تفسير الخازن. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى

قال المُفسّر أبو حيّان في تفسيره البحر المحيط: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا﴾: لا يمكن حمله على الضلال الذي يقابله الهدى، لأن الأنبياء معصومون من ذلك. قال ابن عباس: هو ضلاله وهو في صغره في شعاب مكة، ثم رده الله إلى جده عبد المطلب.

تفسير آية لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ

الْأَوَّلُ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ} [التَّوْبَة: 73]، فَإِنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَهَ الْعَرَبَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَقَاتَلَهُمْ وَلَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ إِلَّا بِهِ. الْقَوْلُ الثَّانِي إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَلَكِنَّهَا خَاصَّةٌ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ هِيَ خَاصَّةٌ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ لَا يُكْرَهُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَهْلُ الْأَوْثَانِ، وَإِلَى هَذَا مَالَ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: إِنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ.

تَفسِير وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ

قال الإمام الفيروز آبادي (ت817 هـ) في تفسيره تفسير القرآن: قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ ﴾ عن الحق والهدى ﴿ مِمَّن يَدْعُواْ ﴾ يعبد ﴿ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾ وهو الكافر ﴿ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ ﴾ من لا يجيبه إن دعاه ﴿ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ وَهُمْ ﴾ يعني الأصنام ﴿ عَن دُعَآئِهِمْ ﴾ عن دعاء من يعبدهم ﴿ غَافِلُونَ ﴾ جاهلون.

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا كيف ولا مكان

قال بابن عساكر (620 هـ) عن الله تعالى: " موجودٌ قبل الخَلْق، ليس له قَبْلٌ ولا بَعْدٌ، ولا فوقٌ ولا تحتٌ، ولا يمينٌ ولا شمالٌ، ولا أمامٌ ولا خَلْفٌ، ولا كُلّ ولا بعضٌ، ولا يقال متى كان، ولا أين كان ولا كيف، كان ولا مكان، كوَّن الأكوان، ودبَّر الزمان، ولا يتقيد بالزمان، ولا يتخصص بالـمكان "