أهل السنة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان. خطبة جمعة

شهر رمضان هو شَهْرُ التَّوْبَةِ قَدْ ءابَ، شَهْرُ الزُّهْدِ وكَسْرِ النَّفْسِ، شَهْرُ صَفاءِ الرُّوحِ، شَهْرُ قِراءَةِ القُرْءانِ وقِيامِ اللَّيْلِ والإِكْثارِ مِنَ الخَيْرِ فَبادِرْ يا عَبْدَ اللهِ لِشَغْلِ أَيّامِكَ وأَنْفاسِكَ بِطاعَةِ اللهِ، لأَنَّ مَنْ لَمْ يَشْغَلِ الفَراغَ بِما يَعْنِيهِ شَغَلَهُ الفَراغُ بِما لا يَعْنِيه.

خطبة الجمعة عن أَحْكامِ الحَجِّ

ٱعْلَمْ أَنَّ لِلْحَجِّ شُرُوطًا وأَرْكانًا وواجِباتٍ ومُحَرَّماتٍ يَجِبُ تَعَلُّمُها عَلى مَنْ أَرادَ الدُّخُولَ في هَذا العَمَلِ لِأَنَّ الجَهْلَ بِها قَدْ يُوقِعُكَ في أَمْرٍ يُفْسِدُ حَجَّكَ وأَنْتَ لا تَدْرِي ولِذَلِكَ قالَ العُلَماءُ إِنَّهُ يَجِبُ عَلى مَنْ أَرادَ الدُّخُولَ في شَىْءٍ أَنْ يَعْلَمَ ما يَحِلُّ مِنْهُ وما يَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيه، نَسْأَلُ اللهَ تَعالى أَنْ يُفَقِّهَنا في الدِّين. ويَجِبُ تَعَلُّمُ هَذِهِ الأُمُورِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ ولَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْمُطالَعَةِ في الكُتُبِ فَكَمْ مِنْ أُناسٍ قَرَأُوا الكُتُبَ مِنْ غَيْرِ تَلَقٍّ عَلى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَضَلُّوا وأَضَلُّوا إِمّا لِخَطَإٍ فِيها وإِمّا لِعَدَمِ فَهْمِهِمْ لِعِباراتِهمْ عَلَى الوَجْهِ الصَّحِيحِ كَما يُحْكَى أَنَّ رَجُلاً رُئِيَ يَطُوفُ ومَعَهُ سِكِّينٌ وفَأْرٌ فَلَمّا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قالَ هَكَذا قَرَأْتُ في بَعْضِ الكُتُبِ فَلَمّا جُلِبَ الكِتابُ اتَّضَحَ أَنَّهُ أَخْطَأَ في القِراءَةِ والأَصْلُ أَنْ يَطُوفَ بِسَكِينَةٍ ووَقَارٍ

أحْكَام النكاح. شروط الزّواج

فإن معرفة أحكام النكاح وتعلّمها من المهمّات الضرورية الواجبة على من يريد الزواج، كمعرفة شروط صحة عقد النكاح، وما يفسخه كالطلاق، ومعرفة ما يجب للزوجة على زوجها، وما يجب له عليها؛ وذلك أن جهل هذه الأمور والإخلال بها يؤدي إلى مفاسد منها المعاشرة بالحرام، فكان عقد النكاح يحتاج إلى مزيد احتياط وتثبّت، ويكون ذلك بتعلّم أحكامه بالتلقّي مِنْ معلّم عارف بها وتطبيقها.

معنى سبحانَ ربّيَ الأعلَى

يقول القرطبي "ووصفه تعالى بالعلو والعظمة، لا بالأماكن والجهات والحدود، لأنها صفات الأجسام، وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء، لأن السماء مهبط الوحي، ومنزل القطر، ومحل القدس، ومعدن المطهرين من الملائكة، وإليها ترفع أعمال العباد، وفوقها عرشه وجنته، كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان".

حكم البناء على القبر

قال الفقهاء: نـهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُـبنـى على القبر، رواه مسلم وغيره، فإن كان القبر في الجبانة العامة حرم البناء عليه وهدم، لأنه يضيق على الناس، وأما إن كان في أرض خاصة فالبناء عليه مكروه ولا يـحرم. ولا يهدم عليه.اهـ

خطبة الجمعة عن وقوف بعرفة

يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ وهيَ نِعمَةُ الإيمانِ باللهِ العظيمِ. لَقَدْ بيَّنَ اللهُ لنَا في القرءانِ أنَّ صحابَةَ النَّبِيّ تَوَحَّدوا واجتَمَعُوا على الإيمانِ باللهِ ورسولِهِ وتَآلَفُوا وتَآخَوْا وتَظَلَّلُوا تحتَ رايةِ لا إلـهَ إلا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ووجَّهوا أنْظَارَهُمْ نحوَ هَدَفٍ واحِدٍ وهُوَ رَفْعُ هذهِ الرايَةِ، وجَمَعَهُمُ الإخْلاصُ للهِ والتَّضْحِيَةُ للهِ عزَّ وجلَّ.

