علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

قصيدة البُردةِ المباركة للبوصيري

شرف الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد البوصيري كان من علماء القرن السابع الهجري، شاعرًا أديبًا مدح النبي صلى الله عليه وسلم بقصائد كثيرة، منها القصيدة المسماة "بالبُردة" وسبب إنشائه لهذه القصيدة أنه أصيبَ بفالج أبطل نصفه فشلَّ نصف بدنه فأقعده الفراش، ففكر بإنشاء قصيدة في مدح النبي يتوسل ويستشفع به إلى الله عزّ وجلّ فعمل هذه القصيدة التي مطلعها: "أمِنْ تذكر جيران بذي سلم مَزَجْتَ دمعًا جرى من مُقلة بدم" ثم نام فرأى في منامه النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم فمسح عليه بيده المباركة فقام من نومه وقد شفاه الله تعالى وعافاه.

https://www.islam.ms/ar/?p=322

خطبة الجمعة عن التاجر الصدوق والمال الحلال

قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: « التاجِرُ الصَّدوقُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ والصّدّيقينَ والشُهَداءِ والصَّالِحينَ ». وقالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « طلبُ الحلالِ واجبٌ على كلّ مُسْلِمٍ ». فعَلَى منْ أرادَ البيعَ والشراءَ أنْ يتعلّم كيف يبيع ويشتري بطريق الحلال وإلا أَكَلَ الرّبا شاءَ أمْ أبَى، والسبيلُ لِتَجَنُّبِ أَكْلِ الرّبا ولِتَجَنُّبِ أَكْلِ المالِ الحرامِ التَّفَقُّهُ في دينِ اللهِ تَعالى. وقَدْ ثَبَتَ عَنْ سَيّدِنا عُمَرَ ابْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قولُه: « لا يَقْعُدُ في سوقِنا مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ ».

https://www.islam.ms/ar/?p=324

جَوازُ الصّلاة علَى النَبيّ بعدَ الأذانِ جَهْرًا

اعلم أنَّ الصلاة علَى النبيّ صلى الله عليه وسلم جهرًا بعد الأذان بِدعةٌ حَسَنةٌ. ويكفي في إثبان كونِ الجَهْرِ بالصلاة على النبيّ بِدعةً مُستحبةً عَقِب الأذان قولُه صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا مِثلما يقول ثم صَلُّوا عَلَيَّ" رواه مسلم، وقولُه صلى الله عليه وسلم: "مَن ذَكَرَنِي فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ" رواه أبو يَعْلَى والسَّخاوي. فيُؤْخَذُ مِن ذَلِك أنَّ المُؤَذِّنَ والمُسْتَمِعَ كِلاهما مَطلوبٌ مِنه الصلاةُ على النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يحصل بالسِرِّ والجَهْرِ.

https://www.islam.ms/ar/?p=325

خطبة جمعة عن عاشوراء العاشر من محرم

فيومُ العاشِرِ منْ محرَّمٍ أيْ يومُ عاشوراءَ مَشْحُونٌ بالخيراتِ والفضائِلِ والحوادِثِ والعِبَرِ والدّروسِ، وهو مشهورٌ عندَ الأواخِرِ والأوائِلِ، وقد جَعَلَ الله صوْمَ يومِ العاشِرِ مِنْ المُحَرَّمَ سُنَّةً وليسَ بواجبٍ وإنَّما لَمْ يَجِبْ صومُهُ لِخَبَرِ الصّحيحَيْنِ: « إنَّ هذا اليومَ يومُ عاشوراءَ ولمْ يكتبِ الله عليكُمْ صِيامَهُ فَمَنْ شاءَ فَلْيَصُمْهُ ومنْ شاءَ فليُفْطِرْ ».

https://www.islam.ms/ar/?p=326

خطبة الجمعة: ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان

رمضانُ شهرُ القيامِ، شهرُ الاعْتِكافِ في المساجدِ، شهر الإحسان، شهر المبرات، شهر الطاعات. رمضانُ شهرُ الزُّهْدِ، لا تَنْسَ أنْ تَتَزَوَّدَ مِنْ دُنْياكَ لآخِرَتِكَ. لا بدَّ لكَ مِنَ الصَّبرِ في رمضانَ لأجلِ الصّيامِ، لأجْلِ القِيامِ، لأجلِ صِلَةِ الأرحام. رمضانُ شهرُ التَّوْبَةِ والتَّقْوى. كن مِنَ المُقْبِلينَ على الطاعةِ التائبينَ الخاشعينَ الذّاكرين.

