علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة تحريم الكذب في الجد والمزح

اعلَمُوا إخِوةَ الإيمانِ أنَّ الكذِبَ سواءٌ قاله مازِحًا أو جادًا حرامٌ، إن أرادَ أن يُضحَكَ القوم أم لا، فهذا حرام، قال عليه الصلاة والسلام عنِ الكَذِبِ: {لا يَصْلُحُ الكَذِبُ في جِدٍّ ولا هَزْلٍ} (رواه ابن أبي شيبة في مصنفه). وقال عليه الصلاة والسلام: {وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ القَوْمَ ثم يَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُم وَيْلٌ لَهُ ووَيْلٌ لهُ} (رواه أحمد في مسنده).

https://www.islam.ms/ar/?p=308

لِماذا نَحْتَفِلُ بِوِلادَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

أَيُّها القائِدُ الْمُعَلِّمُ، في شَهْرِ مَوْلِدِكَ نَتَذَكَّرُ عَظَمَتَكَ وفَضْلَكَ وخُلُقَكَ وجِهادَكَ ووَصْفَ جَمالِكَ وجَمِيلَكَ عَلَيْنا يا نَبِيَّ الله. يا نَبِيَّ اللهِ حِينَ يَمْدَحُكَ الْمادِحُونَ ويَذْكُرُ اسْمَكَ الذّاكِرُونَ تَأْخُذُنا الشُّجُونُ حَتَّى كَأَنَّ لِسانَ الحالِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي أَحْظَى بِاللِّقاءِ ولَوْ بِنَظْرَةٍ مِنْكَ في الْمَنامِ. يا رَسُولَ اللهِ أَيُّها الفَخْمُ الْمُفَخَّمُ والنَّبِيُّ الْمُعَظَّمُ والحَبِيبُ الْمُكَرَّم. يا صاحِبَ الفَضْلِ عَلى أُمَّتِكَ. يا مَنْ ءاثَرْتَ أُمَّتَكَ بِدَعْوَتِكَ الَّتِي أَعْطاكَ رَبُّكَ فَقُلْتَ "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ" اهـ وَلَكِنَّكَ اخْتَبَأْتَهَا شَفاعَةً لَهُمْ وذَلِكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِهِمْ وأَنْتَ كَما وَصَفَكَ رَبُّكَ في كِتابِهِ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (١۲٨)﴾.

https://www.islam.ms/ar/?p=319

معاصي اللسان: كذب غيبة نميمة شتم لعن

من معاصي اللسان الكذب والغيبة والنميمة شتم المسلم ولعنه وشهادة الزور واليَمينُ الكاذبةُ ويحرم السّكُوتُ عنِ الأَمرِ بالْمَعرُوفِ والنَّهْيِ عنِ الْمُنكَرِ بغَيرِ عُذْرٍ وكلُّ قولٍ يَحُثُّ على مُحَرّم أو يُفَتّرُ عنْ واجِبٍ وكلُّ كَلامٍ يَقْدَحُ في الدّينِ أو في أحدٍ من الأنبياءِ أو في العلَماءِ أو القرءانِ أو في شَىءٍ مِنْ شَعائرِ اللهِ.

https://www.islam.ms/ar/?p=336

بيان معاصي الفرج: الزّنى اللواط الاستِمناءُ

من معاصي الفرج الزّنى واللواط وإتْيانُ البهَائم والاستِمناءُ بِيدِ غَيرِ الْحَليلةِ وجماع الزوجة في الْحَيْضِ أو النّفاسِ

https://www.islam.ms/ar/?p=339

عقوق الوالدين قطيعة الرحم تشبّه الرجال بالنساء السحر الوشم

ومن معاصي البدن عقوقُ الوالدين وقطيعةُ الرحم وتشبّه الرجال بالنساء وعكسُه والتجسسُ على عوراتِ الناسِ و الخلوةُ بالمرأة الأجنبيةِ والإعانةُ على المعصية والسحر والوشم

https://www.islam.ms/ar/?p=341

تفسير سورة النبإ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ

﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ أَيْ عَنْ أَيِّ شَىْءٍ يَتَسَاءَلُ الْمُشْرِكُونَ، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُمْ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلُوا يَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا الَّذِي أَتَى بِهِ، وَيَتَجَادَلُونَ فِيمَا بُعِثَ بِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَن.

