خطب منبرية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة: لغةُ أهلِ الجنَّة العربيّة أفضل لغة

قال الله تعالى ﴿كِتَٰب فُصِّلَت ءَايَٰتُهُۥ قُرءَانًا عَرَبِيّا لِّقَوم يَعلَمُونَ ٣﴾ [سورة فصلت] إنَّ اللهَ َجَعَلَ نَبِيَّنَا المصطفى سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخِتَامَهُمْ، وجعَلَ شريعتَهُ خَاتِمَةَ الشَّرَائِعِ، وَكِتَابَهُ القُرْءَانَ الكَرِيمَ خَاتمَ الكُتُبِ السماويةِ الشريفةِ، فأنزَلَهُ بِلُغَةٍ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغَاتِ وأفضَلُها، وأَغْنَاها وأَحْلاها وأَيْسَرُها، وَقَدْ قَالَ الحَبِيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في بَيانِ فَضْلِ اللغةِ العربيةِ وَرِفعتِها وأَهميتِها “أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ، لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرْءَانَ عَرَبيٌّ وكلامَ أَهْلِ الجَنَّةِ عَرَبيٌّ” [رواه الحاكم في المستدرك. ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين] اهـ رواهُ الحاكمُ في الْمُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، فَأَيُّ شَرَفٍ وَأَيُّ رِفْعَةٍ وَأَيُّ مَرْتَبَةٍ تِلْكَ التِي نَالَتْهَا لُغَتُنَا الجَلِيلَةُ الجَمِيلَةُ، اللغةُ العربيةُ !

فضيلة التعفف والقناعة في الإسلام. خطبة جمعة

فاسمعوا معي كيفَ مَدَحَ القرءانُ العظيمُ أهلَ الصُّفَّةِ وتعفُّفَهم حيثُ قالَ ربُّنا تبارَكَ وتعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [سورة البقرة].

خطبة الجمعة عن أحكام الجنازة وتجهيز وغسل الميت

غُسلِ الميتِ هو تعميمُ جسد الميت شعرِهِ وبَشَرِهِ، بالماءِ المطهِّرِ مَرَّةً واحدَةً وما زادَ على الغَسْلَةِ الواحدَةِ فهُوَ سُنَّةٌ، ومنَ السُّنَنِ أنْ يَبْدَأَ الغاسلُ بِغَسْلِ رأْسِهِ ثمَّ إفاضةِ الماءِ لِيَغْسِلَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ ما أقْبَلَ مِنْهُ أيْ مِنْ جِهَةِ الوجْهِ، ثمَّ شِقَّهُ الأيْسَرَ ثمَّ شِقَّهُ الأيْمَنَ مِنْ خَلْفٍ ثمَّ شِقَّهُ الأَيْسَرَ مِنْ خَلْفٍ، هذا التَّرتيبُ أفضلُ. أما التكفين فهو تَكفينُ الميتِ بما يَسْتُرُ جَميعَ بَدَنِهِ لكنْ يُسْتَثْنَى رأْسُ مُحْرِمٍ بِحَجّ أو عُمْرَةٍ ماتَ قبلَ التَّحَلُّلِ مِنَ الإحرامِ

الثباتُ على طاعةِ الله وخدمةِ الدّين. خطبة الجمعة

كُنْ يا أخي المؤمنَ مهما صَغُرَ سنُّكَ أو كَبرَ مجتهدًا في خدمةِ الإسلامِ والدعوةِ إلى الإسلامِ واترُكِ الكسل وأصْلِحْ ما بينَكَ وبينَ ربّكَ وقُلْ: « اللَّهُمَّ نَقّ قلبي منَ الخطايا كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ منَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ باعِدْ بَيْنِي وبينَ خَطايايَ كما باعَدْتَ بينَ المشرِقِ والمغْرِبِ، اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ منَ الكَسَلِ والهَرَمِ والمأْثَمِ والـمَغْرَمِ، اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِنْ زوالِ نِعْمَتِكَ وتَحَوُّلِ عافِيَتِكَ وفجأَةِ نِقْمَتِكَ وجميعِ سخَطِكَ ».

حكمُ الميتةِ واللحمِ المَشكوكِ فيهِ. خطبة جمعة

الرسول صلى الله عليه وسلم أجابَ من سألهُ عن طيرٍ رماه بسهم فوقعَ الطير في الماء ولا يدري السهم قتلهُ أم الماءُ قال له عليه الصلاة والسلام: "هو حرامٌ عليك". وفي صحيح مسلم عن عديِّ بن حاتم قال سَألت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عَليه و سلَّم عن الصيد قال: "إذا رميت سهمك َفٱذكر ٱسم اللهِ فِإن وجدته قد قتل فكل إلاَّ أن تجده قد وَقع في ماءٍ فإنكَ لا تدري الماءُ قتَله أو سهمك" فمن أجل الشك في سبب الحِلِّ حرَّم رسول اللهِ صّلى اللهُ عليه وسلَّم أَكْله فَمِن هذا الحَديثِ ونَحوِهِ أَخذ العُلماءُ حُرمَةَ أَكْل اللَّحم المَشْكوك في حِلِّه وَأجمعوا على ذلك.

