رسول الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

تفسير سورة الإخلاص

روى الترمذي والحاكم عن أُبيّ بن كعب أن المشركين قالوا: يا محمد انسب لنا ربك فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ (1) اللَّـهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)﴾ لأنه ليس شىء يولد إلا يموت وليس شىء سيموت إلا سيورث، وإن الله لا يموت ولا يورث قال: "لم يكن له شبيه ولا عَدل وليس كمثله شىء"، صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

رجله في الحديث معناه مَنْ قَدَّمَهُ اللّهُ لَهَا مِنْ أَهْلِ الْعَذَابِ

وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُرَادَ بِالرِّجْلِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ ، كَمَا يُقَالُ: رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ ، أَيْ : قِطْعَةٌ مِنْهُ ، قَالَ الْقَاضِي : أَظْهَرُ التَّأْوِيلَاتِ أَنَّهُمْ قَوْمٌ اسْتَحَقُّوهَا ، وَخُلِقُوا لَهَا ، قَالُوا : وَلَا بُدَّ مِنْ صَرْفِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ ؛ لِقِيَامِ الدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ الْعَقْلِيِّ عَلَى اسْتِحَالَةِ الْجَارِحَةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. [صحيح مسلم بشرح النووي]

رُؤيةُ اللهِ بلا كيف ولا مكان ولا جهة في الجنةِ أعظمُ نعيمٍ للمُسلِمينَ

أعظم نعيم أهل الجنّة في الجنّة هو رؤيتهم لله تعالى، يرونه بلا كيف ولا مكان ولا جهة. قال الله تعالى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَ‌ةٌ ﴿22﴾ إِلَىٰ رَ‌بِّهَا نَاظِرَ‌ةٌ ﴿23﴾﴾[سورة القيامة]. قال الإمام المجتهد أبو حنيفة النعمان: “والله تعالى يُرى في الآخرة، ويراه المؤمنون وهم في الجنة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كميّة، ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة” اهـ. ذكره في [الفقه الأكبر].

تفسير سُورَة الحاقة

﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّـهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾ أي لا يؤمن ولا يصدق بالله الذي أمر عباده بالإيمان به وترك عبادة الأوثان والأصنام، فمن ترك أعظم حقوق الله تعالى على عباده وهو توحيده تعالى وأن لا يشرك به شيء استحق العذاب الأبدي السرمدي الذي لا ينقطع في الآخرة لأن الإشراك بالله هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

تفسير سورة المرسلات

﴿ويلٌ يومئذٍ للمُكذبين﴾ أي عذاب وخزي لمن كذب بالله وبرسله وكتبه وبيوم الفصل فهو وعيد، وكرره في هذه السورة عند كل ءاية لمن كذب. ﴿ألم نُهلك الأولين﴾ أخبر الله عن إهلاك الكفار من الأمم الماضين بالعذاب في الدنيا الذين كذبوا بالرسول المرسل إليهم كقوم نوح وعاد وثمود. ﴿ثم نتبعهم الآخرين﴾ أي نُلحق الآخرين بالأولين، أي كما أهلكنا الأولين قبلهم نهلك الآخرين وهم قوم إبراهيم ولوط ومَديَن الذين سلكوا سبيل الأولين في الكفر والتكذيب، وهذا وعيد لكفار مكة الذين كذبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم.

عدّة الطلاق والوفاة

العدة هي : مدة تتربص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها أو للتعبُّد أو لتفجّعها على زوج.

الصّداق، المهر في الزواج

الصداق هو المهر، والأصل فيه قول الله تعالى : ﴿وَءاتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً [4]﴾ [سورة النساء]، وقوله : ﴿وَءاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [25]﴾ [سورة النساء] أي مهورَهن، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : "الْتَمِسْ وَلو خاتَمًا مِنْ حَديدٍ"، رواه البخاريّ.

