خروج يوسف من السجن. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم تحجيرُ الْمُباح

معاصي البدن وتحجيرُ الْمُباح كالمرعى، والاحتطابِ من المواتِ والملحِ من مَعدِنِه والنقدين وغيرهما أي أن يستبدَّ بهذه الأشياء ويمنع الناس من رعي مواشيهم، والماءِ للشرب من المستخلف وهو الذي إذا أخذ منه شىءٌ يخلُفُه غيره.

يحرم والجلُوسُ معَ مشاهدةِ المنكرِ إذا لمْ يُعذَرْ

من معاصي البدن الجلُوسَ في محَلّ فيه مُنكَر من الـمُحَرّمات مع العِلم بوجُود الـمُنكر في ذلك المكان إذا لم يكن معذورًا في جُلوسِه فيه بأن أمكنه أن يغيّر ذلك المنكرَ بنفسه أو بغيره فلم يفعل، وكذلك إن أمكنه أن يفارق المكان فلم يفعل.

يحرم التَّطفُّلُ في الوَلائمِ

من معاصي البدن أن يَحضُر الولائم التي لم يُدْعَ إليها أو دُعيَ إليها استِحياء من الناس أو أُدخِل حَياء لِما رواه ابن حبّان: « لا يَحِلّ لِمُسلم أن يأخذَ عصَا أخِيه بغَير طِيب نَفْسٍ مِنه » وهذا الحديثُ فيه تَحذيرٌ بليغ منَ استعمالِ مالِ الـمُسلمِ القليل والكثيرِ والجليل والحقير بغير طيب نفسِ صاحبه بل مجرَّدُ دخولِ ملك مسلم بغير رضاه لا يجوز.

يحرم السحرُ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر السحرَ وهوَ من السبع الموبقات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه ويكون بمزاولة أفعالٍ وأقوالٍ خبيثةٍ. وهوَ أنواعٌ: منه ما يُحوِجُ إلى عملٍ كفري كالسجود للشمس أو السجود لإبليس أو تعظيم الشيطان بغير ذلك، ومنه ما يُحوِجُ إلى كُفر قولي ومنه ما لا يُحوج إلى كفر فما يُحوج إلى الكفر أي لا يحصل إلا بالكفر فهو كُفر، وما لا يُحوج إلى الكفر فهو كبيرة.

يحرم الخروجُ عن طاعةِ الإمام أي الخليفة

من معاصي البدن الخروجُ عن طاعةِ الإمام أي الخليفة كالذين خرجوا على علي فقاتلوه. قال البيهقيُّ: كلُّ من قاتلَ عليًّا فَهُم بُغاةٌ وكذلكَ قال الشافعيُّ قبلَه ولو كانَ فيهم مَن هم من خِيارِ الصحابة لأن الوليَّ لا يستحيلُ عليه الذنبُ ولو كانَ من الكبائر.

يحرم التّولّي على يتيمٍ أو مسجدٍ أو لِقَضاءٍ أو نحوِ ذلكَ مع علمه بالعجز عن القيام بتلك الوظيفة

من معاصي البدن أن يتولّى الشخصُ الإمامةَ العظمى أو إمارةً دونَها أو ولايةً منَ الولايات كالتّولّي على مالِ يتيم أو على وقفٍ أو في وظيفةٍ تتعلّقُ بالمسجِد أو تولّي القضاءِ أو نحوِ ذلك مع علمه من نفسه بالعجز عن القيام بتلك الوظيفة على ما يجبُ عليه شرعًا كأنْ عَلِمَ من نفسه الخيانةَ فيه أو عزم على ذلكَ فعندئذٍ يحرم عليه سؤالُ ذلكَ العملِ وبالأَحْرى بَذْلُ المال للوصول إليه.

يحرم إيذاء الجار

من معاصي البدن إيذاءَ الجار ولو كافرًا له أمان إيذاءً ظاهرًا كأن يُشرفَ على حُرمه أما الاسترسال في سَبّه وضَربه بغير سببٍ شرعيٍّ فأشَدُّ وِزْرًا بحيثُ إنّ الأذى القليلَ لغيرِ الجار كثيرٌ بالنسبة إليه، فينبغي الإحسانُ إلى الجار والصبرُ على أذاه وبَذْلُ المعروفِ له.

يحرم خضبُ الشعرِ بالسوادِ

من معاصي البدن الخضبَ بالسواد أي دَهْنَ الشعرِ وصبغَه بالأسود وهو حرامٌ للرجل والمرأة على القولِ المختارِ في المذهب الشافعي إلا للرجال للجهاد. وأجازَه بعض الأئمة إذا لم يكن يؤدي إلى الغِشّ والتلبيس. ومثاله امرأةٌ شابَ شعرها فسوّدته حتى يخطُبها الرجال فهذه لا يجوز لها ذلك لكونه يؤدي إلى الغش والتلبيس.

يحرم الحناءُ في اليدينِ والرجلينِ للرجُلِ بلا حاجة

من معاصي البدن استعمالَ الحناءِ أي الخِضابَ بهِ في اليدين والرّجلين للرجل بلا حاجة إليه وذلكَ لِما فيه من التَّشبه بالنساء أما إن كان لحاجة كأن قال له طبيب ثقة أن يفعلَ ذلك للتداوي فيجوز.

يحرم التجسسُ على عوراتِ الناسِ

من معاصي البدن التَجَسُّسَ على عوراتِ الناسِ أي التطلُّعَ على عوراتِهِم والتتبُّعَ لها، قال تعالى ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾ [سورة الحجرات]، والتجسسُ والتَحَسُّس بمعنى واحد، قال صلى الله عليه وسلم « لا تجسَّسوا ولا تنافَسوا ولا تحاسَدوا ولا تَدابَرُوا وكونوا عبادَ اللهِ إخوانا » رواه الشيخان.

يحرم هجرُ المسلمِ فوقَ ثلاثٍ إلا لعذرٍ شرعيٍ

من معاصي البدن هجرَ المسلمِ أخاهُ المسلمَ فوقَ ثلاثٍ إذا كانَ بغيرِ عذرٍ شرعيٍ، قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا يَحِلُّ لِمُسلمٍ أن يهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثِ ليالٍ يلتقيان فيُعرِضُ هذا ويُعرِضُ هذا وخيرُهُما الذي يَبدأُ بالسلام » فأَفهَمَ هذا الحديثُ أنَّ إثمَ الْهَجْرِ يرتفع بالسلام وأما العذرُ الذي يُبيحُ الْهَجرَ فكأن يكون هَجَرَهُ لِفِسقٍ فيه بتَرك صلاةٍ أو شربِ خمرٍ أو نحوِ ذلك فإنه يجوزُ هجرُهُ حتى يتوبَ ولو إلى الْمَماتِ.

يحرم لبسُ الذهبِ والفضةِ والحريرِ للرجلِ البالغِ إلا خاتَمَ الفِضةِ

روى النَّسائيُّ والترمذي وصححه من حديثِ أبي موسى رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال « أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ لإناثِ أُمَّتي وحُرّمَ على ذُكورِها ». وقد اختُلفَ في جوازِ إلباسِ الذهبِ والفضةِ للصبيِ إلى البلوغِ.