شعيب من الأنبياء العرب. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الآجروميّة بـَـابُ مَرْفُوعـَاتِ الأَسْمَاءِ

الْمَرْفُوعَاتُ سَبْعَةٌ وَهِىَ: الْفَاعِلُ، وَالْمَفْعُولُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمُبْتَدَأْ، وَخَبَرُهُ، وَاسْمُ كَانَ وَأَخَوَاتُهَا، وَخَبَر إِنَّ وَأَخَواتُهَا، وَالتَّابِعُ لِلْمَرْفُوَع ِوَهُوَ أَرٍْبَعَة ُأَشْيَاءَ: النَّعْتُ وَالْعَطْفُ وَالتَّوْكِيدُ وَالْبَدَلُ.

الآجروميّة المبتدأ والخبر

الْمُبْتَدأُ هُوَ الاسْمُ الْمَرْفُوعُ الْعَارِي عَنْ الْعَوَامِلِ اللَّفْظِيَّةِ. وَالْخَبَرُ هُوَ الاسْمُ الْمَرْفُوعُ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ نَحْوَ قَوْلِكَ: زَيْدٌ قَائِمٌ وَالزَّيْدَانِ قَائِمَانِ وَالزَّيْدُون قَائِمُونَ. وَالْمُبْتَدَأُ قِسْمَانِ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ. فَالظَّاهِرُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَالْمُضْمَرُ اثْنَا عَشَرَ وَهِى: أَنَا وَنَحْنُ وَأَنْتَ وَأَنْتِ وَأَنْتُمَا وَأَنْتُمْ وَأَنْتُنَّ وَهُوَ وَهِىَ وَهُمَا وَهُمْ وَهُنَّ نَحْوَ قَوْلِكَ: أَنَا قَائِمٌ وَنَحْنُ قَائِمُونَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْخَبَرُ قِسْمَانِ: مُفْرَدٌ وَغَيْرُ مُفْرَدٍ. فَالْمُفْرَدُ نَحْوَ: زَيْدٌ قَائِمٌ وَالزَّيدَانِ قَاِئَمانِ وَالزَّيْدُون قَائِمُون. وَغَيْرِ الْمُفْرَدِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: الْجَارُ وَالْمَجْرُورُ، وَالظَّرْفُ وَالفِعْلُ مَعَ فَاعِلِهِ، وَالمُبْتَدَأُ مَعَ خَبَرِهِ، نَحْوَ: زَيْدٌ فِي الدَّارِ وَزَيْدٌ عِنْدَكَ وَزَيْدٌ قَامَ أَبُوهُ وَزَيْدٌ جَارِيَتُهُ ذَاهِبَةٌ.

الآجروميّة العوامل الدّاخلة على المبتدإ والخبر

العوامل الدّاخلة على المبتدإ والخبر هي: كانَ وأخواتها وإنَّ وأخواتها وظنَّ وأخواتها. فأمّا كانَ وأخواتها فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي: أمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس وما زال وما انفكّ وما فتِئ وما برِح وما دام وما تصرف منها نحو: كان ويكون وكن وأصبح ويصبح. وتقول: كان زيدٌ قائمًا وليسَ عمرٌو شاخصًا وما أشبه ذلك.

الآجروميّة بـَـابُ التَّـوْكِيـدِ

التَوْكِيدُ تَابِعٌ لِلْمُؤَكَّدْ فِي رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ وَتَعِْريفِهِ. وَيَكُونُ بَأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ: النَّفْسُ وَالْعَيْنُ وَكُلّ وَأَجْمَعُ، وَتَوابِعُ أَجْمَعَ وَهِيَ: أَكْتَعُ وَأَبْتَعُ وَأَبْصَعُ. تَقُولُ: قَامَ زَيْدٌ نَفْسُهُ وَرَأَيْتُ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ وَمَرَرْتُ بِالْقَوْمِ أَجْمَعِينَ.

الآجروميّة بَابُ الْمَفْعُولِ بِـهِ

الْمَفْعُولِ بِـهِ هُوَ الاسْمُ الْمَنْصُوبُ الّذِي يَقَعُ بِهِ الْفِعْلُ نَحْوَ قَوْلِكَ: ضَرَبْتُ زَيْداً وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ. وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ. فَالظَّاهِرُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَالْمُضْمَرُ قِسْمَانِ: مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلٌ. فَالْمُتَّصِلُ اثْنَا عَشَرَ نَحْوَ قَوْلِكَ: ضَرَبنَِي وَضَرَبَنَا وَضَرَبَكَ وَضَرَبَكِ وَضَرَبَكُمَا وَضَرَبَكُمْ وَضَرَبَكُنَّ وَضَرَبَهُ وَضَرَبَهَا وَضَرَبَهُمَا وَضَرَبَهُمْ وَضَرَبَهُنَّ. وَالْمُنْفَصِلُ اثْنَا عَشَرَ نَحْوَ قَوْلِكَ: إَيَّايَ وَإِيَّانَا وَإِيَّاكَ وَإِيَّاكِ وَإِيَّاكُمَا وَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُنَّ وَإِيَّاهُ وَإِيَّاهَا وَإِيَّاهُمَا وَإِيَّاهُمْ وَإِيَّاهُنَّ.

