معرفة الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

نَبِيُّ اللّه لُوط عَليْه السّلاَم

يقول الله تعالى: {وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ}. نَبِيُّ اللّه لُوط عَليْه السّلاَم نبيٌّ عَظيمٌ كريم وقد بعثه الله تعالى في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو ابن أخيه. واعلموا إخوة الإيمان أن اسم لوط أعجميّ ليس عربيًّا وليس مشتّقا من اللواط لأن اللواط لفظ عربي ولا يليق بمنصب الأنبياء أن يكون اسم أحدهم مشتّقا من لفظ معناه خبيث، فأسماء الأنبياء ليست خبيثة ولا مشتّقة من خبيث ولا يشتق منها خبيث.

دليل تحريم الربا وأنه من الكبائر. أنواع الربا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ءاكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ وكاتِبَهُ وشَاهِدَيهِ وقالَ هُم سَواءٌ ». يحرم الربا فعلُه وأكلُه وأخذه وكتابتُه وشهادَتُه ومنه ما هو من طريق القرض (الدَّين) ومنه ما هو متعلّق بالمطعومات والذهب والفضة.

الصبر على البلاء. أنواع الصبر

الصّبرُ أنْواعٌ صَبرٌ على مشَقّاتِ العِباداتِ، مَشقَّةِ طَلبِ العِلم الواجبِ وأداء سائرِ الفُروضِ التي فَرضَهَا اللهُ، والصّبرُ على كفِّ النّفسِ عن المعَاصِي، والصّبرُ على ما ابتلاكَ اللهُ به هذَا الصّبرُ الوَاجِبُ، ثم بَعدَ ذلكَ صَبرٌ ءاخرُ لأهْلِ الإرادَاتِ أي الذينَ يُريدُونَ أنْ يَصِيرُوا أتقياءَ صُلَحَاءَ، أولئكَ يحتَاجُونَ إلى مَزِيدِ صَبرٍ.

تَقدِيْرُ الله لا يَتَغيَّرُ

اعْلَم أنَّ تقديرَ الله تعالى الأزليَّ لا يُغيرُه شىءٌ لا دعوةُ داعٍ ولا صدقةُ متصدقٍ ولا صَلاةُ مُصَلّ ولا غيرُ ذلكَ منَ الحسَنَاتِ بلْ لا بُدَّ أنْ يكُونَ الخَلْقُ علَى مَا قَدَّرَ لَهُم في الأزلِ مِنْ غَيرِ أنْ يتَغيَّرَ ذَلِكَ.

قِصةُ الخصمين مع النبي داود ورد الفرية العظيمة على داود

ليعلم أن بعض المفسرين أورد في تفسير هذه الآيات في قصة الخصمين مع نبي الله داود عليه السلام قصصًا إسرائيليات لا تليق بنبي الله داود الذي خصه الله تعالى بنبوّته وأكرمه برسالته، لأنَّ الأنبياء جميعهم تجبُ لهم العصمة من الكفر والرذائل وكبائر الذنوب وصغائر الخسة كما تقدم، لذلك لا يجوز الاعتماد على مثل هذه القصص المنسوبة كذبا للأنبياء ولا يجوز اعتقادها لأنها تنافي العصمة الواجبة لهم

تفسير سورة الانشقاق

﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ (1)﴾ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: هَذَا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: ﴿إِذا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: انْشَقَّتْ أَيْ تَتَصَدَّعُ بِالْغَمَامِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِهَا: تَتَشَقَّقُ السَّمَاءُ عَنِ الْغَمَامِ وَهُوَ الْغَيْمُ الأَبْيَضُ وَتَنْزِلُ الْمَلائِكَةُ فِي الْغَمَامِ.

تفسير سورة البروج

﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)﴾ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الآيَةِ الْعُمُومُ وَالْمُرَادُ بِالْفَوْزِ الْكَبِيرِ الْجَنَّةُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فَازُوا مِنْ عَذَابِ الْكُفَّارِ وَعَذَابِ الآخِرَةِ فَأَكْبِرْ بِهِ فَوْزًا، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ النَّارَ لَمْ تُحْرِقْهُمْ إِنَّمَا أَحْرَقَتِ الْكُفَّارَ الَّذِينَ حَضَرُوا، أَيْ الْمَلِكَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ.

