كسرى ملك الفرس. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

شرح عقيدة الحافظ فخر الدين ابن عساكر رحمه الله

اعلم أرشدَنا الله وإياكَ أنه يجبُ على كلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجلَّ واحدٌ في مُلكِه، خلقَ العالمَ بأسرِهِ العلويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهما. جميعُ الخلائقِ مقهورونَ بقدرَتِهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بإذنِهِ، ليسَ معهُ مُدبّرٌ في الخَلقِ ولا شريكٌ في المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نومٌ، عالمُ الغيب والشهادةِ، لا يَخفى عليهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، يعلمُ ما في البرّ، والبحرِ

أدعية وأذكار الصباح والمساء - 42 - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا سَمِعَ صِيَاحَ الدِّيكِ وَنَهِيقَ الْحِمَارِ

رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الدِّيَكَةَ تَصِيحُ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا فَاسْأَلُوا اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

يحرم الاستدانةُ لمن لا يرجو وفاءً لدَيْنه

من معاصي البدن الاستدانةَ للذي ليسَ بحالةِ الاضطرارِ إن كانَ لا يرجو وفاءً للدَّين الذي يستدينه من جهةٍ ظاهرةٍ إذا لم يُعلِم دائنه بذلك أي لم يُعلمه بحالِه أي أنه لا يرجو لهذا الدين وفاءً من جهة ظاهرة أي ليس عنده مِلكٌ ولا مِهنةٌ يستغلّها لِردّ الدَّينِ، فإن كان يرجو له وفاءً من جهةٍ ظاهرةٍ فلا حرج عليه في الاستدانة.

يحرم تغييرُ منارِ الأرض أي تغييرُ الحدِ الفاصلِ بين مِلكِهِ ومِلكِ غيرِه

من معاصي البدن التي هي من الكبائر تغييرَ حدودِ الأرض بأن يُدخِل من حدود جاره شيئًا في حدِّ أرضه وكذلك اتخاذ أرضِ الغير طريقًا. ومن ذلك التصرف في الشارع بما لا يجوز فعله فيه مما يضر بالمارة والشارع اسم للطريق النافذ، ومثله في ذلك غير النافذ فيحرم التصرف فيه بما لم يأذن فيه أهلُه.

يحرم التَّطفُّلُ في الوَلائمِ

من معاصي البدن أن يَحضُر الولائم التي لم يُدْعَ إليها أو دُعيَ إليها استِحياء من الناس أو أُدخِل حَياء لِما رواه ابن حبّان: « لا يَحِلّ لِمُسلم أن يأخذَ عصَا أخِيه بغَير طِيب نَفْسٍ مِنه » وهذا الحديثُ فيه تَحذيرٌ بليغ منَ استعمالِ مالِ الـمُسلمِ القليل والكثيرِ والجليل والحقير بغير طيب نفسِ صاحبه بل مجرَّدُ دخولِ ملك مسلم بغير رضاه لا يجوز.

يَحرمُ إتْيانُ البهَائم والاستِمناءُ بِيدِ غَيرِ الْحَليلةِ

من مُحَرّمات الفَرج التي هي من الكبائر إتيانَ البَهيمة ولو مِلْكَهُ وذلك لأنّه يَدخُل تَحتَ قولهِ تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴿٨﴾﴾ [سورة المؤمنون] فيؤخذ مِنْ قولهِ تعالى: ﴿فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ تَحرِيْمُ ذلك.

يَحرمُ أَكلُ الْمَأخُوذِ بوَجْهِ الاستِحياءِ

مِنْ جُملَةِ معاصي البطن أكلُ ما يُؤخَذُ هبةً مِنَ الغَيرِ بغَير طِيبِ نفسٍ منه كأن يكونَ أعطاه استِحياءً منه أو استحياء مـمَّن يَحضُر ذلك المجلسَ وذلك لأنه يَدخُلُ تحتَ حديثِ : « لا يحِلُ مالُ امرِئ مُسلِم إلا بطِيب نفسٍ منه » رواه الدارقطني والبيهقي فالذي يأخذُ شيئًا من مسلم بطريق الحياء حرامٌ عليه أن يأكلَه ولا يدخلُ في مِلْكِه ويجبُ عليه أن يرُدَّه.

قصة أصحاب الكهف

ذُكِرَتْ قِصَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فِي الْقُرْءَانِ الْكَرِيْمِ، وَفِيهَا عِبَرٌ وَءَايَاتٌ وَبَرَاهِينُ تَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَحِكْمَتِهِ فِي تَدْبِيرِ مَخْلُوقَاتِهِ. وَتَفَاصِيلُ الْقِصَّةِ كَمَا رُوِيَتْ أَنَّ مَلِكًا اسْمُهُ “دُقْيَانُوس” أَمَرَ أَهْلَ مَدِينَتِهِ “أُفْسُوس” – فِي نَوَاحِي تُرْكِيَّا حَالِيًّا – بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ.

قصة النبي اليسع عليه الصلاة والسلام

اليسع من الأنبياء الذين ذكرهم الله في القرآن، أرسله الله إلى بني إسرائيل بعد النبي إلياس عليهما السلام، فدعاهم إلى عبادة الله وحده، وسار على نهج من سبقه من الأنبياء.

قصة النبي سليمان عليه الصلاة والسلام

قصة النبي سليمان عليه السلام كما وردت في القرآن الكريم: نسبه، حكمته، ملكه العظيم، نعم الله عليه، قصته مع النمل، وعرش ملكة سبأ بلقيس.