نصيحة نبي محمد. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

من وصايا رسول الله في خطبة حجة الوداع

قَالَ رسول الله: "فَإِنَّ دِمَاءكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، فَلاَ تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلاَ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ يَكُونُ أَوْعَىَ لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ".

حكمُ الميتةِ واللحمِ المَشكوكِ فيهِ. خطبة جمعة

الرسول صلى الله عليه وسلم أجابَ من سألهُ عن طيرٍ رماه بسهم فوقعَ الطير في الماء ولا يدري السهم قتلهُ أم الماءُ قال له عليه الصلاة والسلام: "هو حرامٌ عليك". وفي صحيح مسلم عن عديِّ بن حاتم قال سَألت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عَليه و سلَّم عن الصيد قال: "إذا رميت سهمك َفٱذكر ٱسم اللهِ فِإن وجدته قد قتل فكل إلاَّ أن تجده قد وَقع في ماءٍ فإنكَ لا تدري الماءُ قتَله أو سهمك" فمن أجل الشك في سبب الحِلِّ حرَّم رسول اللهِ صّلى اللهُ عليه وسلَّم أَكْله فَمِن هذا الحَديثِ ونَحوِهِ أَخذ العُلماءُ حُرمَةَ أَكْل اللَّحم المَشْكوك في حِلِّه وَأجمعوا على ذلك.

قصة نبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام - 1

اختار الله تبارك وتعالى إبراهيم عليه السلام وجعله نبيًا ورسولًا واصطفاه لهداية قومه، ودعوتهم إلى دين الإسلام، وتوحيد الله وترك عبادة الكواكب والأصنام التي لا تخلق شيئًا ولا تستحق العبادة، لأن الذي يستحق العبادة وحده هو الله تبارك وتعالى خالق كل شيء. وقد كان إبراهيم عليه الصلاة والسلام كغيره من الأنبياء منذ صغره ونشأته مسلمًا مؤمنًا عارفًا بربه معتقدًا عقيدة التوحيد منزهًا ربه عن مشابهة المخلوقات، ومدركًا أن هذه الأصنام التي يعبدها قومه لا تغني عنهم من الله شيئًا، وأنها لا تضر ولا تنفع لأن الضار والنافع على الحقيقة هو الله تعالى وحده. يقول الله تبارك وتعالى في حق إبراهيم: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} سورة ءال عمران، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ} سورة الأنبياء. ولقد كان نبي الله إبراهيم عليه السلام مفعم النفس بالإيمان بربه وعارفًا به، ممتلىء الثقة بقدرة الله وأن الله تعالى قادر على كل شيء لا يعجزه شيء، وكان غير شاك ولا مرتاب بوجود الله سبحانه مؤمنًا بما أوحي إليه من بعث الناس بعد موتهم يوم القيامة، وحسابهم في الحياة الأخرى على أعمالهم وما قدموا في هذه الحياة الدنيا.

أبو لَهَب لا يُخفَّفُ عنْهُ منْ عذابِ جَهنَّمَ

كيف يقولوا بعض الجهّالِ: "يخفف عن أبي لهب في النّار"، والله تعالى يقول: {وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} {فاطر:36}، ولم يستثنى كافرا، وقال سبحانه: {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} {البقرة:162}، ويقول الله تعالى عن أبي لهب: {سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} {المسد:3}.