من في السماء. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

حديث مَن تَشَبَّهَ بِقَومٍ فهو مِنهُم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » فهذا الحديث دليل على أنّه يحرُم الاحتفال بأعياد الكفار كالذي يسمّونه عيد الميلاد أو كريسمس أو نوّال أو رأس السنة الميلادية وكذلك يحرُم تهنأتهم بهذه الأعياد. وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ "اليَهُودَ والنَّصَارَى"؟ قَالَ: فَمَنْ" (أي هم المَعْنِيُّون بهذا الكلام).

محمد أفضل رسل الله. خطبة جمعة

يقول الله تعالى في القرءان الكريم: {تِلْكَ الرُّ‌سُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ}. روى الترمذي عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ آدَمُ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلَا فَخْرَ. فسيّدنا محمد هو أفضل الأنبياء والمرسلين وسيّد البشر أجمعين.

لِماذا نَحْتَفِلُ بِوِلادَةِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم

أَيُّها القائِدُ الْمُعَلِّمُ، في شَهْرِ مَوْلِدِكَ نَتَذَكَّرُ عَظَمَتَكَ وفَضْلَكَ وخُلُقَكَ وجِهادَكَ ووَصْفَ جَمالِكَ وجَمِيلَكَ عَلَيْنا يا نَبِيَّ الله. يا نَبِيَّ اللهِ حِينَ يَمْدَحُكَ الْمادِحُونَ ويَذْكُرُ اسْمَكَ الذّاكِرُونَ تَأْخُذُنا الشُّجُونُ حَتَّى كَأَنَّ لِسانَ الحالِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي أَحْظَى بِاللِّقاءِ ولَوْ بِنَظْرَةٍ مِنْكَ في الْمَنامِ. يا رَسُولَ اللهِ أَيُّها الفَخْمُ الْمُفَخَّمُ والنَّبِيُّ الْمُعَظَّمُ والحَبِيبُ الْمُكَرَّم. يا صاحِبَ الفَضْلِ عَلى أُمَّتِكَ. يا مَنْ ءاثَرْتَ أُمَّتَكَ بِدَعْوَتِكَ الَّتِي أَعْطاكَ رَبُّكَ فَقُلْتَ "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ" اهـ وَلَكِنَّكَ اخْتَبَأْتَهَا شَفاعَةً لَهُمْ وذَلِكَ مِنْ رَحْمَتِكَ بِهِمْ وأَنْتَ كَما وَصَفَكَ رَبُّكَ في كِتابِهِ ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (١۲٨)﴾.

خطبة الجمعة عن التاجر الصدوق والمال الحلال

قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: « التاجِرُ الصَّدوقُ يُحْشَرُ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ والصّدّيقينَ والشُهَداءِ والصَّالِحينَ ». وقالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « طلبُ الحلالِ واجبٌ على كلّ مُسْلِمٍ ». فعَلَى منْ أرادَ البيعَ والشراءَ أنْ يتعلّم كيف يبيع ويشتري بطريق الحلال وإلا أَكَلَ الرّبا شاءَ أمْ أبَى، والسبيلُ لِتَجَنُّبِ أَكْلِ الرّبا ولِتَجَنُّبِ أَكْلِ المالِ الحرامِ التَّفَقُّهُ في دينِ اللهِ تَعالى. وقَدْ ثَبَتَ عَنْ سَيّدِنا عُمَرَ ابْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قولُه: « لا يَقْعُدُ في سوقِنا مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ ».

أحكام الصّيامِ. شهر رمضان: شرائط وجوب، مفسدات الصيام، مستحبات، قضاء الصيام

يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {١٨٣} أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِ‌يضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ‌ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ‌ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرً‌ا فَهُوَ خَيْرٌ‌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ‌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ {١٨٤}} [سورة البقرة]. فـُرض صيام رمضان في السنة الثانية للهجر وقد صام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسع سنوات توفي بعده.

بيان الواجبات القلبية: الإِيمانُ بالله وبما جَاءَ عنِ الله والإِيمانُ برسُولِ الله وبِمَا جَاءَ عنْ رسولِ الله

مِما يجبُ على المكلَّفِينَ مِنْ أعمالِ القُلوب الإِيمانَ بالله وهو أصلُ الواجباتِ أي الاعتقادَ الجازمَ بوجودهِ تَعالى على ما يليقُ به وهو إثباتُ وجودِه بلا كيفيّةٍ ولا كميّةٍ ولا مكانٍ. ووجوبُ هذا لِمَنْ بَلَغَتْهُ الدّعوةُ مِما اتُفِقَ علَيه بلا خلافٍ، ويَقرِنُ بذلكَ الإيمانَ بما جاءَ به سيدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم عن الله تَعالى منَ الإيمانِ بهِ أنه رسولُ الله والإِيمانِ بحقيَّة ما جاءَ به عن الله تعالى.

