خطبة كسوف القمر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة جمعة عن حسن الخلق

روى ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: " أوصاني خليلي بخصال من الخير، أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت وأوصاني بأن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ".

خطبة الجمعة كيفية التوبة من الذنوب

فالتوبة تقبل في الوقت الذي تكون مقبولةً فيه، فمن تاب توبةً صادقة بأن أقلع عن الذنب وندم عليه وعزم على أن لا يعود إليه فإن الله تعالى يقبل توبته فقد قال عليه الصلاة والسلام: "التائبُ من الذنب كمن لا ذنب له". قال تعالى في القرءان الكريم: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ‌ أُولَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.

خطبة الجمعة عن يوم عَرَفَة

إِخْوَةَ الإِيمَانِ، إِنَّ الأُمَّةَ الـمُحَمَّدِيَّةَ تَشْهَدُ في يوم عرفة مَشْهَدًا مِنْ أَبْهَى مَظَاهِرِ العِبَادَةِ وَالوَحْدَةِ، حَيْثُ يَجْتَمِعُ الـمُسْلِمُونَ اليَوْمَ بِأَشْكَالِهِمِ الـمُخْتَلِفَةِ وَأَلْسِنَتِهِمِ الـمُتَعَدِّدَةِ تَحْتَ رَايَةِ التَّوْحِيدِ الَّتِي جَمَعَتْهُمْ فَوْقَ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ يَدْعُونَ رَبًّا وَاحِدًا يَدْعُونَ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ

خصال المرأة الصالحة. خطبة جمعة

مِنَ الخِصالِ التي حثَّ عليْها رسولُ اللهِ أنَّ تُبالِغَ المرأةُ بالسَّتْرِ، ولا تَخْرُجَ مِنْ بيتِها إلا لِحاجةٍ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « وأقْرَبُ ما تكونُ المرأةُ مِنْ وجهِ ربّها إذا كانتْ في قَعْرِ بيتِهَا » أيْ أقرَبُ ما تكونُ المرأةُ منْ طاعةِ ربِّها إذا كانتْ في أسفلِ بيتِها. أما السيّدةُ نفيسةُ فقد حَفَرَتْ قبرَها في بيتِها فكانَتْ تَنْزِلُ وتُصَلّي فيهِ، وختمتِ القرءانَ ستَّةَ ءالافِ خَتْمةٍ في هذا القبرِ قبلَ موتِها رَضِيَ اللهُ عَنْها.

اليوم الآخر. يوم القيامة. يوم الحساب. خطبة جمعة

فَالكُفْرُ مُوجِبٌ لِلْعَذابِ أَي لِمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ مُوجِبٌ لِلْعَذابِ الأَبَدِيِّ الَّذِي لا نِهايَةَ لَهُ سَواءٌ كانَ الكافِرُ قَدْ وُلِدَ لِأَبَوَيْنِ كافِرَيْنِ أَوْ وُلِدَ لِوالِدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارتدّ بِاعْتِقادٍ كُفْرِيٍّ كَأَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللهَ جِسْمٌ أَوْ ساكِنٌ في السَّماءِ أَو جالِسٌ على العَرْشِ أَوْ مُنْبَثٌّ في كُلِّ الأَماكِنِ، أَوِ ارْتَدَّ بِفِعْلٍ كُفْرِيٍّ كَأَنْ داسَ عَلى الـمُصْحَفِ أَوْ رَماهُ في القاذُوراتِ أوِ ارْتَدَّ بِقَوْلٍ كُفْرِيٍّ كَأَنْ سَبَّ رَبَّ العالَمِينَ عِنْدَ الغَضَبِ أوِ اسْتَهْزَأَ بِشَىْءٍ مِنَ الدِّينِ ولم يرجع للإسلام بالنّطق بالشّهادتين

التحذير من مسبة الله. خطبة الجمعة

مَنْ سَبَّ اللهَ لا يَكُونُ مُسْلِمًا وعليه الرُّجوع للإسلام بالنُّطق بالشّهادتين مع ترك سبب الرّدة. قالَ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾.

