القضاء في شرع الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

علامات الساعة الصغرى والكبرى. نهاية الدّنيا

يقول الله تعالى : {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ﴿42﴾ فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا ﴿43﴾ إِلَىٰ رَبّكَ مُنتَهَاهَا ﴿44﴾}. جبريل سَأَلَ النبيَّ : أخبرني عن الساعة ؟ فقال : ما المسئولُ عنها بأعلَمَ مِنَ السَائِلِ. قال: فأخبرني عن أماراتها (أي عَلاَمَاتِها) فقالَ: « أن تَلِدَ الأمةُ رَبَّتَهَا – أي سَيّدَتَها – وأن تَرَى الحفاةَ العُراةَ العالَةَ رِعاءَ الشَاءِ يَتطاولونَ في البنيانِ »

ابن شاكر الكتبي يذكر اعتقال ابن تيمية في قلعة دمشق

قال ابن شاكر الكتبي: وفي سادس شعبان قدم البريدي من الديار المصرية وعلى يده مرسوم سلطاني باعتقال الشيخ تقي الدين بن تيمية. وكان السبب في ذلك أنه أفتى فتيا وذكر فيها: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد- الحديث المشهور -، وأن زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا تشد إليها الرحال كقبر إبراهيم الخليل وقبر محمد النبي صلى الله عليه و سلم،

الصفدي تلميذ ابن تيمية يصرح أن ابن تيمية حبس وسجن لأنه خالف علماء عصره وقال في حق الله ما لا يقال

قال صلاح الدين الصفديفي كتابه أعيان العصر وأعوان النصر [(1/ ق 34) مخطوط]: "وكان في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة قد قام عليه جماعة من الشافعية وأنكروا عليه كلاما في الصفات، وأخذوا فتياه الحموية وردوا عليه فيها، وعملوا له مجلسا فدافع الأفرم عنه ولـم يبلغهم فيه إربا، ونودي فـي دمشق بإبطال العقيدة الحموية.

حدث في رمضان شهر الانتصارات والفتوحات

إنّ المتتبع للانتصارات الباهرة التي أحرزها المسلمون في الماضي يجد أنّ كثيرا منها كان في شهر رمضان المبارك. فالمعركة الأولى بين أهل التوحيد وأهل الشرك معركة بدر الكبرى كانت في شهر رمضان. ونصرُ الله والفتح المبين فتحُ مكة كان في شهر رمضان وفتحُ الأندلس على يد القائد طارق بن زياد ومعركةُ عين جالوت التي قضى فيها المسلمون على الزحف التتاري البغيض وانكسارُ الروم في تبوك كل ذلك وغيرُه كان في شهر رمضان العظيم.

تفسير آية لَا إِكْرَ‌اهَ فِي الدِّينِ

الْأَوَّلُ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ} [التَّوْبَة: 73]، فَإِنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْرَهَ الْعَرَبَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَقَاتَلَهُمْ وَلَمْ يَرْضَ مِنْهُمْ إِلَّا بِهِ. الْقَوْلُ الثَّانِي إِنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَلَكِنَّهَا خَاصَّةٌ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ وَالضَّحَّاكُ هِيَ خَاصَّةٌ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ لَا يُكْرَهُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا أَدَّوُا الْجِزْيَةَ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَهْلُ الْأَوْثَانِ، وَإِلَى هَذَا مَالَ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ: إِنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ.

حكم الوشم والنمص ووصل الشعر بشعر وتفليج الأسنان (تبريد الأسنان)

إن من مَعاصي البَدنِ التي هي من الكبائر الوَشم وهو غَرز الجِلد بالابرة حتى يَخرُجَ الدّمُ ثم يُذَرُّ (يرش) على المحلِّ نحوُ نِيْلَةٍ ليَزْرَقَّ أو يَسْودَّ وذلك لحديث الصحيحين "لَعنَ رسولُ الله الواصِلَة والمُسْتَوصِلَةَ والواشِمةَ والمُستَوشِمَة والنّامِصَة والمتنَمّصَةَ". وأما النمص فقد قال بعضُ العلماء في تفسيره: هوَ الأخذ من شعور الوجه كالحاجبين بنتف أو غيره وقال بعضُهم النتف فقط. أما الشعر الذي ينبت للمرأة على شاربها أو على ذَقَنها فهذا قال العلماء فيه أنه يستحب إزالته للمرأة.

