دروس دينية إسلامية مكتوبة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن معجزة المعراج والتحذير من بعض الأقوال والمعتقدات

من معجزات النبي المعراج والمَقْصودُ مِنَ المِعْراجِ تَشْريفُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم بِإِطْلاعِهِ على عَجَائِبِ العَالم العُلْوِيّ وتَعْظيمِ مَكانَتِهِ. أما الله تعالى فهو خالق الزمان والمكان فلا يحتاج إليهما. فالله موجود قبل السّماء والعرْش وقَبْلَ جميع المخلوقات فلا يسكن السّماء وﻻ العرشَ ولَيْس في كلّ مكان بل هو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان.

خُطبَة الجُمعةِ فَضائِلُ شَهْرِ رَمَضانَ

قالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلم: يَا أَيُّها النّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبارَكٌ شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، شَهْرٌ جَعَلَ اللهُ صِيامَهُ فَرِيضَةً وقِيامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا وهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، والصَّبْرُ ثَوابُهُ الجَنَّةُ، شَهْرُ الْمُواساةِ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صائِمًا كانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النارِ وكانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَىْءٌ قَالُوا يا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ كُلُّنا يَجِدُ ما يُفَطِّرُ الصائِمَ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسلامُ يُعْطِي اللهُ هَذا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلى تَمْرَةٍ أَوْ عَلَى شَرْبَةِ ماءٍ أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ ومَنْ سَقَى صائِمًا سَقاهُ اللهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لا يَظْمَأُ بَعْدَها حَتَّى يَدْخُلَ الجَنَّةَ وهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وءاخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النّارِ

يجوز الجهر بالتسبيح بعد الصلاة

قال الإمام النووي رحمه الله في كتابه "المجموع شرح المهذب" ج3 ص 469 ما نصه: « قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِحْبَابَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ لِلْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عَقِبَ كُلِّ الصَّلَوَاتِ بِلَا خِلَافٍ ». قال ابن عباس رضي الله عنهما : « كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ » ، وفي لفظ : « كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلاَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالتَّكْبِيرِ ».

خطبة الجمعة عن مُعْجِزَة الإِسْراء

قالَ اللهُ تَعالى ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾[سورة الإسراء / 1] لَقَدْ ثَبَتَ الإِسْراءُ بِنَصِّ القُرْءانِ والأَحادِيثِ الصَّحِيحَةِ وإِجْماعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجِبُ الإِيمانُ بِه. وقَدْ كانَ إِسْراؤُهُ صلى الله عليه وسلم في اليَقَظَةِ بِالرُّوحِ والجَسَدِ وما هَذا عَلى اللهِ بِعَزِيزٍ فَإِنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لِذا قالَ عُلَماءُ الإِسْلامِ إِنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُعْجِزَةَ الإِسْراءِ فَقَدْ كَذَّبَ القُرْءانَ ومُكَذِّبُ القُرْءانِ لا يَكُونُ مِنَ الْمُسْلِمِين.

خطبة الجمعة عن الأَنْبِياء والرُّسُل

الأَنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ هُمْ صَفْوَةُ الخَلْقِ اخْتارَهُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى عِلْمٍ وفَضَّلَهُمْ عَلى العالَمِين، فَهُمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسّلامُ أَعْلَمُ النّاسِ وأَتْقَى النّاسِ وأَبَرُّ النّاسِ وأَحْلَمُ النّاسِ وأَصْبَرُ النّاسِ وأَرْحَمُ النّاسِ وأَحْسَنُ النّاس، اخْتَصَّهُمُ اللهُ بِالنُّبُوَّةِ فَضْلاً مِنْهُ ورَحْمَةً لا كَسْبًا مِنْهُمْ وٱسْتِحْقاقًا فَإِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ وتَعالى يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ ولا يَجِبُ عَلَيْهِ شَىْءٌ سُبْحانَه، بَلِ اللهُ حَفِظَهُمْ عَمّا لا يَلِيقُ بِمَنْصِبِ مَنْ يَتَلَقَّى مِثْلَ هَذِهِ الأَمانَةِ فَهَداهُمْ لِلْخَيْراتِ وعَصَمَهُمْ مِنَ الْمُنَقِّصاتِ فَهُمُ الأَئِمَّةُ والقُدْوَة

محمد أفضل رسل الله. خطبة جمعة

يقول الله تعالى في القرءان الكريم: {تِلْكَ الرُّ‌سُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}. روى الترمذي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ. فسيّدنا محمد هو أفضل الأنبياء والمرسلين وسيّد البشر أجمعين.

