سورة هود. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة المسد

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1)﴾ قَالَ الْبُخَارِيُّ: «تَبَابٌ: خُسْرَانٌ وَتَتْبِيبٌ: تَدْمِيرٌ»، قَالَ السَّمِينُ فِي عُمْدَةِ الْحُفَّاظِ: «وَمَعْنَى ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ أَيْ خَسِرَتْ وَاسْتَمَرَّتْ فِي الْخُسْرَانِ وَالْمُرَادُ جُمْلَتُهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْيَدَيْنِ بِالذِّكْرِ لأَنَّهُمَا مَحَلُّ الْمُزَاوَلَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ﴾ [سُورَةَ الْحَجّ آية 10] وَقَدْ قَدَّمَتْ رِجْلاهُ وَلِسَانُهُ».

آيات الشفاء

- يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ {69} [سورة النحل] - وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ {82} [سورة الإسراء] - قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء {44} [سورة فصلت] - قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ {57} [سورة يونس] - وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ {80} [سورة الشعراء] - وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ {14} [سورة التوبة]

تفسير سورة الملك

قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُورَةٌ فِي الْقُرْءَانِ ثَلاَثُونَ ءَايَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾". ﴿تَبارَكَ﴾ أَيْ تَبَارَكَ اللَّهُ أَيْ دَامَ فَضْلُهُ وَبِرُّهُ، وَتَعَالَى وَتَعَاظَمَ عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، ﴿الَّذِي بِيَدِهِ﴾ أَيْ بِتَصَرُّفِهِ، فَالْيَدُ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الإِحَاطَةِ وَالْقَهْرِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "يَعْنِي السُّلْطَانَ، يُعِزُّ وَيُذِلُّ"

تفسير سورة الفاتحة

﴿الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ (3)﴾ الرَّحْمٰنُ مِنَ الأَسْمَاءِ الْخَاصَّةِ بِاللَّهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ شَمِلَتْ رَحْمَتُهُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَطْ فِي الآخِرَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [سُورَةَ الأَعْرَاف آية 156]، وَالرَّحِيمُ هُوَ الَّذِي يَرْحَمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [سُورَةَ الأَحْزَاب آية 43]، وَالرَّحْمٰنُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيمِ لأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الْبِنَاءِ تَدُلُّ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْمَعْنَى.

قصة النبي إسحاق عليه الصلاة والسلام

ذكر الله تعالى عبده إسحاق بالصفات الحميدة وجعله نبيًا ورسولًا، وبرأه من كل ما نسبه إليه الجاهلون، وأمر الله قومه بالإيمان به كغيره من الأنبياء والرسل، وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي الله إسحاق وأثنى عليه عندما قال: “إنَّ الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم“. 

قصة موسى عليه السلام: رجوعه إلى مصر، كلام الله، معجزات العصا واليد، ومواجهة فرعون

قصة موسى عليه السلام: رجوعه إلى مصر، سماع كلام الله، اصطفاؤه بالنبوة، ومواجهة فرعون بالمعجزات. تعرف على دروس الإيمان من سورة طه والقصص

تفسير آيات وأحاديث متشابهة

القرآن الكريم فـيه آياتٌ محكمات وآياتٌ مُتَشابِهات. قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْـكَماَتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتاَبِ وأُخَرُ مُتَشَبِهَاتٌ [سورة آل عمران] والآيات المـحكَمة هي ما عُرِف بوُضوح المعنى المرادِ منه كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شىءٌ [سورة الشورى آية 11]. وأما المتشابِه فهو ما احتمل أوجُهاً عديدة واحتاج إلى النظر لحمله على الوجه المطابق. فيجب ردّ تفسير الآيات المتشابِهة إلى الآيات المحكمة.

تفسير سورة الإخلاص

روى الترمذي والحاكم عن أُبيّ بن كعب أن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ (1) اللَّـهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)﴾ لأنه ليس شىء يولد إلا يموت وليس شىء سيموت إلا سيورث، وإن الله لا يموت ولا يورث قال: "لم يكن له شبيه ولا عَدل وليس كمثله شىء"، صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

خطبة الجمعة عن بِرِّ والدين

يقولُ الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة البقرة]. ويقولُ تعالى في كتابِهِ العظيمِ: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة النساء]. ويقولُ تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة الأنعام]. ويقولُ تَعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة الإسراء]. فكَمْ هوَ عظيمٌ بِرّ الوالدينِ، وكَمْ هوَ عظيمٌ بِرُّ الأمّهاتِ، وبر الآباء.

تفسير سورة الطارق

﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)﴾ أَيْ مِنْ أَيِّ شَىْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ، وَالْمَعْنَى فَلْيَنْظُرْ نَظَرَ التَّفَكُّرِ وَالاسْتِدْلالِ لِيَعْرِفَ أَنَّ الَّذِي ابْتَدَأَهُ مِنْ نُطْفَةٍ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [سُورَةَ الرُّوم / 27] أَيْ وَهُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ.

تفسير سورة الفجر

﴿وَالْفَجْرِ(1)﴾ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَهُوَ انْفِجَارُ الصُّبْحِ مِنْ أُفُقِ الْمَشْرِقِ، وَقَدْ أَقْسَمَ تَعَالَى بِهِ كَمَا أَقْسَمَ بِالصُّبْحِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّس﴾ [سُورَةَ التَّكْوِير/18]، وَيُرَادُ بِالْفَجْرِ هُنَا الْجِنْسُ، أَيْ فَجْرِ كُلِّ يَوْمٍ.

تفسير سورة البلد

﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)﴾ أَيْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ لِلإِنْسَانِ طَرِيقَ الْخَيْرِ وَطَرِيقَ الشَّرِّ، قَالَهُ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿النَّجْدَيْنِ (10)﴾ سَبِيلُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، قَالَ الرَّاغِبُ فِي الْمُفْرَدَاتِ: النَّجْدُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الرَّفِيعُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10)﴾ فَذَلِكَ مَثَلٌ لِطَرِيقَيِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ فِي الاعْتِقَادِ وَالصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فِي الْمَقَالِ وَالْجَمِيلِ وَالْقَبِيحِ فِي الْفِعَالِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ عَرَّفَهُمَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾ [سُورَةَ الإِنْسَان آية 3].