تفسير سورة الأنبياء آية 20. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

من عجائِبِ ما حَصَلَ في الهِجْرَة النَّبَوِيَّة المبارَكَة

روى البخاري في الصحيح عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكُثَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ.اهـ

فضل العشر الأول من ذي الحجة ويوم عرفة. خطبة جمعة

يقول الله تعالى: {وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ} وقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: « مَا مِنْ أيّامٍ الْعَمَلُ الصّالِحُ فيهَا أحَبُّ إلَى الله مِنْ هَذِهِ الأيّامِ يَعْني أيّامَ الْعَشْرِ قالُوا: يَا رَسُولَ الله وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله ؟ قالَ وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله إلاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ».

خطبة عيد الفطر

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذَا يَوْمُ عِيدٍ سَعِيدٍ، يَوْمُ تَكْبِيرٍ وَتَهْلِيلٍ وَتَحْمِيدٍ، تَهْنَأُ فِيهِ النُّفُوسُ المؤمنة العاملة المخلصة بِالْأُجُورِ الْمُضَاعَفَةِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمُبَارَكَةِ، فَنَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ عَلَى مَا يَسَّرَهُ مِنْ إِكْمَالِ طَاعَتِهِ، وَإِتْمَامِ عِبَادَتِهِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 185]. فَنَشْكُرُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ أَمَرَنَا بِالصِّيَامِ فَصُمْنَا، وَدَعَانَا إِلَى الْقِيَامِ فَقُمْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ السَّعِيدِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَاقْتِدَاءً بِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، تُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ، وَتَشْكُرُونَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.

خطبة الجمعة مِنْ فـَضَائِلِ شَهْرِ رجب وَالتَّزَوُّدُ مِنَ الخَيْرَاتِ

أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ ثُمَّ رَجَبٌ ثُمَّ بَاقِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ (ذو القَعدة وذو الحِجة) ثُمَّ شَعْبَانُ. فشهرُ رجب شَهْرٌ مُبَارَكٌ لكن لِيُحْذَرْ مِنْ أحادِيثَ مُفْتَرَاةٍ يُرَوِّجُها بعضُ النَّاسِ في هذهِ الشُّهورِ كَحَدِيث: "رَجَب شَهْرُ اللهِ وشعبانُ شهرِي ورَمَضانُ شهرُ أُمَّتِي" وَحَديث: "رجب شَهرُ الاستِغْفَارِ وشعبانُ شهرُ الصلاةِ ورَمضانُ شهرُ القرءَانِ فَاجْتَهِدُوا رَحِمَكُمُ اللهُ". فهذانِ الحدِيثَانِ لا أَصْلَ لَهُمَا. كذلك لم يصـح عـن النبـي أنـه قـال عن شـهر رجب: "من يبارك للناس بهذا الشهر يحرمه الله على النار" هذا كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.

الإيمان بالقدر خَيْره وشرِّهِ. مشيئة الله لا تتغير

كل ما دخل في الوجود من خير و شر هو بتقدير الله الأزلي ، فالخير من أعمال العباد بتقدير الله و محبته ورضاه، والشر من أعمال العباد بتقدير الله و خلقه و علمه ولكن ليس بمحبته ولا برضاه. الله خالق الخير والشرّ لكنه يرضى الخير ولا يرضى الشرّ. الله تعالى خالق أفعال العباد ونيّاتهم ومشيئتهم شرّها وخيرها. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [سورة القمر ءاية 49].

محبة الله ورسوله

يجبُ على المُكلَّفِ مَحبَّةُ الله تعالى بتعظيمه على ما يليق به ومَحبَّةُ كلامِه بالإيمان به ومَحبَّةُ رَسُولِه محمّدٍ صلى الله عليه وسلَّم بتعظيمه كما يجب ومحبة سائر إخوانِه الأنبياءِ كذلك، وكمال هذه المحبة يكون بالانقياد لشرع الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه قال الله تعالى ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [سورة ءال عمران الآية 31].

أسئلة في العقيدة والشريعة الإسلامية

يجب أن يكونوا متصفين بالصدق والأمانة والفطانة والعفة والشجاعة والفصاحة ويستحيل عليهم الكذب والخيانة والرذالة والزنى وسائر الكبائر والكفر قبل النبوة وبعدها، قال تعالى: ﴿ وَكُلاَّ فَضَلْنَا عَلٰى العَاَلَمِينَ ﴾. سورة الأنعام ءاية 86. الحديث: « مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًا إَلاَّ حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الصَوْتِ » رواه الترمذي.

