الأنبياء. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سُورَة القلم

﴿فلا تُطِعِ﴾ يا محمد وذلك أن رؤساء أهل مكة دعَوه إلى دينهم ﴿المُكَذِّبينَ﴾ الذين كذبوا بما أنزل الله عليك من الوحي وهذا نهي عن طواعيتهم في شيء مما كانوا يدعونه إليه من الكف عنهم ليكفّوا عنه ومن تعظيم ما كانوا يعبدونه من دون الله وغير ذلك. ﴿وَدُّوا﴾ أي تمنوا ﴿لوْ تُدْهِنُ﴾ أي تلين لهم ﴿فيُدهِنونَ﴾ أي يلينون لك، ومعنى الآية أنهم تمنوا أن تترك بعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به فتلين لهم ويلينوا لك.

تفسير سورة المرسلات

﴿ويلٌ يومئذٍ للمُكذبين﴾ أي عذاب وخزي لمن كذب بالله وبرسله وكتبه وبيوم الفصل فهو وعيد، وكرره في هذه السورة عند كل ءاية لمن كذب. ﴿ألم نُهلك الأولين﴾ أخبر الله عن إهلاك الكفار من الأمم الماضين بالعذاب في الدنيا الذين كذبوا بالرسول المرسل إليهم كقوم نوح وعاد وثمود. ﴿ثم نتبعهم الآخرين﴾ أي نُلحق الآخرين بالأولين، أي كما أهلكنا الأولين قبلهم نهلك الآخرين وهم قوم إبراهيم ولوط ومَديَن الذين سلكوا سبيل الأولين في الكفر والتكذيب، وهذا وعيد لكفار مكة الذين كذبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم.

زيارة قبر النبي محمد في المدينة المنوّرة

روى البزار والدارقطني بإسنادهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري وجبت له شفاعتي" الحديث صححه السبكي ووافقه الحافظ السيوطي. يستحب للزائر أن ينوي مع زيارته صلى الله عليه وسلم التقرب إلى الله تعالى بالمسافرة إلى مسجده صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه.

الإيمانُ باليومِ الآخر

ليوم الآخر هو يوم القيامة ويكونُ ابتداؤهُ من حينِ ينفخُ إسرافيلُ في الصور فيموتُ الأحياء من الإنسِ والجن والملائكة، ويومُ القيامةِ مقداره خمسونَ ألف سنة وهي خمسونَ موقفاً للحسابِ كلُ موقفٍ ألفُ سنة قالَ اللهُ تعالى: ﴿في يومٍ كانَ مقدارهُ خمسينَ ألف سنة﴾ وقد وردَ في الحديثِ الصحيح أن هذه السنين تكون على المؤمن التقي كأقلّ من وقت الصلاة المكتوبة وفي روايةٍ كتدلي الشمس لغروبها. وحسابُ الناسِ سيكونُ على الأرض المبدلة قال الله تعالى: ﴿يوم تبدلُ الأرض غيرَ الأرضِ﴾.

خطبة الجمعة عن الصبر على البلاء وتوكل على الله

يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، إن التوكل هو ثقة القلب بالله والمؤمن الكامل يُفَوِّضُ أمره إلى الله. وقال الله تعالى : ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾

خطبة الجمعة عن الزَّكاة

فَالزَّكاةُ إِخْوَةَ الإِيمانِ هِيَ أَحَدُ الأُمورِ الَّتي هِيَ أَعْظَمُ أُمورِ الإِسْلامِ، ومَنْعُ الزَّكاةِ مِمَّنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ مِنَ الكَبائِرِ لِحَديثِ رَسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم "لَعَنَ اللهُ ءاكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ ومانِعَ الزَّكاة" فَمَنْ مَنَعَها بَعْدَ أَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وهُوَ يَعْتَقِدُ وُجوبَها لا يَكْفُرُ لَكِنَّهُ عَصى اللهَ مَعْصِيَةً كَبِيرَةً لِأَنَّ الزَّكاةَ فَرْضٌ في الـمالِ وحَقٌّ للهِ تَبارَكَ وتَعالى على صاحِبِ الـمالِ الَّذي تَجِبُ فيهِ الزَّكاةُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَها فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ وَقَعَ في ذَنْبٍ عِنْدَ اللهِ تَعالى كِبيرٍ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ عَذابَ اللهِ الشَّديدَ في نارِ جَهَنَّمَ.

