دروس دينية إسلامية. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الدَّلِيل العَقْلِيّ عَلى وُجُودِ الله. خطبة الجمعة

وُجُودُ هَذا العالَمِ وما فِيهِ مِنَ الْمَخْلُوقاتِ دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ اللهِ فَالكِتابُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ كاتِبٍ والبِناءُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ بَنَّاءٍ وكَذَلِكَ هَذا العالَمُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ خالِقٍ خَلَقَهُ وأَوْجَدَه، وأَمّا كَوْنُكَ لا تَراهُ فَلَيْسَ دَلِيلاً عَلى عَدَمِ وُجُودِهِ فَكَمْ مِنَ الأَشْياءِ الَّتِي تُؤْمِنُ بِوُجُودِها وأَنْتَ لا تَراها ومِنْ ذَلِكَ عَقْلُكَ ورُوحُكَ وأَلَمُكَ وفَرَحُكَ.

أحكام الطهارة: وضوء غسل رفع جنابة حيض تيمم

فإن معرفة أحكام الطهارة من وضوء وغسل وإزالة النجاسة وتطبيقها على الوجه الصحيح من أعظم مهمات أمور الدين، وذلك لأنه يترتب على الإِخلال بها وعدم صحتها عدم صحة الصلاة التي عظم الله تبارك وتعالى أمرها. فهي أي الطهارة مفتاح الصلاة فمن أهمل طهارته أهمل صلاته.

فصل في كيفية التيمّم

التيمم شرعًا إيصال التراب إلى الوجه واليدين بنية مخصوصة وبشرائط مخصوصة، وهو خاص بأمّة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يشرع لغيرها، قال تعالى: {فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا [43]} [سورة النساء].

حكم من وضع جبيرة

الجبيرة هي ما يجبر به محلُّ الكسر، لكنّ الفقهاء يريدون ما هو أعمُّ من ذلك، فيشمل كل ساترٍ يوضع للحاجة على محل العلة.

المسح على الخفين

والمسح على الخفين جائز بثلاث شرائط أن يبتدئ لبسهما بعد كمال الطهارة وأن يكونا ساترين لمحل الفرض من القدمين وأن يكونا مما يمكن تتابع المشي عليهما ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخفين فإن مسح في الحضر ثم سافر أو مسح في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم.

شرح عقيدة الحافظ فخر الدين ابن عساكر رحمه الله

اعلم أرشدَنا الله وإياكَ أنه يجبُ على كلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجلَّ واحدٌ في مُلكِه، خلقَ العالمَ بأسرِهِ العلويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهما. جميعُ الخلائقِ مقهورونَ بقدرَتِهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بإذنِهِ، ليسَ معهُ مُدبّرٌ في الخَلقِ ولا شريكٌ في المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نومٌ، عالمُ الغيب والشهادةِ، لا يَخفى عليهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، يعلمُ ما في البرّ، والبحرِ

كتاب عقيدة فخر الدين ابن عساكر

موجودٌ قبل الخلقِ، ليس له قبلٌ ولا بعدٌ، ولا فوقٌ ولا تحتٌ، ولا يَمينٌ ولا شمالٌ، ولا أمامٌ ولا خلفٌ، ولا كلٌّ، ولا بعضٌ. ولا يقالُ متى كانَ ولا أينَ كانَ ولا كيفَ، كان ولا مكان، كوَّنَ الأكوانَ ودبَّر الزمانَ، لا يتقيَّدُ بالزمانِ ولا يتخصَّصُ بالمكان، ولا يشغلُهُ شأنٌ عن شأن، ولا يلحقُهُ وهمٌ، ولا يكتَنِفُهُ عقلٌ، ولا يتخصَّصُ بالذهنِ، ولا يتمثلُ في النفسِ، ولا يتصورُ في الوهمِ، ولا يتكيَّفُ في العقلِ، لا تَلحقُهُ الأوهامُ والأفكارُ، (لَيْسَ كَمِثلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) اهـ.

