دروس دينية إسلامية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الله خالق الداء والدواء

قال الله تعالى "هَل مِن خَالقٍ غَيرُ الله" وقال "وخلَق كُلَّ شَىء" وقال "قُل اللهُ خَالقُ كلّ شَىء وهو الواحِدُ القَهّار" وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم "إنّ اللهَ صَانعُ كلّ صانِع وصَنعَتِه" رواه البخاري والحاكم والبيهقي. فعلِمنا أنّ الأسبابَ العاديّةَ ليسَت خَالقةً لشَىء مِن مُسبَّباتها بل اللهُ خالقُ الأسبابِ والمسَبَّبات.

غزوة تبوك

كانت في شهر رجبٍ سنة تسعٍ من الهجرة وهي ءاخر غزواته صلى الله عليه وسلم. سببها أنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ هرقل والروم جمعوا له جموعًا يريدون غزوة في بلاده، فأمر عليه الصلاة والسلام بالتجهيز للغزو وحثَّ الموسرين على تجهيز المعسرين فأنفق عثمان بن عفّان رضي الله عنه نفقةً عظيمةً لم ينفق أحدٌ أعظم منها. ولما اجتمع الرجال خرج بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ثلاثون ألفًا من الناس والخيل عشرة ءالاف فرسٍ. ففر الروم وولى المشركون رعباً.

خطبة الجمعة: لغةُ أهلِ الجنَّة العربيّة أفضل لغة

قال الله تعالى ﴿كِتَٰب فُصِّلَت ءَايَٰتُهُۥ قُرءَانًا عَرَبِيّا لِّقَوم يَعلَمُونَ ٣﴾ [سورة فصلت] إنَّ اللهَ َجَعَلَ نَبِيَّنَا المصطفى سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخِتَامَهُمْ، وجعَلَ شريعتَهُ خَاتِمَةَ الشَّرَائِعِ، وَكِتَابَهُ القُرْءَانَ الكَرِيمَ خَاتمَ الكُتُبِ السماويةِ الشريفةِ، فأنزَلَهُ بِلُغَةٍ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغَاتِ وأفضَلُها، وأَغْنَاها وأَحْلاها وأَيْسَرُها، وَقَدْ قَالَ الحَبِيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في بَيانِ فَضْلِ اللغةِ العربيةِ وَرِفعتِها وأَهميتِها “أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ، لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرْءَانَ عَرَبيٌّ وكلامَ أَهْلِ الجَنَّةِ عَرَبيٌّ” [رواه الحاكم في المستدرك. ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين] اهـ رواهُ الحاكمُ في الْمُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، فَأَيُّ شَرَفٍ وَأَيُّ رِفْعَةٍ وَأَيُّ مَرْتَبَةٍ تِلْكَ التِي نَالَتْهَا لُغَتُنَا الجَلِيلَةُ الجَمِيلَةُ، اللغةُ العربيةُ !

أقوال العُلماءِ في تنزيه الله عن مشابهة المخلوقات

قال بن حجر الهيتمي: واعلم أنّ القرافيّ وغيره حكوا عن الشّافعيّ ومالكٍ وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتّجسيم وهم حقيقون بذلك

شرح دعاءِ القنُوت

وقِني شَرَّ مَا قضَيْت: مَعناه جَنِّبْني الشّرَّ الذي أنتَ تَخلقُه وليسَ معناهُ ما شئتَ أن يكونَ عليَّ مِنَ الشّرِّ غَيّر مشِيئَتكَ واصْرِفْهُ عَني لأنّ مَشيئةَ اللهِ لا تتَغَيّر قال صلى الله عليه وسلم: « ما شاءَ اللهُ كانَ ومَا لم يَشأ لم يكن ». والتغَيّر أقوى علاماتِ الحدُوث فلا يجوزُ على الله، وأمّا قولُه تعالى: {كُلَّ يومٍ هوَ في شَأنٍ} فليسَ معناهُ أنّ مشِيئةَ اللهِ تتغَيّر إنما معناهُ كما قال الرسولُ: يَكشِفُ كَربًا ويَغفِرُ ذَنبًا ويَرفَعُ قَومًا ويَضَعُ ءاخَرِينَ، أي كلّ يومٍ يُغَيّرُ في خَلقِه ما يشَاءُ.

حديث (نور نبيك يا جابر) موضوع مكذوب

الحديث الموضوع نور نبيك يا جابر الحافظ السيوطي حكم عليه بأنه غير صحيح و الحافظ أحمد الغُماري المغربي كان من، الحفاظ قال: « هذا الحديث موضوع وجدير بأن يكون موضوعاً لأنه مخالف للنص الصحيح ولأن فيه ركاكة والرسول عليه الصلاة والسلام لا يتكلم بكلام ركيك ».

