علماء إسلام. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

بيان أن السماء قِبلة الدعاء

قال العلّامة البَياضي الحنفي: "رفع الأيدي عند الدعاء إلى جهة السماء ليس لكونه تعالى فوق السمَوات العُلى بل لكونها قِبلة الدعاء، إذ منها يتوقع الخيرات ويستنـزل البركات لقوله تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22)﴾ [سورة الذاريات] مع الإشارة إلى اتصافه تعالى بنعوت الجلال وصفات الكبرياء، وكونه تعالى فوق عباده بالقهر والاستيلاء" انتهى.

خطبة الجمعة عن القضاء والقدر

والإيمان بالقدر خيره وشره معناه: الإيمان بأن كل ما دخل في الوجود من خير و شر هو بتقدير الله الأزلي، فالخير من أعمال العباد بتقدير الله و محبته ورضاه، والشر من أعمال العباد بتقدير الله و خلقه و علمه ولكن ليس بمحبته ولا برضاه. الله خالق الخير والشرّ لكنه يرضى الخير ولا يرضى الشرّ. قال الله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ.

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال بن حجر الهيتمي: واعلم أنّ القرافيّ وغيره حكوا عن الشّافعيّ ومالكٍ وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتّجسيم وهم حقيقون بذلك

الإمام الشافعي محمد بن إدريس صاحب المذهب الشافعي

هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، فهو عربي قرشي هاشمي مطلبي، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جده عبد مناف. ولد الشافعي بغزة سنة مائة وخمسين هجرية، وهي نفس السنة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة.

عقيدة الإمام أحمد وبراءته من أهل التجسيم

في صحيفة 144 من الفتاوى الحديثية لإبن حجر الهيتمي المُتوفّى سنة 973 هجرية: « عقيدة إمام السُنّة أحمد بن حنبل: هي عقيدة أهل السُنّة والجماعة من المبالغة التامّة في تنـزيه الله تعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون عُلُوّا كبيرا مِن الجهة والجسمية وغيرهما مِن سائر سِمات النقص بل وعن كل وصف ليس فيه كمال مُطْلق، وما اشتُهِرَ بين جَهَلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد مِنْ أنّه قائل بشيء مِن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه فلَعن اللهُ مَنْ نسبَ ذلك إليه أو رماه بشيء من هذه المَثَالِبِ الّتي برَّأه الله منها » اهـ

الله متفضل على عباده و ليس واجبا عليه شيء

يفعل الله في ملكه ما يشاء، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، وكل ذلك لحكمةٍ يعلمها الله الحكيم، فليس لأحدٍ أن يعترض على الله إذا رأى مثل ذلك. كما أنه -لايُسأل عما يفعل- و يسأل عباده عما يفعلون يوم القيامة. إنّ الله تعالى لا يجب عليه شيء بل الدنيا والآخرة ملكه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فلو عذَّب المطيعين والصالحين أجمعين وأدخلهم النار كان عدلاً منه، وإذا أكرمهم ونَعَّمهم وأدخلهم الجنة فهو فضلٌ منه.

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا كيف ولا مكان

قال بابن عساكر (620 هـ) عن الله تعالى: " موجودٌ قبل الخَلْق، ليس له قَبْلٌ ولا بَعْدٌ، ولا فوقٌ ولا تحتٌ، ولا يمينٌ ولا شمالٌ، ولا أمامٌ ولا خَلْفٌ، ولا كُلّ ولا بعضٌ، ولا يقال متى كان، ولا أين كان ولا كيف، كان ولا مكان، كوَّن الأكوان، ودبَّر الزمان، ولا يتقيد بالزمان، ولا يتخصص بالـمكان "

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا مكان ولا زمان

قال الشيخ السنوسي عند ذكر ما يستحيل في حقه تعالى ما نصه: " و[يستحيل في حقه] الـمماثلة للحوادث بأن يكونَ جِرمًا أي يأخُذُ ذاتُه العلي قدرًا من الفراغ، أو أن يكون عَرَضًا يقوم بالجِرم، أو يكونَ في جهةٍ للجِرم، أو له هو جهةٌ، أو يتقيد بـمكانٍ أو زمان " [أم البراهين في العقائد (متن السنوسية)]

أقوال العُلماءِ: الله موجود بلا مكان ولا جهة

قال القاضي الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد قاضي الجماعة بقُرطُبَة: " ليس -الله- في مكان، فقد كان قبل أن يَخْلُقَ الـمكان "

ترجمة الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، صاحب مذهب مالكي

كان الإمام رضي الله عنه مقتديًا بالسنة المطهرة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وأهل بيته، وكان مولده بالمدينة المنورة وتفقهه على علمائها سببًا في اطلاعه بالسنة النبوية المطهرة وأحوال أهل مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم فكان على عقيدة التنزيه لله عن مشابهة الخلق وعن المكان وعن الهيئة والصورة والحركة والانتقال والتغير.

توحيد الله. إيمان بالله

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سورة الشورى] أيْ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُشْبِهُ المخْلُوقَاتِ. فَكُلُّ مَا سِوى اللهِ مَخلُوقٌ (وَهُو جُملَةُ العَالَمِ). أمَّا اللهُ تَعَالَى فَهُوَ وَحْدَهُ الأزَلِيُّ الَّذِي لا ابْتِدَاءَ لَهُ وَكَذَلكَ صفَاتُهُ أزَلِيَّةٌ لا ابْتِدَاءَ لَهَا، وَصِفاتُ غَيْرِهِ مَخْلُوقَةٌ تَتَحوَّلُ مِنْ حَالٍ إلى حالٍ، أمَّا اللهُ تَعَالَى فَلا يَطْرَأ عَلَيْهِ تَحَوُّلٌ وَلا تَغَيُّرٌ، فَهُوَ تَعَالى يُغَيّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ وَيُطَوّرُ وَلا يَتَطَوَّرُ.

اللهُ مَوْجُودٌ بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ مَكَان ولا يجري عليه زمان. توحيد الله

الله موجود قبل الزمان والمكان وهو خالق المكان والزمان ولا يحتاج إلى الزمان ولا إلى المكان، فهو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان، لا يقال متى كان وكيف ولا أين ولا يقال في كل مكان، بل يقال الله موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان.

❮ ❯