتقارهم يقال في الفعل منه غمطه بفتح الميم يغمطه بكسرها وغمطه بكسر الميم يغمطه بفتحها أما بطر الحق فهو دفعه وانكاره ترفعًا وتجبرًا اﻫ ]

يَحرمُ الحِقدُ وهو إضمارُ العداوةِ للمُسْلمِ معَ العَملِ بمقتَضاهُ

ومِنْ معَاصِي القلب الحِقدُ وهو إضمارُ العداوةِ للمُسْلمِ إذا عَمِلَ بمقتَضاهُ ولمْ يَكْرَهْهُ

الشرح أن مِنْ معَاصِي القلب الحِقدَ وهو مَصدَرُ حَقَدَ يَحْقِدُ وهو إضْمارُ العَداوةِ للمُسْلمِ معَ العَملِ بمقتَضاهُ تصميمًا أو قولاً أو فعلاً فإذا لم يعمل بمقتضى ذلك لا يكون معصية. وينبغي للمسلم أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ففي الصَّحِيح « مَنْ أحبَّ أن يُزَحزَحَ عنِ النارِ وَيُدخَلَ الجَنَّةَ فلْتأتهِ مَنِيَّتُه وهو يؤمنُ بالله واليَوم الآخِر وليأتِ الناسَ بما يُحبُ أن يؤتَى إليه » رواه مسلم والبيهقي وغيرهما. [صحيح مسلم، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء. سنن البيهقي، باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج].

يَحرمُ الحَسَدُ وهُوَ كَراهِيةُ النّعمَةِ للمُسْلمِ واستِثقالُها وعَمَلٌ بمقتضاه

ومن معاصِي القلب الحَسَدُ وهُوَ كَراهِيةُ النّعمَةِ للمُسْلمِ واستِثقالُها وعَمَلٌ بمقتضاه

الشرح أن من معاصِي القلب الحَسدَ. قال الله تعالى ﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ﴾ [سورة الفلق الآية ٥] أي أستجير بالله من شر الحاسد إذا أظهره أما إذا لم يُظْهِر الحسدَ فلا يتأذى به إلا الحاسد لاغتمامه بنعمة غيره. والحسد هو أن يكره الشّخصُ النّعمةَ التي أنعم الله بها على المسلم دينيّةً كانت أو دنيويّةً ويتمنى زوالَها ويستثقلها له، وإنما يكونُ معصَيةً إذا عمل بمقتضاه تصميمًا أو قولاً أو فعلاً أما إذا لم يقترن به العمل فليس فيه معصيةٌ. [ قال ابن حجر في الفتح، الحسد تمني زوال النعمة عن المنعَم عليه ثم قال وصاحبه مذموم إذا عمل بمقتضى ذلك من تصميم أو قول أو فعل اﻫ]

يَحرمُ المَنُّ بالصدقةِ

ومِنْ مَعاصِي القلب المَنُّ بالصدقةِ ويُبطِلُ ثوابَهَا كأن يقول لمن تصدق عليه ألم أعطك كذا يوم كذا وكذا

الشرح مِنْ مَعاصِي القلب التي هي منَ الكبائر المنُّ بالصَّدقة وهو أن يُعدِّدَ نِعمتَه على ءاخذها كأن يقولَ لهُ ألم أفْعَلْ لك كذا وكذا حتى يكسِرَ قلبَه أو يَذكرَها لِمَنْ لا يُحِبُّ الآخِذُ اطّلاعَه عليها وهو يُحبِطُ الثّوابَ ويُبطِلُهُ قالَ الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى ﴾[سورة البقرة الآية 264]. وإنّما عدَّها من مَعاصي القَلْب لأنّ المَنّ يكون أصْلاً في القلبِ لأنّ المَانَّ يقصِدُ إيذاءَ الشَّخصِ فيتفَرَّعُ من ذلكَ العمَلُ البَدنيُّ وهو ذِكرُ إنْعامِه على الشّخصِ بلِسَانهِ.

