سنن الصلاة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

معاملات وعقود محرمة في الإسلام

لا يجوز تناول رزقٍ من طريقٍ حرامٍ بل على من أراد تحصيل المال لحاجة نفسه أو حاجةِ عِيالِهِ (أي من يعولهم الشخص أي ينفق عليهم) أن يسعى للتحصيل بطريق مباح شرعًا. وقد روى الترمذيّ بإسناد صحيح أن رجلاً شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاه لأنه لا يحترف معه فقال له « لعلك تُرْزَقُ به ». الشاهدُ في الحديث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الأخ ترك الاحتراف مع أخيه.

أقوال العلماء في شرح حديث النزول

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه على البخاري "وقال ابن العربي النزول راجع إلى أفعاله لا إلى ذاته بل ذلك عبارة عن مَلَكِه الذي ينزل بأمره ونهيه" ثم قال: "والحاصل أنه تأوله بوجهين : إما بأن المعنى ينزل أمره أو الملك بأمره، وإما بأنه استعارة بمعنى التلطف بالداعين والإجابة لهم ونحوه وحكى ابن فورك أن بعض المشايخ ضبطه بضم أوله على حذف المفعول أي يُنزِل ملَكا قال الحافظ ويقويه ما رواه النسائي من طريق الأغر عن أبي هريرة وأبي سعيد "أن الله يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ثم يأمر مناديا يقول هل من داع فيستجاب له" الحديث...

أحكام البيع والمعاملات الإسلامية

والبيع شرعًا مقابلة مال بمال على وجه مخصوص.فمن شروط جواز البيع أي صحته أن يكون العوضان أي المبيع والثمن مباحين في الشرع فلا يجوز بيع المحرّم كبيعِ نَجِسِ العينِ كالدمِ ولحْمِ الميْتةِ وسائرِ أجزائها من عظمٍ وشعرٍ وغيرِ ذلك.ومنها أن يكون غير موقت أو معلّق فلا يصحُّ أن يقولَ له بِعْتُك هذا الغَرَضَ لسنةٍ أو أن يقول له إن جاء أبي من سفَرِه فقد بِعْتُكَ هذا الكتاب، ومنها أن يكون المعقود عليه أي كل من الثمن والمثمن طاهرًا وأن يكون معلومًا، وأن يكون البائع قادرًا على تسليمه، وأن لا يكون معدومًا كبناء لم يُبْنَ بعد.

أقوال العلماء في شرح حديث الجارية

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: أحدهما: الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شىء، وتنـزيهه عن سمات المخلوقات. والثَّاني: تأويله بما يليق به.فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء، كما إذا صلَّى المصلِّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصراً في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين

رحمة الله خاصةٌ بالمؤمنين في الآخرة

الله تعالى أخبرنا أن رحمته في الآخرة خاصةٌ بالمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة آية 156]. هذه الآيةُ دليلٌ على أنّ الله تعالى يرحمُ المؤمنين والكافرين في الدنيا وذلك بأن يُعطيَهُم الصحةَ والرزقَ والهواءَ العليلَ والماءَ الباردَ وما أشبهَ ذلكَ، أما في الآخرة فيخُصُّها للمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [سورة التوبة آية 113]. هذه الآية نزلت عندما مات عمّ النّبي أبو طالب كافرا.

شرح حديث ما بين المشرق والمغرب قبلة

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ " قَالَ السُّيُوطِيُّ: لَيْسَ هَذَا عَامًّا فِي سَائِرِ الْبِلَادِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ وَنَحْوِهَا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ: الْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَنْ كَانَتْ قِبْلَتُهُ عَلَى سَمْتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، انْتَهَى.

أهميّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الله تعالى: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ﴾[سورة آل عمران آية 110]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَن رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان » رواه مسلم.

عذاب القبر ونعيمه وسُؤال الملكَين مُنكر ونكير

فَمِمّا يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ إِخْوَةَ الإِيمانِ عَذابُ القَبْرِ لِلْكافِرِ ولِبَعْضِ عُصاةِ الْمُسْلِمِينَ، قالَ الإِمامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ في الفِقْهِ الأَكْبَرِ "وضَغْطَةُ القَبْرِ وعَذابُهُ حَقٌّ كائِنٌ لِلْكُفّارِ ولِبَعْضِ عُصاةِ المُسْلِمِينَ" اهـ فَلا يَجُوزُ إِنْكارُ عَذابِ القَبْرِ بَلْ إِنْكارُهُ كُفْرٌ، قالَ الإِمامُ أَبُو مَنْصُورٍ البَغْدادِيُّ فِي كِتابِ الفَرْقِ بَيْنَ الفِرَقِ "وقَطَعُوا ـ أَي أَهْلُ السُّنَّةِ والجَماعَةِ ـ بِأَنَّ المُنْكِرِينَ لِعَذابِ القَبْرِ يُعَذَّبُونَ فِي القَبْرِ" اهـ أَي لِكُفْرِهِم.

أهمية تعلم علم الدين بالتلقي والمشافهة من أهل المعرفة الثقات

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ. لا بدّ من تعلّم أمور الدين من عارف ثقة يكون أخذ عن ثقة وهكذا إلى الصحابة، قال رسول الله: « من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، إنما العلم بالتعلّم والفقه بالتفقّه ». وقال الله تعالى : ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الزمر].

أهمية الختان في الإسلام وفوائده. أحاديث نبوية وأقوال العلماء عن حكم الختان

عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس من الفطرة: الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب ".اهـ رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه. وأخرج أحمد والترمذي مرفوعا بلفظ: " أربع من سنن المرسلين الختان والتعطر والسواك والنكاح ". اهـ

❮