تفسير من سورة مريم. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين
تهديدُ مَنْ كفَر - سجودُ الخلق لله - تفسير سورة النحل
إنَّ اللهَ سبحانَهُ وتعالى يُحذِّرُ أهلَ مكَّةَ الذينَ مكروا برسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ أن يَخسِفَ بهم الأرض كما فعلَ بِمَن تقدَّمَهم، أو أن يأتيَهُم بالعذابِ بَغتَةً مِنْ حيثُ لا يشعرون أو أن يأخُذَهُم ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ أي وهم مُتقلّبونَ في مَسايرِهِم ومَتاجِرِهم، أو أن يأخُذَهم ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ أي متخوّفين، أو أن يُهلِكَ قومًا قبلَهُم فيتخوّفوا فيأخُذُهُم العذابُ وهم مُتَخَوّفون مُتوقّعونَ للعذاب. وأخبرَ سبحانه بأنه قادرٌ على أن يُصيبَهم بذلك وأنه لا يُعجِزُهُ شىء، وأخبرَ سبحانه بأنهُ رؤوفٌ رحيم لا يُعاجِلُهم بالعذابِ مع استِحقاقِهم له، والمعنَى أنه إذا لَم يأخُذكمُ العذابُ مع ما فيكم فإنما رأفتُهُ تَقِيكُم ورحمتُهُ تَحميكُم.
https://www.islam.ms/ar/?p=565
تفسير سورة البروج
﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)﴾ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الآيَةِ الْعُمُومُ وَالْمُرَادُ بِالْفَوْزِ الْكَبِيرِ الْجَنَّةُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فَازُوا مِنْ عَذَابِ الْكُفَّارِ وَعَذَابِ الآخِرَةِ فَأَكْبِرْ بِهِ فَوْزًا، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ النَّارَ لَمْ تُحْرِقْهُمْ إِنَّمَا أَحْرَقَتِ الْكُفَّارَ الَّذِينَ حَضَرُوا، أَيْ الْمَلِكَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ.
https://www.islam.ms/ar/?p=376
تفسير سورة العلق
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: هِيَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْءَانِ وَهُوَ قَوْلُ مُعْظَمِ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3)﴾، اهـ. وَأَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)﴾ وَبَقِيَّةُ السُّورَةِ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ.
https://www.islam.ms/ar/?p=387
خطبة الجمعة عن أَهْوال يَوْمِ القِيامَة والتحذير من المعاصي
قالَ الله تَعالى عن يومِ القيامَةِ في سورةِ المعارجِ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ أيْ مِنْ سنواتِ الدُّنْيا، جَعَلَهُ الله على الكافرينَ مقدارَ خمسينَ ألفَ سنةٍ مِنْ وقتِ البَعْثِ إلى أنْ يُفْصَلَ بينَ الخلْقِ، فهذا الطّولُ في حقِّ الكفّارِ دونَ المؤمنينَ فلقدْ قال صلى الله عليه وسلم: « والذي نفسي بِيَدِهِ إنَّهُ ليُخَفَّفُ على المؤمِنِ حتّى يكونَ أخفَّ عليهِ منْ صلاةٍ مكتوبةٍ يصلّيها في الدُّنيا » فمنْ طالَ انتظارُهُ في الدُّنْيا للمَوْتِ لِشِدَّةِ مُقاساتِه للصَّبْرِ عنِ الشَّهواتِ فإنَّهُ يقصُرُ انتظارُهُ في ذلكَ اليومِ، فاحرِصْ أنْ تكونَ مِنْ أولئِكَ المؤمِنينَ
https://www.islam.ms/ar/?p=100
خطبة الجمعة عن مُعْجِزَة الإِسْراء
قالَ اللهُ تَعالى ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾[سورة الإسراء / 1] لَقَدْ ثَبَتَ الإِسْراءُ بِنَصِّ القُرْءانِ والأَحادِيثِ الصَّحِيحَةِ وإِجْماعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجِبُ الإِيمانُ بِه. وقَدْ كانَ إِسْراؤُهُ صلى الله عليه وسلم في اليَقَظَةِ بِالرُّوحِ والجَسَدِ وما هَذا عَلى اللهِ بِعَزِيزٍ فَإِنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لِذا قالَ عُلَماءُ الإِسْلامِ إِنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُعْجِزَةَ الإِسْراءِ فَقَدْ كَذَّبَ القُرْءانَ ومُكَذِّبُ القُرْءانِ لا يَكُونُ مِنَ الْمُسْلِمِين.
https://www.islam.ms/ar/?p=269
يحرم التهاونُ بالحجِ بعدَ الاستطاعةِ إلى أن يموتَ
من معاصي البدن تأخيرَ أداءِ الحج بعدَ حصولِ الاستطاعةِ إلى أن يموتَ قبلَ أن يَحُج. قال الله تعالى: ﴿ وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (١٠)﴾ [سورة المنافقون] جاء عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ أي أُزَكّيَ ﴿وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ أي أَحُجَّ.
