محمد بن عبد الوهاب. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم مُعاداةُ الوليِّ

من معاصي البدن معاداةَ ولي من أولياء الله تعالى. والوليُّ هو المؤمنُ المستقيمُ بطاعةِ الله أي المؤدِي للواجباتِ والْمُجتَنِبُ للمحرماتِ والْمُكثِرُ منَ النوافل. وهذا التفسير للولي يؤخَذُ من قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾ [سورة الأحقاف].

باب في بيان خيار الناس

روى ابن حبان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أَكمَلُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، وخياركم خياركم لنسائهم ».

يحرم الوشمُ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر، الوشمَ وهو غرزُ الجلدِ بالإبرةِ حتى يخرجَ الدمُ ثم يُذرُّ على المحلِ ما يُحشى به المحل مِن نِيْلةٍ أو نحوِها ليزرقَّ أو يَسْوَدَّ وذلكَ لِحديث الصحيحين « لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الواصِلَة والمستوصِلَةَ والواشِمَةَ والمستَوْشِمَةَ والنامِصَةَ والْمُتَنمّصَةَ ». ويَحرمُ الوصلُ بشعرٍ نجسٍ أو شعر ءادمي مطلقًا.

خطبة جمعة عن عاشوراء العاشر من محرم

فيومُ العاشِرِ منْ محرَّمٍ أيْ يومُ عاشوراءَ مَشْحُونٌ بالخيراتِ والفضائِلِ والحوادِثِ والعِبَرِ والدّروسِ، وهو مشهورٌ عندَ الأواخِرِ والأوائِلِ، وقد جَعَلَ الله صوْمَ يومِ العاشِرِ مِنْ المُحَرَّمَ سُنَّةً وليسَ بواجبٍ وإنَّما لَمْ يَجِبْ صومُهُ لِخَبَرِ الصّحيحَيْنِ: « إنَّ هذا اليومَ يومُ عاشوراءَ ولمْ يكتبِ الله عليكُمْ صِيامَهُ فَمَنْ شاءَ فَلْيَصُمْهُ ومنْ شاءَ فليُفْطِرْ ».

بيان معاصي العين: نظر محرم إلى نساء

ومِنْ مَعاصِي العَينِ النَّظرُ إلى النّساءِ الأجنبيّاتِ بشَهْوةٍ إلى الوَجهِ والكفّينِ، وكذا نَظَرُهُنَّ إليهمْ إنْ كانَ إلى ما بينَ السُرَّةِ والرُكبَةِ ونَظرُ العَوراتِ. ويَحرمُ على الرَّجُلِ والْمَرأَةِ كَشْفُ السَّوأَتينِ في الخَلْوةِ لِغَيرِ حَاجةٍ. ويَحرمُ النّظرُ بالاستِحقارِ إلَى الْمُسلمِ. والنَّظرُ في بَيتِ الغَيرِ بغَيرِ إذْنِهِ أو شَىءٍ أخْفاهُ كذلكَ.

ما يقال عند وضع الطعام

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "مَنْ قال حين يوضع طعامه: بسم الله خيرِ الأسماء ، في الأرض وفي السماء ، لا يضرُّ مع اسمه داء ، اللهم اجعل فيه بركة وعافية وشفاء. فلا يضرُّه ذلك الطعام ما كان".

خطبة الجمعة عن عذاب القبر

فَمِمّا يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ إِخْوَةَ الإِيمانِ عَذابُ القَبْرِ لِلْكافِرِ ولِبَعْضِ عُصاةِ الْمُسْلِمِينَ، قالَ الإِمامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فى الفِقْهِ الأَكْبَرِ "وضَغْطَةُ القَبْرِ وعَذابُهُ حَقٌّ كائِنٌ لِلْكُفّارِ ولِبَعْضِ عُصاةِ المُسْلِمِينَ" اهـ فَلا يَجُوزُ إِنْكارُ عَذابِ القَبْرِ بَلْ إِنْكارُهُ كُفْرٌ، قالَ الإِمامُ أَبُو مَنْصُورٍ البَغْدادِيُّ فِى كِتابِ الفَرْقِ بَيْنَ الفِرَقِ "وقَطَعُوا -أَىْ أَهْلُ السُّنَّةِ والجَماعَةِ- بِأَنَّ المُنْكِرِينَ لِعَذابِ القَبْرِ يُعَذَّبُونَ فِى القَبْرِ" اهـ أَىْ لِكُفْرِهِم.