كلام شيخ الزّيتونة الإمام الطاهر بن عاشور في الاحتفال بالمولد النبوي

قال الشيخ الطاهر بن عاشور من أكبر علماء المغرب العربي رحمه الله تعالى في تحقيق القول في أول من سن الاحتفال بذكرى المولد النبوي: « وأول من علمته صرف همته إلى الاحتفال باليوم الموافق يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم فيما حكاه ابن مرزوق هو القاضي أحمد محمد العزفي السبتي المالكي في أواسط القرن السادس وأوائل السابع واستحسنه جمهور مشيخة المغرب ووصفوه بالمسلك الحسن »

تفسير سُورَة النَّازِعَاتِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَعْصِيَةً، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْكَرَاهَةِ، وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِالتَّفْصِيلِ، فَإِنِ اعْتَقَدَ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ مَا يَعْتَقِدُهُ فِي اللَّهِ حَرُمَ الْحَلِفُ بِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ الِاعْتِقَادِ كَافِرًا وَعَلَيْهِ يَتَنَزَّلُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ- يُرِيدُ حَدِيثَ التِّرْمِذِيِّ: « مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ » وَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِغَيْر اللَّهِ لاعْتِقَادِهِ تَعْظِيمَ الْمَحْلُوفِ بِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ فَلا يَكْفُرُ بِذَلِكَ وَلا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ

تفسير سُورَةُ الْكَوْثَرِ

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِ الْمُجَوَّف قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ »

توحيد الله. إيمان بالله

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سورة الشورى] أيْ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُشْبِهُ المخْلُوقَاتِ. فَكُلُّ مَا سِوى اللهِ مَخلُوقٌ (وَهُو جُملَةُ العَالَمِ). أمَّا اللهُ تَعَالَى فَهُوَ وَحْدَهُ الأزَلِيُّ الَّذِي لا ابْتِدَاءَ لَهُ وَكَذَلكَ صفَاتُهُ أزَلِيَّةٌ لا ابْتِدَاءَ لَهَا، وَصِفاتُ غَيْرِهِ مَخْلُوقَةٌ تَتَحوَّلُ مِنْ حَالٍ إلى حالٍ، أمَّا اللهُ تَعَالَى فَلا يَطْرَأ عَلَيْهِ تَحَوُّلٌ وَلا تَغَيُّرٌ، فَهُوَ تَعَالى يُغَيّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ وَيُطَوّرُ وَلا يَتَطَوَّرُ.

الأنبياء أجمل وأفضل المخلوقات. خطبة الجمعة

الأنبياء أجمل وأفضل الخلق والله تعالى صانَ الأنبياءَ منَ المنَفّراتِ كأن تكون أسماؤهم منَ الأسماءِ القبيحةِ الشنيعةِ، الله تعالى عَصَمَ الأنبياءَ منْ أنْ تكونَ أسماؤهُمْ خبيثةً أوْ مشتقَّةً مِنْ خبيثٍ أوْ يُشْتَقُّ منها خبيثٌ.

دروس دينية صوتية تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ. مواعظ وخطب جمعة سمعية

تنزيل دروس دينية صوتية تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ. مواعظ وخطب جمعة سمعية

العقيدة السنوسية. أم البراهين في العقائد

ومما يستحيل في حقه تعالى عشرون صفة وهي أضداد العشرين الأولى وهي: العدم، والحدوث، وطروء العدم، والمماثلة للحوادث بأن يكون جِرما أي تأخذ ذاته العليّة قدرا من الفراغ أو يكون عَرَضا يقوم بالجرم أو يكون في جهة للجرم أو له هو جهة أو يتقيد بمكان أو زمان أو تتصف ذاته العليّة بالحوادث أو يتصف بالصغر أو الكبر أو يتصف بالأغراض في الأفعال أو الأحكام.

