ترويع مسلم. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم بذلُ المالِ في معصيةٍ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر بذلَ المالِ في معصية من معاصي الله تعالى كبيرةً كانت أو صغيرة، ويلتحق بهذا الإنفاقِ المحرمِ ما يبذل للمغنيات والمغَنين أجرة.

معصية عقوق الوالدين من الكبائر

من معاصي البدن عقوقَ الوالدين أو أحدِهما وإن علا ولو مع وجودِ أقربَ منه، قال بعضُ الشافعية في ضَبْطِهِ "هو ما يتأذى به الوالدانِ أو أحدُهما تأذِّيًا ليس بالْهَيِّن في العُرف". ومعصية عقوق الوالدين من الكبائر

حكم خروجُ المرأةِ متعطرة متزينة

من معاصي البدن خروجَ المرأةِ متعطرة أو غير متعطرة متزيّنةً أو غيرَ متزينة متستّرة بالستْر الواجب أو لم تكن كذلك إن قصدت بخروجها أن تفتن الرجال أي أن تستميلهم للمعصية، وأما إذا خرجت متعطّرة أو متزيّنة ساترة ما يجب عليها ستره من بدنها ولم يكن قصدُها ذلك فإنها تقع في الكراهة وإن لم يكن عليها في ذلك إثم.

يحرم تشبّه الرجال بالنساء وعكسُه

من معاصي البدن التي هي من الكبائر تشبُّهَ الرجال بالنساء في المشيِ أو في الكلام أو اللِباس وعكسَهُ لكنّ تشبُّهَ النساءِ بالرجال أشدُّ إثمًا، فما كان في الأصل خاصًّا بأحد الصنفين منَ الزِّيّ فهو حرامٌ على الصنفِ الآخر وما لا فلا. روى البخاري في صحيحهِ من حديثِ ابنِ عباس رضي الله عنهما قال « لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم المتشبهينَ من الرجال بالنساء والمتشبهاتِ من النساء بالرجال ».

يحرم التّولّي على يتيمٍ أو مسجدٍ أو لِقَضاءٍ أو نحوِ ذلكَ مع علمه بالعجز عن القيام بتلك الوظيفة

من معاصي البدن أن يتولّى الشخصُ الإمامةَ العظمى أو إمارةً دونَها أو ولايةً منَ الولايات كالتّولّي على مالِ يتيم أو على وقفٍ أو في وظيفةٍ تتعلّقُ بالمسجِد أو تولّي القضاءِ أو نحوِ ذلك مع علمه من نفسه بالعجز عن القيام بتلك الوظيفة على ما يجبُ عليه شرعًا كأنْ عَلِمَ من نفسه الخيانةَ فيه أو عزم على ذلكَ فعندئذٍ يحرم عليه سؤالُ ذلكَ العملِ وبالأَحْرى بَذْلُ المال للوصول إليه.

يحرم سفَرُ المرأةِ بغيِر نحوِ محرمٍ

من معاصي البدن سفرَ المرأةِ بغيرِ نحوِ محرمٍ، وقد وَرد النَّهيُ عن ذلكَ ففِي بعضِ أحاديثِ النّهي عنه ذِكْرُ مَسِيرةِ ثلاثةِ أيام، وفي بَعضِها ذِكْرُ مَسيرة يومَين، وفي بعضِها ذكرُ مسيرة يوم، وفي بعضِها ذِكرُ بَرِيد والبَريدُ مسِيرةُ نصفِ يوم.

يحرم تأخيرُ الفرض ِعن وقتِه بغيرِ عذرٍ

من معاصي البدن تأخيرَ الفرضِ عن وقتِه بغيرِ عذر، وقد ثبت عن عمَرَ رضيَ الله عنه أنه قال « مَن جمَعَ بينَ صلاتينِ من غير عذٍر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر »، ورُويَ ذلك مرفوعًا لكنّه لم يَثبُت إسنادًا، وأما التأخيرُ أو التقديم بعذر فلا إثْمَ على فاعِله.

يحرم أخذُ مجلس غيره أو زحمتُهُ المؤذيةُ أو أخذُ نوبته

من معاصي البدن أن يأخذ مجلسَ غيرِه ولو ذميًا إذا سبق إليه سواءٌ كان من شارع أو غيره لأنه يجوز للذمي كما للمسلم الوقوفُ في الشارع ولو وسطَهُ والجلوسُ به لاستراحةٍ أو معاملةٍ مثلاً إن اتّسع ولم يضيّق بذلك على المارة سواء كان بإذن الإمام أم لا، ولكن إن نشأ من نحو وقوفه ضررٌ يؤمر بقضاء حاجته والانصراف.

يحرم والجلُوسُ معَ مشاهدةِ المنكرِ إذا لمْ يُعذَرْ

من معاصي البدن الجلُوسَ في محَلّ فيه مُنكَر من الـمُحَرّمات مع العِلم بوجُود الـمُنكر في ذلك المكان إذا لم يكن معذورًا في جُلوسِه فيه بأن أمكنه أن يغيّر ذلك المنكرَ بنفسه أو بغيره فلم يفعل، وكذلك إن أمكنه أن يفارق المكان فلم يفعل.

يحرم مجالسةُ المبتدِع أو الفاسقِ للإيناسِ لهُ على فِسقهِ

من معاصي البدن مجالسةَ المبتدعِ أو الفاسقِ لإيناسهِ على فعلهِ المنكر. والمرادُ بالمبتدِعِ المبتدعُ بِدعةً اعتقاديةً أي مَنْ ليسَ على عقيدةِ أهلِ السنةِ، وأما المرادُ بالفاسقِ فهوَ مُتَعاطي الكبيرةِ كشاربِ الخمرِ، وهذا أيضًا يُقَيَّدُ بِعَدم العذرِ.

يحرم الاستهانةُ بالمصحفِ وبكلِ علمٍ شرعيٍ وتمكين الصبي المميّز منه

من معاصي البدن الاستهانةَ بالمصحفِ أي فعلَ ما يُشعر بترك تعظيمه وكذلك فِعلُ ذلك بعلم شرعي ككُتب الفقه والحديث والتفسير، وكذلك الورقة الواحدة التي فيها قرءان أو علم شرعي. ويدخل فيما ذكر تمكين الصبي المميزِ الْمُحدث ولو حدثًا أصغر من المصحف لغير حاجةِ دراستِهِ وحمله للتعلُّم فيه ونقلِهِ إلى موضع التّعلّم.

يحرم عدمُ ملازمةِ المعتدةِ للمَسكنِ بغيرِ عذر، وتركُ الإحدادِ على الزوجِ

من معاصي البدن تركَ الزوجةِ المتوَفَى عنها زوجُها الإحدادَ على زوجها، والإحدادُ هو التزامُ تركِ الزينة والطيبِ إلى انتهاءِ العدة. ولا يَختَصُّ الإحدادُ بِلَونٍ واحدٍ منَ الثيابِ بل يجوزُ الأبيضُ والأسودُ وغيرُ ذلكَ إذا لم تكن ثيابَ زينةٍ، ويَحرمُ منَ الأسودِ ما كان فيه زينةٌ.

❮ ❯