الصحابي طلحة بن عُبَيد الله الشهيد ذو الخير والجود

هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه أسلمت وأسلم طلحة قديمًا معها. وطلحة رضـي الله عنه أحد العشرة الذين بَشَّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد السابقين الأولين إلى الإسلام وأحد الستة أهل الشورى.

باب الاستفهام من كتاب السيوطي الاتقان في علوم القرءان

ولكون الاستفهام طلبَ ارتسامِ صورةِ ما في الخارجِ في الذهنِ لَزِمَ ألا يكونَ حقيقةً إلا إذا صَدَرَ من شاكٍّ مُصدِّقٍ بإمكانِ الإعلامِ، فإن غيرَ الشاكِّ إذا اسْتَفْهَمَ يلزَمُ منه تحصيلُ الحاصلِ وإذا لم يصدقْ بإمكانِ الإعلامِ انتفتْ عنه فائدةُ الاستفهام.

الصحابي مُعَاذ بن جبَل إمام العُلماء يوم القيامة

هو أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائد بن عدي انتهاء بجُشَم بن الخزرج الخزرجي الأنصاري ثم الجُشمي. قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمًا وهو ابن ثماني عشرة سنة مع السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار، فكان بذلك من السابقين الأولين إذ أكرمه الله بأسبقية حميدة ويقين قوي كبير فكان بعد ذلك لا يتخلف عن غزوة أو مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مجندًا نفسه في سبيل الله يُعمل فكره وعقله في خدمة الدين، حيث كان يحظى بذكاء وصفاء ذهن واستنارة عقل دفعوا به إلى غاية مهمة في العلم والمعرفة حتى كان بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمكان الذي لا يجهل بل يكفيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أعلم أمتي بالحلال والحرام معـاذ بن جبل» رواه الإمام أحمد.

ما هي البروج ؟

أخبرنا اللهُ سبحانهُ وتعالَى بأنه خَلَقَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا أي نجومًا، وأنّه زَيَّنَ السَّماءَ لِلنَّاظِرِينَ بهذه النّجُوم، وهيَ اثنا عَشَرَ بُرجًا كلُّ بُرجٍ عِبارَةٌ عن مجموعةٍ مِنَ النُّجُومِ. فالبُروجُ هيَ مَنَازِلُ الْكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ السَّيَّارَةِ تَمُرُّ في سَيرِها فيها، لِكُلِّ كَوْكَبٍ بَيْتَانِ يَقْوَى حَالُهُ فِيهِمَا، وَلِلشَّمْسِ بَيْتٌ وَلِلْقَمَرِ بَيْتٌ، فَالْحَمَلُ وَالْعَقْرَبُ بَيْتَا الْمَرِّيخِ، وَالثَّوْرُ وَالْمِيزَانُ بَيْتَا الزُّهْرَةِ، وَالْجَوْزَاءُ وَالسُّنْبُلَةُ بَيْتَا عُطَارِدٍ، وَالسَّرَطَانُ بَيْتُ الْقَمَرِ، وَالْأَسَد بَيْتُ الشَّمْسِ، وَالْقَوْسُ وَالْحُوتُ بَيْتَا الْمُشْتَرِي. وَالْجَدْيُ وَالدَّلْوُ بَيْتَا زُحَلٍ،

يحرم قطعُ الفرض بلا عذر

من معاصي البدن قطعَ الفرضِ أي الأداءِ والقضاءِ ولو كانَ موسَّعًا أي ولو كان الوقت واسعًا فلو أحرم بصلاة الفرض مثلا ثم قطعها بلا عذر ولو كان بحيث يستطيع أن يصليَ مرة ثانية ضمن الوقت لم يَجُزْ لقوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)﴾ [سورة محمد] وسواء أكان الفرض صلاة أو غيرها كحج وصوم واعتكاف منذور.

❮ ❯