https://www.islam.ms/ar/?p=327

أحكام الصّيامِ. شهر رمضان: شرائط وجوب، مفسدات الصيام، مستحبات، قضاء الصيام

يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {١٨٣} أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِ‌يضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ‌ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ‌ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرً‌ا فَهُوَ خَيْرٌ‌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ‌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {١٨٤}} [سورة البقرة]. فـُرض صيام رمضان في السنة الثانية للهجر وقد صام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسع سنوات توفي بعده.

https://www.islam.ms/ar/?p=328

صلاة العيد لا تُسقِط صلاة الجمعة

إذا وافق يومُ العيد يومَ جمعة لا تسقط صلاة الجمعة بصلاة العيد، لأن صلاة العيد سنة مؤكدة، بينما صلاة الجمعة فريضة محتمة، والسنة لا تُسقط الفريضة ولا تجزئ عنها، وذلك لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} سورة الجمعة ءاية 9.

https://www.islam.ms/ar/?p=329

أهمية الختان في الإسلام وفوائده. أحاديث نبوية وأقوال العلماء عن حكم الختان

عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب ".اهـ رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه. وأخرج أحمد والترمذي مرفوعا بلفظ: " أربع من سنن المرسلين الختان والتعطر والسواك والنكاح ". اهـ

https://www.islam.ms/ar/?p=331

بيان الواجبات القلبية: الإخلاص، التوكل على الله، محبة الله

مِما يجبُ على المكلَّفِينَ مِنْ أعمالِ القُلوب الإِيمانَ بالله وهو أصلُ الواجباتِ أي الاعتقادَ الجازمَ بوجودهِ تَعالى على ما يليقُ به وهو إثباتُ وجودِه بلا كيفيّةٍ ولا كميّةٍ ولا مكانٍ. ووجوبُ هذا لِمَنْ بَلَغَتْهُ الدّعوةُ مِما اتُفِقَ علَيه بلا خلافٍ، ويَقرِنُ بذلكَ الإيمانَ بما جاءَ به سيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم عن الله تَعالى منَ الإيمانِ بهِ أنه رسولُ الله والإِيمانِ بحقيَّة ما جاءَ به عن الله تعالى.

https://www.islam.ms/ar/?p=332

بيان معاصي القلب: الرياء العجب التكبر الحقد الحسد

من معاصِي القلبِ الرياءُ بأعمالِ البِرّ أي الحسنات وهُوَ العملُ لأجلِ الناسِ أي ليمدحُوهُ ويُحبطُ ثوابَها وهو من الكبائر والعُجْبُ بطَاعةِ الله وهو شُهودُ العِبادةِ صَادِرةً منَ النّفسِ غائبًا عَنِ المِنَّةِ

https://www.islam.ms/ar/?p=333

معاصي اللسان: كذب غيبة نميمة شتم لعن

من معاصي اللسان الكذب والغيبة والنميمة شتم المسلم ولعنه وشهادة الزور واليَمينُ الكاذبةُ ويحرم السّكُوتُ عنِ الأَمرِ بالْمَعرُوفِ والنَّهْيِ عنِ الْمُنكَرِ بغَيرِ عُذْرٍ وكلُّ قولٍ يَحُثُّ على مُحَرّم أو يُفَتّرُ عنْ واجِبٍ وكلُّ كَلامٍ يَقْدَحُ في الدّينِ أو في أحدٍ من الأنبياءِ أو في العلَماءِ أو القرءانِ أو في شَىءٍ مِنْ شَعائرِ اللهِ.

https://www.islam.ms/ar/?p=336

معاصي اليدين السرقة الغصب المكس القتل الرشوة القمار النرد

ومنْ معاصي اليَدينِ السرقة والغَصْبُ والْمَكْسُ والغلُولُ والقَتلُ والضَّربُ بغَيرِ حَقّ وأخذُ الرّشوةِ وإعطاؤها وإحْراقُ الْحَيوانِ والمُثْلَةُ بالْحَيوانِ. واللَّعِبُ بالنَّرد وكلّ ما فيهِ قِمَارٌ واللعب بآلات اللهو المحرّمة كالطنبور والرباب والمزمار والأوتار. ولَمْسُ المرأة الأَجنبيّةِ عَمدًا بغَيرِ حائلٍ أو بهِ بشَهوةٍ ولَوْ معَ جِنْسٍ أو مَحْرَمِيَّةٍ وتصويرُ ذِي رُوحٍ. ومَنعُ الزكاةِ ومَنْعُ الأَجِيرِ أُجْرتَهُ.

