وصال في صوم. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم سفَرُ المرأةِ بغيِر نحوِ محرمٍ

من معاصي البدن سفرَ المرأةِ بغيرِ نحوِ محرمٍ، وقد وَرد النَّهيُ عن ذلكَ ففِي بعضِ أحاديثِ النّهي عنه ذِكْرُ مَسِيرةِ ثلاثةِ أيام، وفي بَعضِها ذِكْرُ مَسيرة يومَين، وفي بعضِها ذكرُ مسيرة يوم، وفي بعضِها ذِكرُ بَرِيد والبَريدُ مسِيرةُ نصفِ يوم.

يحرم إيذاء الجار

من معاصي البدن إيذاءَ الجار ولو كافرًا له أمان إيذاءً ظاهرًا كأن يُشرفَ على حُرمه أما الاسترسال في سَبّه وضَربه بغير سببٍ شرعيٍّ فأشَدُّ وِزْرًا بحيثُ إنّ الأذى القليلَ لغيرِ الجار كثيرٌ بالنسبة إليه، فينبغي الإحسانُ إلى الجار والصبرُ على أذاه وبَذْلُ المعروفِ له.

يحرم قطعُ الفرض بلا عذر

من معاصي البدن قطعَ الفرضِ أي الأداءِ والقضاءِ ولو كانَ موسَّعًا أي ولو كان الوقت واسعًا فلو أحرم بصلاة الفرض مثلا ثم قطعها بلا عذر ولو كان بحيث يستطيع أن يصليَ مرة ثانية ضمن الوقت لم يَجُزْ لقوله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)﴾ [سورة محمد] وسواء أكان الفرض صلاة أو غيرها كحج وصوم واعتكاف منذور.

يحرم السحرُ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر السحرَ وهوَ من السبع الموبقات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه ويكون بمزاولة أفعالٍ وأقوالٍ خبيثةٍ. وهوَ أنواعٌ: منه ما يُحوِجُ إلى عملٍ كفري كالسجود للشمس أو السجود لإبليس أو تعظيم الشيطان بغير ذلك، ومنه ما يُحوِجُ إلى كُفر قولي ومنه ما لا يُحوج إلى كفر فما يُحوج إلى الكفر أي لا يحصل إلا بالكفر فهو كُفر، وما لا يُحوج إلى الكفر فهو كبيرة.

يحرم استعمالُ اللُّقَطَةِ قَبلَ التعريفِ بشُروطِهِ

من معاصي البدن استِعمالَ اللُّقطَة وهيَ ما ضَاع من مالكِه بسقُوطٍ أو غَفْلةٍ أو نَحوِ ذلك في نَحوِ الشّارع كالـمَسجِد والبَحر مِما لا يُعرفُ مالِكُه قبلَ أن يتملَّكها بشرطِه وهو أن يُعَرّفَها سنةً بنية تملكها إن لم يظهر صاحبها فإذا عرَّفها سنةً حلّ لهُ أن يتملكها فيتصرَّف فيها بنيّةِ أن يَغْرَمَ لِصاحبها إذا ظَهَر.

يحرم الخروجُ عن طاعةِ الإمام أي الخليفة

من معاصي البدن الخروجُ عن طاعةِ الإمام أي الخليفة كالذين خرجوا على علي فقاتلوه. قال البيهقيُّ: كلُّ من قاتلَ عليًّا فَهُم بُغاةٌ وكذلكَ قال الشافعيُّ قبلَه ولو كانَ فيهم مَن هم من خِيارِ الصحابة لأن الوليَّ لا يستحيلُ عليه الذنبُ ولو كانَ من الكبائر.

يحرم محاكاةُ المسلم استهزاءً به

من معاصي البدن التي هي من الكبائر محاكاةَ المؤمنِ أي تقليدَه في قولٍ أو فعلٍ أو إشارةٍ على وجهِ الاستهزاءِ به، قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾[سورة الحجرات]، وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾[سورة الحجرات] مَن لَقَّبَ أخاهُ وسخر به فهو فاسقٌ.

يحرم الوشمُ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر، الوشمَ وهو غرزُ الجلدِ بالإبرةِ حتى يخرجَ الدمُ ثم يُذرُّ على المحلِ ما يُحشى به المحل مِن نِيْلةٍ أو نحوِها ليزرقَّ أو يَسْوَدَّ وذلكَ لِحديث الصحيحين « لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الواصِلَة والمستوصِلَةَ والواشِمَةَ والمستَوْشِمَةَ والنامِصَةَ والْمُتَنمّصَةَ ». ويَحرمُ الوصلُ بشعرٍ نجسٍ أو شعر ءادمي مطلقًا.

يحرم تحجيرُ الْمُباح

معاصي البدن وتحجيرُ الْمُباح كالمرعى، والاحتطابِ من المواتِ والملحِ من مَعدِنِه والنقدين وغيرهما أي أن يستبدَّ بهذه الأشياء ويمنع الناس من رعي مواشيهم، والماءِ للشرب من المستخلف وهو الذي إذا أخذ منه شىءٌ يخلُفُه غيره.

يحرم أخذُ مجلس غيره أو زحمتُهُ المؤذيةُ أو أخذُ نوبته

من معاصي البدن أن يأخذ مجلسَ غيرِه ولو ذميًا إذا سبق إليه سواءٌ كان من شارع أو غيره لأنه يجوز للذمي كما للمسلم الوقوفُ في الشارع ولو وسطَهُ والجلوسُ به لاستراحةٍ أو معاملةٍ مثلاً إن اتّسع ولم يضيّق بذلك على المارة سواء كان بإذن الإمام أم لا، ولكن إن نشأ من نحو وقوفه ضررٌ يؤمر بقضاء حاجته والانصراف.

يحرم إسبالُ الثوبِ للخيلاءِ للفخرِ

مِن معاصي البدنِ تطويلَ الثوبِ للخيلاءِ أي الكِبْرِ ويكونُ ذلكَ بإرسالِ الإزار ونحوه إلى أسفلَ منَ الكعبينِ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري « لا ينظرُ اللهُ إلى مَن جرَّ ثوبَهُ خُيَلاء » أي لا يكرمه بل يهينه يوم القيامة، فإنزالُ الإزار إلى ما تحتَ الكعبينِ حرامٌ من الكبائر إن كان للبَطَرِ وإلا كان مكروهًا للرَّجُل، والطريقةُ الْمُستَحسَنَةُ شَرعًا للرجل أن يكونَ الإزارُ ونحوُه إلى نِصفِ السّاقَين لحديث أبي داود « إزرةُ المؤمنِ إلى أَنصافِ ساقَيْهِ ».

يحرم الإعانةُ على المعصية

من جملة معاصي البدن الإعانةَ على المعصيةِ وذلكَ لقولِ الله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّـهَ إِنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [سورة المائدة].

❮ ❯