خطب جمعة جاهزة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن أَسْباب المَغْفِرَة

إِخْوَةَ الإِيمانِ قَلِيلٌ مِنّا مَنْ يَسْلَمُ مِنَ المَعْصِيَةِ لَكِنَّ العاقِلَ مَنْ يُسْرِعُ لِلتَّوْبَةِ مِنْ مَعاصِيهِ ويُبادِرُ إِلى نَيْلِ مَغْفِرَةِ خالِقِهِ ورَبُّنا عَفُوٌّ كَرِيمٌ غَفُورٌ رَحِيم. فَأَعْظَمُ حُقُوقِ اللهِ تَعالى عَلَى عِبادِهِ هُوَ تَوْحِيدُهُ تَعالى وأَنْ لا يُشْرَكَ بِهِ شَىْءٌ لأَنَّ الإِشْراكَ بِاللهِ هُوَ أَكْبَرُ ذَنْبٍ يَقْتَرِفُهُ العَبْدُ وهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاء

خطبة الجمعة مِنْ فـضائل شهر شعبان

يوم 15 شعبان: يُسن صيام هذا اليوم (ويوم قبله) وقيام ليلته. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ »، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

خطبة الجمعة عن أحكام الجنازة وتجهيز وغسل الميت

غُسلِ الميتِ هو تعميمُ جسد الميت شعرِهِ وبَشَرِهِ، بالماءِ المطهِّرِ مَرَّةً واحدَةً وما زادَ على الغَسْلَةِ الواحدَةِ فهُوَ سُنَّةٌ، ومنَ السُّنَنِ أنْ يَبْدَأَ الغاسلُ بِغَسْلِ رأْسِهِ ثمَّ إفاضةِ الماءِ لِيَغْسِلَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ ما أقْبَلَ مِنْهُ أيْ مِنْ جِهَةِ الوجْهِ، ثمَّ شِقَّهُ الأيْسَرَ ثمَّ شِقَّهُ الأيْمَنَ مِنْ خَلْفٍ ثمَّ شِقَّهُ الأَيْسَرَ مِنْ خَلْفٍ، هذا التَّرتيبُ أفضلُ. أما التكفين فهو تَكفينُ الميتِ بما يَسْتُرُ جَميعَ بَدَنِهِ لكنْ يُسْتَثْنَى رأْسُ مُحْرِمٍ بِحَجّ أو عُمْرَةٍ ماتَ قبلَ التَّحَلُّلِ مِنَ الإحرامِ

شرح حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. خطبة جمعة

يوم القيامة عباد الله الصالحون في أمان يكونون في مكان يظلهم ظل العرش لا يلقون أذى من حر الشمس، فهم في راحة كالأتقياء السبعة الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور الذي رواه البخاري وغيره: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلّق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه".

شرح حديث: مَنْ نَفَّسَ عن مؤمنٍ كُرْبَةً. خطبة جمعة

قال رسول الله ﷺ: "مَن نفَّسَ عن مؤمِنٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامة. ومَن يسَّرَ على مُعْسِرٍ يسَّرَ اللهُ عليهِ في الدنيا والآخرة. ومَن سَترَ مُسلِمًا سَتَرَهُ اللهُ في الدنيا والآخرة. واللهُ في عَوْنِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عَوْنِ أخيهِ. ومَن سلَكَ طريقًا يلتمِسُ فيهِ علمًا سهَّلَ اللهُ له به طريقًا إلى الجنة. وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ يتلونَ كتابَ اللهِ ويتدارسونَهُ بينهم إلاَّ نَزَلَتْ عليهمُ السكينةُ، وغَشِيَتْهُم الرحمةُ، وحَفَّتْهُم الملائكةُ، وذَكَرَهُمُ اللهُ فيمن عندهُ. ومَن بطَّأَ بهِ عملُهُ لم يُسْرِعْ بهِ نسبُهُ." رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه

خطبة الجمعة فضل الصلاة على النبي محمد

فالصلاة على النبي تكفِّر الذّنوب وتورث عزّا وتكريمًا، ومعناها: اللهم زده شرفًا وتعظيمًا ورفعة وقدرًا، وأما التسليم فمعناه: سلّمه مما يخاف على أمّته. فأكثروا من الصلاة على النبيّ وافعلوا ما ندبكم مولاكم إليه تلقون جنة ونعيمًا. فقد قال سيّد العالمين : "صلّوا عليّ فإن صلاتكم عليّ زكاة لكم واسألوا الله تعالى لي الوسيلة. قالوا يا رسول الله وما الوسيلة ؟ قال: أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأنا أرجو أن أكون ذلك الرجل". وقال صلّى الله عليه وسلّم: "من صلّى ليّ عشر مرات صلّى الله عليه بها مائة مرة".

