لبس ذهب رجال. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم والجلُوسُ معَ مشاهدةِ المنكرِ إذا لمْ يُعذَرْ

من معاصي البدن الجلُوسَ في محَلّ فيه مُنكَر من الـمُحَرّمات مع العِلم بوجُود الـمُنكر في ذلك المكان إذا لم يكن معذورًا في جُلوسِه فيه بأن أمكنه أن يغيّر ذلك المنكرَ بنفسه أو بغيره فلم يفعل، وكذلك إن أمكنه أن يفارق المكان فلم يفعل.

يحرم الخلوةُ بالمرأة الأجنبيةِ بحيثُ لا يراهما ثالثٌ

من معاصي البدن الخلوةَ بالأجنبيةِ بأن لم يكن معهما ثالثٌ يُستحى منه بَصِيرٌ فلا يكفي الأعمى. وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « لا يدخلَنَّ أحدُكُم على مُغيبةٍ إلا ومعهُ رجلٌ أو رجلان » والْمُغيبةُ بضمِّ الميم وكسر الغين المرأة التي زوجها غائب.

يحرم خضبُ الشعرِ بالسوادِ

من معاصي البدن الخضبَ بالسواد أي دَهْنَ الشعرِ وصبغَه بالأسود وهو حرامٌ للرجل والمرأة على القولِ المختارِ في المذهب الشافعي إلا للرجال للجهاد. وأجازَه بعض الأئمة إذا لم يكن يؤدي إلى الغِشّ والتلبيس. ومثاله امرأةٌ شابَ شعرها فسوّدته حتى يخطُبها الرجال فهذه لا يجوز لها ذلك لكونه يؤدي إلى الغش والتلبيس.

حكم خروجُ المرأةِ متعطرة متزينة

من معاصي البدن خروجَ المرأةِ متعطرة أو غير متعطرة متزيّنةً أو غيرَ متزينة متستّرة بالستْر الواجب أو لم تكن كذلك إن قصدت بخروجها أن تفتن الرجال أي أن تستميلهم للمعصية، وأما إذا خرجت متعطّرة أو متزيّنة ساترة ما يجب عليها ستره من بدنها ولم يكن قصدُها ذلك فإنها تقع في الكراهة وإن لم يكن عليها في ذلك إثم.

يحرم عدمُ ملازمةِ المعتدةِ للمَسكنِ بغيرِ عذر، وتركُ الإحدادِ على الزوجِ

من معاصي البدن تركَ الزوجةِ المتوَفَى عنها زوجُها الإحدادَ على زوجها، والإحدادُ هو التزامُ تركِ الزينة والطيبِ إلى انتهاءِ العدة. ولا يَختَصُّ الإحدادُ بِلَونٍ واحدٍ منَ الثيابِ بل يجوزُ الأبيضُ والأسودُ وغيرُ ذلكَ إذا لم تكن ثيابَ زينةٍ، ويَحرمُ منَ الأسودِ ما كان فيه زينةٌ.

يحرم بذلُ المالِ في معصيةٍ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر بذلَ المالِ في معصية من معاصي الله تعالى كبيرةً كانت أو صغيرة، ويلتحق بهذا الإنفاقِ المحرمِ ما يبذل للمغنيات والمغَنين أجرة.

يحرم تغييرُ منارِ الأرض أي تغييرُ الحدِ الفاصلِ بين مِلكِهِ ومِلكِ غيرِه

من معاصي البدن التي هي من الكبائر تغييرَ حدودِ الأرض بأن يُدخِل من حدود جاره شيئًا في حدِّ أرضه وكذلك اتخاذ أرضِ الغير طريقًا. ومن ذلك التصرف في الشارع بما لا يجوز فعله فيه مما يضر بالمارة والشارع اسم للطريق النافذ، ومثله في ذلك غير النافذ فيحرم التصرف فيه بما لم يأذن فيه أهلُه.

يحرم تحجيرُ الْمُباح

معاصي البدن وتحجيرُ الْمُباح كالمرعى، والاحتطابِ من المواتِ والملحِ من مَعدِنِه والنقدين وغيرهما أي أن يستبدَّ بهذه الأشياء ويمنع الناس من رعي مواشيهم، والماءِ للشرب من المستخلف وهو الذي إذا أخذ منه شىءٌ يخلُفُه غيره.

يحرم استعمالُ اللُّقَطَةِ قَبلَ التعريفِ بشُروطِهِ

من معاصي البدن استِعمالَ اللُّقطَة وهيَ ما ضَاع من مالكِه بسقُوطٍ أو غَفْلةٍ أو نَحوِ ذلك في نَحوِ الشّارع كالـمَسجِد والبَحر مِما لا يُعرفُ مالِكُه قبلَ أن يتملَّكها بشرطِه وهو أن يُعَرّفَها سنةً بنية تملكها إن لم يظهر صاحبها فإذا عرَّفها سنةً حلّ لهُ أن يتملكها فيتصرَّف فيها بنيّةِ أن يَغْرَمَ لِصاحبها إذا ظَهَر.

يحرم أخذُ مجلس غيره أو زحمتُهُ المؤذيةُ أو أخذُ نوبته

من معاصي البدن أن يأخذ مجلسَ غيرِه ولو ذميًا إذا سبق إليه سواءٌ كان من شارع أو غيره لأنه يجوز للذمي كما للمسلم الوقوفُ في الشارع ولو وسطَهُ والجلوسُ به لاستراحةٍ أو معاملةٍ مثلاً إن اتّسع ولم يضيّق بذلك على المارة سواء كان بإذن الإمام أم لا، ولكن إن نشأ من نحو وقوفه ضررٌ يؤمر بقضاء حاجته والانصراف.

يحرم التَّطفُّلُ في الوَلائمِ

من معاصي البدن أن يَحضُر الولائم التي لم يُدْعَ إليها أو دُعيَ إليها استِحياء من الناس أو أُدخِل حَياء لِما رواه ابن حبّان: « لا يَحِلّ لِمُسلم أن يأخذَ عصَا أخِيه بغَير طِيب نَفْسٍ مِنه » وهذا الحديثُ فيه تَحذيرٌ بليغ منَ استعمالِ مالِ الـمُسلمِ القليل والكثيرِ والجليل والحقير بغير طيب نفسِ صاحبه بل مجرَّدُ دخولِ ملك مسلم بغير رضاه لا يجوز.

يحرم عدمُ التسويةِ بين الزوجات في النفقة والمبيت

من معاصي البدن التي هي من الكبائر تركَ العدلِ بين الزوجاتِ كأن يُرجّح واحدةً من الزوجتينِ أو الزوجاتِ على غيرِها ظلمًا في النفقة الواجبة أو المبيت، وليس عليه أن يُسَوِّيَ بين الزوجاتِ في غير ذلك كالمحبة القلبية والجماع لأن الله تبارك وتعالى لم يفرض على الزوج التسويةَ بينَهُنَّ في كل شىء وليس من مستطاع الزوج أن يُسَوِّيَ بَينَهُنَّ في كل شىء.

❮ ❯