الله خالق الأجسام وصفاتها كالحركة والسكون

العالم الذي هو كل موجود سوى الله إنما ينقسم إلى قسمين الجواهر والأعراض الجواهر هي الأشياء التي لها حجم مهما كَبُرَ ذلك الحجم، أصغر الأجرام يقال له الجوهر "الفَرْد" وهو الجزء الذي لا يقبل بعد ذلك أن يتجزّأ لقلّته، لتَناهيْه في القلَّة لا يقبل أن يتَجزَّأ هذا يقال له الجوهر الفَرد. وأمّا الأعراض فهو ما يقُومُ بالجِرم كالحرَكة والسّكون والاجتنابِ والاقتراب.

لا يجوز ذم اللغة العربية

اعلمْ رَحِمَكَ الله أنّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ مدحَ اللُّغةَ العربيةَ وأمَر بِمَحَبَّتِها فهيَ لغَةُ أهلِ الجنّةِ وأوّلُ لُغةٍ تكَلّمَ بها ءَادَمُ في الجنّةِ وهيَ اللّغةُ التي أُنزِل بها القرءانُ الكريمُ فلا يجوزُ مَسَبَّتُها والاستهزاءُ بها.

تفسير سورة النمل آية 17

تفسير القرآن الكريم، تفسير سورة النمل آية 17

أقوال علماء أهل السنة في إثبات رؤية الله عز وجل في الآخرة بالأبصار

قال النسفي (710هـ) في تفسيره: { وُجُوهٌ } هي وجوه المؤمنين { يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ } حسنة ناعمة { إِلَىٰ رَبّهَا نَاظِرَةٌ } بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة. وحمل النظر على الانتظار لأمر ربها أو لثوابه لا يصح لأنه يقال: نظرت فيه أي تفكرت، ونظرته انتظرته، ولا يعدى بـ «إلى» إلا بمعنى الرؤية مع أنه لا يليق الانتظار في دار القرار.

الردة وأحكام المرتد مع أقوال أئمة المذاهب الأربعة

الردة وهي قطع الإسلام، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام: أفعال وأقوالٌ واعتقادات كما اتَّفقَ على ذلك أهل المذاهب الأربعة وغيرهم، كالنووي وغيره من الشافعية، وابن عابدين وغيره من الحنفية، ومحمد عليش وغيره من المالكية، والبهوتي وغيره من الحنابلة. وكلٌّ من الثلاثة كفرٌ بمفردِهِ فالكفرُ القوليُّ كفرٌ ولو لم يقترن به اعتقادٌ أو فعلٌ، والكفرُ الفِعْلِيُّ كفرٌ ولو لم يقترن به قول أو اعتقادٌ أو انشراحُ الصَّدْر به، والكفرُ الاعتقادي كفرٌ ولو لم يقترن به قولٌ أو فعلٌ، وسواء حصول هذا من جاهل بالحكم أو هازل أو غضبان.

الأدلّة الباهرة على جواز السّفر لزيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم

أحباب رسول الله، اعلموا أنه يسنّ للحاج ولغير الحاج زيارة قبر النبيّ الأعظم صلى الله عليه وسلم بإجماع العلماء والمجتهدين وهي من أنجح المساعي وأهم القربات إلى الله سبحانه، يقول عليه الصلاة والسلام: « من زار قبري وجبت له شفاعتي »، رواه البزّار والدّارقطني بإسنادهما لابن عمر ورواه أيضًا الحافظ السبكي وصححه، ومعناه أن من زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكان مسلمًا ومخلصًا في نيته لله تعالى فإنه يحظى في الآخرة بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة إنقاذٍ من العذاب بإذن الله.

❮ ❯