معاصي اللسان: كذب غيبة نميمة شتم لعن

من معاصي اللسان الكذب والغيبة والنميمة شتم المسلم ولعنه وشهادة الزور واليَمينُ الكاذبةُ ويحرم السّكُوتُ عنِ الأَمرِ بالْمَعرُوفِ والنَّهْيِ عنِ الْمُنكَرِ بغَيرِ عُذْرٍ وكلُّ قولٍ يَحُثُّ على مُحَرّم أو يُفَتّرُ عنْ واجِبٍ وكلُّ كَلامٍ يَقْدَحُ في الدّينِ أو في أحدٍ من الأنبياءِ أو في العلَماءِ أو القرءانِ أو في شَىءٍ مِنْ شَعائرِ اللهِ.

يحرم الفِرارُ من الزحف

من جملة معاصي البدن الفرارَ من الزحف وهو من الكبائر إجماعًا. قال الشافعي رضي الله عنه "إذا غزا المسلمون ولَقُوا ضِعْفَهُم من العدو حرُمَ عليهم أن يُولُّوا أي أن يَفِرُّوا إلا متَحَرِّفين لقتالٍ أو متَحيِّزينَ إلى فئة وإن كان المشركونَ أكثرَ من ضِعفهم لم أُحِبَّ لهم أن يُوَلُّوا ولا يستَوجِبونَ السَّخَط عندي منَ الله لو وَلَّوْا عنهم على غيرِ التَّحَرُّف لقتال أو التحيّزِ إلى فئة " اهـ.

أحكام النفقة في الإسلام

يجبُ على الموسِرِ نفقةُ أصولِهِ المعسرينَ أي الآباءِ والأمهاتِ الفقراءِ وإنْ قَدَرُوا على الكَسبِ. يجب على من استطاع أن ينفق على أصوله أي الأب والجد وإن علا والأمِّ والجدة وإن علت إن كانوا معسرين بالمعروف بلا تقدير بحدٍّ معيَّنٍ. وإن كان لا يملك أملاكًا تكفيهم وجب عليه أن يعمل ويكسِب في تحصيل نفقتهم ولا فرق بين أن يكونوا قادرين على الكسب أو عاجزين. ونفقةُ فروعِهِ أي أولادِهِ وأولادِ أولادِهِ إذا أعسَرُوا وعَجَزُوا عنِ الكسبِ لصغرٍ أو زمانةٍ أي مرضٍ مانعٍ منَ الكسبِ.

الإيمانُ باليومِ الآخر

ليوم الآخر هو يوم القيامة ويكونُ ابتداؤهُ من حينِ ينفخُ إسرافيلُ في الصور فيموتُ الأحياء من الإنسِ والجن والملائكة، ويومُ القيامةِ مقداره خمسونَ ألف سنة وهي خمسونَ موقفاً للحسابِ كلُ موقفٍ ألفُ سنة قالَ اللهُ تعالى: ﴿في يومٍ كانَ مقدارهُ خمسينَ ألف سنة﴾ وقد وردَ في الحديثِ الصحيح أن هذه السنين تكون على المؤمن التقي كأقلّ من وقت الصلاة المكتوبة وفي روايةٍ كتدلي الشمس لغروبها. وحسابُ الناسِ سيكونُ على الأرض المبدلة قال الله تعالى: ﴿يوم تبدلُ الأرض غيرَ الأرضِ﴾.

خطبة جمعة عن بر الأم

إنّ برّ الأمّ أعظم ثوابًا من برّ الأب كما أنّ عقوق الأمّ أشدّ إثْمًا من عقوق الأب، والعقوق هو إيذاء أحدهما أذًى غير هيّن كضرب أحدهما أو كشتم أحدهما. فمن هنا نجد أنّه لا بدّ لنا من أن نبيّن بعض ما ورد في أمر برّ الأمّ. ففي الحديث أنّ صحابيًّا قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: من أحقّ الناس بحسن صحابتي ؟ فقال له الرسول: أمّك. قال: ثمّ من ؟ قال: أمّك. قال: ثمّ من ؟ قال: أمّك. قال: ثمّ من ؟ قال: أبوك.

❮ ❯