خطبة جمعة عن وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

خطبة جمعة عن وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين والمرسلين محمد الأمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين أجمعين.

وفاة النبيّ محمد صلى الله عليه وسلم

قال الله تعالى: { مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ (40)}[سورة الأحزاب].

إخوة الإسلام، حريّ بنا أن نتكلم عن وفاة سيد الأمة وإمام الأئمة من أرسله الله للناس هدىً ورحمة فهذا يذكرنا بأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر وبأن الموت حق قد كتبه الله على العباد، وأفضل العباد قد مات ولا بد لكل واحد منا أن يموت فقد قال الله تعالى مخاطبا نبيه المصطفى في الكتاب: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30)}[سورة الزمر] أي إنك ستموت وهم سيموتون.

بداية مرض الرسول عليه الصلاة والسلام:

ابتدأ برسول الله صلى الله عليه وسلم صداع في بيت عائشة، قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي بدئ فيه، فقلت: “وا رأساه” قال: “بل أنا وا رأساه“، ثمّ اشتد أمره في بيت ميمونة، واستأذن نساءه أن يمرّض في بيت عائشة فأذن له، وكانت مدة علته اثني عشر يوما وقيل أربعة عشر.

فعن عبيد الله بن عبد الله قال: دخلت على عائشة فقلت ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت: بلى، ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أصلى الناس ؟ فقلت: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله.

فقال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا، فاغتسل ثم ذهب لينؤ (أي لينهض) فأغمي عليه ثم أفاق فقال: أصلى الناس ؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله لصلاة العشاء، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر يصلي بالناس وكان أبو بكر رجلا رقيقا، فقال: يا عمر صلّ بالناس.

فقال: أنت أحق بذلك. فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام.

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة (أي خف عنه المرض) فخرج بين رجلين، أحدهما العباس، لصلاة الظهر فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر (أي ليرجع عن الإمامة في الصلاة بوجود رسول الله صلى الله عليه وسلم) فأومأ إليه أن لا تتأخر، وأمرهما فأجلساه إلى جنبه فجعل أبو بكر يصلي قائما ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قاعدا. رواه البخاري ومسلم والنسائي.

ثم جَلَسَ الرسولُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فكَانَ أَوّلَ مَا تَكَلّمَ بِهِ أَنّهُ صَلّى عَلَى أَصْحَابِ أُحُدٍ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وأوصى المهاجرين بالأنصار خيرا، ثُمّ قَالَ: ” إنّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللّهِ خَيّرَهُ اللّهُ بَيْنَ الدّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللّهِ “. فَفَهِمَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعَرَفَ أَنّ نَفْسَهُ يُرِيدُ، فَبَكَى وَقَالَ بَلْ نَحْنُ نَفْدِيكَ بِأَنْفُسِنَا وَأَبْنَائِنَا، فَقَالَ: ” عَلَى رِسْلِك يَا أَبَا بَكْرٍ “، ثُمّ قَالَ ” اُنْظُرُوا هَذِهِ الأبْوَابَ اللافِظَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَسُدّوهَا إلا بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ فَإِنّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَفْضَلَ فِي الصُّحْبَةِ عِنْدِي يَدًا مِنْهُ “.

عن أنس رضي الله عنه قال: لمّا ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه الكرب فقالت فاطمة رضي الله عنها: وا كرب أبتاه. فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم.

ثم عادَ إلى بيتِ عائشة، واشتدَّ عليهِ المرضُ وامتَنَعَ عنِ الخروجِ للنَّاس، و‏جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ الكَرْب، فَقَالَتْ ‏فَاطِمَةُ ‏عَلَيْهَا السَّلام: ‏وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: ‏لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ. ‏ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ، ‏ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ،‏ فسُئِلَتْ بعد وفاته، فَقَالَتْ إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي‏ ‏أَنَّ ‏‏جِبْرِيلَ ‏كَانَ ‏‏يُعَارِضُهُ ‏بِالْقُرْءانِ أي يُذَاكِرُه كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي هذا الْعَامِ مَرَّتَيْنِ، وَلا‏ ‏أُرَانِي إِلا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي فَقَالَ: أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ،‏ ‏فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.

وبَيْنَما المسلمون فِي صَلاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ‏ ‏الاثْنَيْنِ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ‏ ‏يُصَلِّي بهمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلا رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَدْ ‏كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ‏ ‏عَائِشَةَ، ‏فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِي صُفُوفِ الصَّلاةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، ‏فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا رَأَى مِنْ حُسْنِ حَالِهِمْ رَجَاءَ أَنْ يَخْلُفَهُ اللَّهُ فِيهِمْ بِالَّذِي رَءاهُمْ، وقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ‏أَيُّمَا أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ ‏أَوْ مِن الْمُؤْمِنِينَ ‏أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ، فَلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنِ الْمُصِيبَةِ الَّتِي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي. ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِه.

موت الرسول  صلى الله عليه وسلم:

تقولُ السيّدةُ عَائِشَة: ” رَأَيْتُ رسولَ اللهِ وَهُوَ يَمُوتُ، وَعِنْدَه قَدَحٌ فِيهِ مَاء، فَيُدْخِلُ يَدَه فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُول: لا إِلَه إلا اللَّه، إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَكَرَات، اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْت “، ثم سَمِعْتُهُ يقول: ” مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيّينَ  وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَاءِ وَٱلصَّالِحِينَ‏ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا “.