الآجروميّة بَابُ الْمَصْدَرِ

الْمَصْدَر هُوَ الاسْمُ الْمَنْصُوبُ الَّذِي يَجِيءٌ ثَالِثًا فِي تَصْرِيفِ الْفِعْلِ نَحْو َقَوْلِكَ: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا وَهُوَ قِسْمَانِ: لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ لَفْظَ فِعْلِهِ فَهْوَ لَفْظِيّ نَحْوَ قَوْلِك: قَتَلْتُهُ قَتْلاً. وَإِنْ وَافَقَ مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ نَحْوَ: جَلَسْتُ قُعُودًا وَقُمْتُ وُقُوفًا.

الآجروميّة بَابُ ظَرفِ الزّمان وظرفِ المكان

ظَرْفُ الزَّمانِ هُوَ اسْمُ الزَّمَان المَنْصُوبُ بِتَقْدِير فِي نَحْوُ: الْيَوْمَ وَاللّيْلَةَ وَغُدْوَةً وَبُكْرَةً وَسَحَرًا وَغَدًا وَعَتَمَةً وَصَبَاحًا وَمَسَاءً وَأَبَدًا وَأَمَدًا وَحِينًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَظَرْفُ الْمَكَانِ هُوَ اسْمُ الْمَكَانِ الْمَنْصُوبِ بِتَقْدِير فِي نَحْوُ: أَمَامَ وَخَلْفَ وَقُدَّامَ وَوَرَاءَ وَفَوْقَ وَتَحْتَ وَعِنْدَ ومَعَ وَإِزَاءَ وَحِذَاءَ وَتِلْقَاءَ وَهُنَا وَثَمَّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

الآجروميّة بَابُ الاسْتِثْنَاءِ

وَحُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ ثَمَانِيَةٌ وَهِىَ إِلّا وَغَيْرُ وَسِوًىْ وَسُوًىْ وَسَوَاءٌ وَخَلا وَعَدَا وَحَاشَا. فَالْمُسْتَثْنَى بِإِلّا يُنْصَبُ إِذَا كَانَ الْكَلامُ تَامًّا مُوْجَبًا نَحْوَ قَامَ الْقَوْمُ إِلا زَيْدًا وَخَرَجَ النَّاسُ إِلا عَمْرًا. وَإِنْ كَانَ الْكَلاَم مَنْفِيًّا تَامًّا جَازَ فِيهِ الْبَدَلُ وَالَّنْصُب وَالاسْتِثْنَاءُ نَحْوَ مَا قَامَ الْقَوْمُ إِلا زَيْدٌ وَإِلا زيدًا. وَإِنْ كَانَ الْكَلامُ نَاقِصًا كَانَ عَلَى حَسْبِ الْعَوَامِلِ نَحْوَ مَا قَامَ إِلا زَيْدٌ وَمَا ضَرَبْتُ إِلا زَيْدًا وَمَا مَرَرْتُ إِلا بِزَيْدٍ. وَالْمُسْتَثْنَى بِغَير وَسِوًىْ وَسُوًىْ وَسَوَاء مَجْرُورٌ لا غَيْرُ. وَالْمُسْتَثْنَى بِخَلا وَعَدَا وَحَاشَا يَجُوزُ نَصْبُه وَجَرُّهُ نَحْوَ قَامَ الْقَوْمُ خَلا زَيْدًا وَزَيْدٍ وَعَدَا عَمْرًا وَعَمْرٍو وَحَاشَا زيدٌ وزيدٍ.