https://www.islam.ms/ar/?p=768
تفسير سورة عبس وتولى
﴿أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ قَالَ الْقَسْطَلانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ: لأَجْلِ أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ، وَكَرَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ أَيْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْغُولٌ بِذَلِكَ، أَيْ بِدَعْوَتِهِمْ إِلَى الإِسْلامِ وَقَدْ قَوِيَ طَمَعُهُ فِي إِسْلامِهِمْ، وَكَانَ فِي إِسْلامِهِمْ إِسْلامُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ قَطْعَهُ لِكَلامِهِ فَعَبَسَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
https://www.islam.ms/ar/?p=346
الأنبياء أجمل وأفضل المخلوقات. خطبة الجمعة
الأنبياء أجمل وأفضل الخلق والله تعالى صانَ الأنبياءَ منَ المنَفّراتِ كأن تكون أسماؤهم منَ الأسماءِ القبيحةِ الشنيعةِ، الله تعالى عَصَمَ الأنبياءَ منْ أنْ تكونَ أسماؤهُمْ خبيثةً أوْ مشتقَّةً مِنْ خبيثٍ أوْ يُشْتَقُّ منها خبيثٌ.
https://www.islam.ms/ar/?p=23
خطبة الجمعة عن أَسْباب المَغْفِرَة
إِخْوَةَ الإِيمانِ قَلِيلٌ مِنّا مَنْ يَسْلَمُ مِنَ المَعْصِيَةِ لَكِنَّ العاقِلَ مَنْ يُسْرِعُ لِلتَّوْبَةِ مِنْ مَعاصِيهِ ويُبادِرُ إِلى نَيْلِ مَغْفِرَةِ خالِقِهِ ورَبُّنا عَفُوٌّ كَرِيمٌ غَفُورٌ رَحِيم. فَأَعْظَمُ حُقُوقِ اللهِ تَعالى عَلَى عِبادِهِ هُوَ تَوْحِيدُهُ تَعالى وأَنْ لا يُشْرَكَ بِهِ شَىْءٌ لأَنَّ الإِشْراكَ بِاللهِ هُوَ أَكْبَرُ ذَنْبٍ يَقْتَرِفُهُ العَبْدُ وهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاء
https://www.islam.ms/ar/?p=180
تَنْزِيه اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ المَكَانِ. خطبة الجمعة
مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ الـمُؤْمِنِينَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا الأَدِلَّةُ وَالبَرَاهِينُ القَاطِعَةُ مِنَ القُرْءَانِ وَالحَدِيثِ وَالعَقْلِ وَالإِجْمَاعِ تَنْزِيهُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ التَّحَيُّزِ فِي مَكَانٍ أَوِ الاِنْتِشَارِ فِي الأَمَاكِنِ، فَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ خَالِقُ الـمَكَانِ، كَانَ قَبْلَ الأَمَاكِنِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَيْهَا ثُمَّ خَلَقَ الأَمَاكِنَ وَبَعْدَ خَلْقِهَا مَا زَالَ كَمَا كَانَ مَوْجُوداً بِلاَ مَكَانٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُغَيِّرُ وَلاَ يَتَغَيَّرُكَمَا اشْتَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ عَوَامِّ الـمُسْلِمِينَ وَخَوَاصِّهِمْ إِذْ لَوْ جَازَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ لَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُغَيِّرُهُ، وَالـمُحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ لاَ يَكُونُ إِلَهاً.
https://www.islam.ms/ar/?p=184
شرح حديث نِعْمَ المالُ الصالِحُ لِلرَّجُلِ الصالِحِ. خطبة جمعة
فَٱسْأَلْ نَفْسَكَ أَخِي الـمُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ المالَ وقَبْلَ أَنْ تُنْفِقَهُ مِنْ أَيْنَ تَكْتَسِبُهُ وفِيمَ تُنْفِقُهُ فَقَدْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْناهُ وعَنْ عِلْمِهِ ماذا عَمِلَ بِهِ وعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفِيمَ أَنْفَقَهُ وعَنْ جَسَدِهِ فِيمَ أَبْلاهُ اهـ اِسْأَلْ نَفْسَكَ أَخِي قَبْلَ أَنْ تُسْأَلَ وحاسِبْ نَفْسَكَ قَبْلَ أَنْ تُحاسَبَ جَعَلَكَ اللهُ وإِيّايَ مِنَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في بَذْلِ المالِ الحَلالِ في وُجُوهِ الخَيْراتِ والطاعاتِ ومِنَ الَّذِينَ يَتَزَوَّدُونَ لآخِرَتِهِمْ بِالأَعْمالِ الصالِحَةِ لَيْلاً و نَهارًا لِتَكُونَ لَنا ذُخْرًا وزادًا يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
https://www.islam.ms/ar/?p=199
خصال المرأة الصالحة. خطبة جمعة
مِنَ الخِصالِ التي حثَّ عليْها رسولُ اللهِ أنَّ تُبالِغَ المرأةُ بالسَّتْرِ، ولا تَخْرُجَ مِنْ بيتِها إلا لِحاجةٍ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « وأقْرَبُ ما تكونُ المرأةُ مِنْ وجهِ ربّها إذا كانتْ في قَعْرِ بيتِهَا » أيْ أقرَبُ ما تكونُ المرأةُ منْ طاعةِ ربِّها إذا كانتْ في أسفلِ بيتِها. أما السيّدةُ نفيسةُ فقد حَفَرَتْ قبرَها في بيتِها فكانَتْ تَنْزِلُ وتُصَلّي فيهِ، وختمتِ القرءانَ ستَّةَ ءالافِ خَتْمةٍ في هذا القبرِ قبلَ موتِها رَضِيَ اللهُ عَنْها.
https://www.islam.ms/ar/?p=211

