أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

لا يجوز ذم الإحسان

اعلم رحمكَ اللهُ أنّ اللهَ أَمرَ عِبادَه بالإحسانِ، يقولُ اللهُ تباركَ وتعَالى ﴿وأَحسِنُوا واللهُ يحِبُّ المحسِنين﴾ وقالَ تعالى ﴿والكَاظِمينَ الغَيظَ والعَافينَ عن النّاسِ واللهُ يحِبُّ المحسِنينَ﴾. فمَن ذَمَّ الإحسانَ فقد كذب القرءان.

أقوال العلماء في شرح حديث الجارية

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: أحدهما: الإيمان به من غير خوض في معناه، مع اعتقاد أنَّ الله ليس كمثله شىء، وتنـزيهه عن سمات المخلوقات. والثَّاني: تأويله بما يليق به.فمن قال بهذا قال: كان المراد امتحانها هل هي موحِّدة تقرُّ بأنَّ الخالق المدبِّر الفعَّال هو الله وحده، وهو الَّذي إذا دعاه الدَّاعي استقبل السَّماء، كما إذا صلَّى المصلِّي استقبل الكعبة، وليس ذلك لأنَّه منحصر في السَّماء، كما أنَّه ليس منحصراً في جهة الكعبة، بل ذلك لأنَّ السَّماء قبلة الدَّاعين، كما أنَّ الكعبة قبلة المصلِّين

يجوز الجهر بالتسبيح بعد الصلاة

قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه "المجموع شرح المهذب" ج3 ص 469 ما نصه: « قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِحْبَابَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عَقِبَ كُلِّ الصَّلَوَاتِ بِلَا خِلَافٍ ». قال ابن عباس رضي الله عنهما : « كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ » ، وفي لفظ : « كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالتَّكْبِيرِ ».

مشروعية وجواز تلقين الميت المسلم في القبر

قال جماعة كثيرون من العلماء باستحباب تلقين الميت بعد الدفن، وممن نص على استحبابه: الحافظ الفقيه النووي الشافعي في كتابه روضة الطالبين وعمدة المفتين، كتاب الجنائز، باب الدفن، قال ما نصه: هذا التلقين استحبه جماعات من أصحابنا منهم القاضي حسين وصاحب التتمة والشيخ نصر المقدسي في كتابه التهذيب وغيرهم

تفسير سورة البقرة آية 131 - 132 - 133

{ إِذْ قَالَ } كَأَنَّهُ قِيلَ: اذْكُرْ ذَلكَ الوَقتَ لِتَعْلَمَ أنّهُ المصطَفَى الصّالحُ الذي لا يُرغَبُ عن مِلَّةِ مِثْلِهِ. { لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ } أَذْعِنْ أو أَطِعْ أو أَخْلِصْ دِيْنَكَ للهِ { قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَـالَمِينَ } [البقرة : 131] أيْ أَخْلَصْتُ، أو انْقَدْتُ. { وَوَصَّى بِهَآ } بالْمِلَّةِ أو بالكَلِمَةِ وهيَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ { إِبْرَاهِيمُ بَنِيْهِ وَيَعْقُوبُ } هوَ مَعطُوفٌ على إبراهيمَ دَاخِلٌ في حُكْمِهِ، والمعنى وَوَصَّى بها يَعقُوبُ بَنِيْهِ أَيضًا { يَا بَنِيّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ } أي أعطَاكُمُ الدِّينَ الذي هوَ صَفْوَةُ الأَدْيَانِ وهوَ دِينُ الإسلام ووَفَّقَكُم للأَخْذِ بهِ { فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [البقرة : 132] فلا يَكُن مَوتُكُم إلا على حَالِ كَونِكُم ثَابِتِينَ على الإسلَامِ

يحرم الاستدانةُ لمن لا يرجو وفاءً لدَيْنه

من معاصي البدن الاستدانةَ للذي ليسَ بحالةِ الاضطرارِ إن كانَ لا يرجو وفاءً للدَّين الذي يستدينه من جهةٍ ظاهرةٍ إذا لم يُعلِم دائنه بذلك أي لم يُعلمه بحالِه أي أنه لا يرجو لهذا الدين وفاءً من جهة ظاهرة أي ليس عنده مِلكٌ ولا مِهنةٌ يستغلّها لِردّ الدَّينِ، فإن كان يرجو له وفاءً من جهةٍ ظاهرةٍ فلا حرج عليه في الاستدانة.

كيف أسلم أبو ذر الغفاري

أبو ذر الغفاري هو جندب بن جنادة الذي مدحه الرسول بالصدق ودعا له وقال فيه: « ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر ».

أبو الحسن الأشعريّ وأبو منصور الماتريدي

هذانِ الإمامانِ قرّرَا عقائدَ أهلِ السّنة وأوضحاهَا إيضاحًا تامّا مع الردّ على المخالفِين مِن معتزلةٍ ومشبّهةٍ وغيرِهم فصارَ كلُّ أهلِ السّنة بعدَ هذين الإمامين يُنسَبون إلى أحدِ هذين الإمامَين فيقالُ لبَعض أهلِ السّنة أشعريّ ولبَعضٍ ماتريديّ، هذا أشعريّ وهذا ماتريدي، وكِلا الفَريقين مِن أهل السّنة ليسَ بينَهُما اختلافٌ في أصولِ العقائد

حديث أصحاب النبي العشرة المبشرين بالجنة

فالعشرة المبشرين بالجنة الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديث واحد وفي سياق واحد: "أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة". رواه الإمام أحمد في مسنده. وأفضلهم سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ثم سيدنا عمر ثم سيدنا عثمان ثم سيدنا علي رضوان الله عليهم أجمعين.

الصحابي سعيد بن زيد مجاب الدعوة

هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رياح بن قُرط بن رَزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، القُرشي العَدَويُّ، أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين الأولين البَدْريين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، أسلم قبل أن يدخل الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم. شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد حصار دمشق وفتحها، فولاه عليها أبو عبيدة بن الجراح.

الإمام أحمد بن حنبل صاحب المذهب الحنبلي

جاء في السير للذهبي في نسب طويل له ذكر منه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» أنه أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الله الذهلي الشيباني المرْوَزي ثم البغدادي. ولد كما أخبر ابنه صالح عنه في ربيع الأول سنة مائة وأربعة وستين للهجرة، توفي والده محمد شابًا فنشأ يتيمًا وطلب الحديث وهو ابن خمس عشرة سنة أي سنة مائة وتسعة وسبعين وهي السنة التي توفي فيها الإمام مالك رضي الله عنه صاحب المذهب.

الإمام الشافعي محمد بن إدريس صاحب المذهب الشافعي

هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، فهو عربي قرشي هاشمي مطلبي، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جده عبد مناف. ولد الشافعي بغزة سنة مائة وخمسين هجرية، وهي نفس السنة التي مات فيها الإمام أبو حنيفة.