كَيْفَ تُحَافِظُ على إسلامك: إجتنب الرّدّة والكُفر

كَيْفَ تُحَافِظُ على إسلامك: إجتنب الرّدّة والكُفر

تحميل الدرس الصوتي عن أحكام الردة والكفر

قال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾ (التّوبة ءاية ٧٤).

قال الله تعالى: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [التوبة ءاية 65 و66].

قَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لا يَرىَ بِهَا بَأْساً يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً » رواهُ الترمذيُّ. أيْ مَسَافَةَ سَبْعِينَ عَامًا في النُّزُولِ وَذَلِكَ مُنْتَهَى قَعْرِ جَهَنَّمَ وَهُوَ خَاصٌّ بالكُفَّارِ، وَهَذَا الحَدِيثُ دَلِيلٌ على أنَّهُ لا يُشْتَرَطُ في الوُقُوعِ في الكُفْرِ مَعْرِفَةُ الحُكْمِ ولا انْشِرَاحُ الصَّدْرِ ولا اعْتِقَادُ مَعْنَى اللَّفْظِ ولا نية الكفر.

فمن نسب لله الابن يكفر ولو لم يقصد المعنى وكذلك من يصف الله بالمكان أو التغير أو الجهة أو الجسم أو غيرها من صفات الخلق. وكذلك من يقول عن نفسه كافر ولو مازحا وكذلك يكفر من يُعين على الكفر أو يرضى به أو ينكر شرع الله أو يحتقره أو أي أحد من الأنبياء أو ينسب له الكفر أو الملائكة. ولا يكون الرجوع إلى الإسلامِ إلا بترك الكفر وبالنُّطقِ بالشهادتين أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أنَّ مُحَمَّداً رسول الله.

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٣٤ )﴾ [سورة محمد].

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّـهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّـهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٣٧)﴾ [سورة التوبة]. وهذا دليل على أن الكفر يزيد، فلا يجوز إعانة الكافر على الكفر قولا أو فعلا فلا يجوز أن يسأل الكافر عن اعتقاده الكفري.

استعمال أداة الحكاية لنقل شىء مخالف للشرع

لنقل شىء مخالف للشرع لا بد من استعمال أداة الحكاية كقول قال المؤلف كذا أو قال فلان كذا، إن كان بالقول أو الكتابة. كذلك قبل تشغيل تسجيل صوتي أو مرئي يحتوي على ما يخالف دين الإسلام وكذلك قبل إظهار شىء مخالف للشرع على الشاشة أو قبل طبعه لا بد من استعمال أداة الحكاية كقول مثلا أُظْهِر ما قال المؤلف. والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ﴾ [سورة التوبة آية 30] وغير ذلك من الآيات.

وقد ثبت عن أحد الصحابة وهو عبد الله بن مسعود أنه أخذ بلسانه وخاطبه: يَا لِسَانُ قُلْ خَيْراً تَغْنَمْ وَاسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تَسْلَمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَكْثَرُ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ مِنْ لِسَانِهِ »، رواه الطبراني. ومن هذه الخطايا الكفر والكبائر.

أنظر: كَيْفَ يُحَافِظُ المُسْلِمُ عَلَى إيـمَانِهِ: إجْتِناب الوُقوع في الرّدّةِ والكُفْرِ

مقالات ذات صله