خطبة الجمعة عن أَمْرَاضِ القُلُوبِ الرِّيَاءُ

التَّقْوَى كَلِمَةٌ خَفِيفَةٌ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَةٌ فِي المِيزَانِ وَمَحَلُّهَا القَلْبُ فَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثاً وَقَالَ "التَّقْوَى هَا هُنَا التَّقْوَى هَا هُنَا" رواه أحمد في مسنده ورواه مسلم بلفظ ها هنا مرة واحدة اهـ فَالقَلْبُ أَمِيرُ الجَوَارِحِ إِذَا صَلُحَ صَلُحَتْ فَصَارَ الشَّخْصُ تَقِيّاً وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَتْ فَصَارَ الشَّخْصُ عَاصِياً

تبشيرُ الأنبياءِ بالنبي محمد. خطبة جمعة

إخوةَ الإيمانِ، إنَّ الله تعالى أمرَ بالإيمانِ بنبيّهِ محمَّدٍ عليهِ الصلاةُ والسلامُ في التوراةِ والإنجيلِ، فقَدْ قالَ عزَّ وجلَّ في سورةِ الأعْرافِ: ﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [سورة الأعراف الآية 157].

صلاة الجنازة

ويجب على الكفاية تجهيز الميت المسلم : بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه. أما الغسل فالواجب فيه تعميم جسده بشره وشعره بالماء المطهر مرة واحدة. وأما الكفن فأقلّه ما يستر جميع بدنه، لكن يستثنى رأس محرم بحج أو عمرة مات قبل التحلّل من الإحرام، فإنه لا يستر رأسه بل يترك مكشوفًا حتى يبعث يوم القيامة بصفته التي مات عليها بهيئة الإحرام ملبيًّا أي قائلًا : "لبيك اللّهم لبيك"، ويستثنى أيضًا وجه المرأة المحرمة.

رسالة النبي محمد إلى هرقل عظيم الروم

الرسول كتب كتابا إلى هرقل وكان هرقل في ذلك الوقت يحكم بر الشام كله كان يسكن ببيت المقدس كتب إليه كتابا قال فيه من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أسلم تسلم ما عظمه قال إلى هرقل عظيم الروم أي رئيس الروم مع أنه في ذلك الوقت هرقل كان يحكم أوروبا إيطاليا إلى بر الشام كله ومع ذلك ما بالى به هو أراد منه أن يسلم فعرض على أتباعه أن يسلموا فلم يقبلوا فقال إنما أردت أن أرى ثباتكم على دينكم وقد رضيت عنكم ومات كافرا.

أبو الحسن الأشعريّ وأبو منصور الماتريدي

هذانِ الإمامانِ قرّرَا عقائدَ أهلِ السّنة وأوضحاهَا إيضاحًا تامّا مع الردّ على المخالفِين مِن معتزلةٍ ومشبّهةٍ وغيرِهم فصارَ كلُّ أهلِ السّنة بعدَ هذين الإمامين يُنسَبون إلى أحدِ هذين الإمامَين فيقالُ لبَعض أهلِ السّنة أشعريّ ولبَعضٍ ماتريديّ، هذا أشعريّ وهذا ماتريدي، وكِلا الفَريقين مِن أهل السّنة ليسَ بينَهُما اختلافٌ في أصولِ العقائد

بَيَانُ الأدِلَّةِ القَاطِعَةِ عَلَى جَوَازِ الاحْتِفَالِ بِالمَوْلِدِ النّبوي الشّريف

الحافظ العراقي (وهو شيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني) (725 - 808 هـ) له مولد باسم المورد الهني في المولد السني ذكره ضمن مؤلفاته، قال فيها: إنَّ اتّخاذَ الوليمَةِ وإطعامَ الطّعامِ مُستحبٌّ في كلِّ وقتٍ فكيف إذا انضَمّ إلى ذلك الفرحُ والسُّرورُ بظُهور نور النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم في هذا الشَّهْرِ الشَّريفِ. ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة بل قد تكون واجبة) شرح المواهب اللدنية للزرقاني.