معاصي الأذن استماع إلى المزمار وآلات المعازف

معاصي الأذن استماع إلى المزمار وآلات المعازف

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الأمين وبعد،

هذا فصل معقود لبيان معاصي الأذن.

يحرمُ الاستِماعُ إلى كلامِ قومٍ أَخْفَوْهُ عَنْهُ.

الشرح: أن من معاصي الأذن الاستماعَ إلى كلام قَوْمٍ علم أنهم يكرهونَ اطّلاعه علَيه وهو من الكبائر ونوع من التجسس المحرم. وقد صَحَّ أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: « مَن استَمَع إلى حديثِ قَوم وهُم لهُ كارِهُونَ صُبَّ في أُذُنَيْهِ الآنُكُ يومَ القِيامةِ » رواه البخاري، والآنُكُ بِمَدّ الألِف وضَمِّ النُون الرَّصاصُ الْمُذابُ.

 يحرمُ الاستِماعُ إلى الْمِزْمارِ وآلات المعازف (الأوتار) والغيبة والنّميمة

يحرمُ الاستِماعُ إلى الْمِزْمارِ والطُّنبُورِ وهو ءالَةٌ تُشْبِهُ العُودَ وسَائرِ الأصْواتِ الْمُحَرَّمَةِ.

ويحرمُ الاستِماعُ إلى الغِيْبةِ والنّمِيمةِ ونَحْوِهما بخِلافِ ما إذا دَخلَ عليهِ السَّماعُ قَهرًا وكَرِهَهُ ولَزِمَهُ الإنكارُ إنْ قَدرَ.

الشرح: أن مِنْ مَعاصِي الأذُنِ الاستِماعَ إلى الْمِزْمار والطُّنبُور وهو بِضَمِّ الطّاء ءالةٌ معروفةٌ لها أوتار مِنْ ءالاتِ اللّهوِ الْمُطرِبةِ بمفردِها وإلى ما فيه معنَى ذلكَ من الآلات. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ » رواه البزّار وغيرُه مرفوعًا.

أمّا الصَّنْجُ وهي قِطْعَتانِ من نُحَاس تُضرَبُ إحْداهُما بالأُخرى فلَيْسَت مِنْ ءالاتِ اللّهو الْمُطرِبَةِ بِمُفرَدِها وقد مالَ إمامُ الْحَرمَينِ إلى عَدم حُرمتِها وهو الصّحيحُ. وأما إذا دخل عليه السماع قهرًا بلا استماع منه فليس عليه ذنب لكن يُشتَرطُ في ارتفاع الإثم في السَّماع إذا كانَ بلا قَصْد أنْ يَكرَهَ ذلكَ. ويُشتَرطُ للسّلامة مِنَ الإثم الإنكارُ لِمَا يَحرُم مِنْ ذلكَ بيدِه أو لِسَانِه إن قَدر وإلا فيَجِبُ عليه الإنكارُ بقلبهِ ومفارقَةُ الْمَجْلِس إنْ كان جَالسًا فِيه.

مقالات ذات صله