خطبة الجمعة في بيان أنَّ الله خالق العباد وأعمالهم

الله خالُقنا أي مُخْرِجُنا من العدمِ إلى الوجودِ وخالقُ أعمالِنا أي الذي يُبْرِزُها من العدم إلى الوجود. قال الجنيد البغدادي ” إنه لا مُكَوِّنَ لشىءٍ منَ الأشياءِ من الأعيانِ والأعمالِ خالقٍ لها إلا اللهُ تعالى ” والأعيانُ إخوةَ الإيمان هي كلُّ ما لَهُ حجمٌ صغيرًا كانَ أو كبيرًا أما الأعمالُ فالمرادُ بها أعمالُ العبادِ ما كان خيرًا وما كان شرًا فيجبُ علينا أيها الأحبةُ اعتقادُ أنَّ كلَّ ما دخلَ في الوجودِ مِنَ الأعيانِ أي الأحجامِ والأعمالِ وُجِدَ بِخَلْقِ اللهِ سبحانه وتعالى كما قالَ الله عَزَّ وجلَّ في مُحْكَمِ كتابِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾(سورة الصافات ءاية 96).

خطبة الجمعة: لغةُ أهلِ الجنَّة العربيّة أفضل لغة

قال الله تعالى ﴿كِتَٰب فُصِّلَت ءَايَٰتُهُۥ قُرءَانًا عَرَبِيّا لِّقَوم يَعلَمُونَ ٣﴾ [سورة فصلت] إنَّ اللهَ َجَعَلَ نَبِيَّنَا المصطفى سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخِتَامَهُمْ، وجعَلَ شريعتَهُ خَاتِمَةَ الشَّرَائِعِ، وَكِتَابَهُ القُرْءَانَ الكَرِيمَ خَاتمَ الكُتُبِ السماويةِ الشريفةِ، فأنزَلَهُ بِلُغَةٍ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغَاتِ وأفضَلُها، وأَغْنَاها وأَحْلاها وأَيْسَرُها، وَقَدْ قَالَ الحَبِيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في بَيانِ فَضْلِ اللغةِ العربيةِ وَرِفعتِها وأَهميتِها “أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ، لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرْءَانَ عَرَبيٌّ وكلامَ أَهْلِ الجَنَّةِ عَرَبيٌّ” [رواه الحاكم في المستدرك. ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين] اهـ رواهُ الحاكمُ في الْمُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، فَأَيُّ شَرَفٍ وَأَيُّ رِفْعَةٍ وَأَيُّ مَرْتَبَةٍ تِلْكَ التِي نَالَتْهَا لُغَتُنَا الجَلِيلَةُ الجَمِيلَةُ، اللغةُ العربيةُ !

مَحبةُ الله ومَحبّةُ كَلامِهِ ورَسُولِهِ والصّحَابةِ والآلِ والصَّالحينَ

يجبُ على المُكلَّفِ مَحبَّةُ الله تعالى بتعظيمه على ما يليق به ومَحبَّةُ كلامِه بالإيمان به ومَحبَّةُ رَسُولِه محمّدٍ صلى الله عليه وسلَّم بتعظيمه كما يجب ومحبة سائر إخوانِه الأنبياءِ كذلك، وكمال هذه المحبة يكون بالانقياد لشرع الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه قال الله تعالى ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [سورة ءال عمران الآية 31].

صفات الله الواجب معرفتها. العقيدة الإسلامية السنية

قال علماء أهل السُّنّة : إنَّ الواجبَ العيني المفروضَ على كل مكلفٍ - أي البالغ العاقل - أن يعرفَ من صفاتِ الله ثلاثَ عشرةَ صفةً أي أن يعرفَ معانيها ، ولا يَجبُ عليه حِفظُ ألفاظها، وذلك لتكرر ذِكرها كثيرًا في القرآن والحديث إما لفظًا وإما معنىً وهي صفاتٌ أزليةٌ أبديةٌ باتفاق أهل الحق لا تُشبِهُ صفاتِ البشر. وهي: الوجودُ والوحدانيةُ والقدمُ (أي الأزلية) والبقاءُ وقِيامُهُ بِنفسه والقُدرة والإرادةُ والعلمُ والسمعُ والبصرُ والحياةُ والكلامُ وتَنَـزُّهُه عن المشابَهةِ للحادث.

مَتنُ العَقِيدَة النَّسَفِيَّة

قال النسفي:حَقَائقُ الأشْياءِ ثَابِتَةٌ، والعِلْمُ بِها مُتَحقِّقٌ خلافا للسوفسطائية. وأسْبَابُ العِلْمِ للخَلْقِ ثَلاثَةٌ: الحَوَاسُّ السَّلِيمَةُ، وَالخَبَرُ الصَّادِقُ، وَالعَقْلُ.