خطبة الجمعة عن التوبة إلى الله من الذنوب

التَّوْبَةُ معنَاها الرُّجوعُ وهيَ في الغالِبِ تكونُ منْ ذَنْبٍ سَبَقَ لِلْخَلاصِ مِنَ المؤاخَذَةِ بِهِ في الآخِرَةِ، وهيَ واجِبَةٌ فوْرًا مِنَ المعْصِيَةِ الكبيرَةِ وكذلِكَ مِنَ المَعْصِيَةِ الصَّغيرَةِ، التَّوْبَةُ هيَ النَّدَمُ أيِ التَّحَسُّرُ في القَلْبِ أَسَفًا على عَدَمِ رِعَايَةِ حقّ اللهِ عزَّ وجَلَّ، والإقْلاعُ عنِ الذَّنْبِ في الحالِ، أيْ تَرْكُ هذهِ المَعْصِيَةِ في الحالِ، والعَزْمُ على ألا يعودَ إليْها أيِ التَّصْميمُ المُؤَكَّدُ ألا يعودَ إلى هذِهِ المَعْصِيَةِ. وإنْ كانَ الذَّنْبُ تَركَ فَرْضٍ قَضَاهُ كَمَنْ تَرَكَ صِيامَ يَوْم مِنْ رَمَضَانَ بِلا عُذْرٍ شَرْعِيٍ يَقْضِيهِ بعدَ يومِ العيدِ مباشَرَةً، فإنْ كانَ الذَّنْبُ تَركَ فَرْضٍ قَضاهُ، أو تَبِعَةً لآدَمِيّ قَضاهُ أوِ اسْتَرْضاهُ

خطبة الجمعة عن معجزات النبي محمد. القرآن أكبر معجزة

قَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنَّ أَحَدًا لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ الْقُرْءَانِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَدَّى بِهِ قَوْمَهُ عَلَى الإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ بَلْ بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ. فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يُعَارِضَهُ بِالْمِثْلِ أَوْ حَتَّى بِمِثْلِ أَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْ سُوَرِ الْقُرْءَانِ مَعَ تَمَيُّزِهِمُ الْكَبِيرِ بِالْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ وَمَعَ حِرْصِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مُعَارَضَةِ الرَّسُولِ وَتَكْذِيبِهِ. قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ ﴿ قُلْ لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾

خطبة الجمعة تحريم الكذب في الجد والمزح

اعلَمُوا إخِوةَ الإيمانِ أنَّ الكذِبَ سواءٌ قاله مازِحًا أو جادًا حرامٌ، إن أرادَ أن يُضحَكَ القوم أم لا، فهذا حرام، قال عليه الصلاة والسلام عنِ الكَذِبِ: {لا يَصْلُحُ الكَذِبُ في جِدٍّ ولا هَزْلٍ} (رواه ابن أبي شيبة في مصنفه). وقال عليه الصلاة والسلام: {وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ القَوْمَ ثم يَكْذِبُ لِيُضْحِكَهُم وَيْلٌ لَهُ ووَيْلٌ لهُ} (رواه أحمد في مسنده).

خطبة الجمعة عن الأُخُوَّة فِي الدِّينِ

إِخْوَةَ الإِيمَانِ لَقَدْ سَمَّى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةً لِمَا بَيْنَهُمْ مِنْ رَابِطَةِ الدِّينِ وَالعَقِيدَةِ وَرَابِطَةُ العَقِيدَةِ أَقْوَى رَابِطٍ وَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّرِيقَ إِلَى مُقَوِّمَاتِ الأُخُوَّةِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً »[رواه البخاري].  فَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ أَرَادَ بِهِ النَّهْيَ عَنْ تَحْقِيقِ ظَنِّ السُّوءِ وَتَصْدِيقِهِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ شَرْعاً وَلَمْ يُرِدْ مَا يَهْجِسُ بِالقَلْبِ مِنْ خَوَاطِرِ الظُّنُونِ فَإِنَّهَا لاَ تُمْلَكُ.

خطبة الجمعة عن الأَنْبِياء والرُّسُل

الأَنْبِياءُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ هُمْ صَفْوَةُ الخَلْقِ اخْتارَهُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى عِلْمٍ وفَضَّلَهُمْ عَلى العالَمِين، فَهُمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسّلامُ أَعْلَمُ النّاسِ وأَتْقَى النّاسِ وأَبَرُّ النّاسِ وأَحْلَمُ النّاسِ وأَصْبَرُ النّاسِ وأَرْحَمُ النّاسِ وأَحْسَنُ النّاس، اخْتَصَّهُمُ اللهُ بِالنُّبُوَّةِ فَضْلاً مِنْهُ ورَحْمَةً لا كَسْبًا مِنْهُمْ وٱسْتِحْقاقًا فَإِنَّ رَبَّنا تَبارَكَ وتَعالى يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ ولا يَجِبُ عَلَيْهِ شَىْءٌ سُبْحانَه، بَلِ اللهُ حَفِظَهُمْ عَمّا لا يَلِيقُ بِمَنْصِبِ مَنْ يَتَلَقَّى مِثْلَ هَذِهِ الأَمانَةِ فَهَداهُمْ لِلْخَيْراتِ وعَصَمَهُمْ مِنَ الْمُنَقِّصاتِ فَهُمُ الأَئِمَّةُ والقُدْوَة

فَضْل الجُودِ والكَرَمِ والإِحْسانِ في رَمَضان. خطبة جمعة

إِنَّ السَّخاءَ والكَرَمَ والجُودَ في الخَيْرِ كانَ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِفَةَ الصَّحابَةِ الأَكارِمِ فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ والنَّسائِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ كانَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَجْوَدَ النّاسِ وكانَ أَجْوَدَ ما يَكُونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضانَ فَيُدارِسُهُ القُرْءانَ، قالَ فَلَرَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ

❮ ❯