دين إسلام. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة عبس وتولى

﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ قَالَ الْقَسْطَلانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ: لأَجْلِ أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِذَلِكَ، أَيْ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِسْلامِ وَقَدْ قَوِيَ طَمَعُهُ فِي إِسْلامِهِمْ، وَكَانَ فِي إِسْلامِهِمْ إِسْلامُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ قَطْعَهُ لِكَلامِهِ فَعَبَسَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أولياءُ اللهِ الصالحون. خطبة جمعة

يقولُ اللهُ تعالى في القرءانِ الكريمِ: { ألا إنَّ أولياءَ اللهِ لا خوفٌ عليهِم ولا هُمْ يحزَنونَ الذينَ ءامنوا وكانوا يتَّقونَ لهُم البُشْرَى في الحياةِ الدنيا وفي الآخِرةِ لا تبديلَ لكلماتِ اللهِ ذلكَ هوَ الفَوزُ العظيمُ }. الولِيُّ هوَ مَنْ التزَمَ بالطاعَةِ والعبادةِ واجتَنَبَ المعاصِيَ والمحرَّماتِ وأعرَضَ عَنِ الانهِماكِ في الملذَّاتِ والشهواتِ ثم بعدَ الفرائضِ تقرَّبَ إلى اللهِ تعالى بالنوافِلِ حتى يُحِبَّهُ اللهُ تعالى ومَنْ أحبَّهُ اللهُ تعالى أعطاهُ الولايةَ فتولاَّهُ بالحفظِ والرِّعايةِ والكَرَامةِ وعصَمَهُ مِنَ الكُفرِ.

تفسير سورة قريش

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ (1)﴾، قَالَ الْبُخَارِيُّ: «قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لإِيلافِ لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ». وَاللامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَيِ اعْجَبُوا لإِيْلافِ قُرَيْشٍ قَالَهُ الْكِسَائِيُّ وَالأَخْفَشُ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: «وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لإِيلافِ﴾ أَلِفُوا ذَلِكَ فَلا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ». وَكَأَنَّ الْمَعْنَى اعْجَبُوا لإِيلافِ قُرَيْشٍ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَتَرْكِهِمْ عِبَادَةَ رَبِّ هَذَا الْبَيْتِ

بيان في تمييز الكبائر. ما هي الذنوب الكبيرة

اعلم أن أهل الحقّ اتفقوا على أن الذنوب كبائرُ وصغائرُ قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَة ﴾ [سورة النجم]، وقال تعالى: ﴿ إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾[سورة النساء] والمرادُ هنا باللمم وبالسيئات الصغائر وفي الصحيح: « الصلوات الخمس كفّارات لما بينهنَّ ما لم تُغشَ الكبائر » أي ما لم تُرتكب الكبائر.

العباس بن عبد المطلب عم النَّبِيِّ محمد صلى الله عليه وسلم

هو أبو الفضل العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أحد أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين أسلموا، وكان أكثر الناس نصرة ومؤازرة له صلى الله عليه وسلم. والعباس رضي الله عنه ولد قبل عام الفيل بثلاث سنين، وهو بذلك يكون أسَنَّ من الرسول صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين.

❮