تفسير سورة الشرح

﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1)﴾ أَيْ قَدْ شَرَحْنَا لَكَ صَدْرَكَ بِتَنْوِيرِهِ بِالْحِكْمَةِ وَتَوْسِيعِهِ لِتَلَقِّي الْوَحْيِ، وَمَعْنَى الاسْتِفْهَامِ إِنْكَارُ نَفْيِ الانْشِرَاحِ مُبَالَغَةً فِي إِثْبَاتِهِ.

العقيدة الإسلامية السنية

معنى "بسم الله" أبتدئُ باسم الله. ولفظ الجلالة "الله" عَلَمٌ للذات المقدسِ المستحق لنهاية التعظيم وغاية الخضوع ومعناه من له الإلهية وهي القدرة على الاختراع أي إبراز المعدوم إلى الوجود.

خطبة جمعة عن بر الأم

إنّ برّ الأمّ أعظم ثوابًا من برّ الأب كما أنّ عقوق الأمّ أشدّ إثْمًا من عقوق الأب، والعقوق هو إيذاء أحدهما أذًى غير هيّن كضرب أحدهما أو كشتم أحدهما. فمن هنا نجد أنّه لا بدّ لنا من أن نبيّن بعض ما ورد في أمر برّ الأمّ. ففي الحديث أنّ صحابيًّا قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من أحقّ الناس بحسن صحابتي ؟ فقال له الرسول: أمّك. قال: ثمّ من ؟ قال: أمّك. قال: ثمّ من ؟ قال: أمّك. قال: ثمّ من ؟ قال: أبوك.

شرح حديث إنّ الله يبغضُ كلّ جعظريّ جواظٍ سَخّابٍ بالأسواقِ جيفةٍ بالليلِ حمارٍ بالنّهار عالمٍ بأمرِ الدنيا جاهلٍ بأمرِ الآخرةِ

في الحديثِ وَصَفَ رسول الله صلى الله عليهِ وسلَّم أناسًا بصفاتٍ، منها أنْ يكونَ المرءُ جَعْظريًا وأنْ يكونَ جَواظًا أي أنْ يكونَ الرجلُ جَموعًا مَنوعًا وأنْ يكونَ فظًّا غليظًا مستكبِرًا. والجموعُ المـَنوعُ هو الذي يَحرِصُ على جمعِ المالِ بنيةٍ فاسدةٍ ويبخَلُ عن دفعِ المالِ فيما أمر الله تعالى بالإنفاقِ فيه أيْ هوَ الذي يكونُ جَمْعُهُ للمالِ حُبًا بالمالِ ويتكبرُ على عبادِ الله، ليسَ يجمعُ المالَ منْ طريقِ الحلالِ ليصرفَهُ فيما أحلّ الله.

الطلاق، الخلع، العدّة، الرّجعة، الرّضاع، الحضانة

الطلاق قسمان: صريح وكناية. فالصريح ما لا يحتاج إلى نيّة يقع الطلاق به نوى أو لم ينوِ، وهو خمسة ألفاظ: الطلاق، والفِراق، والسَّراح، والخلع، ولفظ المفاداة من الخلع، واللفظ الخامس قول الشخص: نعم في جواب من أراد منه أن يطلِّق زوجته الآن، فنعم هنا كأنّها ألفاظ الطلاق الأربعة الأُول التي وردت في القرءان. والكناية هو ما لا يكون طلاقًا إلا بنيّة كقوله: أنت خلية، أو برية، أو بائن، أو بَتّة، أو بَتْلَة، أو اعتدِّي، وكذلك من الكناية : اخرجي، سَافري، تستري، لا حاجة لي فيك، أنت وشأنك، سلام عليك، لأنّ هذه الألفاظ تحتمل الطلاق وغيره احتمالا قريبًا.

