معرفة الله على ما يليق به

معرفة الله على ما يليق به

قالَ الله تعالى: « وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً » [سورة طه آية 110]، فالمخلوقاتُ لا تعرفُ حَقيقةَ اللهِ، فَنحنُ لا نعْرفُ حَقيقةَ اللهِ إنَّما نعرفُ اللهَ بصِفاتهِ، وبِتَنزِيههِ عَنْ صِفَاتِ الخَلْقِ وعَنْ كُلِّ ما لا يليقُ بِهِ تَعَالى. فمعرفتنا بالله تكون بمعرفة ما يجب له من صفات الكمال كالقدرة والإرادة. وتنزيهه عن صفات النقصان كالجهل والعجز والمكان. ومعرفة ما يجوز في حقه كخلق شىء أو تركه.

قالَ الإمامُ أحمدُ بن حنبل (164 – 241 هـ) رضي الله عنه: « مهما تصَوَّرتَ بِبَالكَ فاللهُ بخلافِ ذلك » رواه الفقيه أبو الفضل التميمي المتوفى سنة 410 هـ، وروى ذلك عن ذي النون المصري الحافظ الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 هـ. فكلُّ ما تصوَّرتَ فهو مخلوقٌ واللهُ لا يُشبِهُ المَخْلوقَ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ » رواه السيوطي في تفسيره. وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: « تَفَكَّروا في كُلِّ شىء ولا تفكَّروا في ذَاتِ الله ».

مقالات ذات صله