أمر بمعروف نهي عن منكر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم الْخِطْبَةُ على خِطْبةِ أخِيْهِ

من معاصي اللسانِ أنْ يَخطُبَ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيْه أي أخيهِ في الإِسلام. وإنما يَحرمُ ذلك بعدَ الإجابة مِمّن تُعتَبَر مِنه مِنْ وليّ مُجْبرٍ أو منها أو منها ومن ولي أي بدونِ إذنِ الخاطبِ الأوَّلِ وذلك لما في الخِطبة على خِطبة أخيه من الإيذاء وما تسببه من القطيعة فأمَّا إنْ أَذِنَ فلا حُرمَة قي ذلكَ وكذلكَ إنْ أعرَضَ عنها.

يحرم تَعلِيمُ وتَعلُّمُ عِلْمٍ مُضِرّ لِغَيرِ سَببٍ شَرْعيّ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ تَعليم الشّخصِ غَيرَه كلَّ عِلم مُضِرّ شَرعًا وتَعلُمُ الشّخصِ ذلكَ لأنّ مِنَ العِلْم ما هو مُحَرَّمٌ كالسّحْر والشَّعوذةِ وعِلْمِ الحَرْفِ الذي يُقصَدُ لاستِخراجِ الأمور الـمُستَقبَلَةِ أو الأمورِ الخَفيّةِ مِمَّا وقَع وقَد عَدَّ هذا العِلمَ مِنَ العلُومِ الـمُحرَّمةِ السيوطيُّ وغَيرُه.

يحرم الحُكمُ بغَيرِ حُكْمِ الله

من معاصي اللسانِ الحكم بغير حكم الله أي بغير شرعه الذي أنزله على نبيه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾ [سورة المائدة الآية ٥٠]. والحكمُ بغَير ما أنزلَ الله منَ الكبائرِ إجماعًا.

يحرم النَّدْبُ والنّياحَةُ

مِنْ مُحَرّماتِ اللسانِ التي هي من الكبائر النَّدبُ والنّياحة فالنَّدبُ هو ذِكْرُ مَحاسِنِ الْمَيّت برَفْع الصّوْتِ كواجبَلاه وواكَهْفاه، وأما النّياحَةُ فهي الصّياحُ على صورة الْجَزَعِ لِمُصِيْبَةِ الْمَوتِ فتَحرُم إذا كانت عن اختيارٍ لا عن غلَبة. وقد روى البزّار وغيرُه مرفوعًا: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ ».

يحرم التّزميرُ

أن من معاصي اللسانِ التَّزميرَ وهوَ النفخ بالْمِزمار وهو أنواع: مِنها قصَبةٌ ضَيّقَةُ الرأسِ متَّسِعَةُ الآخِر يُزْمَرُ بها في الْمَواكِب والْحُروب على وَجْهٍ مُطرِب. وقد روى البزّار وغيرُه مرفوعًا: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ ».

يحرم السّكُوتُ عنِ الأَمرِ بالْمَعرُوفِ والنَّهْيِ عنِ الْمُنكَرِ بغَيرِ عُذْرٍ

من معاصي اللسانِ السّكوتُ عن الأَمر بالْمَعروف وعن النَّهي عن الْمُنكر بلا عذر شرعيّ بأنْ كانَ قادرًا ءامنًا على نَفْسِه ونحوِ مالِهِ قال الله تعالى: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) ﴾ [سورة المائدة].

يحرم كَتمُ العِلْمِ الواجبِ مع وجُودِ الطّالبِ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ التي هي من الكبائر كَتْم العِلْم الواجِب معَ وجُود الطّالِب قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴾ [سورة البقرة آية ١٥٩].

يحرم الضّحِكُ لِخُروجِ الرِيحِ أو على مُسْلِمٍ استِحقارًا لهُ

مِنْ مُحَرّمَاتِ اللسانِ الضَّحِك لِخُروج رِيحٍ من شخصٍ أي إذا لم يكن الضاحك مغلوبًا وكذلكَ الضحك لغَير ذلكَ استِحقارًا لِمَا فيه منَ الإيذاءِ. ومثلُ المسلم في هذه المسألة الذميّ.

يحرم تَركُ ردّ السّلام الواجِب عَلَيكَ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ تَركَ ردّ السّلام الواجِب رَدُّه وجُوبًا عَينيًّا بأنْ صَدَرَ ابتداؤه مِنْ مُسلِم مكلَّفٍ على مُسلِمٍ مُعَيَّن، أو وجُوبًا كِفائيًا بأنْ صَدَر منه على جَماعةٍ مكلَّفِينَ لقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (٨٦)﴾ [سورة النساء]، أما إذا اختلَفَ الْجِنْسُ بأن سلَّمَتْ شَابَةٌ على أجنَبي لم يجبِ الردُّ فيَبقَى الْجَوازُ إنْ لم تُخْشَ فِتنةٌ وكذلكَ العَكسُ.

تَحرمُ القُبلَةُ للحَاجّ والْمُعتَمِرِ بشَهوَةٍ ولصَائمٍ فَرضًا إن خشِيَ الإنزَالَ

من معاصي اللسانِ القُبلَةَ بشهوة إذا كانت منَ الْمُحْرِم بالنُّسُك، وكذلك الصائمُ صومَ فَرض بأن كانَ من رمضانَ أو نذرًا أو كفّارةً أو نحوَ ذلك إن خشِيَ الإنزالَ وقيل يُكره بخلافِ النّفل فإنه يَجوزُ قَطْعُه، ولا يَبْطُل صَومُ الفَرضِ بها إن لم يُنْـزِل.

يحرم اللَّحنُ في القُرءانِ بِما يُخِلُّ بالْمَعنَى أو بالإعرابِ وإنْ لَم يُخِلَّ بالْمَعنى

من معاصي اللسانِ أن يقرأ القرءان مع اللحن ولو كانَ لا يُخِلُّ بالْمَعنى ولم يغيّرْه لكن تعمَّدَه، ويجب إنكار ذلك عليه فإنه يجب تصحيحُ القراءةِ إلى الْحَدِّ الذي يَسْلَمُ فيه مِنْ تَغيير الإعرابِ والحرفِ ومِنْ قَطْعِ الكَلِمَةِ بَعضِها عن بَعضٍ وجُوبًا عَينِيًّا بالنِسبة للفَاتِحَةِ ووجُوبًا كِفائيًّا بالنّسبةِ لغَيرِها.

لا يجوز الاحتفال بأعياد غير المسلمين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » فهذا الحديث دليل على أنّه لا يجوز الاحتفال بأعياد الكفار كالذي يسمّونه عيد الميلاد أو كريسمس أو نوّال أو رأس السنة الميلادية وكذلك لا يجوز تهنأتهم بهذه الأعياد. وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ "اليَهُودَ والنَّصَارَى"؟ قَالَ: فَمَنْ" (أي هم المَعْنِيُّون بهذا الكلام).

❮ ❯