قصة لقاء نبي موسى والخضر عليهما السلام

يقول الله تعالى: ﴿ فَوَجَدَا عَبْداً مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ﴾ (سورة الكهف). قصة لقاء نبي موسى والخضر. والخضر نبي وقيل ولي صالح، وما زال حي.

تبشيرُ الأنبياءِ بالنبي محمد. خطبة جمعة

إخوةَ الإيمانِ، إنَّ الله تعالى أمرَ بالإيمانِ بنبيّهِ محمَّدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ في التوراةِ والإنجيلِ، فقَدْ قالَ عزَّ وجلَّ في سورةِ الأعْرافِ: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [سورة الأعراف الآية 157].

ليلة القدر. خطبة الجمعة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَن قَامَ لَيلةَ القَدر إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لهُ مَا تقَدَّمَ مِنْ ذَنبِه ومَن صَامَ رمَضان إيمانًا واحتِسابا غفِرَ لهُ ما تقَدّم مِن ذَنبه » رواه البخاري ومسلم وغيرهما. ولا تحصُل ليلةُ القَدر إلا في شهرِ رمضانَ  وقد تكون في أوّله أو آخره والأغلب في العَشرِ الأواخِر مِن رمَضان ووِتْرا. قال عليه الصلاة والسلام : « التَمِسُوها في العَشرِ الأواخِر مِن رمَضان » رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

تفسير أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى. خطبة جمعة

اللهُ تعالَى خلقَنا لِيَأْمُرَنا بِطَاعَتِه وَيَنْهَانَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لمَ يَعْرِفْ هذا، لَمْ يَعْرِفْ لِما خُلِقَ، أليسَ اللهُ تعالَى يقولُ في القُرءانِ الكَرِيم: ﴿ أيحسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴾ سورةُ القِيامة / ءاية 36. كثيرونَ أولئكَ الذينَ ما عَرَفُوا لِمَا خُلِقُوا فَتَرَاهُمْ يَنْطَبِقُ عليهِمْ حديثُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « إنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظ سَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ جِيفَةٍ بِالليلِ، حِمَارٍ بِالنَّهَارِ، عَارِفٍ بأَمْرِ الدُّنْيَا جَاهِلٍ بِأَمْرِ الآخِرَةِ »، هَذا الصِّـنفُ مِنَ النَّاسِ كثيرٌ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وقليلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور ﴾.

خطبة الجمعة عن بِرِّ الوالدين

يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾. أمَرَ اللهُ عبادَهُ أمْرًا مَقْطوعًا بِهِ بأنْ لا يَعْبُدوا إلا إيَّاهُ، وأمَرَ بالإحسانِ للوالدينِ، والإحسانُ هوَ البِرُّ والإكرامُ. قالَ ابنُ عباسٍ: «لا تَنْفُضْ ثَوْبَكَ فَيُصيبَهُما الغُبارُ».

خطبة الجمعة عن الأُخُوَّة فِي الدِّينِ

إِخْوَةَ الإِيمَانِ لَقَدْ سَمَّى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةً لِمَا بَيْنَهُمْ مِنْ رَابِطَةِ الدِّينِ وَالعَقِيدَةِ وَرَابِطَةُ العَقِيدَةِ أَقْوَى رَابِطٍ وَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّرِيقَ إِلَى مُقَوِّمَاتِ الأُخُوَّةِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً »[رواه البخاري].  فَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ أَرَادَ بِهِ النَّهْيَ عَنْ تَحْقِيقِ ظَنِّ السُّوءِ وَتَصْدِيقِهِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ شَرْعاً وَلَمْ يُرِدْ مَا يَهْجِسُ بِالقَلْبِ مِنْ خَوَاطِرِ الظُّنُونِ فَإِنَّهَا لاَ تُمْلَكُ.

❮ ❯