معنى فقير. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الإيمان برُسُلِ الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتِبِهِ ورُسُلِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وتُؤْمِنَ بالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ». حديث صحيح رواه البخاري ومسلم. معنى قوله أن تؤمن بالله : الإيمان في اللغة معناه: التصديقُ وفي الشرع: التصديق بمعنى الشهادتين، والإيمان بالله يكون باعتقاد أنه موجود من غير أن يُشبَّهَ بِشىء من خلقه والدليل على ذلك من القرءان الكريم قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ﴾ والله تعالى هو خالقُ كل شئ الأجسام الكثيفةِ وهي ما يمكن ضبطه باليد كالحجر والشجر والإنسان والأجسام اللطيفةِ وهو ما لا يمكن ضبطه باليد كالريح والروح والنور والظلام والجن والملائكة فالله لا يشبه شيئاً من خلقه فلا يجوز أن يكون حجماً كثيفاً ولا حجما لطيفاً

كتاب الاعتقاد للبيهقي باب القول في إثبات رؤية الله عز وجل في الآخرة بالأبصار

ونظر الانتظار لا يكون مقرونا بـ «إلى» لأنه لا يجوز عند العرب أن يقولوا في نظر الانتظار : «إلى» ..معنى قوله : (إلى ربها ناظرة) أنها رائية ترى الله عز وجل، ولا يجوز أن يكون معناه : إلى ثواب ربها ناظرة ؛ لأن ثواب الله غير الله

مَعْنَى القَدَرِ والإيمانِ به

القَدَرُ هُوَ تَدْبيرُ الأَشْياءِ علَى وجْهٍ مُطَابِقٍ لِعِلْمِ الله الأزَليّ ومَشِيئَتِه الأزَليَّةِ فيُوجِدُها في الوَقْتِ الذي عَلِمَ أَنَّها تَكُونُ فيه فَيدخُلُ في ذَلِكَ عَمَلُ العَبْدِ الخَيْرَ والشَّرَّ باختِيَارِه.

قِصةُ الخصمين مع النبي داود ورد الفرية العظيمة على داود

ليعلم أن بعض المفسرين أورد في تفسير هذه الآيات في قصة الخصمين مع نبي الله داود عليه السلام قصصًا إسرائيليات لا تليق بنبي الله داود الذي خصه الله تعالى بنبوّته وأكرمه برسالته، لأنَّ الأنبياء جميعهم تجبُ لهم العصمة من الكفر والرذائل وكبائر الذنوب وصغائر الخسة كما تقدم، لذلك لا يجوز الاعتماد على مثل هذه القصص المنسوبة كذبا للأنبياء ولا يجوز اعتقادها لأنها تنافي العصمة الواجبة لهم

تفسير سورة الكافرون

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ في الآية معنى التهديد، فقوله ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ أي الباطل وهو الشرك الذي تعتقدونه وتتولونه ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ الذي هو دين الحق وهو الإسلام، أي لكم شرككم ولي توحيدي وهذا غاية في التبرّي من الباطل الذي هم عليه.

تَنْزِيه اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ المَكَانِ. خطبة الجمعة

مِنْ أُصُولِ عَقَائِدِ الـمُؤْمِنِينَ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهَا الأَدِلَّةُ وَالبَرَاهِينُ القَاطِعَةُ مِنَ القُرْءَانِ وَالحَدِيثِ وَالعَقْلِ وَالإِجْمَاعِ تَنْزِيهُ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ التَّحَيُّزِ فِي مَكَانٍ أَوِ الاِنْتِشَارِ فِي الأَمَاكِنِ، فَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ خَالِقُ الـمَكَانِ، كَانَ قَبْلَ الأَمَاكِنِ كُلِّهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ إِلَيْهَا ثُمَّ خَلَقَ الأَمَاكِنَ وَبَعْدَ خَلْقِهَا مَا زَالَ كَمَا كَانَ مَوْجُوداً بِلاَ مَكَانٍ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُغَيِّرُ وَلاَ يَتَغَيَّرُكَمَا اشْتَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ عَوَامِّ الـمُسْلِمِينَ وَخَوَاصِّهِمْ إِذْ لَوْ جَازَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ لَاحْتَاجَ إِلَى مَنْ يُغَيِّرُهُ، وَالـمُحْتَاجُ إِلَى غَيْرِهِ لاَ يَكُونُ إِلَهاً.

