محمد رسول الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

بَيَانُ الأدِلَّةِ القَاطِعَةِ عَلَى جَوَازِ الاحْتِفَالِ بِالمَوْلِدِ النّبوي الشّريف

الحافظ العراقي (وهو شيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني) (725 - 808 هـ) له مولد باسم المورد الهني في المولد السني ذكره ضمن مؤلفاته، قال فيها: إنَّ اتّخاذَ الوليمَةِ وإطعامَ الطّعامِ مُستحبٌّ في كلِّ وقتٍ فكيف إذا انضَمّ إلى ذلك الفرحُ والسُّرورُ بظُهور نور النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم في هذا الشَّهْرِ الشَّريفِ. ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة بل قد تكون واجبة) شرح المواهب اللدنية للزرقاني.

إثبات بداية شهر رمضان شَرْعًا هلال رمضان

عند المذهب الحنفي الرؤية تثبت بداية الصيام في أي بلد وعند الشافعي لا تثبت إلا في البلاد القريبة من بلد الرؤية. رَوَى البُخاريُّ وغيرُهُ عَنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ: « لا تَقَدَّمُوا رمضانَ بِيَوْم أوْ يَوْمَيْنِ صومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفْطِروا لِرُؤْيَتِهِ فإنْ غُمَّ عليكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثَلاثينَ ». فلا يجوزُ اعتمادُ قولِ فَلَكِيّ في إثباتِ رمضانَ فَكُلٌّ مِنَ الشُّهورِ العَرَبِيَّةِ يُعْرَفُ بَدْؤُهُ ويُعْرَفُ انْتِهاؤُهُ بِمُراقَبَةِ الهلالِ، والمسْلمونَ سَلَفُهُمْ وخَلَفُهُمْ على هذا ثابِتونَ.

غزوة تبوك

كانت في شهر رجبٍ سنة تسعٍ من الهجرة وهي ءاخر غزواته صلى الله عليه وسلم. سببها أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ هرقل والروم جمعوا له جموعًا يريدون غزوة في بلاده، فأمر عليه الصلاة والسلام بالتجهيز للغزو وحثَّ الموسرين على تجهيز المعسرين فأنفق عثمان بن عفّان رضي الله عنه نفقةً عظيمةً لم ينفق أحدٌ أعظم منها. ولما اجتمع الرجال خرج بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ثلاثون ألفًا من الناس والخيل عشرة ءالاف فرسٍ. ففر الروم وولى المشركون رعباً.

حديث مَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ فهو مِنهُم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » فهذا الحديث دليل على أنّه يحرُم الاحتفال بأعياد الكفار كالذي يسمّونه عيد الميلاد أو كريسمس أو نوّال أو رأس السنة الميلادية وكذلك يحرُم تهنأتهم بهذه الأعياد. وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ "اليَهُودَ والنَّصَارَى"؟ قَالَ: فَمَنْ" (أي هم المَعْنِيُّون بهذا الكلام).

أبو لَهَب لا يُخفَّفُ عنْهُ منْ عذابِ جَهنَّمَ

كيف يقولوا بعض الجهّالِ: "يخفف عن أبي لهب في النّار"، والله تعالى يقول: {وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} {فاطر:36}، ولم يستثنى كافرا، وقال سبحانه: {خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ} {البقرة:162}، ويقول الله تعالى عن أبي لهب: {سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} {المسد:3}.

تفسير إنْ هيَ إلا فِتنَتُكَ تُضِلُّ بها مَن تشَاءُ

{إن هيَ إلا فِتنَتُك تُضِلّ بها مَن تشَاءُ وتَهدِي مَن تشَاءُ} [سورة الأعراف آية 155] أي أنّ اللهَ تَعالى شاءَ ما يَحدُث مِنَ العبادِ مِن الكفرِ والفسَادِ وهوَ لا يحبّه ولم يَأمُر به لكن شاءَ وقُوعَه أي خَصّصَه بالوجُود أي لولا أنّهُ خصّصَه بالوجودِ ما دخَل في الوجود، اللهُ تَعالى شاءَ دخُولَه في الوجودِ فدخَل في الوجود.

شرح حديث: مَنْ نَفَّسَ عن مؤمنٍ كُرْبَةً. خطبة جمعة

قال رسول الله ﷺ: "مَن نفَّسَ عن مؤمِنٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامة. ومَن يسَّرَ على مُعْسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليهِ في الدنيا والآخرة. ومَن سَترَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ في الدنيا والآخرة. واللهُ في عَوْنِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عَوْنِ أخيهِ. ومَن سلَكَ طريقًا يلتمِسُ فيهِ علمًا سهَّلَ اللهُ له به طريقًا إلى الجنة. وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم إلاَّ نَزَلَتْ عليهمُ السكينةُ، وغَشِيَتْهُم الرحمةُ، وحَفَّتْهُم الملائكةُ، وذَكَرَهُمُ اللهُ فيمن عندهُ. ومَن بطَّأَ بهِ عملُهُ لم يُسْرِعْ بهِ نسبُهُ." رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه

❮