بل شَىءٌ قُضِيَ علَيهم ومَضَى علَيهم

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: بل شَىءٌ قُضِيَ علَيهم ومَضَى علَيهم ومِصْداقُ ذلكَ قَولُ الله تبارك وتعالى: " ونَفسٍ وما سَوّاها فأَلهَمَها فجُورَها وتَقواها " هذا الحديثُ أخرجَه الإمام مسلم في صحيحه وأخرجه البيهقي في كتاب القدَر وغيرهما

قصة يوسف عليه السلام في السجن: دعوته للتوحيد، تفسير رؤى الساقي والخباز، وخروجه ببراءة

قصة النبي يوسف عليه السلام في السجن ودعوته لعبادة الله وحده، تفسير رؤى الساقي والخباز، خروج يوسف من السجن بعد رؤيا الملك، وظهور براءته. تفاصيل القصة من سورة يوسف

حكم نظر الرجل إلى المرأةِ

نظره إلى المرأةِ الأجنبية غير حليلته: فغير جائز مطلقًا إذا كان إلى غير وجهها وكفّيها [إن كان مكشوفا]، أو كان إلى الوجه والكفّين مع الشهوة، فإن كان بلا شهوة وخوف فتنة حَلَّ النظر إليهما، وهذا ما عليه الجمهور. وأما عورتها أمام الأجانب فجميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، وقد نقل الإجماع على ذلك القاضي عياض المالكي وابن حجر الهيتمي الشافعي

خطبة الجمعة حديث المَرْءُ عَلى دِينِ خَلِيلِه

ويَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ تُؤثَرُ صُحْبَتَهُ خَمْسُ خِصالٍ أَنْ يَكُونَ عاقِلاً حَسَنَ الخُلُقِ لا فاسِقًا ولا مُبْتَدِعًا ولا حَرِيصًا عَلى الدُّنْيا. فَأَمّا العَقْلُ، فَهُوَ رَأْسُ الْمالِ، ولا خَيْرَ في صُحْبَةِ الأَحْمَقِ، لأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرُّكَ، وأَمّا حُسْنُ الْخُلُقِ فَلا بُدَّ مِنْهُ، إِذْ رُبَّ عاقِلٍ يَغْلِبُهُ غَضَبٌ أَوْ شَهْوَةٌ فَيُطِيعُ هَواهُ فَلاَ خَيْرَ في صُحْبَتِه. وأَمّا الفاسِقُ، فَإِنَّهُ لا يَخافُ اللهَ ومَنْ لا يَخافُ اللهَ تَعالى لا تُؤْمَنُ غائِلَتُهُ ولا يُوثَقُ بِه. وأَمّا الـمُبْتَدِعُ فَيُخافُ مِنْ صُحْبَتِهِ سَرَيانُ بِدْعَتِه.

خطبة الجمعة عن الجار

كانَ لِسَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ جارٌ مَجُوسِيٌّ فَٱنْفَتَحَ خَلاءُ الْمَجُوسِيِّ إِلى دارِ سَهْلٍ فَأَقامَ مُدَّةً يُنَحِّي في اللَّيْلِ ما يَجْتَمِعُ مِنَ القَذَرِ في بَيْتِهِ حَتَّى مَرِضَ فَدَعا الْمَجُوسِيَّ وأَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ يَخْشَى أَنَّ وَرَثَتَهُ لا يَتَحَمَّلُونَ ذَلِكَ الأَذَى الَّذِي كانَ يَتَحَمَّلُهُ فَيُخاصِمُونَ الْمَجُوسِيَّ، فَتَعَجَّبَ الْمَجُوسِيُّ مِنْ صَبْرِهِ عَلى هَذا الأَذَى الكَبِيرِ وقالَ تُعاوِنُنِي بِذَلِكَ هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ وأَنا عَلَى دِينِي مُدَّ يَدَكَ لِأُسْلِمَ فَقالَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وماتَ سَهْلٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه.

❮ ❯