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا كيف ولا مكان

قال بابن عساكر (620 هـ) عن الله تعالى: " موجودٌ قبل الخَلْق، ليس له قَبْلٌ ولا بَعْدٌ، ولا فوقٌ ولا تحتٌ، ولا يمينٌ ولا شمالٌ، ولا أمامٌ ولا خَلْفٌ، ولا كُلّ ولا بعضٌ، ولا يقال متى كان، ولا أين كان ولا كيف، كان ولا مكان، كوَّن الأكوان، ودبَّر الزمان، ولا يتقيد بالزمان، ولا يتخصص بالـمكان "

الشيخ حسن البنا رحمه الله

الشيخ حسن البنا رحمه الله المتوفى سنة 1949، كان صوفيا أخذ الطريقة الشاذلية عن الشيخ عبد الوهاب الحصافي الشاذلي رحمه الله، وفي العقائد كان الشيخ البنا سنياً يدلّ على ذلك رسالة العقائد التي قال في آخرها بعد إشارة واضحة إلى الفرقة الوهابية لتقديمه أنه سيتكلم في المسائل "التي طال فيها جدل الناس ونقاشهم في هذا العصر"، سائلاً الله "أن يجنبنا الزلل ويلهمنا الصواب"، قال ما نصه: "المجسمة والمشبهة ليسوا من الإسلام في شيء وليس لقولهم نصيب من الصحة ويكفي في الرد عليهم قول الله تبارك وتعالى "لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" (الشورى، 11)، وقوله تعالى "قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ".

تفسير سُورَةُ الْكَوْثَرِ

قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِ الْمُجَوَّف قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِيبُهُ أَوْ طِينُهُ مِسْكٌ أَذْفَرُ »

الصحابي بلال بن رباح الحبشي

كان بلال الحبشي من السابقين الأولين الذين عُذبوا في الله، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. هو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح الحبشي أحد السبعة الذين كانوا أول من أظهر إسلامه

حفظ اللّسان والاستعداد للآخرة

ورد في صَحيحِ ابنِ حِبّان أَنَّ سُفيانَ بنَ عَبدِ اللهِ الثَّقفي رَضِيَ اللهُ عَنهُ قالَ: قُلتُ يا رَسولَ اللهِ أَخبِرْني بِشىءٍ أعتَصِمُ بِهِ. قالَ: « قُل ءامَنتُ بِاللهِ ثمَّ استَقِمْ »، قالَ: قُلتُ: ما أَشَدُّ ما تَتَخَّوفُ عَليَّ. فَقال: "هذا". أَي اللِسانُ أَشَدُّ ما أَخافُ عَليكَ، يَعني أَكثَرُ ما يَضُرُّكَ معاصي لِسانِكَ.

خطبة الجمعة عن الْجَنَّة والنّار

النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ قِسْمٌ إِلى الجَنَّةِ وقِسْمٌ إِلى النّارِ فَهُما دارانِ ما لِلنَّاسِ غَيْرُهُما فَٱنْظُرْ يا أَخِي ماذا تَخْتارُ لِنَفْسِكَ، فَالجَنَّةُ أُعدَّتْ لِلْمُؤْمِنِينَ والنّارُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ولا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وأَصْحابُ الجَنَّةِ، طَعامُ أَهْلِ الجَنَّةِ كَما قالَ تَعالى ﴿ وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ (21) ﴾ وكما قال عز وجل ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُواْ وَٱشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)﴾ أَمّا طَعامُ أَهْلِ النّارِ فَكَما قالَ تَعالى ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ (6) لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ (7)﴾ وَالضَّرِيعُ شَجَرٌ كَرِيهُ الْمَنْظَرِ كَرِيهُ الرّائِحَةِ وثَمَرُهُ كَرِيهُ الطَّعْمِ وكَما قالَ تَعالى ﴿ إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)﴾ وكَما قالَ تَعالى ﴿ وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (36) لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ (37)﴾

تفسير سورة الفلق

ذكر البخاري قوله تعالى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ في كتاب القدر من صحيحه، قال الحافظ ابن حجر : "يشير ـ أي البخاري ـ بذكر الآية إلى الرد على من زعم أن العبد يخلق فعل نفسه لأنه لو كان السوء المأمور بالاستعاذة بالله منه مختَرعًا لفاعله لما كان للاستعاذة بالله منه معنى، لأنه لا يصح التعوذ إلا بمن قدر على إزالة ما استعيذ به منه"

الدعاءُ مُستجابٌ بين الأذان والإقامة

يندب الدعاء لكل من المؤذن والمقيم والسامع عقب الأذان وبينه وبين الإقامة، لخبر: "الدعاء لا يرَدُّ بين الأذان والإقامة" رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان عن أنس. ورواه أبو يعلى بلفظ "الدعاء بين الأذان والإقامة مستجاب".

0 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22