سورة مريم. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ المُحكَمات والمُتَشابِهات: معنى استوى

القرآن الكريم فـيه آياتٌ محكمات وآياتٌ مُتَشابِهات. قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْـكَماَتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاَبِ وأُخَرُ مُتَشَبِهَاتٌ [سورة آل عمران] والآيات المـحكَمة هي ما عُرِف بوُضوح المعنى المرادِ منه كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ [سورة الشورى آية 11]. وأما المتشابِه فهو ما احتمل أوجُهاً عديدة واحتاج إلى النظر لحمله على الوجه المطابق. فلا يجوز أن يفسِّر إنسانٌ القرآنَ برأيه بلْ يسأل أهل المعرفة حتى لا يقع في التشبيه المُهْلِك. فيجب ردّ تفسير الآيات المتشابِهة إلى الآيات المحكمة.

الدَلِيلُ عَلَى تَنْـزِيهِ اللهِ عَنِ المَكَانِ وَالجِهَةِ مِنَ القـُرْآن

قال الله تعالى: ﴿ليْسَ كَمِثْلِهِ شَىءٌ﴾ أي أن الله تعالى لا يشبه شيئًا من خلقه بوجه من الوجوه، فلا يحتاج إلى مكان يَحُل فيه ولا إلى جهة يتحيز فيها، قال علي رضي الله عنه: كَانَ الله وَلاَ مَكَانَ وَهُوَ الآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ. رواه أبو منصور البغدادي

التّحذير مِنْ فِرْقة ضالَّة تُسَمَّى الْوَهَّابِيَّة أدعِياء السّلفيّة

إنَّها فِرْقَة "الوَهَّابِيَّة" الذي أنشأ دعوتها منذ 250 سنة رجلٌ من نَجْد الحِجاز يُقال له محمَّد بن عبد الوهَّاب وتبعه على ذلك بعض الغَوْغاء مِنَ الـمَفْتونِين فرَوَّجوا لِفِتنتِه وكان بسبَبِ ما سُخِّرَتْ لَها مِن وَسائلَ وجِهاتٍ مَأْجُورة أَنْ بَلَغَ شَرُّها العَدِيد من بلاد المسلمين فاشتعلت نار الفتنة وظهر خُطَباءُ السُّوء وعَمَّتِ البلِيَّة. وَقَدْ حَذَّرَنا رسول الله صلّى الله عليْه وسلّم من فتنة هذا الرَّجُل لمَّا ذُكِرَ له ناحِيَة نَجْدِ الْحِجَازِ لِيَدْعُوَ لـها بالبركَةِ فلم يُجِبْهم لِذَلِكَ وَقَال : (مِنْها يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَان) أي قُوَّةُ فِتْنَتِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

الإيمان بالملائكة الكرام. خطبة جمعة

الملائكةُ أجسامٌ نورانيةٌ ليسوا ذكوراً ولا إناثاً لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون. إبليس من الجنّ وليس من الملائكة. قالَ اللهُ تعالى في سورةِ الكهفِ: ﴿وإذْ قُلْنا للملائكةِ اسجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إلاَّ إبليسَ كانَ مِنَ الجِنِّ ففَسَقَ عن أمرِ رَبِّه﴾.

خطبة الجمعة عن وِلادَة النَبِيِّ مُحَمّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. المولد النبوي

روى البيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ولد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل. أما شهر مولده فهو شهر ربيع الأول، و المعتمد أنه كان لثنتي عشرة ليلة خلت منه. أما يوم مولده فهو يوم الاثنين بلا خلاف، فقد روى مسلم عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين فقال: « ذاك يوم ولدت فيه، وأُنزل عليّ فيه ».

قصة النبي زكريا عليه السلام

بعث الله تعالى زكريا عليه الصلاة والسلام رسولًا إلى بني إسرائيل، فقام عليه السلام يدعو قومه إلى دين الله الإسلام وعبادة الله وحده ويخوفهم عذابه في وقت اشتد فيه الفسق والفجور وانتشرت فيهم المفاسد والمنكرات، وتسلط فيه على الحكم ملوك فسقةٌ ظلمة جبابرة يعيثون في الأرض فسادًا ويفعلون الموبقات والجرائم ولا يراعون حرمة لنبيهم، وكان هؤلاء الملوك قد تسلطوا على الصالحين والأتقياء والأنبياء حتى سفكوا دماءهم، وكان أعظمهم فتكًا وإجرامًا الملك “هيرودس” حاكم فلسطين الذي أمر بقتل يحيى بن زكريا إرضاءً لرغبة عشيقته كما سيأتي في قصة يحيى بن زكريا عليهما السلام.