يَحرمُ الإصْرارُ علَى الذنبِ

ومن معاصِي القلب الإصْرارُ علَى الذنبِ

الشرح أن مِن المعَاصِي القَلبيّة الإصرارَ على الذَّنب وعُدَّ هذا مِنْ معاصي القلبِ لأنه يَقتَرنُ به قصْدُ النّفسِ مُعاوَدَةَ ذلكَ الذّنبِ وعَقْدُ القَلْبِ على ذلكَ ثم يَستَتبعُ ذلكَ العملَ بالجَوارح. والإصرارُ الذي هو مَعدودٌ منَ الكبائر هو أن تغلِبَ مَعاصِيه طاعاته فيصير عدد معاصيه أكبرَ من عدد طاعاته أي بالنسبة لما مَضَى وليسَ بالنسبة ليومِه فقط فيصير بذلك واقعًا في هذه الكبيرة. وأمّا مُجَرّدُ تكرارِ الذّنب الذي هو منْ نَوع الصّغائِر والمُداوَمَةِ علَيه فليسَ بكَبِيرة إذا لم يَغلبْ ذلكَ الذنبُ طاعاتهِ.

يَحرمُ سوءُ الظنِّ بالله وبِعبادِ الله

ومن معاصِي القلب سوءُ الظنِّ بالله وبِعبادِ الله

الشرح مِنْ معاصي القلبِ سوءُ الظنِ بالله وهو أن يَظنَ بربّه أنَّه لا يَرحمهُ بل يعذّبُه، وسوء الظن بعباد الله وهو أن يَظُنَّ بعبادِهِ السّوءَ بغيرِ قَرينةٍ معتبرةٍ قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ٱجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ﴾[سورة الحجرات الآية 12]. [قال الرازي في تفسيره فقوله ﴿  اجتنبوا كثيرًا من الظن ﴾ وقوله تعالى ﴿ إن بعض الظن إثم ﴾ إشارة إلى الأخذ بالأحوط كما أن الطريق المخوفة لا يتفق كل مرة فيه قاطع طريق لكنك لا تسلكه لاتفاق ذلك فيه مرة ومرتين إلا إذا تعين فتسلكه مع رفقة كذلك الظن ينبغي بعد اجتهاد تام ووثوق بالغ اﻫ]. قال الزجّاج هو ظنك بأهل الخير سوءًا فأما أهل الفسق فلنا أن نظن فيهم مثلَ الذي ظهر منهم اﻫ والإثم المذكور في الآية الذنب الذي يستحق صاحبه العقاب. وقد روى البخاري [صحيح البخاري، باب لا يخطب على خطية أخيه حتى ينكح أو يدع] ومسلم [صحيح مسلم، باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها] من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « إياكمْ والظنَّ فإن الظنَّ أكذبُ الحديث » فالظن الذي ذمه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الظن بلا قرينة معتبرة [قال القرطبي في الجامع لأحكام القرءان قال علماؤنا فالظن هنا وفي الآية هو التهمة ومحل التحذير والنهي إنما هو تهمة لا سبب لها يوجبها كمن يتهم بالفاحشة أو بشرب الخمر مثلاً ولم يظهر عليه ما يقتضي ذلك. ثم قال وإن شئت قلت والذي يميز الظنون التي يجب اجتنابها عما سواها أن كل ما لم تعرف له أمارة صحيحة وسبب ظاهر كان حرامًا واجب الاجتناب وذلك إذا كان المظنون به ممن شوهد منه الستر والصلاح وأونست منه الأمانة في الظاهر فظنُّ الفساد به والخيانة محرم بخلاف من اشتهره الناس بتعاطي الريب والمجاهرة بالخبائث اﻫ وقال أبو حيان في البحر المحيط ﴿ اجتنبوا كثيرًا من الظن ﴾ أي لا تعملوا على حسبه، وأمر تعالى باجتنابه لئلا يجترئ أحد على ظن إلا بعد نظر وتأمل وتمييز بين حقه وباطله. والمأمور باجتنابه هو بعض الظن المحكوم عليه بأنه إثم وتمييز المجتنَب من غيره أنه لا يعرف له أمارة صحيحة وسبب ظاهر كمن يتعاطى الريب والمجاهرة بالخبائث كالدخول والخروج إلى حانات الخمر وصحبة نساء المغاني وإدمان النظر إلى المرد فمثل هذا يقوي الظن فيه أنه ليس من أهل الصلاح ولا إثم فيه وإن كنّا لا نراه يشرب الخمر ولا يزني ولا يعبث بالشبان بخلاف من ظاهره الصلاح فلا يظن به السوء فهذا هو المنهي عنه ويجب أن يزيله. والإثم الذنـب الذي يستحق صاحبه العقـاب اﻫ].