الآجروميّة بَابُ لا

اعْلَمْ أَنَّ (لا) تَنْصِبُ النَّكِراتِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ إذَا بَاشَرَتِ النَّكِرَة وَلَمْ تَتَكَرَّرْ "لا" نَحْوَ: لا رَجُلَ فِي الدَّارِ فَإِنْ لََمْ تُبَاشِرْهَا وَجَبَ الرَّفْعُ وَوَجَبَ تَكْرَارُ "لا" نَحْوَ: لا فِي الدَّارِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ فَإِنْ تَكَرَّرَتْ جَازَ إِعْمَاُلَها وَإِلْغَاؤُهَا فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ لا رَجُلَ في الدَّارِ وَلا امْرَأةَ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لا رَجُلٌ فِي الدَّارِ وَلا امْرَأةٌ

الآجروميّة بَابُ مخفوضات الأسماء

الْمَخْفُوضَاتُ ثَلاثَةٌ مَخْفُوضٌ بِالْحَرْفِ وَمَخْفُوضٌ بِالإِضَافَةِ وَتَابِعٌ لِلْمَخْفُوضِ فَأما الْمَخْفُوضُ بِالْحَرْفِ فَهُوَ مَا يُخْفَضُ بِمِنْ وَإِلَى وَعَنْ وَفِي وَعَلَى وَرُبَّ وَالْبَاءِ وَالْكَافِ وَالَّلامِ وَحُرُوفُ الْقَسَمِ وَهِيَ: الْوَاوُ وَالْبَاءُ وَالتَّاءُ وَ بِمُذْ وَمُنْذُ وَأَمَّا مَا يُخْفَضُ بِالإِضَافَةِ فَنَحوَ قَوْلِكَ: غُلامُ زيدٍ وَهُوَ عَلىَ مَا يُقَدَّرُ بِاَّللامِ نَحْوَ: غُلامِ زَيْدٍ وَمَا يُقَدَّرُ بِمِِْن نَحْوَ: ثَوْبُ خَزّ وَبَابُ سَاجٍ وَخَاتَمُ حَدِيدٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

خطبة الجمعة عن معجزات الأنبياء

إِخْوَةَ الإِيْمَانِ لَقَدْ أَيَّدَ اللَّهُ كُلَّ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِالْبَيِّنَاتِ مِنَ الْحُجَجِ وَالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ دِلالَةً قَاطِعَةً عَلَى نُبُوَّتِهِ وَالشَّاهِدَةِ شَهَادَةً ظَاهِرَةً عَلَى صِدْقِهِ فَالْمُعْجِزَةُ هِيَ الْعَلامَةُ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِدْقِ الأَنْبِيَاءِ فِي دَعْوَاهُمُ النُّبُوَّةَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ وَكَانَتْ لَهُ مُعْجِزَةٌ وَهِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ أَيْ مُخَالِفٌ لِلْعَادَةِ يَأْتِي عَلَى وَفْقِ دَعْوَى مَنِ أَدَّعَوِا النُّبُوَّةَ، سَالِمٌ مِنَ الْمُعَارَضَةِ بِالْمِثْلِ صَالِحٌ لِلتَّحَدِّي، فَمَا لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِدَعْوَى النُّبُوَّةِ لا يُسَمَّى مُعْجِزَةً، كَالَّذِي حَصَلَ لِمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى وَجْهِ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَعَمِيَتِ الْعَيْنُ الأُخْرَى، فَإِنَّ هَذَا الَّذِي حَصَلَ لَهُ مُنَاقِضٌ لِدَعْوَاهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ فِي دَعْوَاهُ وَلَيْسَ مُوَافِقًا لَهَا.

خطبة الجمعة: لغةُ أهلِ الجنَّة العربيّة أفضل لغة

قال الله تعالى ﴿كِتَٰب فُصِّلَت ءَايَٰتُهُۥ قُرءَانًا عَرَبِيّا لِّقَوم يَعلَمُونَ ٣﴾ [سورة فصلت] إنَّ اللهَ َجَعَلَ نَبِيَّنَا المصطفى سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَخِتَامَهُمْ، وجعَلَ شريعتَهُ خَاتِمَةَ الشَّرَائِعِ، وَكِتَابَهُ القُرْءَانَ الكَرِيمَ خَاتمَ الكُتُبِ السماويةِ الشريفةِ، فأنزَلَهُ بِلُغَةٍ هِيَ سَيِّدَةُ اللُّغَاتِ وأفضَلُها، وأَغْنَاها وأَحْلاها وأَيْسَرُها، وَقَدْ قَالَ الحَبِيبُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في بَيانِ فَضْلِ اللغةِ العربيةِ وَرِفعتِها وأَهميتِها “أَحِبُّوا العَرَبَ لِثَلاثٍ، لِأَنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرْءَانَ عَرَبيٌّ وكلامَ أَهْلِ الجَنَّةِ عَرَبيٌّ” [رواه الحاكم في المستدرك. ذكر فضائل الأمة بعد الصحابة والتابعين] اهـ رواهُ الحاكمُ في الْمُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، فَأَيُّ شَرَفٍ وَأَيُّ رِفْعَةٍ وَأَيُّ مَرْتَبَةٍ تِلْكَ التِي نَالَتْهَا لُغَتُنَا الجَلِيلَةُ الجَمِيلَةُ، اللغةُ العربيةُ !