ثناء الله على ذي الكفل في القرءان. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

مَحبةُ الله ومَحبّةُ كَلامِهِ ورَسُولِهِ والصّحَابةِ والآلِ والصَّالحينَ

يجبُ على المُكلَّفِ مَحبَّةُ الله تعالى بتعظيمه على ما يليق به ومَحبَّةُ كلامِه بالإيمان به ومَحبَّةُ رَسُولِه محمّدٍ صلى الله عليه وسلَّم بتعظيمه كما يجب ومحبة سائر إخوانِه الأنبياءِ كذلك، وكمال هذه المحبة يكون بالانقياد لشرع الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه قال الله تعالى ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾ [سورة ءال عمران الآية 31].

يَحرمُ الإصْرارُ علَى الذنبِ

مِن المعَاصِي القَلبيّة الإصرارَ على الذَّنب وعُدَّ هذا مِنْ معاصي القلبِ لأنه يَقتَرنُ به قصْدُ النّفسِ مُعاوَدَةَ ذلكَ الذّنبِ وعَقْدُ القَلْبِ على ذلكَ ثم يَستَتبعُ ذلكَ العملَ بالجَوارح.

تعظيم شعائر الله

يجب تَعظِيم شَعائرِ الله فيحرم الإخلال بذلك والاستِهانَةُ بها ومن شعائر الله المساجد، وتبخيرها من تعظيمها. قال أبو يعلى في مسنده حدثنا عبيد الله حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر كان يجـمّر مسجد رسول الله صلى الله عليـه وسلـم كلَّ جمعة اﻫ. قال الحافظ الهيثمي وفيه عبد الله بن عمر العمري وَثَّقَه أحمد وغيره واختلف في الاحتجاج به اﻫ.

يَحرمُ الشّكُّ في الله وهو كُفر

مِنْ معَاصِي القَلْب الشكَّ في الله أي في وجودِه أو قُدرَتهِ أو وَحْدانيته أو حكمتِه أو عَدلِه أو في عِلْمِه أو في صفة أخرى من الصفات الثلاث عشرة فالشكُ هنا يضرُّ ولو كان مجرّدَ تردُّد ما لم يكن خاطِرًا يَرِدُ على القَلْب بلا إرادةٍ. قال الله تعالى ﴿ إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ﴾ [سورة الحجرات الآية 15].

قصة النبي لوط عليه الصلاة والسلام

نبي لوط عليه السلام قد بعثه الله تعالى في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو ابن أخيه. واسم لوط عجمي ليس عربيًا وليس مشتقًا من اللواط لأن اللواط لفظ عربي تصريفه لاط يلوط لواطًا أي فعل تلك الفاحشة ولا يليق بمنصب الأنبياء أن يكون اسم أحدهم مشتقًا من لفظ معناه خبيث. وقد صدَّق لوط بدعوة عمه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام واهتدى بهديه، قال الله تعالى في القرءان: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} سورة العنكبوت

بُغْضُ الشّيطانِ والمَعاصِي

يَجبُ على المكلَّفِينَ بُغضُ الشّيطان أي كَراهِيَتُه لأنّ الله تعالى حَذَّرنا في كِتابهِ منه تَحذيرًا بالغًا قال الله تعالى ﴿فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ [سورة فاطر الآية 6]. ويجبُ كراهيَةُ المعَاصِي مِنْ حيثُ إنَّ الله تَباركَ وتَعالى حرَّمَ على المكلّفِين اقتِرافَها فيجبُ كراهِية المَعاصِي وإنكارُها بالقَلب مِن نَفسِه أو مِن غَيرِه.

يَحرمُ الاستِهانةُ بما عظَّمَ الله والتصغيرُ لِمَا عظَّمَ الله

مِن معاصِي القلب قِلَّةَ المبالاةِ بما عَظَّمَ الله تعالى مِنَ الأُمور كأَنْ يحتقرَ الجنّةَ كقولِ بعضِ الدَجاجِلَةِ المُتصَوّفة "الجنّةُ لُعبَةُ الصِّبيانِ" وقولِ بَعضِهِم "الجَنّة خَشْخاشَة الصِبيان" وهذا حكمُه الرِدّةُ.

يَحرمُ المَنُّ بالصدقةِ

مِنْ مَعاصِي القلب التي هي منَ الكبائر المنُّ بالصَّدقة وهو أن يُعدِّدَ نِعمتَه على ءاخذها كأن يقولَ لهُ ألم أفْعَلْ لك كذا وكذا حتى يكسِرَ قلبَه أو يَذكرَها لِمَنْ لا يُحِبُّ الآخِذُ اطّلاعَه عليها وهو يُحبِطُ الثّوابَ ويُبطِلُهُ قالَ الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى ﴾[سورة البقرة الآية 264].

حديث: لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ » رواه السيوطي في تفسيره. وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : “تفكروا في كل شىء ولا تفكروا في ذات الله”. أي أن الله تعالى لا يُدركه الوهم لأن الوهم يدرك الأشياء التي لها وجود في هذه الدنيا كالإنسان والغمام والمطر والضوء وما أشبه ذلك. فيفهم من هذا أن الله لا يجوز تصوره بكيفية وشكل ومقدار ومساحة ولون وكل ماهو من صفات الخلق. أهــ

يَحرمُ التّكذِيبُ بالقَدرِ وهو كفرٌ

مِنْ معَاصِي القَلْب التكذيبَ بالقَدر وهو كفرٌ وذلكَ بأنْ يعتقدَ العَبدُ أنّ شيئًا منَ الجَائزاتِ العَقليّةِ يَحصُل بغَير تقدِيرِ الله قال الله تعالى ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾[سورة القمر الآية 49].

يَحرمُ البُخْلُ بما أَوجَبَ اللهُ والشُّحُّ والحِرصُ

مِن معاصِي القلب البخلَ بما أوجبَ الله تعالى كالبُخل عن أداءِ الزكاةِ للمستحِقّين والبُخل عن دفع نفقةِ الزّوجة الواجبة والأطفالِ والبخلِ عن نفقة الأبوين المحتَاجين والبخلِ عن مُواساةِ القريب مع حاجتِه. ويُرادِفُه الشُّحُّ وهوَ بمعناه إلا أنّ الشُّحّ يُخَصُّ بالبُخْلِ الشّديدِ.

طريقة تفسير الآياتِ المتَشَابِهاتِ والمُحكَمات. خطبة الجمعة

ليُعْلَمْ أنَّ الآياتِ القرءانيةَ أَغْلَبُها مُحْكَمَةٌ وهُنَّ أمُّ الكتابِ كما أخبرَ ربُّنا بِقَوْلِهِ عزَّ مِنْ قائِلٍ : ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الأَلْبَابِ ﴾ [سورة ءال عمران]. أمّا الآياتُ المتشابهاتُ فهيَ التي دلالَتُها على المرادِ غيرُ واضحةٍ، وقدْ ذمَّ اللهُ تعالى الذينَ يَتَّبِعونَ ما تَشَابَهَ مِنَ القرءانِ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ أيِ الزَّيْغِ أيِ ابْتِغاءَ الإيقاعِ في الباطلِ والعياذُ باللهِ