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا مكان ولا زمان

قال الشيخ السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى ما نصه: " و[يستحيل في حقه] الـمماثلة للحوادث بأن يكونَ جِرمًا أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرًا من الفراغ، أو أن يكون عَرَضًا يقوم بالجِرم، أو يكونَ في جهةٍ للجِرم، أو له هو جهةٌ، أو يتقيد بـمكانٍ أو زمان " [أم البراهين في العقائد (متن السنوسية)]

معنى وتفسير: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ

قالت عائشة رضي الله عنها في تفسير {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [هي قولُ الرجل لا واللهِ بلى واللهِ]. من غير عقدِ على اليمين فلا كفارة عليه لأنه لا يقصدُ به حقيقة اليمين وإنما هو شىء يُجرى على اللسان من غير قصد فهو لغوٌ لا كفارة فيه

كيف نشكر الله على نعمه

الشكر الواجبُ هو ما على العبدِ من العمل الذي يدلُّ على تعظيم المُنعِم الذي أنعمَ عليه وعلى غيرهِ بتركِ العصيان لله تبارك وتعالى في ذلك هذا هو الشكرُ المفروض على العبد، وهذا معناه أن الشكر لله على النعم هو بمعنى أن لا يعصي الله بهذه النعمة

العقيدة الإسلامية السنية

معنى "بسم الله" أبتدئُ باسم الله. ولفظ الجلالة "الله" عَلَمٌ للذات المقدسِ المستحق لنهاية التعظيم وغاية الخضوع ومعناه من له الإلهية وهي القدرة على الاختراع أي إبراز المعدوم إلى الوجود.

حفظ اللّسان والاستعداد للآخرة

ورد في صَحيحِ ابنِ حِبّان أَنَّ سُفيانَ بنَ عَبدِ اللهِ الثَّقفي رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قُلتُ يا رَسولَ اللهِ أَخبِرْني بِشىءٍ أعتَصِمُ بِهِ. قالَ: « قُل ءامَنتُ بِاللهِ ثمَّ استَقِمْ »، قالَ: قُلتُ: ما أَشَدُّ ما تَتَخَّوفُ عَليَّ. فَقال: "هذا". أَي اللِسانُ أَشَدُّ ما أَخافُ عَليكَ، يَعني أَكثَرُ ما يَضُرُّكَ معاصي لِسانِكَ.

خطبة الجمعة عن معجزات الأنبياء

إِخْوَةَ الإِيْمَانِ لَقَدْ أَيَّدَ اللَّهُ كُلَّ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِالْبَيِّنَاتِ مِنَ الْحُجَجِ وَالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ دِلالَةً قَاطِعَةً عَلَى نُبُوَّتِهِ وَالشَّاهِدَةِ شَهَادَةً ظَاهِرَةً عَلَى صِدْقِهِ فَالْمُعْجِزَةُ هِيَ الْعَلامَةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ الأَنْبِيَاءِ فِي دَعْوَاهُمُ النُّبُوَّةَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَكَانَتْ لَهُ مُعْجِزَةٌ وَهِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ أَيْ مُخَالِفٌ لِلْعَادَةِ يَأْتِي عَلَى وَفْقِ دَعْوَى مَنِ أَدَّعَوِا النُّبُوَّةَ، سَالِمٌ مِنَ الْمُعَارَضَةِ بِالْمِثْلِ صَالِحٌ لِلتَّحَدِّي، فَمَا لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِدَعْوَى النُّبُوَّةِ لا يُسَمَّى مُعْجِزَةً، كَالَّذِي حَصَلَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَعَمِيَتِ الْعَيْنُ الأُخْرَى، فَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَصَلَ لَهُ مُنَاقِضٌ لِدَعْوَاهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ وَلَيْسَ مُوَافِقًا لَهَا.

مَنْ هوَ المكلَّف في الإسلام ؟

المكَلَّفُ شَرْعًا هُوَ البَالغُ العَاقِلُ الَّذِي بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الإسْلامِ، وَالبُلُوغُ يَكُونُ: بِبُلُوغِ خَمْسَ عَشرَة سَنَةً قَمَرِيَّةً أوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وأمَّا العَاقِلُ: فَهُو الَّذِي لَمْ يَذْهَبْ عَقْلُهُ. وَيُشْتَرَطُ بُلُوغُهُ دَعْوَةَ الإسْلامِ: يَعْني أنَّهُ إنْ كَانَ البُلُوغُ وَالعَقْلُ فِي شَخْصٍ يَصيرُ مُكَلَّفًا بِمُجَرَّدِ أن يَبْلُغَهُ أصْلُ الدَّعْوَةِ الإسْلامِيَّةِ، أي أنْ يَبْلُغَهُ أنَّهُ لا إلهَ إلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَمَنْ كَانَ بَلَغَهُ الإسلامُ فَهَذا هُوَ المكَلَّفُ الَّذي هُوَ مُلْزَمٌ بِأنْ يُسْلِمَ وَيَعْمَلَ بِشَرِيعَةِ الإسْلامِ، وَأنْ يُؤَدّي الوَاجبَاتِ كُلَّها وَيَجْتنِبَ المحَرَّماتِ كُلَّهَا.

0 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13