فقه إسلامي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يَحرمُ ترك الختان للبالغ ويجوز عند مالكٍ

من محرَّمات الفرج تركَ الختان بعد البلوغ فإنه يجب على المكلف غيرِ المختون الْخِتانُ إن أطاقَ ذلك، ويَحصلُ ذلك بقطع قُلْفَةِ الذَّكَرِ. ويجب عند الإمام الشافعي ختانُ الأنثى أيضًا بقطع شىء يحصل به اسمُ القطعِ من القِطعة المرتفعة كعُرفِ الديك منَ الأنثى. ومذهبُ مالكٍ وغيرِه منَ الأئمةِ أنه غيرُ واجب على الذكر والأنثى وإنما هو سنةٌ، ومن هنا ينبغي التَّلَطُّفُ بمن يدخل في الإسلام وهو غيرُ مُخْتَتِنٍ فلا ينبغي أن يُكَلَّم بذلك إن كان يُخشى منه النفور من الإسلام.

يَحرمُ استِقبالُ القِبلةِ أو استِدْبارُها ببَولٍ أو غائِطٍ مِنْ غَيرِ حَائلٍ

من معاصي الفرْج استقبالَ القبلة أو استدبارَها ببول أو غائطٍ في غير المكان المعد لقضاء الحاجة من غير حائل بينه وبين القبلة.

يَحرمُ التَّكشُّفُ عندَ مَنْ يَحْرُمُ نظَرُهُ إلَيهِ أو في الْخَلْوةِ لِغَيرِ غَرضٍ

من مُحَرَّماتِ الفرجِ كشفَ العورةِ عندَ من يحرُمُ نظَرُهُ إليها وكَذا في الْخَلْوَةِ لغَيرِ غَرضٍ وعُلم مما مضى أنه يجوز التَّكشُّف أي كشفُ ما بين السرة والركبة في الخلوة حتى العورةِ المغلّظة لغرضٍ كالتَّبرّدِ ونحوِه.

يَحرمُ البولُ في المسجدِ ولو في إناءٍ وعلى الْمُعَظَّم

من معاصي الفرجِ البولَ في المسجد ولو كان في إناء بخلافِ الفَصْدِ والْحِجامة فيه في الإناء فإن ذلك لا يحرم فليس حكمه كالبول لأنّ البولَ أفْحَشُ. ويحرم البول على مُعَظَّمٍ أي ما يُعَظَّمُ شرعًا وكذلك قضاء الحاجة في موضع نسك ضيّق كالجَمَرَةِ.

معاصي الأذن استماع إلى المزمار وآلات المعازف

يحرمُ الاستِماعُ إلى الْمِزْمارِ وآلات المعازف (الأوتار) والغيبة والنّميمة وسَائرِ الأصْواتِ الْمُحَرَّمَةِ، بخِلافِ ما إذا دَخلَ عليهِ السَّماعُ قَهرًا وكَرِهَهُ ولَزِمَهُ الإنكارُ إنْ قَدرَ.

يحرم إسبالُ الثوبِ للخيلاءِ للفخرِ

مِن معاصي البدنِ تطويلَ الثوبِ للخيلاءِ أي الكِبْرِ ويكونُ ذلكَ بإرسالِ الإزار ونحوه إلى أسفلَ منَ الكعبينِ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري « لا ينظرُ اللهُ إلى مَن جرَّ ثوبَهُ خُيَلاء » أي لا يكرمه بل يهينه يوم القيامة، فإنزالُ الإزار إلى ما تحتَ الكعبينِ حرامٌ من الكبائر إن كان للبَطَرِ وإلا كان مكروهًا للرَّجُل، والطريقةُ الْمُستَحسَنَةُ شَرعًا للرجل أن يكونَ الإزارُ ونحوُه إلى نِصفِ السّاقَين لحديث أبي داود « إزرةُ المؤمنِ إلى أَنصافِ ساقَيْهِ ».

يَحرمُ المرورُ بين يديِ المصلي إذا كمَلت شروطُ السُّترَةِ

من جملة معاصي الرجل المرورَ بينَ يديِ المصلي صلاةً صحيحةً بالنسبةِ لمذهبِ المصلي مع حصولِ السترةِ المعتَبَرةِ بِأن قَرُبَ منها ثلاثةَ أذرع فأقلَّ بذراع اليدِ المعتدلة وكانت مرتفعةً ثلثَي ذراع فأكثر. وتحريمُ ذلك لحديث: « لو يعلمُ المارُّ بينَ يدي المصلي ماذا عليه من الإثمِ لكان أن يَقِفَ أربعينَ خريفًا خيرًا له مِن أن يَمُرَّ بينَ يديه ».

معاصي الرجل: زنا الرجل الخُطَى إلى الحرام

من معاصي الرجل كلُّ مَشْيٍ إلى مُحَرَّم وتَخَلُّفٍ عن واجبٍ، التَّبَخْتُر في الْمَشْيِ، المرورُ بين يديِ المصلي إذا كمَلت شروطُ السُّترَةِ.

يَحرمُ التَّبَخْتُر في الْمَشْيِ

من معاصي الرِّجْل التي هي من الكبائر التبختُرَ في المشيِ أي مِشْيَةَ الكِبْرِ والْخُيَلاء، قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (٣٧)﴾ [سورة الإسراء] أي لا تمشِ في الأرض مُختالاً فخُورًا، وقال صلَّى الله عليه وسلم: « ما من رجل يتعاظم في نَفْسِه ولا اختال في مشيه إلا لقيَ الله وهو عليه غَضْبان » رواه البيهقي.

يَحرمُ الهروب من أداء الواجب

من معاصي الرجل إباقُ العبدِ والزَّوْجَةِ ومنْ عليهِ حقٌّ عمَّا يَلزَمُهُ من قِصاصٍ أو دينٍ أو نفقةٍ أو بِرِّ والديهِ أو تربيةِ الأطفال.

يَحرمُ تَخطِّي الرِّقابِ إلا لِفُرجةٍ

من معاصي الرجل تخطيَ الرقاب أي إذا كان الناس يتأذَّونَ بذلك وذلك لحديث عبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ جاءَ رجل يتخطى رقابَ الناس يومَ الجمعةِ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخطُب فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم « اجلسْ فقد ءاذَيْتَ » رواه أبو داودَ وابنُ حبان وروى البيهقي وغيره « من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى جهنم ».

يَحرمُ مَدُّ الرِّجْل إلى المصحفِ إذا كانَ غيرَ مرتفعٍ

من محرمات الرجل مدَّها إلى المصحف إذا كان قريبًا غيرَ مرتفع على شىء لأنَّ في ذلك إهانةً له، كما يَحْرم كَتْبُهُ بنَجِسٍ ومَسُّه بعُضوٍ مُتَنجس رَطْبٍ أو جافٍ.

❮ ❯