يَحرمُ التّكذِيبُ بالقَدرِ وهو كفرٌ

ومن معاصِي القلب التّكذِيبُ بالقَدرِ وهو كفرٌ

الشرح أن مِنْ معَاصِي القَلْب التكذيبَ بالقَدر وهو كفرٌ وذلكَ بأنْ يعتقدَ العَبدُ أنّ شيئًا منَ الجَائزاتِ العَقليّةِ يَحصُل بغَير تقدِيرِ الله قال الله تعالى ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾[سورة القمر الآية 49]. وقَد فُسِّر القَدرُ بالتّدبير، ومعناهُ أنّ الله دبّر في الأزلِ الأشياءَ فإذا وقَعت تكونُ على حسَب تقديرهِ الأزليّ [قال الحنفية « أو قال المظلوم هذا بتقدير الله تعالى فقال الظالم أنا أفعل بغير تقدير الله تعالى كفر » اﻫ نقله عنهم النووي في الروضة وأقره].

يَحرمُ الفَرحُ بالمعصيةِ مِنهُ أَوْ مِنْ غيرِهِ

ومن معاصِي القلب الفَرحُ بالمعصيةِ مِنهُ أَوْ مِنْ غيرِهِ

الشرح أن مِنْ مَعاصِي القَلب الفَرحَ بالمعصيةِ الصّادرةِ منه أو مِنْ غيرِه فمَن علِمَ بمعصيةٍ حصَلت مِنْ غيرِه ولو لَم يشهدها ولو في مكانٍ بَعيد ففرح بذلك فقد عصَى الله، وأما الفرَحُ بكفر الغير فهو كفرٌ.

يَحرمُ الغَدرُ ولو بكافرٍ

ومن معاصِي القلب الغَدرُ ولو بكافرٍ كأنْ يؤمّنَهُ ثُمَّ يقتلَهُ

الشرح أنّ الغَدرَ منَ المعَاصي المُحرَّمة وهو مِنْ قِسْم الكَبائر وذلكَ كأن يقولَ لشخصٍ أنت في حِمايتي ثم يَفْتِكَ به هو أو يدلَّ عليه مَنْ يفتِكُ به.

ومن الغَدْر المُحرَّم الذي هو من الكبائر أن يغدِر بالإِمام بعدَ أن يُبايعَه بأن يعودَ مُحاربًا له أو يعلنَ تَمرُّدَه على طاعَتِه أي بعد حصول الإمامة له شرعًا أي بعد أن يصير خليفة وذلكَ متّفقٌ على حُرمَتِه إن كان ذلك الإمامُ راشدًا [وقد روى مسلم في الصحيح في باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « من كره من أميره شيئًا فليصبر عليه فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبرًا فمات عليه إلا مات ميتة جاهلية » اﻫ].

وأمّا الغَدْرُ بالكَافِر فهو أنَّه إذا أمَّن الكافرَ الإِمامُ أو غيرُهُ منَ المسلمينَ بأن قيلَ له لا بأسَ عليكَ أو أنتَ ءامنٌ فيَحرُم الغدرُ به بالقَتل أو نحوِه قال الله تعالى ﴿ وإن أحدٌ من المشركينَ اسْتجارَكَ فَأَجِرْهُ حتى يَسْمَعَ كلامَ الله ﴾ [سورة التوبة الآية6]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « من أمَّن رجلاً على دمه ثم قتله فأنا بريءٌ منه ولو كان المقتولُ كافرًا » رواه ابن حبان [ صحيح ابن حبان، ذكر الزجر عن قتل المرء من أمنه على دمه ]. [ وفي هذا بيان أن هذا الذنب من الكبائر وليس المراد أنه يخرج من الدين.]

ومن الغَدْر المُحرَّم أن يعامِلَ المسلمُ الكافرَ بالبَيع والشِراء فيَخُونَه في الوَزن أو الكَيل وأنْ يُضَيّعَ ودِيْعَةً استَودعَه إيّاها الكافرُ فيُتلِفَها أو يَجْحَدها وأنْ يشتَرِيَ منه شيئًا بثَمنٍ مؤجَّلٍ ثم يَجْحَدَه.

