منافقين. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
تفسير سورة البقرة من آية 28 إلى 29
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} مَعنى الهمزةِ التي في "كَيفَ" مِثلُه في قولِك: أتَكفُرُونَ بالله ومعَكُم مَا يَصرِف عن الكُفرِ ويَدعُو إلى الإيمانِ وهو الإنكَارُ والتّعَجُّبُ ، ونَظِيرُه قَولُكَ : أَتَطِيرُ بغَيرِ جَنَاحٍ وكَيفَ تَطِيرُ بغَيرِ جَنَاح، والواوُ في {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} نُطَفًا في أَصْلَابِ آبَائِكُم. والأمواتُ جَمعُ مَيْتٍ ، ويُقَالُ لِعَادِم الحيَاةِ أَصْلًا مَيْتٌ أيضًا كقولِه تَعالى: {بَلْدَةً مَّيْتًا} {فَأَحْيَاكُمْ} في الأرحَام {ثُمَّ يُمِيتُكُمْ} عندَ انقِضَاءِ آجَالِكُم {ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} للبَعْثِ {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)} تَصِيرُونَ إلى الجَزاءِ ، أو ثُم يُحيِيْكُم في قُبُورِكُم ثم إليهِ تُرجَعُونَ لِلنُّشُورِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=454
تفسير سورة البقرة من آية 44 إلى 45
والهمزة في {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ} للتّقرِيرِ معَ التّوبِيخِ والتَّعَجُّبِ مِن حَالِهم. (اللهُ تَعالى لا يتَعَجَّبُ إنّما العِبَادُ يَتعَجَّبُونَ) {بِالْبِرِّ} أيْ سَعَةِ الخَيرِ والمعرُوفِ ومِنهُ البَرُّ لِسَعَتِه (البِرُّ والبَرُّ مِن مَادَّةٍ واحِدَةٍ والْمُنَاسَبَةُ بَينَهُمَا السَّعَةُ في الكُلّ)، ويَتنَاوَلُ كُلَّ خَيرٍ ومِنهُ.
https://www.islam.ms/ar/?p=483
تفسير سورة البقرة من آية 31 إلى 33
{وَعَلَّمَ آَدَمَ} هوَ اسمٌ أَعجَمِيٌّ واشْتِقَاقُهُم آدمَ مِن أَدِيمِ الأرضِ أو مِنَ الأُدْمَةِ كاشتِقَاقِهِم يَعقُوبَ مِنَ العَقْبِ وإدرِيسَ مِنَ الدَّرْسِ وإبلِيسَ مِنَ الإبْلاسِ. (يُقَالُ أبْلَسَ مِن رَحمَةِ اللهِ أي يَئِسَ ومِنهُ سُمّيَ إبلِيسُ وكانَ اسمُه عزَازِيلَ) (وقالَ بَعضٌ ءادمُ ليسَ مُشتَقًّا هوَ لَفظٌ غَيرُ عَربيّ) {الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} أي أسماءَ الْمُسَمَّياتِ ولا يَصِحُّ أن يُقَدَّرَ وعَلَّمَ آدمَ مُسَمَّياتِ الأسماءِ على حَذفِ المضَافِ وإقَامَةِ الْمُضَافِ إليهِ مُقَامَه ، لأنّ التّعلِيمَ تَعلَّقَ بالأسماءِ لا بالْمُسَمَّيَاتِ لقَولِه تَعالى : أنبئوني بأسماءِ هؤلاءِ، وأنبئهُم بإسمائِهِم (ولذَلِكَ لا يَصِحُّ تَقدِيرُ وعَلَّمَ ءادَمَ مُسَمَّيَاتِ الأسمَاء)،
https://www.islam.ms/ar/?p=456
تفسير سورة البقرة من آية 34 إلى 36
{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ} وكانَ السّجُودُ تَحِيَّةً لآدمَ علَيهِ السّلامُ في الصّحِيحِ. وكانَ سُجُودُ التّحِيّةِ جَائزًا فِيمَا مَضَى ثم نُسِخَ فقد ثبت أن رسول الله قال لمعاذِ بنِ جَبلٍ: "لَو كُنتُ ءامُرُ أحَدًا أنْ يَسجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرتُ المرأَةَ أنْ تَسجُدَ لِزَوجِهَا" رواه البيهقي وابن ماجه والحاكم والطبراني وأحمد وغيرهم.