تبرك الصحابة بآثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم

اعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره حين حلق في حجة الوداع فقد روى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره بين أصحابه أي ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل، وليستشفعوا إلى الله بما هو منه ويتقربوا بذلك إليه، قسم بينهم ليكون بركة باقية بينهم وتذكرة لهم وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد مماته، حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم

الصحابي مُصْعَب بن عُمَيْر

هو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري أبو عبد الله. كان من فضلاء الصحابة وخيارهم ومن السابقين إلى الإسلام. أعلن إسلامه وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفًا من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرًا، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم أهله وأمه فأخذوه فحبسوه فلم يزل محبوسًا إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الأولى، وعاد من الحبشة إلى مكة.

إثبات الشَّفَاعَة لأهل الكبائر من المسلمين

الشَّفَاعَةُ حَقٌّ وهي سُؤالُ الخَيرِ منَ الغَيْرِ لِلْغَيرِ فيَشْفَعُ النَّبيُّونَ والعُلَماءُ العَامِلُونَ والشُّهدَاءُ والملائكةُ، ويشفَعُ نبيُّنا لأهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتِه، فَقد جَاءَ في الحَديثِ الصَّحيحِ "شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتي" رَواهُ ابنُ حِبّانَ

إثبات أنّ أهل الكبائر من المسلمين لا يخلّدون في النّار

قال الإمام أبو جعفر الطّحاوي (321 هـ): " ولا نُكفّر أحَدًا مِن أهلِ القِبلة بذَنبٍ ما لم يستَحِلَّه " يقول لمجرّد أنّ مسلمًا أَذنَب ذنبًا كبيرًا أو صغيرًا لا نكفّره بل نقولُ مؤمِن مسلم، ما لم يَستحلّه أي ما لم يعتَقد أن ذلكَ الذّنب حلال، أمّا إذا اعتقد أن ذلك الذنبَ حلال فنكفّره لأنّه كذّب اللهَ ورسولَه باستِحلاله، أمّا بفعلِه لا يكون تكذيبًا لله ورسوله إنما يكون عصيان، نقولُ عصى الله ورسولَه لا نقولُ كذّبَ اللهَ ورسولَه.

خطبة الجمعة عن النبي مُحَمَّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

يا مُحِبِّي رَسُولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلم أَوْصافُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَحْمِلُكَ عَلى مَحَبَّتِهِ وشَمائِلُهُ تَدْفَعُكَ لِزِيادَةِ تَعْظِيمِهِ ومَكارِمُ أَخْلاقِهِ دَلِيلٌ عَلى عُلُوِّ شَأْنِه، حُسْنُ الْمُعاشَرَةِ، ولِينُ الجانِبِ، وبَذْلُ الْمَعْرُوفِ، وإِطْعامُ الطَّعامِ، وإِفْشاءُ السَّلامِ، وعِيادَةُ الْمَرِيضِ، وتَشْيِيعُ الجِنازَةِ، وحُسْنُ الجِوارِ، والعَفْوُ والإِصْلاحُ بَيْنَ النّاسِ، والجُودُ والكَرَمُ وكَظْمُ الغَيْظِ والعَفْوُ عَنِ النّاس، وٱجْتِنابُ ما حَرَّمَهُ الإِسْلامُ كَالغِيبَةِ والكَذِبِ والـمَكْرِ والخَدِيعَةِ والنَّمِيمَةِ وسُوءِ الخُلُقِ والتَّكَبُّرِ والحِقْدِ والحَسَدِ والظُّلْمِ وكُلِّ ما هُوَ مُنَفِّرٌ عَنْ قَبُولِ الدَّعْوَةِ مِنْهُ صَلّى اللهُ عليه وسلَّم.

تفسير آية الكرسي

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وصف الله نفسه بأنه حي و حياة الله أزليةٌ لا بداية لها و أبديةٌ لا نهاية لها ليست حياةً مركبةً من روحٍ و دمٍ و جسد حياة الله ليست كحياة المخلوقات، و وصف نفسه بأنه قيوم أي أنه مستغن عن كل شىء و كل شىءٍ يحتاج إليه فالله لا ينتفع بطاعة الطائعين و لا يتضرر بمعصية العصاة. فهذه العوالم بما فيها من ملائكةٍ و إنسٍ و جن لا تستغني عن الله طرفة عين. الله خلق العرش وسائر المخلوقات وكان موجودا قبلها ولا يحتاج إليها، فهو غني عن العالمين. فمن نسب إلى الله الاحتياج أو الاستقرار أو الجهة أو المكان، فقد كفر.

❮ ❯