https://www.islam.ms/ar/?p=345

تفسير سُورَة النَّازِعَاتِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ مَعْصِيَةً، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: الْمَذْهَبُ الْقَطْعُ بِالْكَرَاهَةِ، وَجَزَمَ غَيْرُهُ بِالتَّفْصِيلِ، فَإِنِ اعْتَقَدَ فِي الْمَحْلُوفِ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ مَا يَعْتَقِدُهُ فِي اللَّهِ حَرُمَ الْحَلِفُ بِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ الِاعْتِقَادِ كَافِرًا وَعَلَيْهِ يَتَنَزَّلُ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ- يُرِيدُ حَدِيثَ التِّرْمِذِيِّ: « مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ » وَأَمَّا إِذَا حَلَفَ بِغَيْر اللَّهِ لاعْتِقَادِهِ تَعْظِيمَ الْمَحْلُوفِ بِهِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ فَلا يَكْفُرُ بِذَلِكَ وَلا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ

https://www.islam.ms/ar/?p=346

تفسير سورة عبس وتولى

﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ قَالَ الْقَسْطَلانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ: لأَجْلِ أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِذَلِكَ، أَيْ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِسْلامِ وَقَدْ قَوِيَ طَمَعُهُ فِي إِسْلامِهِمْ، وَكَانَ فِي إِسْلامِهِمْ إِسْلامُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ قَطْعَهُ لِكَلامِهِ فَعَبَسَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

https://www.islam.ms/ar/?p=347

تفسير سُورَة القلم

﴿فلا تُطِعِ﴾ يا محمد وذلك أن رؤساء أهل مكة دعَوه إلى دينهم ﴿المُكَذِّبينَ﴾ الذين كذبوا بما أنزل الله عليك من الوحي وهذا نهي عن طواعيتهم في شيء مما كانوا يدعونه إليه من الكف عنهم ليكفّوا عنه ومن تعظيم ما كانوا يعبدونه من دون الله وغير ذلك. ﴿وَدُّوا﴾ أي تمنوا ﴿لوْ تُدْهِنُ﴾ أي تلين لهم ﴿فيُدهِنونَ﴾ أي يلينون لك، ومعنى الآية أنهم تمنوا أن تترك بعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به فتلين لهم ويلينوا لك.

https://www.islam.ms/ar/?p=348

تفسير سُورَة الحاقة

﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾ أي لا يؤمن ولا يصدق بالله الذي أمر عباده بالإيمان به وترك عبادة الأوثان والأصنام، فمن ترك أعظم حقوق الله تعالى على عباده وهو توحيده تعالى وأن لا يشرك به شيء استحق العذاب الأبدي السرمدي الذي لا ينقطع في الآخرة لأن الإشراك بالله هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

https://www.islam.ms/ar/?p=349

المقدمة الجزرية في قواعد التجويد للإمام شمس الدين محمد بن محمد الجزري

مَخَارِجُ الحُرُوفِ سَبعَةَ عَشَرْ عَلَى الَّذِي يَختَارُهُ مَنِ اختَبَرْ فَألِفُ الجَوفِ وَأُختَاهَا وَهِيْ حُرُوفُ مَدٍّ لِلهَوَاءِ تَنتَهِيْ ثُمَّ لأقصَى الحَلقِ هَمزٌ هَاءُ ثُمَّ لِوَسْطِهِ فَعَينٌ حَاءُ أدنَاهُ غَينٌ خاَؤُهَا وَالقَافُ أقصَى اللّسَانِ فَوقُ ثُمَّ الكَافُ أسفَلُ والوَسْطُ فَجيمُ الشّينُ يَا وَالضَّادُ مِن حَافَّتِهِ إذْ وَلِيَا الاضرَاسَ مِن أيسَرَ أو يُمنَاهَا وَاللاَّمُ أدنَاهَا لِمُنتَهَاهَا وَالنُّونَ مِن طَرفِهِ تَحتُ اجعَلُوا وَالرَّا يُدَانِيهِ لِظَهرٍ أدخَلُ وَالطَّاءُ وَالدَّالُ وَتَا مِنهُ وَمِن عُليَا الثَّنَايَا والصَّفِيرُ مُستَكِنْ مِنهُ وَمِن فَوقِ الثَّنَايَا السُّفلَى وَالظَّاءُ وَالذَّالُ وَثَا لِلعُليَا مِن طَرفَيهِمَا وَمِن بَطنِ الشَّفَهْ فَالفَا مَعَ أطرَافِ الثَّنَايَا المُشرِفَهْ لِلشَّفَتَينِ الوَاوُ بَاءٌ مِيمُ وغُنَّةٌ مَخرَجُهَا الخَيشُومُ

https://www.islam.ms/ar/?p=350

لا يجوز شرعا إغلاق المساجدِ ومنعِ الجماعة والجمعة بسببِ مرضِ الكُورونا.