https://www.islam.ms/ar/?p=457
تفسير سورة البقرة من آية 11 إلى 15
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} ومِنَ النّاسِ يعني المنافقينَ مَن {إذَا قِيلَ لَهم لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} والفَسَادُ خُرُوجُ الشّيءِ عن حَالِ استِقَامَتِه وكَونِه مُنتَفَعًا بهِ، وضِدُّه الصَّلاحُ وهوَ الحُصُولُ على الحَالِ الْمُستَقِيمَةِ النّافِعَةِ. والفَسَادُ في الأرضِ هَيْجُ أي حصولُ الحُرُوبِ والفِتَن لأنّ في ذلكَ فَسَادَ مَا في الأرض وانتِفَاءَ الاستِقَامَةِ عن أحوالِ النّاسِ والزّرُوعِ والْمَنافِع الدّينِيّةِ والدُّنيَويّةِ، وكانَ فَسَادُ الْمُنَافقِينَ في الأرض أنّهم كانُوا يُمايِلُونَ الكُفّارَ ويُمالِئُونَهم على المسلِمِين بإفشَاءِ أَسرَارِهم إلَيهِم وإغرَائِهم (أي إفسادِهِم) علَيهِم وذلكَ مما يؤدّي إلى هَيْجِ الفِتَنِ بَينَهُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=417
تفسير سورة البقرة من آية 41 إلى 43
{وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ} يعني القرآنَ {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} مِنَ التّوراةِ يَعني في العِبَادَةِ والتّوحِيدِ والنُّبُوّةِ وأَمْرِ محَمَّدٍ علَيهِ السَّلام (ليسَ في هَذا اختِلافٌ بينَ التّورَاةِ التي أُنزِلَت على مُوسَى وبَينَ القُرءانِ المنَزَّلِ على محمَّدٍ في العَقِيدَةِ، محمَّدٌ مَا جَاءَ بما يُخَالِفُ مَا كانَ علَيهِ موسَى)
https://www.islam.ms/ar/?p=482
تفسير سورة البقرة من آية 61 إلى 62
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} هوَ مَا رُزِقُوا في التِّيْهِ مِنَ الْمَنِّ والسَّلْوَى. وإنّما قَالُوا على طَعَامٍ واحِدٍ وهُما طَعَامَانِ لأَنَّهم أرَادُوا بالوَاحِدِ مَا لا يَتَبَدَّلُ ، ولَو كانَ على مَائِدَةِ الرَّجُلِ أَلوَانٌ عِدَّةٌ يُدَاوِمُ علَيهَا كُلَّ يَومٍ لا يُبَدّلُها يُقَالُ لا يَأكُلُ فُلانٌ إلا طَعامًا واحِدًا ويُرَادُ بالوَحْدَةِ نَفيُ التّبَدُّلِ والاخْتِلافِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=459
تفسير سورة البقرة من آية 63 إلى 66
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} بقَبُولِ مَا في التّورَاةِ. {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} أي الجَبَل حتى قَبِلتُم وأَعْطَيْتُمُ الْمِيثَاقَ. وذلكَ أنّ مُوسَى علَيهِ السّلامُ جَاءَهُم بالألواحِ فرَأَوا مَا فِيهَا مِنَ الآصَارِ والتّكَالِيفِ الشَّاقّةِ فكَبُرَتْ علَيهِم وأَبَوا قَبُولَها ، فأَمَرَ اللهُ تَعالى جِبريلَ علَيهِ السّلامُ فقَلَعَ الطُّورَ مِن أَصْلِه ورَفَعَه فظَلَّلَهُ فَوقَهُم وقَالَ لهم مُوسَى: إنْ قَبِلْتُم وإلا أُلقِيَ علَيكُم حتى قَبِلُوا، وقُلنَا لَكُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=464
تفسير سورة البقرة من آية 8 إلى 10
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)} افتَتَح سُبحَانَه وتَعالى بذِكْرِ الذينَ أَخلَصُوا دِينَهُم للهِ ووَاطَأَتْ فيهِ قلُوبُهم ألسِنتَهُم ، ثم ثَنّى بالكَافِرينَ قُلُوبًا وأَلسِنَةً ، ثم ثَلَّثَ بالمنافقِينَ الذينَ آمَنُوا بأفواهِهم ولم تؤمِن قلُوبُهم وهُم أخبَثُ الكفَرةِ لأنّهم خَلَطُوا بالكُفرِ استِهزاءً وخِداعًا ولِذَا نَزلَ فِيهم {إِنَّ الْمُنَـافِقِينَ فِى الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء : 145].