قصة النبي يعقوب عليه الصلاة والسلام

دعا النبي يعقوب عليه السلام قومه إلى عبادة الله وحده، وابتلاه الله بفقد ابنه يوسف فصبر، وكان من نسل إسحاق بن إبراهيم. تعرف على نسبه، حياته، وصاياه، ووفاته من القرآن الكريم والتفاسير.

صِفات وعِصْمَة الأَنبِيَاءِ والرُّسُل

كُلَّ الأَنْبِيَاءِ مُتَّصِفون بِالصِّدْقِ وِالأمانَةِ والْفَطانَةِ ، فَيَسْتَحيلُ عَلَيْهِمْ الْكَذِبُ وَالْخِيانَةُ وَالرَّذَالَةُ وَالسَّفاهَةُ وَالْبَلاَدَةُ ، وَتَجِبُ لَهُمْ الْعِصْمَةُ مِنَ الْكُفْرِ وَالْكَبَائِرِ وَصَغَائِرِ الْخِسَّةِ قَبْلَ النُّبُوَةِ وَبَعْدَهَا. والأَنبِيَاء مَحْفُظون من كل ما يُنفِّرُ عن قبول الدّعوة منهم. فلا تصيبهم الأمراض المنفّرة كالبَرَص وخروج الدُّودِ. قال تعالى بعد ذكر عدد منهم: ﴿ وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى العَالمَينَ ﴾ [سورة الأنعام آية 86].

قصة أصحاب الكهف

ذُكِرَتْ قِصَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ، وَفِيهَا عِبَرٌ وَءَايَاتٌ وَبَرَاهِينُ تَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِكْمَتِهِ فِي تَدْبِيرِ مَخْلُوقَاتِهِ. وَتَفَاصِيلُ الْقِصَّةِ كَمَا رُوِيَتْ أَنَّ مَلِكًا اسْمُهُ “دُقْيَانُوس” أَمَرَ أَهْلَ مَدِينَتِهِ “أُفْسُوس” – فِي نَوَاحِي تُرْكِيَّا حَالِيًّا – بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ.

قصة النبي إدريس عليه السلام

نبي الله إدريس عليه السلام كان له مواعظ وءاداب اشتهر بها بين قومه وأهل ملته، فقد دعا نبي الله إدريس عليه السلام إلى دين الله وإخلاص العبادة له، وإلى الالتزام بالشريعة وإلى تخليص النفوس من العذاب في الآخرة بالعمل الصالح، وحضّ على الزهد في هذه الدنيا الفانية الزائلة والعمل بالعدل وعدم الظلم، وأمرهم بالصلاة وبينها لهم وأمرهم بصيام أيام معينة من كل شهر، وأمرهم بزكاة الأموال معونة للفقراء، وشدّد عليهم في الطهارة من الجنابة، وحرّم عليهم الخمر والمسكر من كل شىء من المشروبات وشدد فيه تشديدًا عظيمًا.

أقوال العلماء في شرح حديث الجارية

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: أحدهما: الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شىء، وتنـزيهه عن سمات المخلوقات. والثَّاني: تأويله بما يليق به.فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء، كما إذا صلَّى المصلِّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصراً في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين

خطبة الجمعة عن الزَّكاة

فَالزَّكاةُ إِخْوَةَ الإِيمانِ هِيَ أَحَدُ الأُمورِ الَّتي هِيَ أَعْظَمُ أُمورِ الإِسْلامِ، ومَنْعُ الزَّكاةِ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنَ الكَبائِرِ لِحَديثِ رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم "لَعَنَ اللهُ ءاكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ ومانِعَ الزَّكاة" فَمَنْ مَنَعَها بَعْدَ أَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وهُوَ يَعْتَقِدُ وُجوبَها لا يَكْفُرُ لَكِنَّهُ عَصى اللهَ مَعْصِيَةً كَبِيرَةً لِأَنَّ الزَّكاةَ فَرْضٌ في الـمالِ وحَقٌّ للهِ تَبارَكَ وتَعالى على صاحِبِ الـمالِ الَّذي تَجِبُ فيهِ الزَّكاةُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَها فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ وَقَعَ في ذَنْبٍ عِنْدَ اللهِ تَعالى كِبيرٍ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ عَذابَ اللهِ الشَّديدَ في نارِ جَهَنَّمَ.

❮ ❯