يَحرمُ المكرُ والخَدِيعَةُ

ومن معاصِي القلب المكرُ والخَدِيعَةُ

الشرح أن مِنْ معاصي القَلبِ المَكْرَ، والمكرُ والخَدِيعَةُ بمعنًى واحدٍ وهوَ إيقاعُ الضّرر بالمسلم بطَريقة خفِية. روى الحاكم في المستدرك [المستدرك على الصحيحين.] حديث « المَكْرُ والخديعة في النّار » فمَنْ مكَر بأحَدٍ منَ المسلمينَ فقد وقعَ في كبيرة.

يَحرمُ بُغْضُ الصّحابةِ والآلِ والصَّالحينَ

ومن معاصِي القلب بُغْضُ الصّحابةِ والآلِ والصَّالحينَ

الشرح أن مِنْ مَعاصِي القَلْب بُغضَ أَصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم. والصحابي هو من لقيه في حياتِهِ صلى الله عليه وسلَّم مع الإيمانِ به سَواءٌ طالت صحبته له صلى الله عليه وسلَّم أو لم تَطل ومات على ذلك ولو تخلّلت بينَ صُحبته له وبين موته على الإسلامِ ردّة. والذي يُبْغِضُ كلَّ الصحابة يكفر. وأمّا الآلُ فالمرادُ بهم هنا أقرباؤه صلى الله عليه وسلَّم المؤمنونَ وأزواجُه. وأمَّا الصّالحونَ فالمُرادُ بهمُ الأتقياءُ الذين أدَّوْا الواجبات واجتنبوا المحرمات.

يَحرمُ البُخْلُ بما أَوجَبَ اللهُ والشُّحُّ والحِرصُ

ومِن معاصِي القلب البُخْلُ بما أَوجَبَ اللهُ والشُّحُّ والحِرصُ

الشرح أنّ مِن معاصِي القلب البخلَ بما أوجبَ الله تعالى كالبُخل عن أداءِ الزكاةِ للمستحِقّين والبُخل عن دفع نفقةِ الزّوجة الواجبة والأطفالِ والبخلِ عن نفقة الأبوين المحتَاجين والبخلِ عن مُواساةِ القريب مع حاجتِه. ويُرادِفُه الشُّحُّ وهوَ بمعناه إلا أنّ الشُّحّ يُخَصُّ بالبُخْلِ الشّديدِ [ قال النووي في شرح مسلم باب تحريم الظلم قال جماعة الشح أشد البخل وأبلغ في المنع اﻫ]. وقَرِيبٌ مِنْ ذلكَ الحِرصُ لأنّ الحِرْص هو شِدَّةُ تعلُّقِ النّفس لاحتِواء المالِ وجمعِه على الوَجه المذموم كالتّوصُّلِ به إلى التّرفّعِ على الناسِ والتّفاخرِ وعدَمِ بذلهِ إلا في هَوى النّفْسِ.

يَحرمُ الاستِهانةُ بما عظَّمَ الله والتصغيرُ لِمَا عظَّمَ الله

ومِن معاصِي القلب الاستِهانةُ بما عظَّمَ الله والتصغيرُ لِمَا عظَّمَ الله مِنْ طاعةٍ وكذلك الاستهانة بمعصيةٍ أو قُرءانٍ أو علْمٍ أو جنّةٍ أو نارٍ

