كبائر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة: أهمية بر الوالدين في الإسلام

فقد حضَّ الإسلامُ الولَدَ على طاعةِ والديه فيمَا لا معصيةَ فيهِ، وجعلَ اللهُ تعالى للمسلمِ الذي يُطيعُ والدَيْهِ فيما لا معصيةَ فيهِ أجْرًا عظيمًا في الآخرةِ، بلْ منَ الناسِ منْ أكْرَمَهُمُ اللهُ بأشياءَ في دنياهُمْ قبلَ ءاخِرَتِهِمْ بِسَبَبِ بِرّهِمْ لأُمّهِمْ. يقول الله تعالى ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ سورة الإسراء ءاية 23 – 24.

معصية عقوق الوالدين من الكبائر

من معاصي البدن عقوقَ الوالدين أو أحدِهما وإن علا ولو مع وجودِ أقربَ منه، قال بعضُ الشافعية في ضَبْطِهِ "هو ما يتأذى به الوالدانِ أو أحدُهما تأذِّيًا ليس بالْهَيِّن في العُرف". ومعصية عقوق الوالدين من الكبائر

بيان في تمييز الكبائر. ما هي الذنوب الكبيرة

اعلم أن أهل الحقّ اتفقوا على أن الذنوب كبائرُ وصغائرُ قال الله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَة ﴾ [سورة النجم]، وقال تعالى: ﴿ إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾[سورة النساء] والمرادُ هنا باللمم وبالسيئات الصغائر وفي الصحيح: « الصلوات الخمس كفّارات لما بينهنَّ ما لم تُغشَ الكبائر » أي ما لم تُرتكب الكبائر.

دليل تحريم الربا وأنه من الكبائر. أنواع الربا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ءاكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ وكاتِبَهُ وشَاهِدَيهِ وقالَ هُم سَواءٌ ». يحرم الربا فعلُه وأكلُه وأخذه وكتابتُه وشهادَتُه ومنه ما هو من طريق القرض (الدَّين) ومنه ما هو متعلّق بالمطعومات والذهب والفضة.

إثبات الشَّفَاعَة لأهل الكبائر من المسلمين

الشَّفَاعَةُ حَقٌّ وهي سُؤالُ الخَيرِ منَ الغَيْرِ لِلْغَيرِ فيَشْفَعُ النَّبيُّونَ والعُلَماءُ العَامِلُونَ والشُّهدَاءُ والملائكةُ، ويشفَعُ نبيُّنا لأهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتِه، فَقد جَاءَ في الحَديثِ الصَّحيحِ "شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتي" رَواهُ ابنُ حِبّانَ

إثبات أنّ أهل الكبائر من المسلمين لا يخلّدون في النّار

قال الإمام أبو جعفر الطّحاوي (321 هـ): " ولا نُكفّر أحَدًا مِن أهلِ القِبلة بذَنبٍ ما لم يستَحِلَّه " يقول لمجرّد أنّ مسلمًا أَذنَب ذنبًا كبيرًا أو صغيرًا لا نكفّره بل نقولُ مؤمِن مسلم، ما لم يَستحلّه أي ما لم يعتَقد أن ذلكَ الذّنب حلال، أمّا إذا اعتقد أن ذلك الذنبَ حلال فنكفّره لأنّه كذّب اللهَ ورسولَه باستِحلاله، أمّا بفعلِه لا يكون تكذيبًا لله ورسوله إنما يكون عصيان، نقولُ عصى الله ورسولَه لا نقولُ كذّبَ اللهَ ورسولَه.

يحرم استخدامُ الْحُرّ كُرهًا

من جملة معاصي البدن استخدامَ الحرِّ كُرهًا أي قَهْرًا وذلك بأن يَستَرِقَّ الحرَّ ويَستَعبِدَهُ أو يَقْهرَه على عملٍ لنفسِه أو لغيرِه.

حرمة إسقاط الجنين. ما حكم الإجهاض في الإسلام ؟

ما حكم الإجهاض في الإسلام ؟ اعلم أنّ أعظم الذّنوب هو الكفر ثم قتل النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ. وسواء كان المقتول طفْلا رضيعًا أو شيخًا كبيرًا أو شابًّا أو امرأةً أو طفلا جاوز الأربعة أشهر في بطن أمّه ولم تلده بعد.

بيان معاصي الفرج: الزّنى اللواط الاستِمناءُ

أن مِنْ مَعاصِي الفَرجِ الزِنَى. والزِنى عندَ الإطلاقِ إدخالُ الحشفَةِ أي رأسِ الذّكر في فرجِ غيرِ زوجتِهِ وأمتِهِ، فإدخالُ الْحَشَفَةِ كإدخالِ كلِّ الذَّكَر، فَهذا هو الزِنَى الذي يُعَدُّ مِنْ أكبَرِ الكَبائِر ويتَرتّبُ الْحَدُّ علَيه. وأمَّا اللّواطُ الذي هو من الكبائر فهو إدخالُ الحشَفة في الدُّبر أي في دُبر امرأةٍ غَيرِ زوجته ومَمْلُوكَتِه أو دُبر ذَكَرٍ وأمّا إتيان الرجل امرأتَهُ في دبرها فهوَ حرامٌ لكنّه ليسَ إلى حَدّ اللّواطِ.

مَن قتَل نفسَه بشىءٍ عُذّبَ بهِ في نارِ جهَنّم. حديث

هذا الحديثُ يُحمَلُ على الكافِرِ، فالكافرُ يُعَذَّبُ يومَ القيامةِ على كُفْرِهِ وعلى مَعَاصِيهِ، فهذَا الكافرُ الذي قتلَ نفسَهُ بتلكَ الحديدةِ يُعَذَّبُ بتلكَ الحديدةِ في نارِ جَهَنَّمَ على الدَّوَامِ، على الدَّوامِ يُطْعَنُ بتلكَ الحديدةِ في بَطْنِهِ، كذلكَ الذي قتلَ نفسَهُ بأنْ رَمَى بنفسِهِ مِنْ شَاهِقِ جَبلٍ حَتى مَاتَ بهَذا التَّرَدِّي يُفعَلُ بهِ في جَهَنَّمَ مِثلُ مَا فَعَلَ بنفسِهِ هذا للكافِرِ.

يَحرمُ جماع الزوجة في الْحَيْضِ أو النّفاسِ

من مُحَرّماتِ الفَرْج التي هي من الكبائر الوَطءَ أي الجماعَ في الْحَيْضِ أو النّفاس سَواءٌ كانَ بِحَائِل أو بدونِ حائل، وكذلكَ بعدَ الانقِطاع وقبلَ الغُسْلِ، وكذلكَ يَحرُم بعدَ الغُسْل الذي لَم تَقْتَرِنْ بهِ نِيّةٌ، وكذلكَ بعدَ الغُسْلِ بنيّةٍ لكنْ مِنْ غيرِ استِيفاءِ شُروطِ الغُسْلِ.

يَحرمُ التَّكشُّفُ عندَ مَنْ يَحْرُمُ نظَرُهُ إلَيهِ أو في الْخَلْوةِ لِغَيرِ غَرضٍ

من مُحَرَّماتِ الفرجِ كشفَ العورةِ عندَ من يحرُمُ نظَرُهُ إليها وكَذا في الْخَلْوَةِ لغَيرِ غَرضٍ وعُلم مما مضى أنه يجوز التَّكشُّف أي كشفُ ما بين السرة والركبة في الخلوة حتى العورةِ المغلّظة لغرضٍ كالتَّبرّدِ ونحوِه.

❯