فضل ذكر الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة شرح حديث خادِمُ القومِ سَيِّدُهُم

الخدمةُ مَعْشَرَ المسلمينَ تَجْعَلُ بينَكُمُ الإِلْفَةَ والمَحَبَّةَ والتَّوَدُّدَ والأُنْسَ والتراحُمَ والتَّقَارُبَ. الخدمة مع إخلاص النية تفيدُكَ أخي المسلمَ لأجلِ ءاخِرَتِكَ. حَثَّنا الله تعالى على التَّوَاضُعِ والانكسارِ، وسيّدُ المتواضعينَ محمَّدٌ عَلَّمَنا بالحالِ والمَقَالِ كيفَ نَتَوَاضَعُ لإخوانِنا ونَتَلَطَّفُ معَهُم ابتغاءَ الأجرِ منَ الله، فاخْفِضْ جَناحَكَ لإخوانِكَ واقْضِ حوائِجَهُم واخْدُمْهم وتَطَاوَعْ معهم فيما يُرضِي الله. قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: « سَيّدُ القومِ خَادِمُهُم »

خطبة الجمعة في شرح حديث الدِّينُ النَّصِيحَة

إِخْوَةَ الإِيمانِ عَلَيْنا بِالتَّناصُحِ والتَّواصِي بِتَقْوَى اللهِ العَظِيمِ والعَمَلِ بِأَوامِرِهِ وٱجْتِنابِ ما حَرَّمَ وقَبُولِ النَّصِيحَةِ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ الدِّينُ النَّصِيحَةُ قِيلَ لِمَنْ فَقالَ للهِ ولِكِتابِهِ ولِرَسُولِهِ ولِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وعامَّتِهِمْ

فضل العشر الأول من ذي الحجة ويوم عرفة. خطبة جمعة

يقول الله تعالى: {وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ} وقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: « مَا مِنْ أيّامٍ الْعَمَلُ الصّالِحُ فيهَا أحَبُّ إلَى الله مِنْ هَذِهِ الأيّامِ يَعْني أيّامَ الْعَشْرِ قالُوا: يَا رَسُولَ الله وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله ؟ قالَ وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله إلاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ».

أبو لَهَب لا يُخفَّفُ عنْهُ منْ عذابِ جَهنَّمَ

كيف يقولوا بعض الجهّالِ: "يخفف عن أبي لهب في النّار"، والله تعالى يقول: {وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} {فاطر:36}، ولم يستثنى كافرا، وقال سبحانه: {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} {البقرة:162}، ويقول الله تعالى عن أبي لهب: {سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} {المسد:3}.

وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة

روى الترمذي أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: « افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة وهي التي على ما أنا عليه وأصحابي » وفي رواية : « وهي السواد الأعظم » وفي رواية لهذا الحديث « وهي الجماعة ». والمقصود بالجماعة في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم جماعة المسلمين ليس صلاة الجماعة، والمقصود بالسواد الأعظم الجمهور الغالب فالله تعالى حفظ أمة محمد من أن يضل جمهورها الغالب بل يبقى الجمهور من المسلمين دائمًا على الحق إلى أن يأتي يوم القيامة وإن برزت فرق شذت عن الإسلام خلال القرون الثلاثة الأولى أو بعد ذلك إلى زماننا هذا لكن يبقى دائمًا جمهور المسلمين على ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة.

الجنَة ونعيمها وما يقرب إليها. خطبة الجمعة

أفضَلُ الأعمالِ الإيمانُ باللهِ ورَسولِهِ وهو شرط لقبول الأعمال الصالحة ولدخول الجنة. ومِنَ الإيمانِ الاعْتِقادُ بأنَّ اللهَ مُنَزَّهٌ عَنْ مُشابَهَةِ المخلوقاتِ أيْ أنَّ اللهَ سُبْحانَهُ وتَعالى لا يُشبِهُ شَيئًا مِنْ خَلْقِهِ، فَهُوَ لا يُشبِهُ الإنسانَ، و مِنَ المعلومِ أنَّ كلامَ اللهِ لا يُشْبِهُ كلامَ الخلْقِ، فكَلامُ اللهِ أزليٌّ أبديٌّ أيْ لا بدايةَ ولا نهايةَ لهُ، والله مُتَكَلِّمٌ بِكَلامٍ لَيْسَ كَكَلامِنا، فهوَ ليسَ حرفًا وليسَ صوتًا وليسَ لُغَةً، وهوَ مُتَكلِّمٌ بِلا ءالاتٍ، بلا فَمٍ، بلا أسنانٍ، بلا لِسانٍ، لأنَّهُ مُنَزَّهٌ عنْها أيْ لا يَتَّصِفُ بِها، فَصِفاتُ اللهِ ليْسَتْ كَصِفاتِنَا