خطبة الجمعة عن بِرِّ الوالدين

يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾. أمَرَ اللهُ عبادَهُ أمْرًا مَقْطوعًا بِهِ بأنْ لا يَعْبُدوا إلا إيَّاهُ، وأمَرَ بالإحسانِ للوالدينِ، والإحسانُ هوَ البِرُّ والإكرامُ. قالَ ابنُ عباسٍ: «لا تَنْفُضْ ثَوْبَكَ فَيُصيبَهُما الغُبارُ».

خطبة الجمعة عن أحكام الصّيامِ

يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعَالى في مُحْكَمِ التَّنْزيلِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾. إخوةَ الإيمانِ إنَّ صِيامَ شهرِ رمضانَ المبارَكِ عبادةٌ عظيمةٌ خَصَّها اللهُ بخصائِصَ منها ما ورَدَ في الحديثِ القدسيّ الذي أخرَجَهُ البُخاريُّ: قالَ اللهُ تعالى: « كلُّ حسنَةٍ بِعَشْرِ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلا الصّيَام فإنَّهُ لي وأنا أجزِي بِهِ ». ترك الصلاة من الكبائر لكنه لا يبطل الصِّيام.

خطبة الجمعة عن بِرِّ والدين

يقولُ الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة البقرة]. ويقولُ تعالى في كتابِهِ العظيمِ: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة النساء]. ويقولُ تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة الأنعام]. ويقولُ تَعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة الإسراء]. فكَمْ هوَ عظيمٌ بِرّ الوالدينِ، وكَمْ هوَ عظيمٌ بِرُّ الأمّهاتِ، وبر الآباء.

محمد أفضل رسل الله. خطبة جمعة

يقول الله تعالى في القرءان الكريم: {تِلْكَ الرُّ‌سُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}. روى الترمذي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ. فسيّدنا محمد هو أفضل الأنبياء والمرسلين وسيّد البشر أجمعين.

عـذابُ النـار جهنّم. خطبة جمعة

يجب الإيمان بالنار أي جهنم وبأنها مخلوقة الأن، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [سورة البقرة ءاية 24]، وهي أقوى وأشد نار خلقها الله، ومركزها تحت الأرض السابعة، وهي باقية إلى ما لا نهاية له، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لَا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلَا نَصِيراً﴾ [سورة الأحزاب ءاية 64 و65].

خطبة الجمعة عن معجزات الأنبياء

إِخْوَةَ الإِيْمَانِ لَقَدْ أَيَّدَ اللَّهُ كُلَّ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِالْبَيِّنَاتِ مِنَ الْحُجَجِ وَالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ دِلالَةً قَاطِعَةً عَلَى نُبُوَّتِهِ وَالشَّاهِدَةِ شَهَادَةً ظَاهِرَةً عَلَى صِدْقِهِ فَالْمُعْجِزَةُ هِيَ الْعَلامَةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ الأَنْبِيَاءِ فِي دَعْوَاهُمُ النُّبُوَّةَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَكَانَتْ لَهُ مُعْجِزَةٌ وَهِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ أَيْ مُخَالِفٌ لِلْعَادَةِ يَأْتِي عَلَى وَفْقِ دَعْوَى مَنِ أَدَّعَوِا النُّبُوَّةَ، سَالِمٌ مِنَ الْمُعَارَضَةِ بِالْمِثْلِ صَالِحٌ لِلتَّحَدِّي، فَمَا لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِدَعْوَى النُّبُوَّةِ لا يُسَمَّى مُعْجِزَةً، كَالَّذِي حَصَلَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَعَمِيَتِ الْعَيْنُ الأُخْرَى، فَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَصَلَ لَهُ مُنَاقِضٌ لِدَعْوَاهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ وَلَيْسَ مُوَافِقًا لَهَا.

❮ ❯