https://www.islam.ms/ar/?p=416
تفسير سورة البقرة من آية 121 إلى 124
{ الَّذِينَ ءاتَينَاهُمُ الْكِتَـابَ } وهُم مُؤمِنُو أَهلِ الكِتَابِ وهوَ التّورَاةُ والإنجِيلُ ، أو أصحَابُ النّبيّ علَيهِ السَّلامُ، والكِتَابُ القُرآنُ. { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } أي يَقرَؤونَهُ حَقَّ قِراءَتِه في التّرتِيلِ وأدَاءِ الحُرُوفِ والتَّدَبُّرِ والتَّفَكُّر ، أو يَعمَلُونَ بهِ ويؤمِنُونَ بما في مَضمُونِه ولا يُغَيّرُونَ مَا فيهِ مِن نَعتِ النّبيّ صلّى الله عليه وسلَّم.
https://www.islam.ms/ar/?p=528
تفسير سورة البقرة من آية 56 إلى 60
{ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ} أحْيَيْنَاكُم، وأَصْلُه الإثَارَةُ {مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)} نِعمَةَ البَعْثِ بَعدَ الموتِ. {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} جَعَلْنَا الغَمَامَ يُظِلُّكُم وذَلكَ في التِّيْهِ، سَخَّرَ اللهُ لَهمُ السَّحَابَ يَسِيرُ بِسَيرِهِم يُظِلُّهُم مِنَ الشَّمسِ ويَنزِلُ باللَّيلِ عَمُودٌ مِن نَارٍ يَسِيرُونَ في ضَوئِه، وثِيَابُهم لا تَتَّسِخُ ولا تَبْلَى {وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ} التَّرَنْجَبِينَ وكانَ يَنزِلُ علَيهِم مِثلَ الثَّلْجِ مِن طُلُوعِ الفَجْرِ إلى طُلُوعِ الشَّمْسِ لِكُلِّ إنْسَانٍ صَاعٌ.
https://www.islam.ms/ar/?p=458
تفسير سورة البقرة من آية 37 إلى 40
{فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} أي اسْتَقبَلَها بالأخذِ والقَبُولِ والعَملِ بها. وعن ابنِ مَسعُودٍ رضيَ اللهُ عَنهُ: إنّ أحَبَّ الكَلامِ إلى اللهِ تَعَالى مَا قَالَهُ أَبُونَا آدمُ حِينَ اقْتَرفَ الخَطِيئَةَ : سُبحَانَكَ اللّهُمَّ وبحَمدِكَ وتَبارَك اسمُكَ وتَعَالى جَدُّكَ (أي عَظَمَتُكَ مَعنَاهُ أنّ عَظَمتَكَ مَا فِيهَا نَقصٌ) ولا إلهَ إلا أنتَ ظَلَمتُ نَفسِي فَاغْفِرْ ليْ إنّهُ لا يَغفِرُ الذُّنُوبَ إلا أنتَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=481