أعراض الاصابة بالعين وكيفية الوقاية منها

إِنَّ مِمَّا أَثْبَتَهُ الشَّرْعُ الشَّرِيفُ مِنَ الأَسْبَابِ الْعَادِيَّةِ الْعَيْنَ فَقَدْ أَثْبَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَيْنَ تَضُرُّ أَيْ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ. وَلا تَحْصُلُ الإِصَابَةُ بِالْعَيْنِ إِلاَّ مِنْ نَظْرَةِ حَسَدٍ أَوْ عُجْبٍ أَمَّا النَّظْرَةُ الْبَرِيئَةُ فَلا يَحْصُلُ مِنْهَا الإِصَابَةُ بِالْعَيْنِ.

حكمُ الميتةِ واللحمِ المَشكوكِ فيهِ. خطبة جمعة

الرسول صلى الله عليه وسلم أجابَ من سألهُ عن طيرٍ رماه بسهم فوقعَ الطير في الماء ولا يدري السهم قتلهُ أم الماءُ قال له عليه الصلاة والسلام: "هو حرامٌ عليك". وفي صحيح مسلم عن عديِّ بن حاتم قال سَألت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عَليه و سلَّم عن الصيد قال: "إذا رميت سهمك َفٱذكر ٱسم اللهِ فِإن وجدته قد قتل فكل إلاَّ أن تجده قد وَقع في ماءٍ فإنكَ لا تدري الماءُ قتَله أو سهمك" فمن أجل الشك في سبب الحِلِّ حرَّم رسول اللهِ صّلى اللهُ عليه وسلَّم أَكْله فَمِن هذا الحَديثِ ونَحوِهِ أَخذ العُلماءُ حُرمَةَ أَكْل اللَّحم المَشْكوك في حِلِّه وَأجمعوا على ذلك.

مدح النّبيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم. خطبة جمعة

إخوة الإيمان والإسلام، لقد شرّف الله عزّ وجلّ نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بآيات كثيرة من كتابه الكريم فأظهر بها عُلُوَّ شرف نسبه ومكارم أخلاقه وحسن حاله وعظيم قدره وأمرنا بتعظيمه فقال وهو أصدق القائلين : ﴿ فَالَّذِينَ ءامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية 157].

حرام أكل الميتةِ واللحمِ المَشكوكِ فيهِ. خطبة الجمعة

حرام أكل الميتة واللحم المشكوك فيه بدليل القرآن والحديث. يقول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ (٣)﴾ سورة المائدة.

خطبة الجمعة: الجنَة ونعيمها وما يقرب إليها

يقولُ اللهُ تباركَ وتعالى في القرءانِ الكريم: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [سورة الأعراف]، ويقولُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: « إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتَعالى يَقولُ لأهلِ الجنَّةِ: يا أَهْلَ الجنَّةِ. فَيقولونَ: لبَّيْكَ ربَّنا وسَعْدَيْكَ والخيرُ كلُّهُ في يَديْكَ فيقولُ: ألا أُعْطيكُمْ أفْضَلَ مِنْ ذلكَ. فيقولونَ: يا ربَّنَا وأيُّ شىءٍ أفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ. فَيقولُ: أُحِلُّ عَليْكُمْ رِضْواني فلا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ أبدًا » رواه البخاري

خطبة الجمعة في بيان أنَّ الله خالق العباد وأعمالهم

الله خالُقنا أي مُخْرِجُنا من العدمِ إلى الوجودِ وخالقُ أعمالِنا أي الذي يُبْرِزُها من العدم إلى الوجود. قال الجنيد البغدادي ” إنه لا مُكَوِّنَ لشىءٍ منَ الأشياءِ من الأعيانِ والأعمالِ خالقٍ لها إلا اللهُ تعالى ” والأعيانُ إخوةَ الإيمان هي كلُّ ما لَهُ حجمٌ صغيرًا كانَ أو كبيرًا أما الأعمالُ فالمرادُ بها أعمالُ العبادِ ما كان خيرًا وما كان شرًا فيجبُ علينا أيها الأحبةُ اعتقادُ أنَّ كلَّ ما دخلَ في الوجودِ مِنَ الأعيانِ أي الأحجامِ والأعمالِ وُجِدَ بِخَلْقِ اللهِ سبحانه وتعالى كما قالَ الله عَزَّ وجلَّ في مُحْكَمِ كتابِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾(سورة الصافات ءاية 96).

