خطب جمعة مختصرة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن عذاب القبر

فَمِمّا يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ إِخْوَةَ الإِيمانِ عَذابُ القَبْرِ لِلْكافِرِ ولِبَعْضِ عُصاةِ الْمُسْلِمِينَ، قالَ الإِمامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فى الفِقْهِ الأَكْبَرِ "وضَغْطَةُ القَبْرِ وعَذابُهُ حَقٌّ كائِنٌ لِلْكُفّارِ ولِبَعْضِ عُصاةِ المُسْلِمِينَ" اهـ فَلا يَجُوزُ إِنْكارُ عَذابِ القَبْرِ بَلْ إِنْكارُهُ كُفْرٌ، قالَ الإِمامُ أَبُو مَنْصُورٍ البَغْدادِيُّ فِى كِتابِ الفَرْقِ بَيْنَ الفِرَقِ "وقَطَعُوا -أَىْ أَهْلُ السُّنَّةِ والجَماعَةِ- بِأَنَّ المُنْكِرِينَ لِعَذابِ القَبْرِ يُعَذَّبُونَ فِى القَبْرِ" اهـ أَىْ لِكُفْرِهِم.

وصف النبي محمد وصفاته ورؤيته في المنامِ. خطبة جمعة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَا بعث اللهُ نبيًّا إلاّ حَسَنَ الوجهِ حسنَ الصوتِ و إنَّ نبيَّكُم أحسنُهُم وجها و أحسنُهم صَوتا » رواه التّرميذي. وروى التِرمذيُّ وأحمد عن أبي هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: « ما رأيتُ شيئاً أحسنَ من النبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، كأنَّ الشمسَ تجري في وَجْهِهِ ».

خطبة الجمعة كيفية التوبة من الذنوب

فالتوبة تقبل في الوقت الذي تكون مقبولةً فيه، فمن تاب توبةً صادقة بأن أقلع عن الذنب وندم عليه وعزم على أن لا يعود إليه فإن الله تعالى يقبل توبته فقد قال عليه الصلاة والسلام: "التائبُ من الذنب كمن لا ذنب له". قال تعالى في القرءان الكريم: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ‌ أُولَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.

فضل العشر الأول من ذي الحجة ويوم عرفة. خطبة جمعة

يقول الله تعالى: {وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ} وقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: « مَا مِنْ أيّامٍ الْعَمَلُ الصّالِحُ فيهَا أحَبُّ إلَى الله مِنْ هَذِهِ الأيّامِ يَعْني أيّامَ الْعَشْرِ قالُوا: يَا رَسُولَ الله وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله ؟ قالَ وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله إلاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ».

مدح النّبيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم. خطبة جمعة

إخوة الإيمان والإسلام، لقد شرّف الله عزّ وجلّ نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بآيات كثيرة من كتابه الكريم فأظهر بها عُلُوَّ شرف نسبه ومكارم أخلاقه وحسن حاله وعظيم قدره وأمرنا بتعظيمه فقال وهو أصدق القائلين : ﴿ فَالَّذِينَ ءامَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [سورة الأعراف آية 157].

فضيلة التعفف والقناعة في الإسلام. خطبة جمعة

فاسمعوا معي كيفَ مَدَحَ القرءانُ العظيمُ أهلَ الصُّفَّةِ وتعفُّفَهم حيثُ قالَ ربُّنا تبارَكَ وتعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [سورة البقرة].

الهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ المبارَكَةُ. خطبة جمعة

يَقُولُ الله تعالى: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة]. هاجر النّبي محمد من مكّة إلى المدينة امتثالا لأمر الله وليس هربا أو جُبْنا، فهذا لا يليق بأنبياء الله الذين هم أشجع خلق الله. النبي محمد هو أشجع النّاس وقد أوتي قوة أربعين رجل من الأشدّاء.

خطبة الجمعة عن يوم عَرَفَة

إِخْوَةَ الإِيمَانِ، إِنَّ الأُمَّةَ الـمُحَمَّدِيَّةَ تَشْهَدُ في يوم عرفة مَشْهَدًا مِنْ أَبْهَى مَظَاهِرِ العِبَادَةِ وَالوَحْدَةِ، حَيْثُ يَجْتَمِعُ الـمُسْلِمُونَ اليَوْمَ بِأَشْكَالِهِمِ الـمُخْتَلِفَةِ وَأَلْسِنَتِهِمِ الـمُتَعَدِّدَةِ تَحْتَ رَايَةِ التَّوْحِيدِ الَّتِي جَمَعَتْهُمْ فَوْقَ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ يَدْعُونَ رَبًّا وَاحِدًا يَدْعُونَ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ

خطبة الجمعة : نعم الله ظاهرة و باطنة

يقولُ اللهُ تعالى في القُرءانِ الكريمِ (وَإِن تَعُدُّواْ نِعمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُور رَّحِيم ١٨) سورة النحل. وهذهِ النعمُ عبادَ اللهِ على قِسْمَيْنِ ظاهرةٍ وباطِنَةٍ كما قالَ اللهُ تعالى (وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَة وَبَاطِنَة ٢٠) سورة لقمان. والواجبُ على المكَلَّفِ شُكْرُ اللهِ على هذهِ النِّعَمِ وشُكْرُ اللهِ إخوةَ الإيمانِ يَكُونُ بأنْ لَا تُسْتَعْمَلَ نِعَمُ اللهِ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَأَنْ لا يُكْفَرَ بهِ وبِرُسُلِهِ. قالَ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لا تَزُولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أَفْنَاهُ وعَنْ عِلْمِهِ فيمَ فَعَلَ وعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاه.

خطبة الجمعة مِنْ فـضائل شهر شعبان

يوم 15 شعبان: يُسن صيام هذا اليوم (ويوم قبله) وقيام ليلته. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ »، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

خطبة الجمعة معجزة الإسراء والمعراج

الإسراء والمعراج من معجزاتِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. أما الإسراء فثبَتَ بنصِّ القرءانِ والحديثِ الصحيحِ، فيجبُ الإيمان بأنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَسرى الله بهِ ليلاً من مكَّةَ إلى المسجدِ الأقصى. وقد جاء في تفسيرِ الآيةِ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً} السَّبْحُ في اللُّغَةِ التَّباعُدُ ومعنى سَبِّح اللهَ تعالى أي بَعِّدْهُ ونزِّهْهُ عمّا لا ينبغي.

خطبة الجمعة عن وقوف بعرفة

يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ وهيَ نِعمَةُ الإيمانِ باللهِ العظيمِ. لَقَدْ بيَّنَ اللهُ لنَا في القرءانِ أنَّ صحابَةَ النَّبِيّ تَوَحَّدوا واجتَمَعُوا على الإيمانِ باللهِ ورسولِهِ وتَآلَفُوا وتَآخَوْا وتَظَلَّلُوا تحتَ رايةِ لا إلـهَ إلا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ووجَّهوا أنْظَارَهُمْ نحوَ هَدَفٍ واحِدٍ وهُوَ رَفْعُ هذهِ الرايَةِ، وجَمَعَهُمُ الإخْلاصُ للهِ والتَّضْحِيَةُ للهِ عزَّ وجلَّ.

❮ ❯