العلماء. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

ابن معلم القرشي يُكفّر المجسم

قال ابن معلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي: « وهذا مُنتَظمٌ مَن كفرُهُ مُجمَعٌ عَليهِ ومَن كفَّرناهُ مِن أهلِ القِبلةِ كالقائلينَ بِخَلقِ القُرءآنِ وَبأنَّهُ لايَعلَمُ المَعدوماتِ قَبلَ وُجودِها ومَن لايُؤمِنُ بالقَدرِ وكذا مَن يَعتقدُ أنَّ اللهَ جالسٌ على العَرشِ كما حَكاهُ القاضي حُسَينُ عن نَصِّ الشَّافِعيِّ »

مَتنُ العَقِيدَة النَّسَفِيَّة

قال النسفي:حَقَائقُ الأشْياءِ ثَابِتَةٌ، والعِلْمُ بِها مُتَحقِّقٌ خلافا للسوفسطائية. وأسْبَابُ العِلْمِ للخَلْقِ ثَلاثَةٌ: الحَوَاسُّ السَّلِيمَةُ، وَالخَبَرُ الصَّادِقُ، وَالعَقْلُ.

لا يجوز ذم الإحسان

اعلم رحمكَ اللهُ أنّ اللهَ أَمرَ عِبادَه بالإحسانِ، يقولُ اللهُ تباركَ وتعَالى ﴿وأَحسِنُوا واللهُ يحِبُّ المحسِنين﴾ وقالَ تعالى ﴿والكَاظِمينَ الغَيظَ والعَافينَ عن النّاسِ واللهُ يحِبُّ المحسِنينَ﴾. فمَن ذَمَّ الإحسانَ فقد كذب القرءان.

توحيد الله. إيمان بالله

قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [سورة الشورى] أيْ أنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يُشْبِهُ المخْلُوقَاتِ. فَكُلُّ مَا سِوى اللهِ مَخلُوقٌ (وَهُو جُملَةُ العَالَمِ). أمَّا اللهُ تَعَالَى فَهُوَ وَحْدَهُ الأزَلِيُّ الَّذِي لا ابْتِدَاءَ لَهُ وَكَذَلكَ صفَاتُهُ أزَلِيَّةٌ لا ابْتِدَاءَ لَهَا، وَصِفاتُ غَيْرِهِ مَخْلُوقَةٌ تَتَحوَّلُ مِنْ حَالٍ إلى حالٍ، أمَّا اللهُ تَعَالَى فَلا يَطْرَأ عَلَيْهِ تَحَوُّلٌ وَلا تَغَيُّرٌ، فَهُوَ تَعَالى يُغَيّرُ وَلا يَتَغَيَّرُ وَيُطَوّرُ وَلا يَتَطَوَّرُ.

التحذير من مسبة الله. خطبة الجمعة

مَنْ سَبَّ اللهَ لا يَكُونُ مُسْلِمًا وعليه الرُّجوع للإسلام بالنُّطق بالشّهادتين مع ترك سبب الرّدة. قالَ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالى ﴿ يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾.

خطبة الجمعة في بيان أنَّ الله خالق العباد وأعمالهم

الله خالُقنا أي مُخْرِجُنا من العدمِ إلى الوجودِ وخالقُ أعمالِنا أي الذي يُبْرِزُها من العدم إلى الوجود. قال الجنيد البغدادي ” إنه لا مُكَوِّنَ لشىءٍ منَ الأشياءِ من الأعيانِ والأعمالِ خالقٍ لها إلا اللهُ تعالى ” والأعيانُ إخوةَ الإيمان هي كلُّ ما لَهُ حجمٌ صغيرًا كانَ أو كبيرًا أما الأعمالُ فالمرادُ بها أعمالُ العبادِ ما كان خيرًا وما كان شرًا فيجبُ علينا أيها الأحبةُ اعتقادُ أنَّ كلَّ ما دخلَ في الوجودِ مِنَ الأعيانِ أي الأحجامِ والأعمالِ وُجِدَ بِخَلْقِ اللهِ سبحانه وتعالى كما قالَ الله عَزَّ وجلَّ في مُحْكَمِ كتابِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾(سورة الصافات ءاية 96).