ماتَ رسولُ الله، ماتَ حبيبُ الله، ماتَ سيّدُ الخلقِ صلى الله عليه وسلم، فقَالَتْ فاطمةُ: يَا ‏ ‏أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا ‏أَبَتَاه مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ ‏مَأْوَاه، يَا ‏أَبَتَاه إِلَى ‏جِبْرِيلَ‏ ‏نَنْعَاه.

وجاءَتِ التَّعزيَةُ يَسمَعُونَ الصّوتَ ولا يَرَوْنَ الشَّخص: السلامُ عليكُم يا أهلَ البيتِ ورحمةُ الله وبركاته ” كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ” [آل عمران:185]. إنَّ في اللهِ عَزَاءً عَنْ كُلِّ مُصِيْبَة، وخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِك، ودَرَكًا مِنْ كُلِّ فَائِت، فَبِالله ثِقُوا، وإيَّاه فارْجُوا، إِنما المصابُ مَنْ حُرِمَ الثَّواب، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبَرَكاته. كَانُوا يَرَوْنَ أَنّهُ الْخَضِرُ عليه السلام.

ثم وصَلَ الخبرُ إلى‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فأَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ ‏حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى‏ ‏عَائِشَةَ، ‏فقصدَ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ‏فَقَبَّلَهُ بَيْن عَيْنَيْهِ وَبَكَى ‏‏وَقَالَ: وَا ‏نَبِيَّاه وَا‏ ‏خَلِيلاه وَا‏ ‏صَفِيَّاه، ثُمَّ قَالَ ‏بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيْتًا،” إنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون “، ماتَ رَسُولُ الله.

ثم‏ ‏خَرَجَ الرَّجُلُ المتَمكِّنُ أبو بَكرٍ لِيُخْبِرَ الأُمَّة، فَحَمِدَ اللَّهَ ‏وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثم قَالَ: ‏أَمَّا بَعْدُ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏، ‏فَإِنَّ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ تعالى: “ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ “، وقال: “ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ أَفَـإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ ٱنقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى ٱللَّهُ ٱلشَّاكِرِينَ “‏.

فبكَى الناسُ والْغُصَّةُ في حُلُوقِهِم، فَمِنْهُم مَن دُهِشَ فَخُولِط، وَمِنْهُم مَنْ أُقعِدَ فَلَمْ يُطِقِ القِيَام، وَمِنْهُم مَنِ اعتُقِلَ لِسَانُهُ فَلَمْ يُطِقِ الكَلام.

و‏قَالَ عُمَرُ:‏ ‏وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا‏ ‏أَنْ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ‏ ‏تَلاهَا حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلايَ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الأرْضِ، فعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَدْ مَاتَ.

قَالَ ابن عباس: وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ حَتَّى تَلاهَا ‏أَبُو بَكْرٍ‏، ‏فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنْ النَّاسِ إِلا يَتْلُوهَا.

غسل الرسول صلى الله عليه وسلم:

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما أجمع القوم لغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في البيت إلا أهله: عمه العباس، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة ابن زيد، وصالح مولاه، فلما اجمعوا على غسله نادى من وراء الباب أوس بن خولى الأنصاري، وكان بدريا، علي بن أبي طالب فقال: يا علي ناشدتك الله حظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له علي عليه السلام: ادخل، فدخل فحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يل من غسله شيئا فقال فأسنده علي إلى صدره وعليه قميصه، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه مع علي وكان أسامة وصالح يصبان الماء، وجعل علي يغسله. ولم ير من رسول الله صلى الله عليه وسلم شىء مما يرى من الميت وهو يقول: بأبي وأمي ما أطيبك حيّا وميتا. رواه أحمد بن حنبل.

دفن خير الأنام محمد عليه الصلاة والسلام:

وعن ابن جريج قال: أخبرني أبي أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يدروا أين يقبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ حتى قال أبو بكر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لم يقبر نبي إلا حيث يموت“. فأخروا فراشه وحفروا له تحت فراشه”. رواه أحمد بن حنبل.

وروي أنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا، وكفّن بثلاثة أثواب بيض، ووضع على سريره على شفير القبر، ثم دخل الناس إرسالا يصلون عليه فوجا فوجا، لا يؤمهم أحد، ثم دفن صلى الله عليه وسلم ونزل في حفرته العباس، وعلي، والفضل، وقثم، وشقران، ودفن في اللحد، وبني عليه في لحده اللبّن، ثم أهالوا عليه التراب، وجعل قبره عليه الصلاة والسلام مسطحا، ورشّ عليه الماء رشا.

فلما دفن قالت فاطمة: “يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب“. رواه البخاري.

أخي المسلم: انظر وتمعن وتذكر، فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين، فعليك إن أصبت يوما بمصيبة أن تذكر موت النبيّ صلى الله عليه وسلم، واعمل لآخرتك حتى تكون مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في الجنّة، وأكثر من الصلاة عليه فإن الصلاة عليه نور وضياء.

اِصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيْبَةٍ وَتَجَلَّــدِ   وَاعْـلَمْ بِأَنَّ المرءَ غيرُ مُخلَّـدِ

وإذا أَتَتْكَ مُصِيْبَةٌ تُشْجَى بهـا  فَـاذْكُرْ مُصَابَـكَ باِلنَّبيِّ مُحَمّدِ

دعاء: اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا ونجنا في الآخرة بفضلك يا أرحم الراحمين.

مقالات ذات صله