الله تعالى لم يجعلْ خوفَ الموتِ والقتلِ عُذرًا لتركِها فشرَعَ صلاةَ الخوفِ ولم يُسقِطها حتَّى فِى حالِ احتدامِ القتالِ والتحامِ الحربِ، بل شرعَ الجماعةَ فِى تلكَ الحالِ كما شرعَها فِى غيرِها وشدَّدَ فِى إقامتها وطلبِها حتَّى فِى حالِ الأعمَى كما فِى الصحيحِ وكما رَوَى عبدُ الرزاقِ وابنُ أبِى شيبة والحاكمُ وغيرُهُم عن علىٍّ وأبِى هريرةَ، بل ورُوِىَ مرفوعًا (لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلا فِى المسجدِ) أىْ فإنْ لم يُصَلِّ فيه بلا عُذرٍ كانتْ صلاتُهُ بلا ثوابٍ منَ اللهِ تعالى قِيلَ لِعَلِىٍّ ومَن جارُ المسجدِ قالَ مَن سَمِعَ النِّداءَ اهـ بل قال الإمامُ أحمدُ إنَّ إقامةَ الجماعةِ فِى الصلواتِ المفروضةِ فرضُ عينٍ لا فرضٌ على الكفايةِ اهـ

https://www.islam.ms/ar/?p=354

التصوّف الإسلامي الصحيح والصوفية الصادقة

التصوف علم وعمل فكم من الناس يظن نفسه صوفِيًّا مع أنه لم يتعلم ما أوجب الله عليه تعلمه من علم الدين، هذا كيف يصير وليًّا... كيف يقال عنه صوفي. الصوفي هو الذي استقام على التوحيد وأداء الفرائض وزهِد في الدنيا وتواضع وذل لله تعالى وأظهر افتقاره لله بصدق، الصوفيُّ الصادق هو مَن كان عامِلاً بشريعة الله تعالى

https://www.islam.ms/ar/?p=357

الولي الصّالح الشيخ أحمد الرفاعي

قال الإمام أحمد الرفاعي رضي الله عنه « غايةُ المعرفةِ باللهِ الإيقانُ بوجوده تعالى بلا كيفٍ ولا مكانٍ » اهـ. أي أنَّ أقصى ما يصل إليه العبد من المعرفة بالله الاعتقادُ الجازِمُ الذي لا شك فيه بوجود الله تعالى بلا كيف ولا مكان، فقوله: بلا كيف، صريح في نفي الجسم والحيز والشكل والحركة والسكون والاتصال والانفصال والقعود عنه تعالى، فالكيفُ يشمل كلَّ ما كان من صفات المخلوقين فمَنْ أيقن بأن الله موجود بلا كيف ولا مكان فقد وصل إلى غاية ما يبلغ الإنسان من معرفة الله تبارك وتعالى.

https://www.islam.ms/ar/?p=358

تفسير سُورَة المعارج

﴿تَعْرُجُ﴾ أي تصعد ﴿الملائكةُ والرُّوحُ﴾ هو جبريل عليه السلام، وإنما أُخر بالذكر وإن كان من جملة الملائكة لشرفه وفضل منزلته ﴿إليهِ﴾ أي إلى المكان المشرَّف الذي هو محلهم وهو في السماء لأن السماء مهبط الرحمات والبركات

https://www.islam.ms/ar/?p=362

تفسير سُورَة نوح

﴿إنَّا أرسَلنا نوحًا إلى قومِهِ﴾ أي أرسله الله تعالى ليدعو قومه إلى عبادة الله عزَّ وجلَّ وترك عبادة الأوثان، فهو أول نبي أُرسل إلى الكفار وليس هو أول نبي على الإطلاق بل أولهم ءادم عليه السلام ﴿أن أنذِرْ قومَكَ﴾ وخوّفهم وحذّرهم ﴿مِنْ قبلِ أن يأتيَهُم عذابٌ أليمٌ﴾ يعني عذاب النار في الآخرة أو الغرق بالطُوْفان، وقيل: أي أنذرهم العذاب الأليم على الجملة إن لم يؤمنوا.