تفسير وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى

العَبْدُ الفائِزُ الناجِحُ هُوَ الَّذِي خافَ يَوْمَ الحِسابِ هَذا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أَيْ خافَ سُؤالَ الحِسابِ وٱسْتَعَدَّ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ خِلافًا لِأُولَئِكَ الَّذِينَ يَخافُونَ الفَضِيحَةَ في الدُّنْيا ولا يَسْتَعِدُّونَ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ

خطبة الجمعة عن الإِيمَان بِاللهِ وَرَسُولِهِ

مَعْنَى الإِيمَانُ بِاللهِ أَنْ يَعْتَقِدَ الإِنْسَانُ اعْتِقَادًا جَازِمًا بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى مَوْجُودٌ لاَ شَكَّ فِي وُجُودِهِ، مَوْجُودٌ لاَ يُشْبِهُ شَيْئًا مِنَ الـمَوْجُودَاتِ، لَيْسَ جِسْمًا وَلاَ يُشْبِهُ الأَجْسَامَ، وَلَيْسَ حَجْمًا وَلاَ يُشْبِهُ الأَحْجَامَ، لَيْسَ جِسْمًا كَثِيفًا كَالإِنْسَانِ وَالحَجَرِ وَالشَّجَرِ، وَلاَ جِسْمًا لَطِيفًا كَالهَوَاءِ وَالجِنِّ وَالـمَلاَئِكَةِ، فَاللهُ سُبْحَانَهُ لاَ يُشْبِهُ الإِنْسَانَ وَلاَ النَّبَاتَ وَلاَ الجَمَادَاتِ، وَلاَ يُشْبِهُ الهَوَاءَ وَلاَ الرُّوحَ وَلاَ الضَّوْءَ وَلاَ الـمَلاَئِكَةَ وَلاَ الجِنَّ فَهُوَ تَعَالَى مَوْجُودٌ لاَ يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ هَذَا العَالَمِ بَلْ هُوَ كَمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾[سورة الشورى / 11] وَمَهْمَا تَصَوَّرْتَ بِبَالِكَ فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِخِلاَفِ ذَلِكَ أَيْ لاَ يُشْبِهُ ذَلِكَ، لاَ يُتَصَوَّرُ فِي الوَهْمِ وَلاَ يَتَمَثَّلُ فِى النَّفْسِ، غَايَةُ الـمَعْرِفَةِ بِاللهِ الإِيقَانُ بِوُجُودِهِ تَعَالَى بِلاَ كَيْفٍ وَلاَ مَكَانٍ أَىْ أَقْصَى مَا تَصِلُ إِلَيْهِ مَعْرِفَةُ الإِنْسَانِ بِاللهِ تَعَالَى هُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَوْجُودٌ لاَ كَالـمَوْجُودَاتِ مُتَّصِفٌ بِصِفَاتِ الكَمَالِ الَّتِى تَلِيقُ بِهِ وَالَّتِى لاَ تُشْبِهُ صِفَاتِ المـَخْلُوقِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى جِهَةٍ مِنَ الجِهَاتِ السِّتِّ وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِى مَكَانٍ مِنَ الأَمَاكِنِ

تفسير سورة الفلق

ذكر البخاري قوله تعالى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2)﴾ في كتاب القدر من صحيحه، قال الحافظ ابن حجر : "يشير ـ أي البخاري ـ بذكر الآية إلى الرد على من زعم أن العبد يخلق فعل نفسه لأنه لو كان السوء المأمور بالاستعاذة بالله منه مختَرعًا لفاعله لما كان للاستعاذة بالله منه معنى، لأنه لا يصح التعوذ إلا بمن قدر على إزالة ما استعيذ به منه"

أوقات الصلاة واتجاه القبلة لمدن العالم

قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [سورة النساء] أي أن الله فرض على المؤمنين أداء الصلاة في أوقاتها، وتوعّد تبارك وتعالى تاركها بالويل الذي هو العذاب الشديد بقوله عز وجل: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ [4] الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ [5]﴾ [سورة الماعون] أي الويل لمن يؤخر الصلاة عن وقتها بغير عذر حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، وهذا معنى السهو في هذه الآية.

معنى سبحانَ ربّيَ الأعلَى

يقول القرطبي "ووصفه تعالى بالعلو والعظمة، لا بالأماكن والجهات والحدود، لأنها صفات الأجسام، وإنما ترفع الأيدي بالدعاء إلى السماء، لأن السماء مهبط الوحي، ومنزل القطر، ومحل القدس، ومعدن المطهرين من الملائكة، وإليها ترفع أعمال العباد، وفوقها عرشه وجنته، كما جعل الله الكعبة قبلة للدعاء والصلاة، ولأنه خلق الأمكنة وهو غير محتاج إليها، وكان في أزله قبل خلق المكان والزمان ولا مكان له ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان".

أقسام وأنواع البدعة عند أهل السنة والجماعة. معنى وشرح حديث وكل بدعة ضلالة

قال النووى فى شرحه على صحيح مسلم"(6/154-155): قوله صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ) هذا عامٌّ مخصوص، والمراد: غالب البدع. قال أهل اللُّغة: هي كلّ شيء عمل عَلَى غير مثال سابق. قال العلماء: البدعة خمسة أقسام: واجبة، ومندوبة، ومحرَّمة، ومكروهة، ومباحة. فمن الواجبة: نظم أدلَّة المتكلّمين للرَّدّ عَلَى الملاحدة والمبتدعين وشبه ذلك. ومن المندوبة: تصنيف كتب العلم وبناء المدارس والرّبط وغير ذلك.