أبو جعفر الطحاوي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي: "تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات". أبو حنيفة قال: "نحن نتكلم بالآلات والحروف والله يتكلم بلا ءالة ولا حرف" وقال: "من اعتقد أنه تقوم به صفة حادثة أو شك أو توقف فهو كافر".

شرح العقيدة الطحاوية عقيدة السلف الصالح

قالَ أبو جعفرٍ الطَّحاوِيُّ نَقُولُ في تَوحِيدِ اللهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللهِ: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ، حيٌّ لا يَمُوتُ قَيُّومٌ لا يَنَامُ، خَالِقٌ بِلا حَاجةٍ

مَتْنُ العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ

قال الإمام الطحاوي: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ... وَتَعَالَى عَنِ الحُدُودِ وَالغَايَاتِ وَالأرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لا تحويه الجهاتُ السِّتُّ كسائرِ المبتدعاتِ... وَمَنْ وَصَفَ الله بِمعنًى مِنْ مَعاني البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، فَمَنْ أَبْصَر هَذَا اعتَبَرَ، وَعَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكُفَّار انْزَجرَ، وَعَلِمَ أنَّهُ بِصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالبَشَرِ

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا مكان ولا جهة

قال القاضي الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقُرطُبَة: " ليس -الله- في مكان، فقد كان قبل أن يَخْلُقَ الـمكان "

الإيمان برُسُلِ الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتِبِهِ ورُسُلِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وتُؤْمِنَ بالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ». حديث صحيح رواه البخاري ومسلم. معنى قوله أن تؤمن بالله : الإيمان في اللغة معناه: التصديقُ وفي الشرع: التصديق بمعنى الشهادتين، والإيمان بالله يكون باعتقاد أنه موجود من غير أن يُشبَّهَ بِشىء من خلقه والدليل على ذلك من القرءان الكريم قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ﴾ والله تعالى هو خالقُ كل شئ الأجسام الكثيفةِ وهي ما يمكن ضبطه باليد كالحجر والشجر والإنسان والأجسام اللطيفةِ وهو ما لا يمكن ضبطه باليد كالريح والروح والنور والظلام والجن والملائكة فالله لا يشبه شيئاً من خلقه فلا يجوز أن يكون حجماً كثيفاً ولا حجما لطيفاً

تفسير سُورَة القلم

﴿فلا تُطِعِ﴾ يا محمد وذلك أن رؤساء أهل مكة دعَوه إلى دينهم ﴿المُكَذِّبينَ﴾ الذين كذبوا بما أنزل الله عليك من الوحي وهذا نهي عن طواعيتهم في شيء مما كانوا يدعونه إليه من الكف عنهم ليكفّوا عنه ومن تعظيم ما كانوا يعبدونه من دون الله وغير ذلك. ﴿وَدُّوا﴾ أي تمنوا ﴿لوْ تُدْهِنُ﴾ أي تلين لهم ﴿فيُدهِنونَ﴾ أي يلينون لك، ومعنى الآية أنهم تمنوا أن تترك بعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به فتلين لهم ويلينوا لك.

تفسير سُورَة الحاقة

﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾ أي لا يؤمن ولا يصدق بالله الذي أمر عباده بالإيمان به وترك عبادة الأوثان والأصنام، فمن ترك أعظم حقوق الله تعالى على عباده وهو توحيده تعالى وأن لا يشرك به شيء استحق العذاب الأبدي السرمدي الذي لا ينقطع في الآخرة لأن الإشراك بالله هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

معجزة الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج من معجزاتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. والمقصود من المعراج هو تشريف الرّسول باطّلاعه على عجائب العالم العُلوي. أمّا الله تعلى فهو موجود بلا مكان ولا يجري عليه زمان، لا يسكن سماءً ولا أرضًا، بل هو خالق السّماء والأرض والعرش والكرسيّ ولا يحتاج إلي شىءٍ من خلقه، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ﴾ [سورة الشورى آية 11]. يقولُ الإمام عليٌ رضي الله عنه: « كَانَ اللَّهُ وَلاَ مَكَانَ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ ». ويقول أيضاً في تنـزيه الله عن الجلوس: « إنَّ الله خَلَقَ العَرْشَ إِظْهَارًا لِقُدْرَتِهِ وَلَمْ يَتَّخِذهُ مَكَاناً لِذَاتِهِ ». رواه أبو منصور البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق.

أسئلة دينية في العقيدة والفقه والشريعة الإسلامية

تصح عبادة الله ممن يعتقد وجود الله ولا يُشَبِّهُهُ بشيء من خلقه. قال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ‌ ﴾ سورة الشورى ءاية 11. الحديث: « لاَ فِكْرَةَ فِي الرَّبّ » رواه أبو القاسم الأنصاري. قال الغزالي: لا تصح العبادة الا بعد معرفة المعبود.

فضل العشر الأول من ذي الحجة ويوم عرفة. خطبة جمعة

يقول الله تعالى: {وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ} وقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: « مَا مِنْ أيّامٍ الْعَمَلُ الصّالِحُ فيهَا أحَبُّ إلَى الله مِنْ هَذِهِ الأيّامِ يَعْني أيّامَ الْعَشْرِ قالُوا: يَا رَسُولَ الله وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله ؟ قالَ وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله إلاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ».

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال بن حجر الهيتمي: واعلم أنّ القرافيّ وغيره حكوا عن الشّافعيّ ومالكٍ وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتّجسيم وهم حقيقون بذلك

أقوال العُلماءِ: الله لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان

قال الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار الـمصرية (1355هـ): " إن الله منـزهٌ عن جميع النقائص، وسمات الحدوث، ومنها الزمان والـمكان، فلا يُقارنه زمانٌ ولا يحويه مكانٌ إذ هو الخالق لهما فكيف يحتاج إليهما "[مختصر شرح عقيدة أهل الإسلام].

❯