إبراهيم. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

قصة آدم أول نبي ورسول. أول بشر

سيدنا ءادم عليه السلام هو أبو البشر وأول إنسان خلقه الله تعالى وهو أول الأنبياء والرّسل. خلق الله ءادم جميل الشكلِ والصورة وحسن الصوت لأن جميع أنبياء الله الذين بعثهم الله لهداية الناس كانوا على صورة جميلة وشكل حسن وكذلك كانوا جميلي الصوت، قال صلى الله عليه وسلم: “ما بعثَ الله نبيًّا إلا حسنَ الوجهِ حسن الصوتِ وإنَّ نبيَّكم احسنهم وجهًا وأحسنهم صوتًا“. قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَى ءادَمَ وَنُوحًا وَءالَ إِبْرَاهِيمَ وَءالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} (سورة ءال عمران/33).

خطبة الجمعة: ما هي الأشهر الحرم وفضل العشر من ذي الحجة

قال الله تعالى {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} والأربعة الحُرُمْ هي شهر ذو الحِجَة وذو الحجة وذو القعدة والمُحرَمْ ورجَب. وقد كانَ حُرِمَ على المسلمين أن يبدأو الكفار بالقتال ثم نَسخ الله هذا الحكم عنهم وكذلك الديّة تُغَلّظ إن كانَ القتل خطأ في الأشهر الحرم.

خطبة الجمعة عن وقوف بعرفة

يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ وهيَ نِعمَةُ الإيمانِ باللهِ العظيمِ. لَقَدْ بيَّنَ اللهُ لنَا في القرءانِ أنَّ صحابَةَ النَّبِيّ تَوَحَّدوا واجتَمَعُوا على الإيمانِ باللهِ ورسولِهِ وتَآلَفُوا وتَآخَوْا وتَظَلَّلُوا تحتَ رايةِ لا إلـهَ إلا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ووجَّهوا أنْظَارَهُمْ نحوَ هَدَفٍ واحِدٍ وهُوَ رَفْعُ هذهِ الرايَةِ، وجَمَعَهُمُ الإخْلاصُ للهِ والتَّضْحِيَةُ للهِ عزَّ وجلَّ.

الردة وأحكام المرتد مع أقوال أئمة المذاهب الأربعة

الردة وهي قطع الإسلام، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: أفعال وأقوالٌ واعتقادات كما اتَّفقَ على ذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، كالنووي وغيره من الشافعية، وابن عابدين وغيره من الحنفية، ومحمد عليش وغيره من المالكية، والبهوتي وغيره من الحنابلة. وكلٌّ من الثلاثة كفرٌ بمفردِهِ فالكفرُ القوليُّ كفرٌ ولو لم يقترن به اعتقادٌ أو فعلٌ، والكفرُ الفِعْلِيُّ كفرٌ ولو لم يقترن به قول أو اعتقادٌ أو انشراحُ الصَّدْر به، والكفرُ الاعتقادي كفرٌ ولو لم يقترن به قولٌ أو فعلٌ، وسواء حصول هذا من جاهل بالحكم أو هازل أو غضبان.

خصال المرأة الصالحة. خطبة جمعة

مِنَ الخِصالِ التي حثَّ عليْها رسولُ اللهِ أنَّ تُبالِغَ المرأةُ بالسَّتْرِ، ولا تَخْرُجَ مِنْ بيتِها إلا لِحاجةٍ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « وأقْرَبُ ما تكونُ المرأةُ مِنْ وجهِ ربّها إذا كانتْ في قَعْرِ بيتِهَا » أيْ أقرَبُ ما تكونُ المرأةُ منْ طاعةِ ربِّها إذا كانتْ في أسفلِ بيتِها. أما السيّدةُ نفيسةُ فقد حَفَرَتْ قبرَها في بيتِها فكانَتْ تَنْزِلُ وتُصَلّي فيهِ، وختمتِ القرءانَ ستَّةَ ءالافِ خَتْمةٍ في هذا القبرِ قبلَ موتِها رَضِيَ اللهُ عَنْها.

خطبة الجمعة عن بِرِّ والدين

يقولُ الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة البقرة]. ويقولُ تعالى في كتابِهِ العظيمِ: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة النساء]. ويقولُ تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة الأنعام]. ويقولُ تَعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾ [سورة الإسراء]. فكَمْ هوَ عظيمٌ بِرّ الوالدينِ، وكَمْ هوَ عظيمٌ بِرُّ الأمّهاتِ، وبر الآباء.

الأدعية المختارة: أذكار وأوراد وتحصينات

فإن من أفضل أحوال العبد المسلم وأشرفها هو حال ذكره لله رب العالمين، وكيف لا يكون كذلك وقد ثبت في الحديث الشريف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه وأحواله، وحضّ عليه الصلاة والسلام أمته حضًا بليغًا وفي أحاديث كثيرة على ذكر الله تعالى، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "مثلُ الذي يذكرُ ربهُ والذي لا يذكره مثل الحي والميت" رواه البخاري.

الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ المبارَكَةُ. خطبة جمعة

يَقُولُ الله تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة]. هاجر النّبي محمد من مكّة إلى المدينة امتثالا لأمر الله وليس هربا أو جُبْنا، فهذا لا يليق بأنبياء الله الذين هم أشجع خلق الله. النبي محمد هو أشجع النّاس وقد أوتي قوة أربعين رجل من الأشدّاء.

رحمة الله خاصةٌ بالمؤمنين في الآخرة

الله تعالى أخبرنا أن رحمته في الآخرة خاصةٌ بالمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [سورة آية 156]. هذه الآيةُ دليلٌ على أنّ الله تعالى يرحمُ المؤمنين والكافرين في الدنيا وذلك بأن يُعطيَهُم الصحةَ والرزقَ والهواءَ العليلَ والماءَ الباردَ وما أشبهَ ذلكَ، أما في الآخرة فيخُصُّها للمؤمنين. قال الله تعالى: ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ [سورة التوبة آية 113]. هذه الآية نزلت عندما مات عمّ النّبي أبو طالب كافرا.

الصحابي سعيد بن زيد مجاب الدعوة

هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، القُرشي العَدَويُّ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين البَدْريين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، أسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد حصار دمشق وفتحها، فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح.

الثباتُ على طاعةِ الله وخدمةِ الدّين. خطبة الجمعة

كُنْ يا أخي المؤمنَ مهما صَغُرَ سنُّكَ أو كَبرَ مجتهدًا في خدمةِ الإسلامِ والدعوةِ إلى الإسلامِ واترُكِ الكسل وأصْلِحْ ما بينَكَ وبينَ ربّكَ وقُلْ: « اللَّهُمَّ نَقّ قلبي منَ الخطايا كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ منَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ باعِدْ بَيْنِي وبينَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بينَ المشرِقِ والمغْرِبِ، اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ منَ الكَسَلِ والهَرَمِ والمأْثَمِ والـمَغْرَمِ، اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِنْ زوالِ نِعْمَتِكَ وتَحَوُّلِ عافِيَتِكَ وفجأَةِ نِقْمَتِكَ وجميعِ سخَطِكَ ».

فضيلة التعفف والقناعة في الإسلام. خطبة جمعة

فاسمعوا معي كيفَ مَدَحَ القرءانُ العظيمُ أهلَ الصُّفَّةِ وتعفُّفَهم حيثُ قالَ ربُّنا تبارَكَ وتعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [سورة البقرة].

❮ ❯