عقيدة الإمام أحمد وبراءته من أهل التجسيم

في صحيفة 144 من الفتاوى الحديثية لإبن حجر الهيتمي المُتوفّى سنة 973 هجرية: « عقيدة إمام السُنّة أحمد بن حنبل: هي عقيدة أهل السُنّة والجماعة من المبالغة التامّة في تنـزيه الله تعالى عمّا يقول الظالمون والجاحدون عُلُوّا كبيرا مِن الجهة والجسمية وغيرهما مِن سائر سِمات النقص بل وعن كل وصف ليس فيه كمال مُطْلق، وما اشتُهِرَ بين جَهَلة المنسوبين إلى هذا الإمام الأعظم المجتهد مِنْ أنّه قائل بشيء مِن الجهة أو نحوها فكذب وبهتان وافتراء عليه فلَعن اللهُ مَنْ نسبَ ذلك إليه أو رماه بشيء من هذه المَثَالِبِ الّتي برَّأه الله منها » اهـ

الله متفضل على عباده و ليس واجبا عليه شيء

يفعل الله في ملكه ما يشاء، يعطي من يشاء ويمنع من يشاء، وكل ذلك لحكمةٍ يعلمها الله الحكيم، فليس لأحدٍ أن يعترض على الله إذا رأى مثل ذلك. كما أنه -لايُسأل عما يفعل- و يسأل عباده عما يفعلون يوم القيامة. إنّ الله تعالى لا يجب عليه شيء بل الدنيا والآخرة ملكه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فلو عذَّب المطيعين والصالحين أجمعين وأدخلهم النار كان عدلاً منه، وإذا أكرمهم ونَعَّمهم وأدخلهم الجنة فهو فضلٌ منه.

خطبة الجمعة عن أهمية عِلْم الدِّينِ والحَثِّ عَلى التَّعَلُّم

إِخْوَةَ الإِيمان، أَخْبَرَنا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنَّ عَلامَةَ فَلاحِ الْمَرْءِ وإِرادَةِ اللهِ الخَيْرَ لِعَبْدِهِ أَنْ يُفَقِّهَهُ في الدِّينِ فَهَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ لِلْخَيْر. فَهِمَ هَذا عُلَماءُ الأُمَّةِ فَشَمَّرُوا وطَلَبُوا العِلْمَ حَتّى بَلَغُوا ما بَلَغُوا ولِذَلِكَ قالَ الإِمامُ الشافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ الاِشْتِغالَ بِطَلَبِ العِلْمِ أَفْضَلُ ما تُنْفَقُ فِيهِ نَفائِسُ الأَوْقاتِ اهـ وذَلِكَ لِأَنَّ في طَلَبِ العِلْمِ حِفْظُ النَّفْسِ وحِفْظُ الغَيْر. الاِشْتِغالُ بِطَلَبِ العِلْمِ إِخْوَةَ الإِيمانِ أَفْضَلُ ما تُنْفَقُ فِيهِ الأَوْقاتُ

تَنْزِيه اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ المَكَانِ. خطبة الجمعة

مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ الـمُؤْمِنِينَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا الأَدِلَّةُ وَالبَرَاهِينُ القَاطِعَةُ مِنَ القُرْءَانِ وَالحَدِيثِ وَالعَقْلِ وَالإِجْمَاعِ تَنْزِيهُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ التَّحَيُّزِ فِي مَكَانٍ أَوِ الاِنْتِشَارِ فِي الأَمَاكِنِ، فَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ خَالِقُ الـمَكَانِ، كَانَ قَبْلَ الأَمَاكِنِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَيْهَا ثُمَّ خَلَقَ الأَمَاكِنَ وَبَعْدَ خَلْقِهَا مَا زَالَ كَمَا كَانَ مَوْجُوداً بِلاَ مَكَانٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُغَيِّرُ وَلاَ يَتَغَيَّرُكَمَا اشْتَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ عَوَامِّ الـمُسْلِمِينَ وَخَوَاصِّهِمْ إِذْ لَوْ جَازَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ لَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُغَيِّرُهُ، وَالـمُحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ لاَ يَكُونُ إِلَهاً.

دروس دينية صوتية تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ. مواعظ وخطب جمعة سمعية

تنزيل دروس دينية صوتية تَفْسِيرُ آيَاتٍ قُرآنِيَّةٍ. مواعظ وخطب جمعة سمعية

الماء أول المخلوقات

الماء هو أول المخلوقات، فهو أصل لغيره من المخلوقات واللهُ تعالى خلقه بقدرته من غير أصل، والدليل هو خبرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: « كلُّ شىء خلقَ من الماء » رواه ابن حبان وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله

❮ ❯