خطبة الجمعة عن الإِيمَان بِاللهِ وَرَسُولِهِ

مَعْنَى الإِيمَانُ بِاللهِ أَنْ يَعْتَقِدَ الإِنْسَانُ اعْتِقَادًا جَازِمًا بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى مَوْجُودٌ لاَ شَكَّ فِي وُجُودِهِ، مَوْجُودٌ لاَ يُشْبِهُ شَيْئًا مِنَ الـمَوْجُودَاتِ، لَيْسَ جِسْمًا وَلاَ يُشْبِهُ الأَجْسَامَ، وَلَيْسَ حَجْمًا وَلاَ يُشْبِهُ الأَحْجَامَ، لَيْسَ جِسْمًا كَثِيفًا كَالإِنْسَانِ وَالحَجَرِ وَالشَّجَرِ، وَلاَ جِسْمًا لَطِيفًا كَالهَوَاءِ وَالجِنِّ وَالـمَلاَئِكَةِ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ لاَ يُشْبِهُ الإِنْسَانَ وَلاَ النَّبَاتَ وَلاَ الجَمَادَاتِ، وَلاَ يُشْبِهُ الهَوَاءَ وَلاَ الرُّوحَ وَلاَ الضَّوْءَ وَلاَ الـمَلاَئِكَةَ وَلاَ الجِنَّ فَهُوَ تَعَالَى مَوْجُودٌ لاَ يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا العَالَمِ بَلْ هُوَ كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾[سورة الشورى / 11] وَمَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبَالِكَ فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِخِلاَفِ ذَلِكَ أَيْ لاَ يُشْبِهُ ذَلِكَ، لاَ يُتَصَوَّرُ فِي الوَهْمِ وَلاَ يَتَمَثَّلُ فِى النَّفْسِ، غَايَةُ الـمَعْرِفَةِ بِاللهِ الإِيقَانُ بِوُجُودِهِ تَعَالَى بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ مَكَانٍ أَىْ أَقْصَى مَا تَصِلُ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ الإِنْسَانِ بِاللهِ تَعَالَى هُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَوْجُودٌ لاَ كَالـمَوْجُودَاتِ مُتَّصِفٌ بِصِفَاتِ الكَمَالِ الَّتِى تَلِيقُ بِهِ وَالَّتِى لاَ تُشْبِهُ صِفَاتِ المـَخْلُوقِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى جِهَةٍ مِنَ الجِهَاتِ السِّتِّ وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى مَكَانٍ مِنَ الأَمَاكِنِ

الثباتُ على طاعةِ الله وخدمةِ الدّين. خطبة الجمعة

كُنْ يا أخي المؤمنَ مهما صَغُرَ سنُّكَ أو كَبرَ مجتهدًا في خدمةِ الإسلامِ والدعوةِ إلى الإسلامِ واترُكِ الكسل وأصْلِحْ ما بينَكَ وبينَ ربّكَ وقُلْ: « اللَّهُمَّ نَقّ قلبي منَ الخطايا كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ منَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ باعِدْ بَيْنِي وبينَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بينَ المشرِقِ والمغْرِبِ، اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ منَ الكَسَلِ والهَرَمِ والمأْثَمِ والـمَغْرَمِ، اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِنْ زوالِ نِعْمَتِكَ وتَحَوُّلِ عافِيَتِكَ وفجأَةِ نِقْمَتِكَ وجميعِ سخَطِكَ ».