خطبة الجمعة شرح حديث خادِمُ القومِ سَيِّدُهُم

الخدمةُ مَعْشَرَ المسلمينَ تَجْعَلُ بينَكُمُ الإِلْفَةَ والمَحَبَّةَ والتَّوَدُّدَ والأُنْسَ والتراحُمَ والتَّقَارُبَ. الخدمة مع إخلاص النية تفيدُكَ أخي المسلمَ لأجلِ ءاخِرَتِكَ. حَثَّنا الله تعالى على التَّوَاضُعِ والانكسارِ، وسيّدُ المتواضعينَ محمَّدٌ عَلَّمَنا بالحالِ والمَقَالِ كيفَ نَتَوَاضَعُ لإخوانِنا ونَتَلَطَّفُ معَهُم ابتغاءَ الأجرِ منَ الله، فاخْفِضْ جَناحَكَ لإخوانِكَ واقْضِ حوائِجَهُم واخْدُمْهم وتَطَاوَعْ معهم فيما يُرضِي الله. قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ: « سَيّدُ القومِ خَادِمُهُم »

خطبة الجمعة عن جواز التوسل بالأنبياء والصالحين

الطلبُ منَ اللهِ لأنَّ الأنبياءَ والأولياءَ لا يخلقونَ مضرَّةً ولا مَنْفَعَةً، ولكنْ نحنُ نسألُ اللهَ بهمْ بجاههم رجاءَ تحقيقِ مطالبِنَا فنقولُ: اللهمَّ إنّي أسألُكَ بِجَاهِ رسولِ اللهِ أو بِحُرمةِ رسولِ اللهِ أنْ تقضيَ حاجَتي وتفرّجَ كَرْبي، والتوسُّلُ بالأنبياءِ والأولياءِ جائزٌ في حالِ حضرَتِهِمْ وفي حالِ غَيْبَتِهِمْ، ومُناداتُهُمْ جائزةٌ في حالِ غَيْبَتِهِم وفي حالِ حضرتِهِمْ كما دَلَّتْ على ذلكَ الأدلَّةُ الشرعيَّةُ.

حرام أكل الميتةِ واللحمِ المَشكوكِ فيهِ. خطبة الجمعة

حرام أكل الميتة واللحم المشكوك فيه بدليل القرآن والحديث. يقول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ (٣)﴾ سورة المائدة.

ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان. خطبة جمعة

شهر رمضان هو شَهْرُ التَّوْبَةِ قَدْ ءابَ، شَهْرُ الزُّهْدِ وكَسْرِ النَّفْسِ، شَهْرُ صَفاءِ الرُّوحِ، شَهْرُ قِراءَةِ القُرْءانِ وقِيامِ اللَّيْلِ والإِكْثارِ مِنَ الخَيْرِ فَبادِرْ يا عَبْدَ اللهِ لِشَغْلِ أَيّامِكَ وأَنْفاسِكَ بِطاعَةِ اللهِ، لأَنَّ مَنْ لَمْ يَشْغَلِ الفَراغَ بِما يَعْنِيهِ شَغَلَهُ الفَراغُ بِما لا يَعْنِيه.

خطبة الجمعة: ماذا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَعْمَلَ في نَهارِ رَمَضان

رمضانُ شهرُ القيامِ، شهرُ الاعْتِكافِ في المساجدِ، شهر الإحسان، شهر المبرات، شهر الطاعات. رمضانُ شهرُ الزُّهْدِ، لا تَنْسَ أنْ تَتَزَوَّدَ مِنْ دُنْياكَ لآخِرَتِكَ. لا بدَّ لكَ مِنَ الصَّبرِ في رمضانَ لأجلِ الصّيامِ، لأجْلِ القِيامِ، لأجلِ صِلَةِ الأرحام. رمضانُ شهرُ التَّوْبَةِ والتَّقْوى. كن مِنَ المُقْبِلينَ على الطاعةِ التائبينَ الخاشعينَ الذّاكرين.

فَضْل الجُودِ والكَرَمِ والإِحْسانِ في رَمَضان. خطبة جمعة

إِنَّ السَّخاءَ والكَرَمَ والجُودَ في الخَيْرِ كانَ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِفَةَ الصَّحابَةِ الأَكارِمِ فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ كانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَجْوَدَ النّاسِ وكانَ أَجْوَدَ ما يَكُونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضانَ فَيُدارِسُهُ القُرْءانَ، قالَ فَلَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ

خطبة الجمعة عن فضيلة التعفُّف والزُّهد والاستِعداد للآخِرة

قالَ ربُّنا تبارَكَ وتعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}. فليتَّقِ الله كلُّ واحدٍ منّا ولْيؤْثِرِ الآخرةَ ولْيُؤْثِرْ ما يبقَى على ما يفْنَى وليَكُنْ كما قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: « كُنْ في الدنيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابرُ سبيلٍ ». لا تُعَلّقْ قلبَكَ في مستقبلِكَ من حيثُ المعيشةُ والمالُ لأنَّ المستقبلَ عِلْمُهُ عندَ الله، فقَدْ يَسْتَقْبِلُ الرجلُ يومًا لا يَسْتَكمِلُهُ وقد يَسْتَقْبِلُ ليلةً لا يَستدْبِرُها، فالدنيا إلى الزَّوالِ.

❮ ❯