بيان معاصي الفرج: الزّنى اللواط الاستِمناءُ

أن مِنْ مَعاصِي الفَرجِ الزِنَى. والزِنى عندَ الإطلاقِ إدخالُ الحشفَةِ أي رأسِ الذّكر في فرجِ غيرِ زوجتِهِ وأمتِهِ، فإدخالُ الْحَشَفَةِ كإدخالِ كلِّ الذَّكَر، فَهذا هو الزِنَى الذي يُعَدُّ مِنْ أكبَرِ الكَبائِر ويتَرتّبُ الْحَدُّ علَيه. وأمَّا اللّواطُ الذي هو من الكبائر فهو إدخالُ الحشَفة في الدُّبر أي في دُبر امرأةٍ غَيرِ زوجته ومَمْلُوكَتِه أو دُبر ذَكَرٍ وأمّا إتيان الرجل امرأتَهُ في دبرها فهوَ حرامٌ لكنّه ليسَ إلى حَدّ اللّواطِ.

تفسير سورة البروج

﴿إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)﴾ الْمُرَادُ بِهَذِهِ الآيَةِ الْعُمُومُ وَالْمُرَادُ بِالْفَوْزِ الْكَبِيرِ الْجَنَّةُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: فَازُوا مِنْ عَذَابِ الْكُفَّارِ وَعَذَابِ الآخِرَةِ فَأَكْبِرْ بِهِ فَوْزًا، وَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ إِنَّ النَّارَ لَمْ تُحْرِقْهُمْ إِنَّمَا أَحْرَقَتِ الْكُفَّارَ الَّذِينَ حَضَرُوا، أَيْ الْمَلِكَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ.

تفسير سورة الطارق

﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)﴾ أَيْ مِنْ أَيِّ شَىْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ، وَالْمَعْنَى فَلْيَنْظُرْ نَظَرَ التَّفَكُّرِ وَالاسْتِدْلالِ لِيَعْرِفَ أَنَّ الَّذِي ابْتَدَأَهُ مِنْ نُطْفَةٍ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [سُورَةَ الرُّوم / 27] أَيْ وَهُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ.

أدعية لرفع البلاء وتيسير الأمور. دعاء يوم عرفة. دعاء ختم القرآن

اَللَّهُمَّ إِنَّا دَعَوْناكَ فَٱسْتَجِبْ لَنَا دُعاءَنَا فَٱغْفِرِ اللَّهُمَّ لَنا ذُنوبَنَا وَإِسْرافَنا في أَمْرِنا اللَّهُمَّ ٱغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ الأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالأَمْواتِ، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنا مِنْ خَشْيَتِكَ ما تَحُولُ بِهِ بَيْنَنا وبَيْنَ مَعاصِيكَ، اللَّهُمَّ أَلْهِمْ نُفُوسَنا تَقْواها وزَكِّها أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، رَبَّنا ءاتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذابَ النَّارِ اللَّهُمَّ ٱجْعَلْنَا هُداةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ اللَّهُمَّ ٱسْتُرْ عَوْراتِنا وَءَامِنْ رَوْعاتِنا وَٱكْفِنا ما أَهَمَّنا وَقِنَا شَرَّ ما نَتَخَوَّفُ.

تفسير سورة البقرة من آية 67 إلى 70

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ} أي واذْكُرُوا إذْ قالَ مُوسَى ، وهوَ مَعطُوفٌ على نِعمَتيَ في قَولِه { اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ } كأَنّهُ قالَ : اذْكُرُوا ذَاكَ واذْكُرُوا إذْ قالَ مُوسَى. وكذَلكَ هَذا في الظُّرُوفِ التي مَضَت أي اذكُرُوا نِعمَتي ، واذْكُرُوا وَقْتَ إنْجَائِنَا إيّاكُم ، واذْكُرُوا وَقتَ فَرَقْنَا ، واذْكُرُوا نِعمَتِيَ ، واذْكُرُوا وَقتَ اسْتِسقَاءِ مُوسَى رَبَّه لقَومِه. والظُّرُوفِ التي تَأتي إلى قَولِه { سَيَقُولُ السُّفَهَآءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِى كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }

تفسير سورة البقرة من آية 44 إلى 45

والهمزة في {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ} للتّقرِيرِ معَ التّوبِيخِ والتَّعَجُّبِ مِن حَالِهم. (اللهُ تَعالى لا يتَعَجَّبُ إنّما العِبَادُ يَتعَجَّبُونَ) {بِالْبِرِّ} أيْ سَعَةِ الخَيرِ والمعرُوفِ ومِنهُ البَرُّ لِسَعَتِه (البِرُّ والبَرُّ مِن مَادَّةٍ واحِدَةٍ والْمُنَاسَبَةُ بَينَهُمَا السَّعَةُ في الكُلّ)، ويَتنَاوَلُ كُلَّ خَيرٍ ومِنهُ.