أحكام البيع والمعاملات الإسلامية

والبيع شرعًا مقابلة مال بمال على وجه مخصوص.فمن شروط جواز البيع أي صحته أن يكون العوضان أي المبيع والثمن مباحين في الشرع فلا يجوز بيع المحرّم كبيعِ نَجِسِ العينِ كالدمِ ولحْمِ الميْتةِ وسائرِ أجزائها من عظمٍ وشعرٍ وغيرِ ذلك.ومنها أن يكون غير موقت أو معلّق فلا يصحُّ أن يقولَ له بِعْتُك هذا الغَرَضَ لسنةٍ أو أن يقول له إن جاء أبي من سفَرِه فقد بِعْتُكَ هذا الكتاب، ومنها أن يكون المعقود عليه أي كل من الثمن والمثمن طاهرًا وأن يكون معلومًا، وأن يكون البائع قادرًا على تسليمه، وأن لا يكون معدومًا كبناء لم يُبْنَ بعد.

أحكام الطهارة: وضوء غسل رفع جنابة حيض تيمم

فإن معرفة أحكام الطهارة من وضوء وغسل وإزالة النجاسة وتطبيقها على الوجه الصحيح من أعظم مهمات أمور الدين، وذلك لأنه يترتب على الإِخلال بها وعدم صحتها عدم صحة الصلاة التي عظم الله تبارك وتعالى أمرها. فهي أي الطهارة مفتاح الصلاة فمن أهمل طهارته أهمل صلاته.

فائدة في الحوقلة. معنى لا حول ولا قوة إلا بالله

قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: « لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله ». مسند البزار

خطبة الجمعة عن أحكام دفن وتلقين وقراءة القرآن على الميت

ورَدَ عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يس قلبُ القرءانِ لا يَقْرَؤُهَا رجلٌ يريدُ اللهَ والدارَ الآخرةَ إلاّ غُفِرَ لهُ، واقْرؤوهَا على مَوْتاكُمْ ». يُسْتَحَبُّ تلقينُ الميّتِ عَقِبَ دفنِهِ وقراءة القرآن. فَيَجْلِسُ عندَ رأسِهِ إنسانٌ ويقولُ: «يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يسمَعُهُ ولا يُجيبُ. ثمّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يستوي قاعِدًا. ثمَّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يقولُ: أرشِدْنا يرحَمُكَ اللهُ. ثمَّ يقولُ لهُ: اذكُرْ ما خرجتَ عليهِ منَ الدنيا شهادةَ أنْ لا إلـه إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًا وبالقرءانِ إمامًا

علامات الساعة الصغرى والكبرى. نهاية الدّنيا

يقول الله تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ﴿43﴾ إِلَىٰ رَبّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾}. جبريل سَأَلَ النبيَّ : أخبرني عن الساعة ؟ فقال : ما المسئولُ عنها بأعلَمَ مِنَ السَائِلِ. قال: فأخبرني عن أماراتها (أي عَلاَمَاتِها) فقالَ: « أن تَلِدَ الأمةُ رَبَّتَهَا – أي سَيّدَتَها – وأن تَرَى الحفاةَ العُراةَ العالَةَ رِعاءَ الشَاءِ يَتطاولونَ في البنيانِ »

خطبة الجمعة عن معجزات الأنبياء

إِخْوَةَ الإِيْمَانِ لَقَدْ أَيَّدَ اللَّهُ كُلَّ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِالْبَيِّنَاتِ مِنَ الْحُجَجِ وَالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ دِلالَةً قَاطِعَةً عَلَى نُبُوَّتِهِ وَالشَّاهِدَةِ شَهَادَةً ظَاهِرَةً عَلَى صِدْقِهِ فَالْمُعْجِزَةُ هِيَ الْعَلامَةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ الأَنْبِيَاءِ فِي دَعْوَاهُمُ النُّبُوَّةَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَكَانَتْ لَهُ مُعْجِزَةٌ وَهِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ أَيْ مُخَالِفٌ لِلْعَادَةِ يَأْتِي عَلَى وَفْقِ دَعْوَى مَنِ أَدَّعَوِا النُّبُوَّةَ، سَالِمٌ مِنَ الْمُعَارَضَةِ بِالْمِثْلِ صَالِحٌ لِلتَّحَدِّي، فَمَا لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِدَعْوَى النُّبُوَّةِ لا يُسَمَّى مُعْجِزَةً، كَالَّذِي حَصَلَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَعَمِيَتِ الْعَيْنُ الأُخْرَى، فَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَصَلَ لَهُ مُنَاقِضٌ لِدَعْوَاهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ وَلَيْسَ مُوَافِقًا لَهَا.

0 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19