https://www.islam.ms/ar/?p=338

بيان في تمييز الكبائر. ما هي الذنوب الكبيرة

اعلم أن أهل الحقّ اتفقوا على أن الذنوب كبائرُ وصغائرُ قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَة ﴾ [سورة النجم]، وقال تعالى: ﴿ إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾[سورة النساء] والمرادُ هنا باللمم وبالسيئات الصغائر وفي الصحيح: « الصلوات الخمس كفّارات لما بينهنَّ ما لم تُغشَ الكبائر » أي ما لم تُرتكب الكبائر.

https://www.islam.ms/ar/?p=342

مَتْنُ العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ

قال الإمام الطحاوي: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ... وَتَعَالَى عَنِ الحُدُودِ وَالغَايَاتِ وَالأرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لا تحويه الجهاتُ السِّتُّ كسائرِ المبتدعاتِ... وَمَنْ وَصَفَ الله بِمعنًى مِنْ مَعاني البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، فَمَنْ أَبْصَر هَذَا اعتَبَرَ، وَعَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكُفَّار انْزَجرَ، وَعَلِمَ أنَّهُ بِصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالبَشَرِ

https://www.islam.ms/ar/?p=344

تفسير سورة النبإ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ

﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ أَيْ عَنْ أَيِّ شَىْءٍ يَتَسَاءَلُ الْمُشْرِكُونَ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُمْ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا الَّذِي أَتَى بِهِ، وَيَتَجَادَلُونَ فِيمَا بُعِثَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَن.

https://www.islam.ms/ar/?p=345

تفسير سُورَة النَّازِعَاتِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَعْصِيَةً، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْكَرَاهَةِ، وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِالتَّفْصِيلِ، فَإِنِ اعْتَقَدَ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ مَا يَعْتَقِدُهُ فِي اللَّهِ حَرُمَ الْحَلِفُ بِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ الِاعْتِقَادِ كَافِرًا وَعَلَيْهِ يَتَنَزَّلُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ- يُرِيدُ حَدِيثَ التِّرْمِذِيِّ: « مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ » وَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِغَيْر اللَّهِ لاعْتِقَادِهِ تَعْظِيمَ الْمَحْلُوفِ بِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ فَلا يَكْفُرُ بِذَلِكَ وَلا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ

https://www.islam.ms/ar/?p=346

تفسير سورة عبس وتولى

﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ قَالَ الْقَسْطَلانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ: لأَجْلِ أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِذَلِكَ، أَيْ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِسْلامِ وَقَدْ قَوِيَ طَمَعُهُ فِي إِسْلامِهِمْ، وَكَانَ فِي إِسْلامِهِمْ إِسْلامُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ قَطْعَهُ لِكَلامِهِ فَعَبَسَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

https://www.islam.ms/ar/?p=347

تفسير سُورَة القلم

﴿فلا تُطِعِ﴾ يا محمد وذلك أن رؤساء أهل مكة دعَوه إلى دينهم ﴿المُكَذِّبينَ﴾ الذين كذبوا بما أنزل الله عليك من الوحي وهذا نهي عن طواعيتهم في شيء مما كانوا يدعونه إليه من الكف عنهم ليكفّوا عنه ومن تعظيم ما كانوا يعبدونه من دون الله وغير ذلك. ﴿وَدُّوا﴾ أي تمنوا ﴿لوْ تُدْهِنُ﴾ أي تلين لهم ﴿فيُدهِنونَ﴾ أي يلينون لك، ومعنى الآية أنهم تمنوا أن تترك بعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به فتلين لهم ويلينوا لك.

https://www.islam.ms/ar/?p=348

تفسير سُورَة الحاقة

﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾ أي لا يؤمن ولا يصدق بالله الذي أمر عباده بالإيمان به وترك عبادة الأوثان والأصنام، فمن ترك أعظم حقوق الله تعالى على عباده وهو توحيده تعالى وأن لا يشرك به شيء استحق العذاب الأبدي السرمدي الذي لا ينقطع في الآخرة لأن الإشراك بالله هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

https://www.islam.ms/ar/?p=349

الله متفضل على عباده و ليس واجبا عليه شيء

يفعل الله في ملكه ما يشاء، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، وكل ذلك لحكمةٍ يعلمها الله الحكيم، فليس لأحدٍ أن يعترض على الله إذا رأى مثل ذلك. كما أنه -لايُسأل عما يفعل- و يسأل عباده عما يفعلون يوم القيامة. إنّ الله تعالى لا يجب عليه شيء بل الدنيا والآخرة ملكه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فلو عذَّب المطيعين والصالحين أجمعين وأدخلهم النار كان عدلاً منه، وإذا أكرمهم ونَعَّمهم وأدخلهم الجنة فهو فضلٌ منه.

https://www.islam.ms/ar/?p=352
0 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20