أسماء الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

حديث: لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: « لا فِكْرَةَ في الرَّبِّ » رواه السيوطي في تفسيره. وروى البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : “تفكروا في كل شىء ولا تفكروا في ذات الله”. أي أن الله تعالى لا يُدركه الوهم لأن الوهم يدرك الأشياء التي لها وجود في هذه الدنيا كالإنسان والغمام والمطر والضوء وما أشبه ذلك. فيفهم من هذا أن الله لا يجوز تصوره بكيفية وشكل ومقدار ومساحة ولون وكل ماهو من صفات الخلق. أهــ

كتاب عقيدة فخر الدين ابن عساكر

موجودٌ قبل الخلقِ، ليس له قبلٌ ولا بعدٌ، ولا فوقٌ ولا تحتٌ، ولا يَمينٌ ولا شمالٌ، ولا أمامٌ ولا خلفٌ، ولا كلٌّ، ولا بعضٌ. ولا يقالُ متى كانَ ولا أينَ كانَ ولا كيفَ، كان ولا مكان، كوَّنَ الأكوانَ ودبَّر الزمانَ، لا يتقيَّدُ بالزمانِ ولا يتخصَّصُ بالمكان، ولا يشغلُهُ شأنٌ عن شأن، ولا يلحقُهُ وهمٌ، ولا يكتَنِفُهُ عقلٌ، ولا يتخصَّصُ بالذهنِ، ولا يتمثلُ في النفسِ، ولا يتصورُ في الوهمِ، ولا يتكيَّفُ في العقلِ، لا تَلحقُهُ الأوهامُ والأفكارُ، (لَيْسَ كَمِثلِهِ شَىءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) اهـ.

مَعْنَى القَدَرِ والإيمانِ به

القَدَرُ هُوَ تَدْبيرُ الأَشْياءِ علَى وجْهٍ مُطَابِقٍ لِعِلْمِ الله الأزَليّ ومَشِيئَتِه الأزَليَّةِ فيُوجِدُها في الوَقْتِ الذي عَلِمَ أَنَّها تَكُونُ فيه فَيدخُلُ في ذَلِكَ عَمَلُ العَبْدِ الخَيْرَ والشَّرَّ باختِيَارِه.

مختصر سِيرَة أصْحَابِ النّبي العَشَرَة المبشّرين بالجنّة

في صحيح ابن حبان من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبو بكر في الجنة وعمرُ في الجنة وعثمانُ في الجنة وعليٌ في الجنة وطلحةُ بن عبيدِ اللهِ في الجنة والزبيرُ بنُ العوامِ في الجنة وأبو عبيدةُ عامرُ بنُ الجراحِ في الجنة وسعدُ بن أبي وقاصٍ في الجنة وسعيد بن زَيدٍ في الجنة وعبد الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنة".

مَتْنُ العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ

قال الإمام الطحاوي: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ... وَتَعَالَى عَنِ الحُدُودِ وَالغَايَاتِ وَالأرْكَانِ وَالأَعْضَاءِ وَالأَدَوَاتِ، لا تحويه الجهاتُ السِّتُّ كسائرِ المبتدعاتِ... وَمَنْ وَصَفَ الله بِمعنًى مِنْ مَعاني البَشَرِ فَقَدْ كَفَرَ، فَمَنْ أَبْصَر هَذَا اعتَبَرَ، وَعَنْ مِثْلِ قَوْلِ الكُفَّار انْزَجرَ، وَعَلِمَ أنَّهُ بِصِفَاتِهِ لَيْسَ كَالبَشَرِ

تفسير إنْ هيَ إلا فِتنَتُكَ تُضِلُّ بها مَن تشَاءُ

{إن هيَ إلا فِتنَتُك تُضِلّ بها مَن تشَاءُ وتَهدِي مَن تشَاءُ} [سورة الأعراف آية 155] أي أنّ اللهَ تَعالى شاءَ ما يَحدُث مِنَ العبادِ مِن الكفرِ والفسَادِ وهوَ لا يحبّه ولم يَأمُر به لكن شاءَ وقُوعَه أي خَصّصَه بالوجُود أي لولا أنّهُ خصّصَه بالوجودِ ما دخَل في الوجود، اللهُ تَعالى شاءَ دخُولَه في الوجودِ فدخَل في الوجود.

بل شَىءٌ قُضِيَ علَيهم ومَضَى علَيهم

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: بل شَىءٌ قُضِيَ علَيهم ومَضَى علَيهم ومِصْداقُ ذلكَ قَولُ الله تبارك وتعالى: " ونَفسٍ وما سَوّاها فأَلهَمَها فجُورَها وتَقواها " هذا الحديثُ أخرجَه الإمام مسلم في صحيحه وأخرجه البيهقي في كتاب القدَر وغيرهما

أقوال العلماءِ في الرِّدّة والكفر

قال الله تعالى: وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ. هناك أقوال وأفعال واعتقادات تُخرج من الإسلام، فمن وقع في الرّدة عليه الرّجوع للإسلام بترك الكفر والنُّطق بالشّهادتين: لا إله إلا الله محمد رسول الله. قَالَ رسُولُ اللهِ: إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لا يَرىَ بِهَا بَأْساً يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً رواهُ الترمذيُّ. وَهَذَا الحَدِيثُ دَلِيلٌ على أنَّهُ لا يُشْتَرَطُ في الوُقُوعِ في الكُفْرِ مَعْرِفَةُ الحُكْمِ ولا انْشِرَاحُ الصَّدْرِ ولا اعْتِقَادُ مَعْنَى اللَّفْظِ ولا نية الكفر.

عورة المرأة أمام الرجل

اعلم أن عورة المرأة أمام الرجل الأجنبي جميع بدنها سوى وجهها وكفّيها، فيجوز لها أن تخرج من بيتها كاشفة وجهها إجماعاً. وقد نقل هذا الإِجماع ابن حجر الهيتمي في كتابيه الفتاوى الكبرى وحاشية شرح الإِيضاح على مناسك الحج للنووي.

كتاب مختصر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كتاب مختصر سِيَرة النَّبِيِّ وَسِيرَة أصْحَابِهِ العَشَرَة. قال الشيخُ الإمامُ الحَبْرُ الحافظُ أبو محمد، عبدُ الغنيِّ بنُ عبد الواحد المقدسيُ رضي الله عنه وأرضاه: فهذِهِ جُملةٌ مختصرٌ من أحوال سيِّدنا ونبيِّنا، المصطفى محمدٍ صلى الله عليه وسلَّم، لا يَستغني عنها أحدٌ من المسلمين، نفعنا اللهُ بها مَنْ قرأها وسمِعَها.

تبرك الصحابة بآثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم

اعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره حين حلق في حجة الوداع فقد روى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره بين أصحابه أي ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل، وليستشفعوا إلى الله بما هو منه ويتقربوا بذلك إليه، قسم بينهم ليكون بركة باقية بينهم وتذكرة لهم وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد مماته، حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم

مبطلات الصلاة

اعلم أنه يجب على المكلف تعلم ما يفسد الصلاة ويبطلها حتى يجتنبه، فلا يكفي القيام بصور الأعمال كما هو الشأن اليوم باعتبار أحوال كثير من الناس، فأحدهم يذهب إلى الحج من غير أن يتعلم أحكام الحج ويكتفي بأن يقلّد الناس في أعمالهم، أو يفعل صورة الصلاة من غير تعلّم أركانها فيأتي بما يبطل عمله من صلاة وحج من غير أن يدري، وهؤلاء يدخلون تحت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر، ورُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش" رواه ابن حبان.

❮ ❯