https://www.islam.ms/ar/?p=363

تفسير سورة الجن

﴿قُلْ﴾ يا محمد للناس ﴿أوحِيَ إليَّ﴾ أي أوحى الله إليَّ ﴿أنهُ استمَعَ﴾ لقراءتي القرءان ﴿نفرٌ﴾ أي جماعة من الثلاثة إلى العشرة ﴿مِنَ الجن﴾ وهم صنف من خلق الله تعالى خلقهم الله من مارج من نار يستترون عن أعين الناس لا يرونهم، وإنكار وجود الجن من نواقض الإيمان مخرجٌ من الدين لأنه تكذيب لما أخبر به رب العالمين ﴿فقالوا﴾ أي الجن لقومهم حين رجعوا إليهم من استماع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ﴿إنَّا سَمِعنا قُرءانًا عَجَبًا﴾ أي بليغًا لم يُعهَد مثله لفصاحة كلامه وحسن مبانيه ودقة معانيه وبلاغة مواعظه وكونه مباينًا لسائر الكتب، وفي هذه الآية إشارة إلى أن النبي عليه السلام بُعث إلى الجن كما بعث إلى الإنس وأنهم مكلفون ويستمعون كلامنا ويفهمون لغاتنا وأن المؤمن منهم يدعو غيره من قبيلته إلى الإيمان.

https://www.islam.ms/ar/?p=364

تفسير سورة المدثر

أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه القرءان ... قال: والله إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمنير أعلاه مشرق أسفله وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليحطم ما تحته، قال أبو جهل: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر، فلما فكر قال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت: ﴿وذرني ومن خلقت وحيدًا﴾.

https://www.islam.ms/ar/?p=366

تفسير سُورَة التَّكْوِيرِ

﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1)﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَهَبَ نُورُهَا وَأَظْلَمَتْ. وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ: تُجْمَعُ الشَّمْسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ تُلَفُّ وَيُرْمَى بِهَا. ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ(2)﴾ أَيْ تَنَاثَرَتْ وَتَسَاقَطَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا ضَوْءٌ. ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ(3)﴾ أَيْ قُلِعَتْ مِنَ الأَرْضِ ثُمَّ سُوِّيَتْ بِهَا كَمَا خُلِقَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ لَيْسَ عَلَيْهَا جَبَلٌ وَلا فِيهَا وَادٍ.

https://www.islam.ms/ar/?p=373

تفسير سورة الانفطار

﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَريِمِ(6)﴾ وَالْمُرَادُ بِالإِنْسَانِ هُنَا الإِنْسَانُ الْكَافِرُ، وَقِيلَ: أُنْزِلَتْ فِي أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، وَهَذَا خِطَابٌ لِلْكُفَّارِ أَيْ: مَا الَّذِي غَرَّكَ وَخَدَعَكَ حَتَّى كَفَرْتَ بِرَبِّكَ الْكَريِمِ الَّذِي تَفَضَّلَ عَلَيْكَ بِأَنْوَاعِ الإِحْسَانِ، وَالْغَرُورُ كُلُّ مَا يَغُرُّ الإِنْسَانَ مِنْ مَالٍ وَجَاهٍ وَشَهْوَةٍ وَشَيْطَانٍ، وَقِيلَ: الدُّنْيَا تَغُرُّ وَتَضُرُّ وَتَمُرُّ، وَالْمُرَادُ مَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِمَّا لا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَجَوَابُ السُّؤَالِ غَرَّهُ شَيْطَانُهُ، وَمِنْ مَعَانِي اسْمِهِ تَعَالَى الْكَريِمِ أَنَّهُ الصَّفُوحُ الَّذِي لا يُعَاجِلُ بِالذَّنْبِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَنْعِ عَنِ الاغْتِرَارِ فَإِنَّ مَحْضَ الْكَرَمِ لا يَقْتَضِي إِهْمَالَ الظَّالِمِ وَتَسْوِيَةَ الْمُطِيعِ وَالْعَاصِي

https://www.islam.ms/ar/?p=374
0 1 2 3 4 5 6 7 8