الشرح أن مِن معاصِي القلب قِلَّةَ المبالاةِ بما عَظَّمَ الله تعالى مِنَ الأُمور كأَنْ يحتقرَ الجنّةَ كقولِ بعضِ الدَجاجِلَةِ المُتصَوّفة “الجنّةُ لُعبَةُ الصِّبيانِ” وقولِ بَعضِهِم “الجَنّة خَشْخاشَة الصِبيان” وهذا حكمُه الرِدّةُ. أنظر: كَيْفَ يُحَافِظُ المُسْلِمُ عَلَى إيـمَانِهِ. ومنْ ذلك قولُ بعضِهم “جَهنَّمُ مستشفى” أي محَلُّ طِبابة وعِلاج وتَنظِيف ليسَت محَلَّ عِقابٍ وتَعذِيبٍ وذلكَ إلحَادٌ وكفرٌ، وهذا قول جماعة أمين شيخو الدمشقي الذين زعيمهم اليوم عبد الهادي الباني فعلى زعمهم التعذيب لا يجوز وصف الله به ويقولون عن الآية ﴿شديدِ العقاب﴾ [سورة غافر الآية ٢]. معناه شديد التعقب، ويقولون إن الأنبياءَ لم يُقتل أحد منهم ويزعُمون أن قول الله تعالى ﴿وقَتْلِهِمُ الأنبياءَ﴾ [سورة ءال عمران الآية ١٨١] معناه “قَتْلُ الكفارِ دعوتَهُمْ” ويقولون “الأنبياء لا يصابون بجروح بسلاح الكفار” وينكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم كسرت رَبَاعِيَتُهُ وشُجَّ وجهه [ وقد روى البخاري في صحيحه باب اللهو بالحراب ونحوها عن سهل قال «لما كُسرت بيضة النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه وأُدمي وجهه وكسرت رباعيته وكان علي يختلف بالماء في المجن وكانت فاطمة تغسله فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة عمدت إلى حصير فأحرقتها وألصقتها على جرحه فرقأ الدم» اﻫ ]، ويقولون “الله شاء السعادة لجميع خلقه” وهذا قول المعتزلةِ لا أهلِ السنة ويقولون “علم الدين يؤخذ من قلوب مشايخهم النقشبنديين من قلب إلى قلب وليس من الكتب” فهؤلاء يجب الحذر والتحذير منهم ومن أمثالهم. [الطريقة النقشبندية طريقة مستقيمة في أصلها من طرق أهل الله لكن قسمٌ من المنتسبين إليها شذوا كجماعة أمين شيخو]. [قال الشيخ أبو الهدى الصيادي في كتابه مراحل السالكين “كما قال كثير من الوجودية كُمَّلُ الأولياء يأخذون العلم من المعدن الذي أخذ منه الأنبياء والرسل من ذلك المعدن فالعلم الذي أخذ بواسطة الرواة والأسانيد ليس بعلم وهذا هو الضلال البعيد والعصيان الذي ما عليه من مزيد” اﻫ]

ولا يجوز أن يقال عن معصية من المعاصي كبيرةً أو صغيرةً “معليش” وهي في اللغة العامية معناها لا بأس بذلك فمن قال عن معصية وهو يعلم أنها معصية هذه الكلمة بمعنى لا بأس فهو مكذب للدين فيكون مرتدًا. أنظر: كَيْفَ يُحَافِظُ المُسْلِمُ عَلَى إيـمَانِهِ.

ومنْ جملة المَعاصي القَلبيّة الاستهانةُ بشىء منَ القرءان أو بشىء منْ علم الشّرع أي عِلم الدّين أو بالجنّةِ أو النارِ وقد ذكَرْنا بعضَ الأمثِلة للاستهانةِ بالجَنّة والنارِ، وأمّا الاستهانةُ بالقرءانِ فكمثل ما رواه الإمام عبد الكريم القشيري في الرسالة أن عَمْرَو بنَ عثمانَ المكيَّ صوفيَّ مكةَ في عصره رأى الحلاج الحسين بن منصور يكتب شيئًا فقال له ما هذا فقال هذا شىء أعارض به القرءان فمقته بعد أن كان يُحَسّنُ به الظن وصار يلعنه ويحذر منه حتى بعد أن غادر الحلاج مكة فإنه كان يكتب في التحذير منه إلى الناحية التي يَحُلُّ بها الحلاج، وكالذي حصل مِن بعض التّجَّانيّة في الحبشةِ من إظهارِ الاستغناءِ بصلاةِ الفاتح عن القرءانِ حتى قال قائلُهم بكلامِهم ما معناه ما لَكُم تحمِلُون هذا الرغيفَ الثّقيلَ يعني القرءانَ ونحنُ بغُنْيةٍ عنه بصلاةِ الفاتحِ، وصلاةُ الفاتح هي كلمةٌ وجِيزةٌ وهيَ هذهِ الصيغةُ “اللّهمَّ صَلِّ على سيّدِنا محمدٍ الفاتِحِ لِما أُغلِقَ الخاتِم لِما سَبَقَ ناصِر الحَقّ بالحقّ والهادِي إلى صِراطِك المستقيمِ وعلى ءالهِ وصحبِه حقَّ قدرِهِ ومِقدارِهِ العظيم” وهي في الأصل مِن تأليفِ الشيخ مصطفى البَكريّ الصُوفيِ ثم استَعملَها كثيرٌ من التّجانيّة واعتبر قسم منهم المرَّة الواحِدَة منها تعدِلُ سِتّةَ ءالافِ خَتْمَةٍ منَ القرءان وادّعَوْا أنَّ ذلك مِما شافَهَ به النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم يقظةً الشيخَ أبا العباسِ التّجّانيَّ الذي تنتَسِبُ إليه التّجانيّةُ، على أنّنا لا نجزِم بأن الشيخَ أبا العبّاس هو القائلُ لِما يَدَّعونه لاحتمال أن يكونوا قد كذبوا عليه.

– أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن أبو الأسعد القشيري النيسابوري خطيب نيسابور وكبير القشيرية في وقته. كان أسند من بقي بخراسان وأعلاهم رواية. حدث عن أبي الحسين أحمد بن محمد الخفاف وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي وأبي بكر محمد بن الحسن بن فورك وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم في ءاخرين. صنف كتبًا في علوم الصوفية. روى عنه ابن عساكر وابن السمعاني وءاخرون وكانت الرحلة إليه. قال أبو سعد السمعاني ولد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة وتوفي في سادس عشر ربيع الآخر من سنة خمس وستين وأربعمائة بنيسابور.
انظر الأعلام والتقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد.

– عمرو بن عثمان بن كرب أبو عبد الله المكي صوفيٌّ عالمٌ بالأصول من أهل مكة. له مصنفات في التصوف وأجوبة لطيفة في العبارات والاشارات. قال أبو نعيم معدود في الأولياء أحكم الأصول وأخلص في الوصول. من أقواله ثلاثة أشياء من صفات الأولياء الرجوع إلى الله في كل شىء والفقر إلى الله في كل شىء والثقة به في كل شىء وقال عمرو اعلم أن كل ما توهمه قلبك أو سنح في مجاري فكرتك أو خطر في معارضات قلبك من حسن أو بهاء أو أنس اوضياء أو جمال أو شبح أو نور أو شخص أو خيال فالله بعيد من ذلك كله بل هو أعظم وأجل وأكبر ألا تسمع إلى قوله ﴿ليس كمثله شىء﴾ وقال ﴿لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد﴾. وقال المروءة التغافل عن زلل الاخوان. زار أصبهان ومات سنة 297 ﻫ ببغداد وقيل بمكة. انظر الأعلام وتاريخ بغداد.

– الحلاج الحسين بن منصور أصله من بيضاء فارس ونشأ بواسط العراق أو بتستر وانتقل إلى البصرة، وظهر أمره سنة 299 ﻫ. كان من القائلين بالحلول فكفره العلماء وأفتى القاضي أبو عمر المالكي في أيام الخليفة المقتدر بالله بردته ووجوب قتله فقطعت أطرافه ثم قطعت رقبته ثم أحرق ثم ذر رماده في دجلة وكان ذلك سنة 309 ﻫ انظر سير أعلام النبلاء وتاريخ بغداد والأعلام.

– قال القشيري في الرسالة القشيرية في باب الشوق ومن المشهور أن عمرو بن عثمان المكي رأى الحسين بن منصور أي الحلاج يكتب شيئًا فقال ما هذا فقال هو ذا أعارض القرءان فدعا عليه وهجره اﻫ

– وفي تاريخ بغداد للخطيب البغدادي أن عمرو بن عثمان لم يزل يكتب الكتب إلى نواحٍ يحذّر منه اﻫ

– أبو العباسِ التّجّاني هو أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد وأمه عائشة بنت محمد ابن السنوسي التجاني. ولد سنة ١١٥٠ ﻫ في قرية عين ماضي ودفن في فاس سنة ١٢٣٠ ﻫ. جده أحمد بن محمد أول من نـزل عين ماضي وتزوج من تجّان فنسبت ذريته إلى أخوالهم. يصل نسبه إلى مولانا محمد النفس الزكية ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب.

ولمزيد اطلاع على مقالات التجانية الشاذة عليك بكتاب مشتهى الخارف الجاني للشيخ محمد الخضر الشنقيطي جمعه من كلامه بعض طلابه بإشارته.

مقالات ذات صله